«البيئة»: لا تجميد لقانون المحميات الجديد

02/09/2015 - 11:33:02

تقرير : محمد السويدى

ثلاثون محمية هى جملة المحميات الطبيعية الموجودة في مصر، أشهرها محميات رأس محمد وطابا وسانت كاترين بجنوب سيناء والريان ووادي الحيتان بالفيوم وأبو منقار وسفاجا والجمال بالبحر الأحمر ، جميعهم يتم الاعتداء عليهم من قبل الجمهور والسائح الأجنبي ولاسيما في مناطق الشعب المرجانية في البحر الأحمر والتي تميز محميات مصر عن باقي مناطق المحميات في العالم ، ورغما عن ذلك قانون المحميات ١٠٢ لسنة ١٩٨٣ لا يردع هؤلاء المخالفين بشكل قوي ، كما أن القانون الجديد الذي يغلظ العقوبة أثير حوله جدل ، وصل إلى حد إطلاق شائعات بتجميده ،حماية لأباطرة سرقة المحميات الطبيعية والاعتداء عليها .


سألنا د. أحمد سلامة رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة عن حقيقة تلك الشائعات بتجميد القانون وأهميته في حال صدوره ، فأكد أنه لا صحة لما يتردد عن تخلي الحكومة عن فكرة إصدار قانون جديد للمحميات الطبيعية والإبقاء على القانون ١٠٢ لسنة ١٩٨٣ ، فالقانون الجديد تم الانتهاء منه كاملا وهو الآن في مرحلة المراجعة بمجلس الدولة ويتألف من ٣٤ مادة ، وتنص المادة ٣٣ منه على إلغاء القانون ١٠٢ لسنة ٨٣ وكل ما ورد بشأن المحميات الطبيعية في القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٤ ولائحته التنفيذية ، مشيرا إلى اعتماد القانون الجديد على فكرة تغليظ عقوبة انتهاك المحميات الطبيعية سواء بالحبس أو الغرامة أو كلتا العقوبتين معا ، بعكس القانون ١٠٢ ، الذي كانت أقصى عقوبة فيه لمن يتعدى على المحميات الطبيعية غرامة مالية تتراوح بين ٥٠٠ و ٥٠٠٠ جنيه وهى عقوبة لا تساوى إطلاقا حجم الجرم بداخل المحميات والذي لا يقدر بملايين الجنيهات .


د. أحمد سلامة أكد أن مشروع القانون الجديد لا يفرق في عقوباته بين مواطن مصري وسائح أجنبي ، فهو يحظر بشكل عام صيد أو قتل أو إمساك أو ذبح الطيور والحيوانات البرية والكائنات الحية المائية أو حيازتها أو نقلها أو تصديرها أو استيرادها أو الإتجار فيها حية أو ميتة كلها أو أجزاءها أو مشتقاتها، وكذلك قطع أو إتلاف النباتات أو حيازتها أو جمعها أو نقلها أو استيرادها أو تصديرها أو الإتجار فيها كلها أو أجزاء منها أو مشتقاتها أو منتجاتها، ومن يرتكب أي من تلك الأفعال يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنية ولا تزيد على ٢٠٠ ألف جنيه أو بأحدهما.


كما حظر القانون جمع أو حيازة أو نقل أو تجارة الحفريات بأنواعها الحيوانية أو النباتية أو تغيير معالمها، والإتجار في الكائنات الحية الحيوانية أو النباتية المهددة بالانقراض أو تربيتها أو استزراعها فى غير أماكنها دون الحصول على ترخيص من الهيئة، ومن يرتكب هذه الأفعال يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن مليوني جنيه ولا تزيد على خمسة ملايين جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.


من جانبه قال د. محمود بكر “ الباحث في شئون المحميات الطبيعية وأمين عام جمعية كتاب البيئة والتنمية “ إن كل القوانين والتشريعات البيئية المعمول بها حاليا والتي تم عليها تعديلات ، هي في الواقع غير كافية لحماية المحميات الطبيعية ، كما أن مع معظمها غير مفعل وهو ما أدى إلى انتهاك المحميات في مصر وفي مقدمتها المحميات ذات الإقبال الجماهيري المصري والعربي مثل محمية رأس محمد ، فقد تم فيها انتهاك الشعب المرجانية والاعتداء عليها ، وكسر الغطاسين ضوابط قطاع المحميات ، ليس هذا فحسب استراحات الزائرين والعاملين بالمحميات حالتها سيئة جدا ، وما يجري على محمية رأس محمد من انتهاكات ، ينطبق على كثير من المحميات في وادي الريان ووادي الحيتان بالفيوم .


بكر أكد أن يد وزارة البيئة مغلولة في حماية المحميات ، فهى وزارة تنسيقية وليست تنفيذية ، وكل دورها يقتصر في تحرير المحاضر ضد المخالفين ، فيما يرتكز الدور الأكبر على المحليات والأخيرة لا تقوم بدورها كاملا في حماية المحميات ، مشيرا إلى تكرار حالات صيد الصقور والغزلان والسلاحف بداخل المحميات وبيعها للسائحين ، وتكرار حالات التعدي على الشعب المرجانية والصيد الجاري وصيد الطيور المهاجرة وصيد الزريعة من قبل أباطرة سرقة المحميات رغم تحريمه وتجريمه في أشهر يناير ومايو ويونيه من كل عام .