هل يتدخل الجيش المصرى فى ليبيا؟

26/08/2015 - 3:16:42

  الرئيس السيسى ووزير الدفاع فى زيارة لأبطال الضربة الجوية لمعاقل داعش فى ليبيا الرئيس السيسى ووزير الدفاع فى زيارة لأبطال الضربة الجوية لمعاقل داعش فى ليبيا

بقلـم: غالى محمد

هل يتدخل الجيش المصرى فى ليبيا؟


هذا هو السؤال المطروح الآن، خاصة بعد استغاثات الحكومة الليبية الرسمية للدول العربية بالتدخل لتخليص ليبيا من داعش.


وإذا كانت الاستغاثات الليبية موجهة لكافة الدول العربية فالأولى أن تكون هذه الاستغاثات موجهة لمصر أولا، ولاسيما أن وجود داعش وبقية الجماعات الإرهابية فى ليبيا يهدد الأمن القومى المصرى على اعتبار أن ليبيا من دول الجوار لمصر.


والآن المؤكد أن تدخل الجيش المصرى ليس قراراً سهلا رغم قدرته على ضرب داعش بسهولة، كما سبق أن حدث، إلا أنه قد تكون هناك مخاطر من تدخل الجيش المصرى فى ليبيا على معظم المصريين العاملين بها وتحديدا من انتقام الجماعات الإرهابية منهم، وفى مقدمتها داعش ومن ثم.. هناك من يرى أن يكون تدخل الجيش المصرى فى ليبيا من خلال القوات العربية المشتركة التى بدأ تكوينها، وهنا تظهر أهمية هذه القوات المشتركة التى دعا إلى تأسيسها الرئيس عبدالفتاح السيسى.


وإذا كان هناك من يطالب الجيش المصرى بالتدخل لحماية الأمن القومى -دون حساب لأمن المصريين العاملين فى ليبيا- إذا ما كانت هذه التنظيمات الإرهابية تهدد الأمن القومى المصرى وفى هذه الحالة هناك من يرى أن يتدخل الجيش المصرى فى ليبيا من خلال ضربات جوية لداعش كما سبق أن حدث عقب ذبح المصريين فى ليبيا.


وأيا كانت المطالب فإن للجيش المصرى حساباته التى تجعله يتدخل أو لا يتدخل فى ليبيا، وذلك وفقا لحسابات الأمن القومى، لكن فى جميع الأحوال فإن الجيش المصرى سواء بشكل مباشر أو من خلال القوات العربية المشتركة لن يسمح لداعش فى ليبيا أو غير ليبيا أن تكون مصدر تهديد للأمن القومى المصرى، بغض النظر عن الاستغاثات الليبية للدول العربية بضرب داعش وإنقاذ ليبيا.


لكن يمكن للقوات المسلحة المصرية أن تشارك فى تدريب الجيش الليبى ومساعدته فى الحصول على السلاح لكى يستطيع مواجهة داعش فى ليبيا.


ومن المؤكد أن داعش فى ليبيا بعد الضربة القوية التى سبق أن تلقتها، تعرف قوة وإمكانيات الجيش المصرى فى الوصول إليهم وتأديبهم، ومن ثم فإنهم يعملون لذلك ألف حساب رغم وجودهم بالقرب من الحدود الليبية مع مصر.


وبالتالى فإن الإجابة عن السؤال المطروح تحدده فقط حسابات الأمن القومى المصرى سواء كانت هناك استغاثات ليبية أو لا توجد.