بعيداً عن تحكمات الاهل .. الشارع بارتى .. طعم الحرية

27/08/2015 - 11:00:43

انطلاق وحرية دون قيود انطلاق وحرية دون قيود

كتبت - أميرة إسماعيل

التورتة والحاجة الساقعة والبالونات أهم ملامح احتفالات زمان سواء عيد ميلاد أو نجاح، ومناسبات حلوة كتير، لكن شباب اليوم وكعادته قرر وضع لمساته على شكل ومكان الاحتفال الذى انتقل من البيت إلى الشارع أو الكافيه أو النادى، تبعا لميزانية الحفل التى تقسم على الجميع.


وعن احتفالات الشباب بالمناسبات المختلفة تقول آلاء سعد (21سنة)، طالبة بكلية العلاج الطبيعى: يسمح لى أهلى بالخروج مع صديقاتى والاحتفال بمناسباتهم الخاصة أو حفلات أعياد الميلاد كما يحلو لنا، حيث نفضل إقامة الاحتفال خارج جدران المنازل، والذهاب إلى أحد الأماكن المفضلة لدينا، ولكن هناك أوقات يقتضى فيها الأمر أن أحتفل مع أسرتى بنجاحى وتفوقى مثلا ويشاركنى فى هذا الاحتفال صديقاتى، ويكون فى نطاق أسرى لا أتضايق منه لأننى أنال حظى من الخروج مع أصدقائى فى باقى مناسباتهم.


بينما تتضايق نادين مدحت(19سنة)، طالبة، من تحكم أسرتها فى خروجها للاحتفال مع صديقاتها، ورغم أنها محبة لمشاهدة مباريات كرة القدم، إلا أنه لا يسمح لها بالنزول معهم للاحتفال بالفوز أو مشاهدة المباراة فى الملعب.


وتتابع: يرى أهلى أنه من الأفضل أن أشاركهم اهتماماتى وأحتفل معهم ولا يمانعون حضور أصدقائى إلى لمنزل وقضاء بعض الوقت فى جو أسرى.


كثير من الحرية!


هذا هو حال البنات لكن الأولاد يتمتعون بحرية أكثر، وبالتالي فافتكاسات الاحتفالات لديهم لها شكل آخر


ويحدثنا عنها أحمد محسن(25سنة)، مؤكدا أن احتفالات الشباب لابد وأن تكون خارج الأسرة، وبعيدة عن البيت لأن بها الكثير من الحرية والتى لا تناسب الأسرة, فيكون من الأفضل للشاب أن يحتفل مع الأصدقاء خارج المنزل، وفي الغالب يتم اختيار مكان جديد أو مشهورلإقامة الاحتفال، وفقاً للميزانية المقررة.


وعن ميزانية الاحتفال يؤكد محمد لطفي، طالب بكلية الألسن، أنه في الغالب لا يتكفل صاحب الحفل بالميزانية كلها، وإنما يحضر طبق الحلوى الرئيسي، ويدفع بعد ذلك كل واحد حسابه، وأحياناً يتم تجميع المناسبات وعمل احتفال كبير، وذلك حتى لا يشكل الحفل عبئاً مادياً على أحد.


" أصدقائى والشارع الأقرب لى فى أى احتفال".. هكذا يرى إبراهيم سمير(28سنة) محام, فالخروج للشارع يعطى الشباب حرية وانطلاقاً لا يتوفران فى نطاق الأسرة، وكثيرا ما يعشق الشباب الافتكاسات والأفعال المجنونة التى ترفضها الأسرة وتعكر صفو الحفل، وبالتالى يكون الخروج إلى الشارع هو المعنى الحقيقى للاستمتاع بأى خبر سعيد.


ويؤكد وائل السيد(24سنة), أنه يحرص على مشاركة أسرته كل احتفالاته، لكن هذا لا يعني إقامة الاحتفال في المنزل، وإنما دعوة العائلة  للخروج معه ومشاركته فرحته، فالخروج في حد ذاته جزء من أي احتفال.


وتعلق على تفضيل الاحتفال خارج البيت سارة ممدوح عبد الحميد, مدربة التنمية البشرية واستشارية الصحة النفسية والعلاقات الأسرية والتربوية قائلة: إن احتفالات الشباب الآن تتم بين الأصدقاء فى نطاق الخروج مع بعضهم وليس كالسابق فى نطاق الأسرة أو الخروج قبل المناسبة والعودة لاستكمال الاحتفال مع الأسرة، وهذه الظاهرة بدأت فى المجتمع من فترة قليلة وهى نتيجة لحدوث فجوة كبيرة بين أفراد الأسرة وتطور وسائل التكنولوجيا وانشغال الأصدقاء مع بعضهم على وسائل التواصل الاجتماعى, وبالتالى يفضلون الذهاب للاحتفالات خارج المنزل لولائهم لبعضهم أكثر من الأسرة.


وحتى تتقارب وجهات النظر فى مشاركة كل من الأبناء والأسرة للمناسبات والاحتفالات فى جو أسرى لا يتنافى مع وجود الأصدقاء تشير سارة ممدوح إلى أن الطريق لذلك هو الاشتراك معهم فى طريقة خروج ترضى جميع الأطراف مثلما يتفقون على كيفية قضاء أجازة المصيف، كذلك الاستماع إليهم والأخذ برأيهم فى طريقة الاحتفال بالمنزل وترك حرية اختيار طقوس الحفل لهم مع الحرص على عدم انتقاد أفكارهم والتقليل منها، لأن ذلك يحدث فجوة أكبر من الموجودة بين أفراد العائلة, على أن يأخذ الشاب فى اعتباره أن الاختلاف شىء طبيعى لاختلاف طبيعة الأجيال وطرق التنشئة، وأن يأخذ الأهل فى اعتبارهم اختلاف طريقة الفكر واختلاف طبيعة المجتمع فى السابق عن الآن، فالاحتفالات مع الأهل لها مذاق خاص، كما أنها مفضلة أيضا مع الأصدقاء، وتحقيق التوزان بين الاثنين يجعلها أكثر متعة.