تمثال خاص للشيخ زايد مصر تحب اللى يحبها

02/09/2015 - 11:22:23

تقرير: نورا حسين

أكد محمود الشناوي رجل الأعمال وعضو مجلس الشورى السابق أن إصراره على عمل تمثال خاص للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات لا يحمل أية أهواء أو مصالح شخصية من الأشقاء الإماراتيين، ويأتى فى المقام الأول تكريما وتقديرا لرجل وقف بجانب مصر فى السراء والضراء مساندا لشعبها بدون مقابل، وهذا التمثال فى مدخل مدينة الشيخ زايد بمثابة لفتة جميلة نيابة عن جموع المصريين للتاكيد على أننا «نحب مصر.. ونحب اللى يحبها».


وعن الفكرة قال الشناوي إنها جاءته منذ سنتين أثناء حكم الإخوان، وعندما قاموا بإهانة الشيخ زايد فقررت أن أقوم بتخليده من خلال شيء ملموس وليس كلاما وشعارات فقط، وعندما اخترت تكريمه من خلال تمثال له كان لدي عدة أسباب أولها أن هذا الرجل يحب مصر من قلبه ويحب الشعب المصري، كما أن له أفضالا عديدة علي مصر هذه الأفضال لم تتوقف عند وفاته، بل أوصي أولاده بمصر بعد وفاته، لذلك فإن هذه الشخصية لا يوجد عليها خلاف في العالم كله؛ لأنهم وقفوا بدور كبير مع مصر أيام النكسة، ولأنني رجل وطني يعشق مصر فأنا أيضا أعشق من يعشق مصر ولم أجد أكثر منه حبا لنا.


وعلى الفور عرضت الفكرة على المهندس إبراهيم محلب كان وزيرا للاسكان آنذاك والحقيقة نالت إعجابه ثم اتصلت بوزير الثقافة السابق فاروق حسني وعرضت عليه الفكرة أيضا وسعد بها وقال لي «أنت جبت الفكرة دي منين؟» ثم طلبت منه أن يرشح لي نحاتا متميزا حتي يقوم بعمل هذا التمثال، وبالفعل رشح لي الفنان والنحات «عصام درويش» وبدأنا في عمل الماكيت وقمنا بعرضه على محلب وزير الإسكان ورحب به جدا ثم قام «محلب» بالاتصال بـ»الدكتور حازم الببلاوي» رئيس الوزراء الأسبق، ولكنه رفض متحججا بعدة أسباب ليس لها معني


وسألني لماذا الشيخ زايد؟، لماذا لم تخلد الملك عبدالله؟ فقلت له أنا لم أخلد من على قيد الحياة، ولكن من الممكن أن أقوم بعمل تمثال للملك فيصل ابن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية؛ تخليدا له ولوفائه في حب مصر بعد هذا التمثال.


الببلاوي لم يكن متحمسا للفكرة، فقد أصابني إحباط كبير، خاصة بعدما سألني الببلاوي (مش أنت كنت حزب وطني فاجبته آه كنت حزب وطني فأنا مصري واحب بلدي وواضح أن الفكرة لا تلقي قبولا لديك).


أصبت بإحباط كبير برفضه للفكرة إلى أن تغيرت الظروف وأصبح المهندس إبراهيم محلب رئيسا للوزراء، وعلى الفور أخدت تأشيرة الموافقة على تحديد مكان التمثال وبدأنا في العمل، خاصة أن كثيرا من رجال الأعمال حاربونني أثناء عمل التمثال، وقف بجانبي الإعلامي حمدي الكنيسي، حيث قام منذ عدة شهور بكتابة مقال عن هذا الموضوع، وبالفعل تم تحريك الموضوع بشكل سريع عندما تأكد الجميع من حسن نيتي، خاصة أنني ليست لدي أغراض شخصية ولا تجارية من وراء هذه الفكرة


وحول تكلفة التمثال الذي تحملها الشناوي كاملة بمفرده وأكد أنها بلغت عدة ملايين ولكنه لن يستطيع الإفصاح، لأنه هدية من الشعب المصري إلى دولة الإمارات، فكيف يفصح عن ثمن الهدية، خاصة أن ما قدمه الشيخ زايد من عطاء لمصر لا يمكن تقديره أو مساواته بأى تكلفة، موضحا أن ارتفاع التمثال تجاوز الـ٧ أمتار من البرونز الخالص ووزنه ٦ أطنان وطوله ١٢ مترا.


لم أتواصل طوال هذه الفترة مع أي مسئول في الإمارات العربية المتحدة ولن أتواصل معهم أنا، هدفي الوحيد هو إسعاد الشعب المصري وأسعي أن يكون افتتاحه في ذكرى وفاته يوم ٢ نوفمبر، ويتم عمل احتفالية كبيرة من جانب الأجهزة المعنية ورئاسة الوزراء برعاية احتفالية افتتاح التمثال بعد شهر من التشطيبات النهائية الخاصة بالقاعدة وتجميل الميدان ودعوة الجانب الإماراتى للحضور.


وإذا نال إعجاب دولة الإمارات سوف إقوم بعمل نسخة ثانية للتمثال بنفس المواصفات وإهدائها للجانب الإماراتى لوضعه فى قصر الإمارات و سوف نكتب على التمثالين «إحنا بنحب بلدنا وبنحب اللى بيحب بلدنا» إمضاء «محمود الشناوى».


وعن مساندة أسرته له على هذه الفكرة التي كلفته الملايين يقول الشناوي: أسرتي سعيدة جدا بما فعلت وسعداء بالتاريخ الذي خلدته لبلدي ولي ولهم فقال لي ابني: «هذا أفضل ما فعلت في حياتك يابابا» هذا ريحني كثيرا خاصة أنني أخشي على الشباب وأفكارهم فاستغربت أن النازع الوطني كبير عند ابني أيضا اكتشفت أن ما فعلته في تربيتي لأبنائي قد تحقق ونجح، فكنت حريصا كل الحرص أن أنمي الوطنية وحب البلد فيهم.


أيضا ما جعلني سعيدا هو محاولة إسعاد أو رسم البسمة على وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، لأن ما يسمعه منا دائما أخبارا سيئة وكوارث وحوادث وصدامات تحزنه، فحاولت أن أجعله يستمع إلى خبر من الممكن أن يسعده، خاصة لأنه غضبان من رجال الأعمال الذين لم يقفوا بجانب مصر، وأنا منتظر اللحظة التي سيري فيها التمثال، حتى أرى بسمه على وجهه؛ لأنه يحب مصر وأتمني أن يكون فخورا بهذا العمل.


إحساسي بالسعادة غير متناهي، رغم أن اللحظة الأولي التي رأيت فيها التمثال بعد الانتهاء منه بكيت من شدة الفرح وتمنيت أن يتم إسعاد جميع الناس كما أسعدني، خاصه أنني أعتمد تمثال الشيخ زايد هو تمثال الحرية المصري.


أريد أن أقول رسالتين في هذا اليوم الأولى للشعب المصري أقول لهم «(أكرموا بلدكوا) نفسي أرجع أشوف مصر جميلة نظيفة ليس بها أي مكروه لأنني أحبها كثيرا أتمني أن يسود بينا الحب والسلام من جديد وأن نرى مصر بخير».


والرسالة الثانية هي لرجال الأعمال «قفوا بجانب مصر التي كانت السبب فيما وصلتم إليه، فإذا حدث مكروها لمصر مش هتلاقوا لقمة العيش».


في النهاية لا أعلم لماذا تم إعلان محافظ الجيزة الانتهاء من وضع وتركيب التمثال، فهو ليس له أي علاقة بالموضوع ولم يكن للمحافظة أى دور فى تنفيذ الإنجاز، والدليل على ذلك بما أعلنته هيئة المجتمعات العمرانية من وضعها لأول تمثال للشيخ زايد فى المدخل الثانى للمدينة المسماة باسمه واعترافه أن هذا العمل جاء بمبادرة من رجل الأعمال محمود الشناوى ودعمها من رئاسة الوزرا ء وأشار إلى أنه سوف يتم عمل نسخة ثانية للتمثال بنفس المواصفات وإهدائه لدولة الإمارات. أكد الإعلامي حمدي الكنيسي أنه سعيد جدا بتحقيق هذا المشروع، خاصة أنه من البداية هو من تبني الكتابة عن هذا المشروع، متسائلا كيف لا يكون هناك تكريم للشيخ زايد داخل مدينته من خلال أي رمز يعبر عنه، واستكمل الكنيسي وجدت رجل الأعمال محمود الشناوي متبنيا الفكرة ومتبرعا بعمل تمثال له متحملا كل تكاليفه، ثم قمت بكتابة مقال آخر لتحريك الموضوع خاصة أننا وجدنا المتبرع، وقلت إن هذه فرصة أمامنا لكي نكرم دولة الإمارات بشكل عام عن دورها مع مصر نكرم الشيخ زايد بشكل خاص عن حبه لمصر وبالفعل تمت الموافقة.


لذلك شعرت بسعادة كبيرة عندما رأيت التمثال الذي كتبت عنه كثيرا حتي يتم خروجه للنور.


ونحن نقوم منذ الآن بالتحضير ليوم الاحتفال بافتتاحه الذي ياتي مع ذكري وفاة الشيخ زايد، وبالفعل قد راسلت سفارة دولة الإمارات المتحدة لتنسق مع أسرة الشيخ زايد لحضور احد ممثلي الاسرة يوم الافتتاح، وهذا أقل ما يتم فعله أمام هذه الدولة التي تعطي لنا بدون مقابل أو حساب حتي يومنا هذا، وتربطنا بها علاقات الأخوة حكومة وشعبا.