لبنى عبد العزيز تكشف أسراراً جديدة : اعتذرت عن زوزو والوسادة الخالية صدمت أمى

27/08/2015 - 10:58:36

لبنى عبد العزيز لبنى عبد العزيز

حوار - طاهر البهي

لبنى عبد العزيز هى إحدى أهم فصول كتاب الرومانسية في السينما المصرية، والمدهش أنها لم تقتنع بهذا ولم يتوقف طموحها الفني عند عتباته، بل انقلبت على كثير من المنتجين الذين كادوا أن يحاصروها في أدوار الفتاة العاشقة، الولهانة، بل أنه في خمسة عشر فيلماً فقط هو كل ما قدمته للسينما المصرية من الصعب أن تجد فيلمين متشابهين.. ولأنها تملك مفاتيح لغتين – بخلاف العربية – فإنها كانت قاب قوسين أو أدنى من العالمية، ولكنها اختارت زوجها واختارت أن تترك كل هذا المجد وهذه الشهرة لكي تصبح زوجة وأم حتى لو كان ذلك في بلاد الغربة.. وهذه مساحة "بوح" لنجمة تفضل "الصمت" كثيرا.


تحكي لبنى عبدالعزيز بصوتها الحالم المتهدج عن بداية المشوار الذي جاء مبكرا للغاية عن طريق الاستعانة بصوتها وقت أن كانت طفلة في البرنامج الأوروبي باعتبارها ملمة بمبادئ اللغتين الإنجليزية والفرنسية، كان ذلك في سن السادسة من عمرها، وفي سن السادسة عشر عادت إلى البرنامج لتصبح مقدمته كأصغر مذيعة في مصر وكان ذلك بترشيح من أحد أصدقاء والدها من الإذاعيين الرواد هو عبدالحميد يوسف، ونالت إعجاب كل المسئولين عن الإذاعة وقتها في هذه الفترة، وكان "الإنجليز" يشرفون على البرنامج فقالوا إن لغتها – يقصدون النجمة الصغيرة "لبنى" – ممتازة، ورغم الموافقة بالإجماع على استمراري في تقديم البرنامج ـ لبنى تحكي ـ إلا أن القواعد الصارمة حالت دون تعييني كمذيعة إذاعة وذلك لصغر سني!


......................؟


          الإذاعة أفادتني جدا في عملي بالتمثيل بعد ذلك، إضافة إلى أنني كنت أمثل في مسرح المدرسة، والبرنامج الإذاعي كان يحضره جمهور –  كنا نغني ونمثل، وهو ما أكسبني شجاعة كبيرة، والآن عندما عدت من السفر أعدت التجربة ولكن اكتشفت أننا للأسف نعاني من قلة المواهب بين الأطفال، لذلك اكتفي بـ 7 أو 8 أطفال يغنون معي، وأقدم  بهم التمثيليات الإذاعية، وأحدث حلقات قدمناها كانت عن قناة السويس القديمة لنمد الطفل بمعلومات تاريخية مهمة عن إنجازات بلده.


شهادتي


....................؟


          شهادتي عن الحالة الفنية التي تمر بها مصر ليست إيجابية، فبكل صراحة ووضوح تام أرى أننا أخذنا خطوات للخلف، فعندما عدت إلى مصر بعد غياب سنوات عديدة قلت لنفسي لابد أن أشاهد الأعمال السينمائية والتليفزيونية المعروضة، وبالفعل أحضروا لي أفلاما كثيرة جدا ووجدتني غير قادة على مشاهدة أحدها حتى النهاية، وإحقاقاً للحق ليست كلها طبعا بل أغلبها، لم أشعر أننا حافظنا على المستوى المتقدم الذي وصلنا إليه في الستينيات وما قبلها.


.....................؟


          مسلسلات شهر رمضان دي حكاية لوحدها، للأسف لم أشعر بوجود"هدف" يحرك صناع هذه المسلسلات، ولا يوجد وعي بأهمية وخطورة "الفيديو" لنرفع عن طريقه سلوك ومشاعر المواطن المصري.. هل تصدق أن جارتي نقلت لي حوارا في منتهى السخافة جاء عبر إحدى حلقات مسلسل رمضاني بين أم وابنتها، فقد قالت الأم  لابنتها: " إنت وسخة"!!


          فردت الفتاة على أمها: "لأني تربيتك"!!


 ما هذه البذاءات التي تلقنونها لنسائنا وأطفالنا؟!


......................؟


          يا سيدي هذا دور وزارة الثقافة ومؤسسات الإعلام، والفن له مهمة أخلاقية وتربوية يجب أن يُفعّلها دون أن نشعر بها، أنا حزينة لأننا كان لدينا أكبر عددا من المنتجين الوطنيين – ولا أنكر أنهم كانوا يحققون أرباحاً ولكن دون تنازل عن تحقيق"القيمة"، ولذلك كانت السينما المصرية متواجدة في أرجاء المعمورة، وليس سراً أن الفن هو أكثر الأدوات التي تصل إلى الناس وتؤثر فيهم، كما أنها الأرخص سعراً، فبقروش قليلة يمكنك تلقي المنتج الفني والثقافي، ولكن دون شبهة نفاق أو رياء، أتوقع أن يرتفع مؤشر الجودة الفنية مع بداية عام جديد مع الرئيس السيسي الذي أخصص له ركنا في بيتي عليه صورته الشخصية.


الرئيس


.......................؟


          أنا كعاملة بالصحافة حيث أكتب مقالات بالإنجليزية أرى أن الغرب بدأ يصحح من الصورة السلبية التي كان يضعها للأوضاع في مصر، فعند ترشيح السيد المشير عبدالفتاح السيسي لمنصب الرئيس كتبت مقالاً أبارك فيه هذه الخطوة، وفوجئت بصحيفتي"الواشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" تشنان علىّ حملة من الشتائم، ولم أرد حتى الآن بل رد الرئيس السيسي بإنجازاته، وأظنهم تراجعوا الآن بعد أن وصلتهم الصورة الصحيحة، كما أظن أن وزارة الثقافة معنية بتصدير الصورة الصحيحة للمجتمع المصري، وأتذكر أنني كنت في فترة الوزير الكفء "ثروت عكاشة" أنه عندما كان يعلم بوجودي في عواصم عالمية كان يتصل بي تليفونيا في الخارج ليوجهني لحضور نشاط فني رغم أنه لا توجد أعمال لي مشاركة في هذه المهرجانات إلا أنه كان يقول لي"وجودك هناك = وجود لمصر".


الزوج والمنتج


........................؟  


        رمسيس نجيب ده أستاذي واللي اتعلمته منه في السينما أكثر مما تعلمته في الجامعة، وكان منتجاً ومخرجاً وطنياً هدفه الوصول بالسينما المصرية إلى العالمية، والسينما في هذه الفترة كانت في أوجها، فقد كنا ننافس العالم المتقدم ونحن من الرواد، أنظر عندما قدمنا الفيلم الرائع "وا إسلاماه" أحضر رمسيس مخرج عالمي حاصل على الأوسكار وكذلك السيناريست مع صلاح أبو سيف، وشادي عبد السلام للملابس والديكور، وممثلين من إيطاليا لعمل نسخة إيطالية، والملابس نفذت في إيطاليا بعد أن صممها شادي، كل ذلك بتمويل مصري خالص.


..........................؟


        ليس صحيحا أنني احتكرت من أحد، والفيلم الوحيد الذي رفض رمسيس نجيب أن أقوم ببطولته لغيره كان فيلما قدمه لي الزميل المطرب العندليب عبد الحليم حافظ هو ومجدي العمروسي، ورأى رمسيس أن هذا يخالف الصورة التي وضعني فيها الجمهور بعد سلسلة أفلام مميزة لي.


.......................؟


          فترة زواجي من الدكتور إسماعيل برادة كنت وقتها "وقعت" أربعة عقود لأفلام كان منها - وأرجو ألا تندهش لأني لم أصرح به من قبل وبالتالي فهو لم ينشر - فيلما بعنوان "بنت العالمة" واعتذرت عنه لصناعه لظروف قرار السفر المفاجئ مع زوجي، وبعد سنوات كانت مفاجأة سعيدة لي أن أعلم أن فيلم "بنت العالمة" ظهر للنور بعنوان "خللي بالك من زوزو" بطولة النجمة الجميلة "سعاد حسني" وكان فاتحة خير لكل العاملين بالفيلم.


شخصي جدا


.......................؟


          أسرتي مكونة من ابنتين كل واحدة منهما عندها أيضا ابنتين، ابنتي الكبرى "مريم" والأخرى"دينا" وبناتهن: سارة ومريم وجوزيل وسارة، وقد أسلم زوجيهما الأمريكيين واستقبلتهم هذا الصيف في مصر، وجميعهم يعشقون مصر بمدنها ومحافظاتها المختلفة، وهم مبهورين بمصر وحضارتها، والأحفاد لا يرتدون إلا الملابس ذات الرسوم الفرعونية.


.........................؟


          لم أندم على السفر والغربة فتلك مسألة قدرية، وأنا اخترت أن أكون زوجة وأم، علما بأنني تعاملت مع التمثيل طوال وجودي في البلاتوهات باعتباره هواية، وهو ما ساعدني على رفض كل الأعمال السيئة التي تعرض علىّ الآن، وعدم التعجل في انتظار الجيد الذي لم يأت بعد، وأيضا أفادني في تعاملي مع الكاميرا والمسرح كأني كنت بأمثل أمس فالهواية لا تذهب إلى العدم!!


........................؟


عبد الحليم حافظ


          قصة فيلم الوسادة الخالية، أنني كنت أقوم بعمل موضوع (صحفى للأهرام) وزرت أحد الاستوديوهات، وكان رمسيس نجيب يصور فيلما، بعدها بأسبوع واحد جاءني منه عرض لبطولة "الوسادة الخالية" كانت صدمة للأسرة – رغم تمثيلي بمسرح الجامعة – فلجأت إلى والدي، فقال: إنت وحدك من تمليكن القرار، ولكن أعدك بالوقوف إلى جوارك، ورغم معارضة الأم – من أصل تركي – لعملي بالسينما إلا أنها رضخت لموقف أبي الشجاع.


          وما أتذكره أن "حليم" كان لطيفاً جداً معي، وطموحي لم يكن منصباً على أن أكون (نجمة) بل كنت أريد أن أكون (ممثلة) فقط، ولذلك كنت أرفض الأدوار المكررة في أفكارها، وهذا هو سر تنوع أعمالي، مرة فقيرة، مرة غنية، مرة جادة، مرة كوميديانة، ولم أقع أسيرة الدور الأوحد.


رشدي أباظة


.....................؟


          رشدي أباظة كان يستحق حب النساء لأنه كان "جنتل" جدا معهم، راجل شيك "إكسلانس" تصور أول مرة أدخل الستوديو وجدت غرفتي مليئة بالورود ترحيبا وإهداء من رشدي.. كل ركن فيه به "بوكيه ورد".. لم أجد أحدا في رقة رشدي أباظة.


......................؟


          لا أشاهد أفلامي.. ولا أقوى على مشاهدة فيلم قمت ببطولته أو حتى المشاركة به، لا أتمتع بنرجسية النجومية ولا أشعر بأنني مشهورة حتى اليوم، لكني سعيدة جدا و"طايرة من الفرح" بحب الناس!