خمسة من أعضاء اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية فى مواجهة مع صحفيى «المصور»: لا نخشى الحكومة.. ونواجه أصحاب المصالح والاحتكارا

26/08/2015 - 2:49:41

  ٣ ساعات ونصف من الأسئلة القلقة من أسرة التحرير لضيوف الندوة ٣ ساعات ونصف من الأسئلة القلقة من أسرة التحرير لضيوف الندوة

أعد ورقة الحوار : أحمد أيوب أعد الندوة للنشر : وليد محسن - أحمد جمعة محمود أيوب

ليس غريباً أن تكون مجلة المصور أول من يفتح النقاش حول مشروع القانون الموحد لتنظيم الصحافة والإعلام الذى قدمته اللجنة الوطنية، فدار الهلال كانت من أوائل المؤسسات التى زارها أعضاء اللجنة فى جلسات الاستماع وأدلى أعضاؤها بما لديهم من مقترحات وأفكار كانت محل نظر واهتمام واحترام اللجنة على مدار اجتماعتها.


فى ندوة المصور لم نكتف بقراءة المشروع أو استعراض نصوصه وإنما طرحنا على أعضاء اللجنة كل ما يوجه إليهم من انتقادات، سواء كانت تمس أشخاصهم وانتمائتهم السياسية مثلما قيل عن غلبة عليها التيار اليسارى على تشكيل اللجنة، أو اعتراضات موضوعية على المشروع ونصوصه، ما يربو على ثلاث ساعات استغرقتها الندوة كانت كفيلة بطرح كل الأسئلة التى يتداولها الوسط الصحفى والإعلامى، بل وفئات مختلفة من المجتمع حول فلسفة المشروع ومضمونه ومواده، بداية من شروط تعيين رؤساء التحرير ومجالس الإدارات ومروراً بطريقة تشكيل الهيئات الوطنية للصحافة والإعلام.


وسن المعاش للصحفيين والإعلاميين.. وصولاً إلى قواعد الثواب والعقاب التى استحدثها المشروع لمن سيديرون المؤسسات الإعلامية والصحفية المملوكة للدولة، لم تكن هناك حدود للأسئلة، كل من حضروا وشاركوا طرحوا ما لديهم بكل صراحة، فلم نكن نريد ندوة تجميلية ولا مناقشات تبريرية، وإنما كان هدفنا منذ التفكير فى الحوار أن يكون مواجهة حية نضع فيها النقاط فوق الحروف ونقدم الحقيقة للجميع، وأن يرد أعضاء اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية على الاتهامات ويواجهون الانتقادات، لأن المشروع لا يخص فئة بعينها، ولا مجموعة دون غيرها، وإنما هو مشروع للجميع، ولا يصح أن نعطى المعترضين ظهورنا أو يتخيل البعض أنهم فقط على صواب ومن دونهم على الخطأ.


وبقدر ما كانت الأسئلة مباشرة وصريحة وواضحة، كانت الإجابات من الأعضاء الخمسة الذين مثلوا اللجنة الوطنية كافية شافية، ردت على كل الاستفسارات وغطت كل الجوانب وسدت كل ما تخيله البعض ثغرات، وكما قال أعضاء اللجنة المشاركون «ليس لديهم ما يخفونه»، لم تكن لهم مصالح فى المشروع، فقط أرادوا على مدى أكثر من عام أن يقدموا مشروعاً يضبط حالة الفوضى الصحفية والإعلامية التى نعيشها ونعانى منها. رفض الأعضاء تماماً وصف المشروع بأنه يفرط فى حقوق الصحفيين والإعلاميين أو يسلمهم لقمة سائغة للحكومة، وإنما حقق التوازن الذى يضمن المعنى الذى نبحث عنه منذ عقود وعبر نضال طويل.. «الحرية المسئولة».. فلا تملك الدولة الحجر على رأى ولا قصف قلم، وفى الوقت نفسه لا يتحول الإعلام بفوضوية متعمدة أحيانًا وجاهلة أخرى إلى خنجر فى ظهر الوطن.


الاعضاء الخمس أكدوا أنهم لا يخشون الحكومة فى التفاوض حول المشروع الجديد بل سيواجهون وبكل عنف أصحاب المصالح والمحتكرين كى يطهروا الإعلام والصحافة.


كان تمثيل اللجنة الوطنية فى الندوة معبراً عن تركيبتها المهنية والنقابية فشارك أمين عام المجلس الأعلى للصحافة صلاح عيسى ونقيب الصحفيين يحيى قلاش، والصحفية والمناضلة أمينة النقاش، والإعلامى الكبير مؤسس نقابة الإعلاميين تحت التأسيس حمدى الكنيسى، وصاحب الخبرة الكبيرة فى ماسبيرو ودهاليزها ومعاناتها على عبدالرحمن مستشار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.


ولهذا لم تكن الندوة قانونا فقط، وإنما تطرقت لمعاناة أهل المهنة، وأحلامهم وطموحاتهم، ليخلص الجميع إلى أن هذا المشروع على ما تضمنه من ميزات كثيرة، لكنه خطوة على الطريق ترضى الغالبية العظمى من العاملين فى الصحافة والإعلام، ولكنه ابدًا لنن يكون أخر المطاف فالمهنيون لا تتوقف أحلامهم عند حد.


المصور : بداية يوجد على الساحة الآن أكثر من مشروع قانون للإعلام والصحافة فهناك مشروع القانون الذى قدمته اللجنة التى شكلها المهندس إبراهيم محلب برئاسة مكرم محمد أحمد، وهناك مشروع قانون الذى أعدته نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة وهناك أحاديث تدور بأن الرئاسة قامت بتشكيل لجنة سرية لإعداد مشروع قانون، ما صحة هذا الأمر، وأي من هذه المشروعات سيطبق، وهل سيكون هناك توازن فيما بينهما؟


عيسي : أولاً اللجنة الوطنية للصحافة والإعلام تم تشكيلها وجرى اتفاق مع المهندس إبراهيم محلب وقتها أن اللجنة الأخرى التى تم تشكيلها من قبل الحكومة ستكون بمثابة لجنة استشارية لرئيس الوزراء ليس أكثر، ثم هذا الاتفاق مع الاستاذ جلال عارف وضياء رشوان الذى كان وقتها نقيباً للصحفيين واكد لهما المهندس ابراهيم محلب يومها أن اللجنة المكلفة باقتراح مشروعات التشريعات هى لجنة الخمسين فقط وليس غيرها وبناء على هذا عملنا على اعداد المشروع وقدمنا للحكومة، يوم الخميس الماضى، ليس هذا هو الفارق الوحيد فلجنة الحكومة التى تضم بعض الزملاء مثل مكرم محمد أحمد وصلاح منتصر وغيرهما، هذه اللجنة كلفت بوضع ثلاثة مشروعات قوانين للمجلس الأعلى للصحافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة، ولم تكلف بوضع مشروع قانون خامس للصحافة والإعلام، وما وضعناه نحن فى لجنة الخمسين شيء مختلف للغاية، فنحن وضعنا مشروع قانون موحد لتنظيم الصحافة والإعلام، وهذا المشروع تمثل منه هذه الهيئات الثلاث باباً واحداً وثلاثة فصول من بين تسعة عشر فصلاً، ومشروع القانون الذى كلفت به اللجنة الأولى والتى أصبحت اللجنة الاستشارية العليا لمجلس الوزراء طبقاً للتسريبات التى نشرت لأحد هذه القوانين وهو قانون الهيئة الوطنية للإعلام لا علاقة له من وجهة نظرنا بما نفعله نحن أو بالتفسير لمواد الدستور نفسها، بدليل ان اللجنة الحكومية لم تشر فى قانونها إلى أن الإعلام المملوك للدولة هو مستقل استقلالاً تاماً عن السلطة التنفيذية، وجميع الأحزاب، ويدير الحوار بين كل الاتجاهات وكل التيارات مع أن هذا نصاً موجود من الدستور، ومع ذلك لا يوجد نص له فى مشروع القانون وهذا يدل على أن من صاغوه لم يعودوا إلى مواد الدستور ليتخذوها مرجعاً له، وعلى أى الأحوال فالتنافس فى الخير مطلوب، فما يهمنا أن يكون هناك آراء متعددة، والمناقشة ستدور بيننا وبين الحكومة على أساس مشروع قانون لجنة الخمسين التى شكلت من جهات شرعية.


المصور : كان هناك على مدار الأيام الماضية حملة شرسة ضد مشروع القانون الذى أعدته اللجنة الوطنية للصحافة والإعلام فالبعض اتهمه بأنه يسلم الصحفيين لأصحاب الصحف وللحكومة وأنه يهدر كرامة الصحفيين، بصفتك عضواً فى هذه اللجنة وأمين عام المجلس الأعلى للصحافة.. هل ترى أن هذا المشروع حقق أحلام الصحفيين وطموحاتهم ومنحهم حرية كبيرة أم كان هناك ما هو أفضل من ذلك يمكن تحقيقه؟


عيسي: أولاً البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، على الذى يرددوه الاتهامات التى تكال لهذا المشروع فمن يريد ذلك يأتى بالمادة التى تثبت أن المشروع يسلم الصحفيين لأصحاب الصحف أو الحكومة، أما الكلام العام والمرسل فلن ارد عليه، وهذا ليس رأياً بل هو نوع من التعفير.


أمينة شفيق : للاسف البعض هاجم المشروع دون أن يقرأه ولو قرأؤه لتاكدوا اننا اردنا تحقيق اكبر قدر من التمثيل الصحفى الذى يضمن الحرية والاستقلال ويضمن فى الوقت نفسه الادارة الجيدة والرشيددة كما ان البعض يدعى اننا وضعنا مواد تجعل من الممكن ان يترأس الهيئة الوطنية للصحافة شخص من خارج المؤسسات القومية ، هذا خطأ واذا رجعنا للمادة التى تقول يختار مجلس نقابة الصحفيين أربعة صحفيين لعضوية الهيئة الوطنية للإعلام من غير أعضاءها ومن المؤسسات القومية، وكنت واحدة من المسئولين عن المادة الخاصة بالمؤسسات القومية ونحن وضعنا الهياكل الحالية فى المؤسسات الصحفية فى الاعتبار وقلنا ان هذه الهياكل ليست سيئة لكن وضعنا من هذه الهياكل مهام تجعلها أكثر ديمقراطية بمعنى أن تكون الغالبية فى مجلس الإدارة من المنتخبين وليس المعينين، والجمعية العمومية كذلك يكون فيها المنتخبين أكثر من المعينين، فمثلاً فى تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات فى كل مؤسسة صحفية لك نكتفى بأن يكون لاعضاء الجمعية العمومية قراءة هذه الملاحظات قلنا انهم يتابعون تنفيذ هذه الملاحظات، ونحن راعينا فى المواد التجديد الذى حدث فى المؤسسات الصحفية بمعنى أن تظهر قيادات جديدة فى هذه المؤسسات وتكون أعضاء فى مجلس الإدارة والجمعيات العمومية وأيضاً نعطى صلاحيات لمجلس التحرير حتى لا يكون رئيس التحرير منفرداً بالقرارات، وكذلك أصبح للجمعيات العمومية مهام أكثر من قبل، ولابد أن نعود لمواد المشروع ونراجعها بتركيز وهدوء.


قلاش : أولاً قبل الدخول فى تفاصيل المشروع لابد وأن ندرك أننا نناقش مشروعا وليس قانونا، وهذا المشروع أعدته لجنة على مدار عام بجهد جماعى مازلنا فى حالة حوار حوله، وأى ملاحظات جادة على المشروع يمكن إضافتها، ولابد أن نقرأ المشروع وحدة واحدة، فلا يمكن أن يتم اجتزاء مادة والوقوف عليها وكل الانتقادات التى وجهت للمشروع مجرد تربص أو مواقف مسبقة أو من شخص لم يقرأ المشروع بل مجرد سماع من أشخاص آخرين، والمدهش أنه فى الفترة الأخيرة قبل انتهاء أعمال اللجنة بثلاثة أسابيع بدأت حملة منظمة وممنهجة ضد المشروع، وبدأ يقال إن هناك تسريبات، والبعض اعتبر هذه التسريبات حقائق وبدأت البيانات الصحفية فى الانتشار ضدها، ولكن بعد صدور المشروع لابد وأن نبذل جهداً فى قراءته والتحاور حوله وعقد جلسات نقاشية، وأنا أعتبر أن هذه المناقشة هى أول جلسة تحاورية جادة حول هذا المشروع، وأتمنى ألا يكون هناك تربص بالمشروع لأنه خرج بعد جهد عام وحوالى مائة وخمسين اجتماعا من خلال لجان عامة ولجان نوعية ولجان كانت متربطة للاستفادة من الخبراء، أما الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام فهى هيئات مهمتها طبقاً لنص الدستور، ولابد أن نقرأ الدستور أيضاً لأننا مكلفون بمهمة فى إطار نطاق مواد حددها الدستور، فالبعض يقول إن هذا المشروع أعدوه اليساريون، ومن قال هذا الكلام شخص للأسف كان مسئولاً عن الإعلام فى يوم من الأيا، فيقال إن الصحفيين أنفسهم غير موحدين حولك، وبالتالى ما يقال لنامن الحكومة سيكون لزاماً علينا أن نقبله، ونحن لا نقول أن نكون متوحدين حول القانون بل تكون هناك حوارات جادة ولكن للأسف منذ إعلان المشروع فى المؤتمر الصحفى لم نجد ذلك بل وجدنا «تلويش» واتهامات، فالبعض اتهم المشروع بأنه للصحافة القومية على الرغم من أن مواد الصحافة القومية هى أربعون مادة من إجمالى مائتى وعشر مواد المكونة للمشروع وباقى المواد هى مواد عامة تشمل كل الصحف والإعلام، والخطورة أننا أمام قانون سيحكم المشهد الإعلامى لسنوات طويلة قادمة ونجد هذه الاتهامات والحملات المضادة دون أن يكون هناك رأى واحد تم تقديمه حتى الآن، ونحن الآن انتهينا من الجهاد الأصغر ولكن يبقى الجهاد الأكبر، فهذه اللجنة استمرت عاما كاملا فى الاجتماعات، والتى كان يحدث فيها خناقات كثيرة ولكن لم يخرج أحد ليزايد بذلك بموقفه، ومن ناحية الضمير فأنا مقتنع مائة فى المائة بالمشروع، أما من ناحية الأحلام والطموحات فكرجل نقابى ونقيب للصحفيين فهو لا يحقق سوى ٨٠ بالمائة من أحلامى، لكن هذا هو العمل الجماعى الذى نتحاور فيه وقيمة هذا المشروع أنه يعبر عن عمل جماعى لكل ألوان الطيف ولا يعبر عن شخص أو تيار معين والمكسب الأكبر من هذا المشروع هو ضم الإعلاميين بكل أطيافهم للجلوس معاً حتى يخرجوا برؤية إعلامية وصحفية تعبر عنهم وتنظم مهنتهم.


المصور : اذا لماذا هذا الهجوم الكبير على مشروع هذا القانون؟


الكنيسي: أولاً هناك مجهود رائع تم بذله فى إعداد هذا المشروع وأعتقد أنه فى صالح الصحافة والإعلام بشكل قوى جداً وللأسف هذا المشروع يتعرض وبشكل ممنهج لعناصر خارجية ممن لهم أغراض أخرى، وأود أن أقول تجربة عملية سابقة تؤكد أنه إذا لم نتحد جميعاً كإعلاميين وصحفيين وراء هذا المشروع ونقنع من له غرض أن يهدأ ويترك المشروع للخروج إلى النور فنحن سنتعرض فى اللجنة الاستشارية إلى صراعات، فنحن فى الإعلام تبنينا مشروع نقابة الإعلاميين منذ عشرات السنوات وكنت شخصياً لدىّ هم مخيف أن يخرج هذا المشروع، وكان ضد هذا المشروع جهتان الأولى هى الأنظمة السابقة، والجهة الثانية هى بعض الإعلاميين لدرجة أن الوزير الوحيد الذى تحمس لمشروع نقابة الإعلاميين هو منصور حسن، وهو من الشخصيات الرائعة فى تاريخنا، والذى أعطى لنا الضوء الأخضر للبدء فى عمل المشروع ثم وجدته بعد فترة قليلة يقول لى إن هناك اتهامات كثيرة وشكاوى تقدم فى أعضاء اللجنة، وأنه على اللجنة التوقف عن إعداد هذا المشروع، ونحن وصلنا إلى مرحلة هامة جداً بقانون خاص بنقابة الإعلاميين، وتم التوافق مع جهة أخرى كانت تحاول أن تتواحد بطريقتها تحت الشعار المصرى «فيها أو أخفيها» وعملنا هذا المشروع وقدمناه للرئاسة ومجلس الوزراء الذى قام بتحويله للجنة صياغة التشريعات والتى وافقت عليه، وما يعطل المشروع حتى الآن هو أن البعض قال للحكومة إننا لدينا مشروع آخر ولهذا السبب توقف الأمر حتى وقتنا هذا، وما يمكن أن نستفيده من هذه القصة أن هذا المشروع الموحد لتنظيم الصحافة والاعلام هو نتاج مجهود رائع وكبير، وكان غرضنا هو الإجماع على هدف واحد وهو منظومة إعلامية وصحفية جديدة تضمن حرية الإعلامى والصحفى وتحقق كل طموحاتنا، وهناك تجاهل كبيرة لفكرة أنه كانت هناك لجان استماع قبل عمل هذه المشاريع، ففى الهيئة الوطنية للإعلام عقدنا جلسات مع خبراء ومتخصصين وأعددنا مشروعا للهيئة الوطنية للإعلام الذى أصبح جزءا خطيرا من المشروع العام الذى وضعته اللجنة الوطنية للإعلام والصحافة، وما قاله يحيى قلاش أن هناك مسئولا سابقا يهاجم مشروع القانون فهذا محاولة منه للعودة إلى الأضواء.


المصور : لكن هل نستطيع تحديد ما هى المكاسب من هذا المشروع؟


الكنيسي : أولاً يحسب للجنة أننا لأول مرة يكون فيها الصحفيون والإعلاميون فى خندق واحد وبروح واحدة وكنا نختلف ونتجادل، ولكن كان هدفنا هو الوصول لتلبية طموحات وأحلام ورغبات الجميع، وأعتقد أن وجودنا فى هذه اللجنة وما توصلنا يؤكد أننا نحن الإعلاميين سواء القومى أو الخاص نقترب، كثيراً جداً من أهدافنا.


المصور : هذا المشروع تم إعداده من خلال جلسات استمرت على مدار عام وما يقرب من مائة وخمسين اجتماعا، هل يعد ذلك كافياً حتى لا يهاجم أحد؟


- على عبدالرحمن: أولاً ظاهرة الاختلاف على مشروعات القوانين ليست جديدة على المجتمع المصرى، ومشروع القانون الذى قدمناه مشكلته أنه يقتص من أصحاب المصالح وجماعات الضغط غير صاحبة الحق، ولذلك لابد وأن يكون هناك رد فعل كما ان القانون يضع ضوابط لمن يقوم بالمهنة فيما يتعلق بالإعلام المرئى والمسموع، وهذا المشروع يطرد دخلاء كثيرين على المهنة، وبالتالى هؤلاء يهاجمون القانون لكن لابد ان نؤكد على أمر مهم وهو ان أعضاء لجنة الخمسين هم أعضاء الكيانات الشرعية الممثلة للصحافة والإعلام، والنقاش الذى دار على مدار عام كامل قد حقق جزء من طموحاتى الشخصية، ولكن القرارات تؤخذ فى اللجنة بالإجماع، وقد تكون هذه المواد لا ترضى طموحاتى ولكن هناك ما يسمى بالحاجة الوطنية للتشريع، ولارتباك الموقف الإعلامى بعد ثورة ٢٥ يناير وبسبب حاجة الحكومة لقانون ينظم العمل الإعلامى سارع الكثير من الإعلاميين بتقديم أوراق عمل للحكومة لكن نحن قدمنا مشروع متكامل سينظم العمل الإعلامى ويطرد الدخلاء على المهنة، أما فيما يخص بتشابه القوانين فكل ما قدم هو أوراق عمل وأوراق فردية حتى ما وصل إلينا من اللجنة الاستشارية كان مجرد خبرات متراكمة وصنعت من أوراق ولم تأخذ شكلا من أشكال التنظيم التشريعى.


الخلاصة اننا فى اللجنة نضع القانون بالشكل المتعارف عليه من حيث الديباجة والتعريفات والحقوق العامة والحقوق المهنية والخاصة، ولكن ما قدم من أوراق عمل من جهات اخرى كانت اقرب لمن يتحدث عن دور المواطن ودور الدولة أو حقوق الإعلامى أو نمط الملكية، وهذه اجتهادات فرعية لا تغطى السيطرة على المشهد الإعلامى كما غطته اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية.


المصور: ما الفرق أو الاختلاف بين مشروع القانون الذى أعدته الهيئة الوطنية للإعلام والصحافة والمشروع الذى أعدته اللجنة التى تم تشكيلها من خلال رئيس الوزراء إبراهيم محلب؟


قلاش: هناك فرق جوهرى بين هذا المشروع وبين الاجتهادات الأخرى، ففى بعض الاجتهادات التى تمت حتى قبل عمل اللجنة كانت جاهزة وكانت تقدم فى أوقات مختلفة خلال الشهور الماضية، وكان عدد المشروعات للقوانين التى قدمت قبل بدء عمل اللجنة عشرة مشروعات، والفرق بين اللجنة التى شكلها المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء وبين لجنة الخمسين هو الفلسفة نفسها، فاللجنة الأخرى ركزت على أن هناك هيئات، الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، هذه هى الهيئات الضابطة للإعلام، لكن إذا تحدثنا عن حالة الفوضى فى الإعلام فقد أوجدت حتمية أن يتم إنشاء هذه الهيئات للسيطرة على المشهد الإعلامى وهذه فلسفة، وهناك فلسفة أخرى اعتمدها هذا المشروع أننا نعمل رؤية كاملة منطلقة من الدستور تتم إعادة بناء إعلام جديد، فالدستور لا يتحدث عن ثلاث هيئات فقط بل يتحدث عن إعلام مستقل، وإلغاء الحبس فى قضايا النشر وان الصحف القومية لابد وأن تكون بعيدة عن كل الأحزاب وأن تعكس التنوع داخل المجتمع، وهناك منظومة كاملة يتضمنها الدستور لابد وأن يتم التعبير عنها فى مشروع القانون حتى إعادة إنتاج وبناء إعلام جديد وبالتالى لابد من عمل رؤية كاملة، وشهادة للحق هذه الرؤية المتكاملة كان يقودها صلاح عيسى الذى كان له دور كبير مع أعضاء اللجنة فى خروج هذا المشروع بهذا الشكل الرائع.


المصور: ما هى الضمانة الحقيقية أن يتم تحقيق مواد مشروع القانون، ولماذا لا يتم الاندماج أو على الأقل النظر إلى مشروع قانون اللجنة المشكلة من رئاسة الوزراء؟


عيسي : من المؤسف أننا تركنا المعركة المتوقعة وبدأنا فى الاشتباك مع بعضنا البعض، وأنا لم أكن من المستريحين لهذا الهجوم الذى تعرضت له اللجنة الحكومية التى شكلها رئيس الوزراء وقلت إن هذه اللجنة من زملاء صحفيين وإعلاميين ولهم جهدهم وخبراتهم، ولكن ما يهم فى نهاية الأمر أن نوضح أن لجنة الخمسين تم تشكيلها من كل الكيانات جزء منها منتخب يمثل الصحفيين وجزء منها يمثل نقابة الصحفيين، وجزء منها يمثل نقابة الإعلاميين تحت التأسيس وأعضاء من المجلس الأعلى للصحافة وغيرهم، فضلاً عن فريق من الخبراء، وينبغى أن تكون هى المنوط بها إعداد التشريعات فضلاً عن فكرة أن الخلاف بيننا وبين اللجنة التى شكلها رئيس الوزراء واتخاذها لجنة استشارية له هو أن لجنة محلب حصرت نفسها فى وضع ضيق جداً وهو وضع ثلاثة قوانين لإنشاء الهيئات الثلاث التى ستدير الصحافة كأننا بنينا رأس الهرم قبل أن نبنى قاعدته، اما لجنة الخمسين فقد اتفقنا من البداية أننا علينا أن نعمل مشروعا يترجم كل المواد التى وردت فى الدستور، فالدستور به ست مواد خاصة بالصحافة منها ثلاث مواد مختصة بالمجالس وثلاث مختصة بالحريات والضمانات وهنا نقطة لابد من الاشارة إليها ففى مشروعنا الذى قدمناه بعض المواد التى يمكن أن تستثير الذين يستثمرون أموالهم فى مجال الصحافة والإعلام، وهناك مصالح أخرى تتعلق بالصحافة والإعلام ربما كان هذا عبئا حاولنا مراعاته فى تشكيل اللجنة والتى لم تكن ممثلة بشكل مناسب والسبب أن بعض ممثلى الاعلام الخاص لم يكونوا حريصين بل الحضور رغم وجودهم كأعضاء فى اللجنة ، فمن ضمن أعضاء اللجنة ممثلو للقنوات الفضائية ولكنهم لم يواصلوا العمل فى اللجنة وعلى ما يبدو أنهم وجدوا أن الوقت طويل، وعلى أى حال فالمنتج النهائى أصبح مفاجا و نحن فى انتظار أن يبدو رأيهم وملاحظتهم هم لم يبدو لنا ملاحظاتهم، ولا نعرف هل سيقدمونها لنا أم للحكومة مباشرة، ويشمل ذلك أيضاً الذين يستثمرون أموالهم فى مجال إنشاء الصحف الخاصة ونحن من مصلحتنا أن يوجد مستثمرون فى مجال الصحافة حتى يوفروا فرص عمل لشباب الصحفيين وإلا بدونهم فأين يعمل الخريجون الجدد فى مجال الإعلام، ونحن نشجع على الاستثمار فى مجال الصحافة الخاصة ولكن فى إطار الحفاظ على الاستقلال عن صاحب المال فى التدخل فى التحرير والتوجيه وكذلك توفير الضمانات ضد الاحتكار وهذا الأمر موجود فى مشروع القانون، وأيضاً سنجد جناح فى الدولة سوف تعلل بظروف الإرهاب التى تعيشها مصر الآن فى أن هذا قانون ليبرالى زائد عن الحد، ويطلق حريات واسعة جداً وبالتالى لا يتناسب مع الظروف التى نمر بها حالياً وهى مرحلة محاربة الإرهاب، وأى نوع من أنواع الحرب يتطلب نوعا من أنواع التضييق على الحريات ويقبلها الجميع على أساس أنها ضرورة لا مفر منها وهى مؤقتة، وعلينا أن ندرك ونضع فى اعتبارنا أنه قد لا يوافق شخص ما إلا على ٢٠ بالمائة وآخر يوافق على ٣٠ فى المائة من مواد مشروع القانون ولكن أنا شخصياً موافق على مائة فى المائة منه، لكنى أرى أن أحلامنا جميعاً كانت تبدأ من الخطوة التى بدأناها بعمل مشروع قانون، وندخل به على الحكومة ونتفاوض عليه وسيظل لدينا دائماً أن السقف الذى وضعناه سيتم الهبوط عنه، ويظل من الواجب على أجيالنا القادمة واللاحقة أن تناضل من أجل تحقيق باقى الحلم ويجب الا نننسى أن إلغاء العقوبات السالبة للحرية فى جرائم النشر كان شعاراً تم إطلاقه فى أثناء معركة القانون رقم ٩٣ لسنة ١٩٩٥م، وكنا نظن أن هذا حلم، وظللنا منذ عام ١٩٩٦ وهو العام الذى صدر فيه القانون حتى ٢٠٠٤ ونحن نناضل من أجل هذا الشعار والذى وعد بهذا الرئيس الأسبق مبارك بإلغاء الحبس من جرائم النشر والذى تحقق بعد عامين من النضال فى عام ٢٠٠٦، وعندما تنبهنا بعد ذلك لخطورة من يعادون الحرية، فبدأنا محاولات هدفها شل يد الإدارة والسلطة التشريعية عن هذا المبدأفنشأت فكرة نقل هذا الحق أو المكسب إلى الدستور وتم ذلك بالفعل وأصبح ملزماً لكل الأطراف من حيث الحكومة والمجلس التشريعى، وهناك الكثير لهم مصالح ولكننا سنواصل النضال من أجل استكمال بقية هذا الحلم، وذلك يحتاج أن نلتف جميعاً حول هذا الحلم وعلينا أن ندرك أن الخطوط العامة لنظام إعلامى جديد ديمقراطى يقوم على أساس المسئولية الاجتماعية والوطنية يحتاج إلى نضال وكفاح وليس خناقات واشتباكات بيننا، وكل هذه الأحلام لو تحققت سأموت وأنا سعيد جداً.


المصور : هناك الكثير من الأحلام والطموحات التى يتطلع الصحفيون إلى تحقيقها من خلال هذا القانون، فى رأيك الشخصى ماذا حقق هذا المشروع من تلك الأحلام؟


شفيق : أولاً هناك أشخاص أصحاب مصالح وهم ضد هذا القانون، وهناك الكثير من المواد التى حققت لنا مكاسب كبيرة والتى ناضلنا من أجلها على مدار سنوات طويلة فمثلاً عمل هذا القانون على فصل الملكية عن الإدارة وهذا أمر فى غاية الخطورة والأهمية، بمعنى أننا كمؤسسات إعلامية من الإعلامى المرئى والمسموع والمقروء فالدولة تملكنا ولكن الحكومة لا دخل لها بها ومن يديرها هيئات مستقلة عن الحكومة، وهناك ممثل لهذه الحكومة لكنه أقلية، فهذه المؤسسات تدار من خلال العاملين فيها بناء على قواعد قانونية ودستورية، ولابد أن نعرف أن المحك الأول هو النضال من أجل تحويل مواد الدستور الذى تم وضعه فى عام ٢٠١٤ إلى تشريعات ونحن قمنا بعمل ذلك، والضمان الوحيد لتحويل هذه التشريعات من مجرد مشروع إلى قانون هو وحدة الإعلاميين والصحفيين حول هذا المشروع،وبالتاكيد لم يتحقق كل آمالى وطموحاتى فى مواد هذا المشروع لكنى راضية عنه، ومن أهم مواد القانون هو منع الاحتكار والسيطرة على الإعلام فلا يمكن أن نجد أن شخصين أو ثلاثة أشخاص متحكمين فى الإعلام وبالتالى السيطرة على عقول الشعب، ونحن أول جماعة مهنية مصرية ذات مصالح محددة تسعى لوضع مشروع يضمن إعلام مصرى منظم وجيد يضمن حقوق العاملين فيه سواء كان ملاكا أو عاملين ويفصل الإدارة عن الملكية فى القطاع العام ويقول للدولة إنه جزء منها ولكنه مستقل عن الحكومة، فطالما هذا الإعلام ملك للدولة فهو ملك للشعب كله.


المصور : وهل حقق هذا المشروع طموحات وأحلام الإعلاميين؟


الكنيسي : نعم، وهناك أشياء كثيرة جداً تحقق ذلك وأولها أنه لأول مرة يتحرك الإعلاميون والصحفيون جنباً إلى جنب وهذا بالتأكيد فائدة كبيرة للإعلام ككتلة واحدة، ونحن كإعلاميين استفدنا من الصحفيين الذين لهم باع وتاريخ طويل فى العمل النقابى، وأيضاً مشروع القانون يعطى دفعة قوية جداً لنقابة الإعلاميين لأن من المواد الاساسية فيه الرجوع إلى النقابيين فى تشكيل الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والرجوع لنقابة الصحفيين والإعلاميين، وأعتقد أنه تم قطع الطريق على من يحاول تجاهل نضالنا ومشوارنا من أجل نقابة، ولكن يبقى الأهم هو وقوف الصحفيين والإعلاميين جنباً فى طريق واحد فنحن حاولنا كثيراً الاندماج فى نقابة الصحفيين ولكنها رفضت واليوم أصبح لنا نقابة.


المصور : ما هو حجم رضاك عن هذا المشروع، من حيث الأحلام والطموحات التى يحققها للإعلاميين؟


الكنيسي: أنا راض ومتفاءل بنسبة مائة فى المائة ويجب ألا ننسى أننا كمصريين قمنا بثورتين أبهرتا العالم وعلينا أن نقف خلف هذا المشروع بروح هذه الثورات.


المصور: من ضمن الانتقادات التي وجهت للمشروع أنه سوف يدمر ماسبيرو.. ما مدى صحة هذا الكلام ؟


علي عبدالرحمن: الكل مُتفق أن المشهد الإعلامي مرتبك وأن الوطن بحاجة إلى تنظيم، والكل متفق على ضرورة إصدار تشريع للإعلام لأن الوطن يحتاجه بشكل عاجل.


والقول بأن مشروع القانون سيدمر ماسبيرو غير صحيح بالمرة، ويمكن الرد عليه بأن هذه النقاشات ليست إبداعا شخصيا وليد اللحظة فتم مناقشة الكثير من الدراسات السابقة والتى تعود لـ ٢٠ عامًا بخصوص ما يسمى بالتنظيم الذاتي للإعلام واستفدنا من أفكار الدكتور حسين أمين أستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية وكانت هناك مجموعة من الدراسات موجودة منذ عهد صفوت الشريف وأنس الفقي وكلها تركز على ضبط الأداء الإداري لاتحاد الإذاعة والتليفزيون.


كما أنه في بداية عمل اللجنة شُكلت مجموعة عمل لبحث التشريعات في الدول ذات الصبغة الديمقراطية التي تشبه الحالة المصرية، وراجعت كل التشريعات في هذه الدول التي شهدت حالة تحول ديمقراطي وثورات، مثل تونس والأردن والتشيك والمجر وتجربة فرنسا وتجربة الـbbc، وبالتالي فلجنة التشريعات لم تخترع العجلة، إنما بحثت عن أفضل النظم التي تلائم المشهد المصري.


الأهم أن ماسبيرو يعاني من الترهل الإداري في أغلب قطاعاته الإدارية، وتشابه المحتوى ويعاني من أزمة في تآكل الأجهزة وآلية اختيار الإدارة، وكل الزملاء في الاتحاد يرفعون هذه الشعارات من قبل الثورة حتى الآن.


وهذا المشروع حاول علاج كل هذه المشاكل من خلال وضع آلية للتطوير الإداري والهيكلي وبيئة العمل وآلية اختيار القيادات والأداء المهني في جهاز إعلام الخدمة العامة، وأستطيع القول بأن هذا المشروع تتويج لمسيرة ماسبيرو الممتدة، أضف إلى ذلك أن ماسبيرو لم يكن لديه تجربة نقابية، ووجدنا ذلك من خلال العمل في فريق واحد مع الصحفيين واكتسبنا بالتبعية خبرة الصحفيين في الصراع من أجل قانون أفضل غير سالب للحرية الأمر الثالث أننا أصبحنا بهذا المشروع تحت عباءة الصحافة وهيّ أكثر جرأة ومواجهة وتقدمية، بل أصبحنا ظهيرا للصحفيين، لنا ما لهم وعلينا ما عليهم، وهذا إنجاز لماسبيرو لاننا لو حاربنا بشكل منفرد حتى مع ظهور نقابة الإعلاميين، لاحتجنا لعشر سنوات أخرى حتى نصل إلى ما وصل إليه الصحفيون قبل ثورة يناير.


المصور: لماذا هذا الخوف الظاهر من الحكومة في مرحلة التفاوض حول القانون؟


علي عبدالرحمن: نحن لا نخاف من الحكومة إنما الخوف يكمن في ٣ أوجه؛ الأول من لم ينضم لهذه اللجان وكان له رأيه وقد يكون غير مؤهل، الثاني هم أصحاب المصالح أيا كانوا من جماعات الضغط وجماعة رءوس المال، والثالث تمثل في الحلم الذى ظل يراودناعلى مدار عام للوصول بهذه القوانين لما نعتقد أنه حق مشروع للإعلامي والوطن والمواطن.


وأقول إننا قد نصطدم بمن هم ذوو خبرة في المواد القانونية ، أو أمور أخرى في مناطق التماس بين إدارة وتمويل المؤسسات وسياستها التحريرية، وهذا متوقع لكن فيما يتعلق بماسبيرو فقد جاء النص واضحا بأنه لابد أن توفر الدولة للاتحاد الميزانية اللازمة لأداء المهام المنوط بها للحفاظ على الهوية وعلى الدولة أن تمول الأداء طول هذه الفترة، دون أن يكون لها حق التدخل والمساءلة، وأعتقد أن هذا النص سيكون كفيلا بتحقيق الاستقلالية التي نحلم بها في ماسبيرو.


أخيرا يكفي أن هذا القانون يشهد له المجتمع المصري بأنه القانون الوحيد الذي وضع بواسطة جماعة مهنية، واستغرق مناقشته أكثر من عام.


يحيي قلاش: المشكلة المتوقعة أننا قد نصطدم بمجموعات مصالح متشابكة تدافع في المقام الأول عن مصالحها، ثم إن بعض هذه المصالح تحاول أن تعيد دولاب الدولة القديمة كما كان في السابق، وبالتالي أمامك ما كان يسميهم الأستاذ كامل زهيري «العقوبيين بتوع القوانين» أي رجال القانون الذين يميلون إلى الشق الجنائي، وهؤلاء دائما ما يكونون متربصين بالإعلام ومحافظين دائما، وإذا توحد هؤلاء مع أصحاب المصالح سينشط دولاب الدولة القديمة وهذا حدث بالفعل، مع إنني أقول إن هذا المشروع فيه مصلحة للمواطن وبالتالي هناك مصلحة للدولة بشكل عام في إصداره لأنه لم يركز على مطالب فئوية فمواده لا تعبر عن حقوق فئوية لكنها تضع الحدود التي تُمكن الصحفي والإعلامي من وتقديم إعلام وصحافة المواطن.


وهناك ورقة بحثية أعدها د. حسن عماد مكاوي إذا اطلع عليها الجميع سيعرفون أن المجتمع سيستفيد كثيرا من هذا المشروع، لأن الدستور حرر الإعلام ألغى الحبس، وعملية الضبط الذاتي لابد أن تزيد ويدخل في تلك المنظومة الجمهور المُتلقي، فكلما زادت مساحة الحرية تناسب ذلك طرديا تزايد التزام من حصل على الحرية بتحقيق مبدأ المسئولية ، وهذا ما سيحدث فى الصحافة والإعلام إذا صدر هذا المشروع فقد حاولنا خلال المناقشة أن نمارس أكبر دور من المسئولية أمام ما حصلنا عليه من الحرية.


وبالتالي هناك مصلحة للمواطن والدولة المصرية التي تشكو من سيطرة الفوضى الإعلامية على المشهد منذ سنوات ف ان يصدر هذا المشروع، فبعد ٢٥ يناير هناك حالة تسمى بالفراغ التشريعي ومنذ الثورة حتى الأن لم تصدر تشريعات تنظم المشهد الإعلامي، وتشريعات «نظام مبارك» هى التى تملئ الآن الفراغ التشريعي، وهذا يحتاج لضبط وربما يكون جزء من محاربة المشروع التي تتم الأن هو خشية البعض من أنه سينهي سيطرة قلة من الأشخاص على الإعلام يحتكرون الشاشات ويتحدثون بالساعات في كل أمور الدنيا، فعملية الضبط الذاتي وضبط هذا الأداء الذي يدخل كل بيت أصبحت ضرورة ملحة خاصة مع وجود بعض الأشخاص لا يصلحون لدخول المهنة، وبالتالي فنقابة الإعلاميين ستكون مسئولة الفترة القادمة عن إصدار مدونات أخلاقية لضبط هذا المشهد، وهذا بالتأكيد سيصعب من مهمة بعض الإعلاميين الذين احتكروا الشاشات منذ ثورة يناير وهذا لن يرضيهم، وبالتالي أقول إنه إذا كان المواطن والدولة يشكوون من الفوضى فهذا المشروع هو طوق النجاة للجميع.


المصور: هل تتوقعون نقاط اصطدام مع الحكومة في مرحلة التفاوض حول إقرار مشروع القانون؟


قلاش: الواقع يؤكد أنه حدثت تغييرات كبيرة في الوضع من المفترض أن تبدد مخاوفنا، لكننا للأسف مازلنا محملين بتراث قديم أن الحكومة لا تسلم بسهولة فى مناقشة قوانين تخص ملف الصحافة والإعلام، والاستاذ كامل زهيري كان يقول دائمًا أن أعز ما يملكه أي نظام هو الإعلام، وبالتالي لا يفرط فيه بسهولة.


لكنني أعتقد أننا امتلكنا مكتسبات كبيرة بعد الثورتين، وتكسرت كل حواجز الخوف، ولنا مصلحة في تنظيم المشهد الإعلامي، في مواجهة وسائل التواصل الاجتماعي ذات النطاق الواسع والتى لا يستطيع أحد أن يسيطرعليه، لذا فإن تقييد الحريات أصبحت فلكور من الماضي، ونحن والدولة أصحاب مصلحة مشتركة في إصدار المشروع لإنهاء حالة الفوضى الإعلامية.


صلاح عيسى: أود بداية التعقيب على ما قاله الاستاذ يحيي قلاش ، وأؤكد أن هناك كثير من الأوراق التي تيُسرّ مرور أكبر قدر من التشريعات التى تحقق حرية الإعلام الآن منها البيئة الإقليمية والدولية، فنحن نعلم أن بيئة الصحافة والإعلام في مصر من الأوراق الضاغطة جدا، ويستخدمها أعداء النظام الحالي لمحاولة الإيحاء بأنه نظام معادي للحريات وخاصة حرية الصحافة والإعلام، وأظن أن ذلك عاملا ستضعه الحكومة في اعتبارها عند النظر إلى هذه التشريعات.


أما فيما يخص ما قاله الاستاذ حمدي الكنيسي، أود أن أشير إلى سعادتنا كلجنة بتواجد الإعلاميين معنا، لأنه كان هناك شئ من الانفصال بيننا كصحفيين وإعلاميين وكنا كصحفيين لا نعرف ماذا يجري في الإعلام، وعبر مناقشات مطولة استطعنا أن نكتسب خبرة يمكن أن تفيد في المستقبل، وربما الجانب المهم في هذا الموضوع أن كل ميزة تتعلق بالحرية والديمقراطية وضمانات الحريات العادلة والتحصين ضد الفصل كانت مكفولة لدى الصحفيين بمقتضى أيضًا القانون ٩٦ لسنة ٩٦، ثم أصبح الإعلاميون يتمتعون بها بمقتضى هذا النص لأن الدستور لا يفرق بين الصحافة والإعلام في مواده وبالتالي فإن الأبواب الخاصة بحقوق الصحفيين وواجباتهم وكل الضمانات النقابية الخاصة بهم سيستفيد منها الإعلاميون.


ايضًا نعلم جميعًا أن الإعلام المصري لم يكن لديه منظومة من التشريعات الإعلامية التي تحميه أو تحمي العاملين فيه لكن نصوص، أصبح الآن بمقتضى هذا القانون والنصوص التي وردت فيه تجمع في سلة واحدة بين حرية الإعلاميين والصحفيين، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات بما لا يضر بمصلحة العمل.


المصور: لكن السؤال الآن عن شكل إعلام الدولة «ماسبيرو» ؟


عيسى: فيما يتعلق بالإعلام المملوك للدولة، فنحن أخذنا في هذا المشروع بالتنظيم الذي كان موجودا في القانون رقم ٩٦ لسنة ٩٦ فيما يتعلق بالصحف القومية، وبالتالي نعلم جميعا أن ماسبيرو كان يدار إدارة مباشرة من الدولة ، وما فعلناه فى المشروع الجديد هو إقرار مبدأ الإدارة الذاتية المعمول بها في الصحف القومية فقد طبقناها على الجهات الإعلامية فأصبح من المفترض أن يتحول ماسبيرو إلى مجموعة من المؤسسات يكون لها مجلس إدارة أغلبه من المنتخبين له جمعية عمومية، ولم يعد هناك فكرة إدارة الاتحاد من قبل وزير الإعلام أو رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والحكومة لم تعد تدير ماسبيرو إدارة كاملة كما كانت من قبل.


المصور: وهل هذا سيناسب ماسبيرو؟


عيسى: هذا ليس اجتهاد شخصى إنما هو ترجمتنا للنص الوارد بالدستور بأن المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية وكل الأحزاب السياسية وتكون ساحة للحوار الوطني بين كل الاتجاهات والتيارات.


الآن.. ماسبيرو حر، لا يأخذ تعليمات من اي وزير أو غفير، له مجلس إدارة وجمعية عمومية تُدير اعماله وفقا للقواعد المهنية والعامة وفقا للنص الوارد بالدستور.


المصور: من الأزمات التي لاحقت هذا المشروع ما يتردد أن العمال يشتكون من إهدار حقهم بمسودة مشروع القانون ، خاصة فيما يتعلق بالمد فوق سن الستين ؟


صلاح عيسي: لست أفضل من يتحدث عن هذه المادة في وجود الاستاذة أمينة شفيق، لكنني أقول أن هذه المادة أدت لبعض الجدل خلال عمل اللجنة، وتعلق الجدل بأنه في البداية كان هناك طلب بأن يتم المد للصحفيين بشكل تلقائي حتى سن ٦٥ عاما، وأنه لابد من النص على أن سن المعاش للصحفيين ٦٥ سنة، وتم إقرار هذا المبدأ في مرحلة من المراحل ثم نشأ اعتراض من ممثلى العمال والإداريين في اللجنة ومنهم الاستاذ حمدي مصيلحي باعتباره رئيس النقابة العامة للعاملين في الصحافة والإعلام، وطلب أن يشمل المد الوجوبي العمال والإداريين الذين يعملون في الصحف القومية لكن هذا الطلب كان يمثل مشكلة اقتصادية بحتة، فلدينا في الصحف القومية ما يقرب من ٤٥٠٠ صحفي في المقابل لدينا ٢٢ ألف عامل وإداري، وبالتالي كان السؤال: ما مدى قدرة المالك المتمثل في الدولة والمؤسسات القومية أن تتحمل هذا العبء في دولة تعلن سياستها العامة أنها تسعى للمعاش المبكر وتخفيف ما تعتبره بطالة مقنعة في المؤسسات الصحفية القومية، وبعد نقاش تم تشكيل لجنة فرعية لدراسة هذه المادة، وانتهت اللجنة لتقديم ٤ بدائل، وتم الأخذ بواحد منها وهذا المد الوجوبي للصحفيين بشروط، مع إتاحة الفرصة لمجالس الإدارات للمد لمن ترى من العمال والإداريين، وأعتقد أن الاستاذة أمينة تستطيع شرح الفلسفة في هذا الأمر بشكل أفضل.


أمينة شفيق: نحن أعدنا الموضوع إلى أصله، فأي عامل الأصل فيه أنه يُحال إلى المعاش عند سن الستين وأساس ذلك يرجع إلى عام ١٩٤٥، وعند المد للصحفيين ما يحدث أن الصحفى يحصل على الفارق بين مرتبه والتأمينات الاجتماعية، وكان ذلك لفترة طويلة إلى أن بدأ يحدث نوع من المغالاة في المد والحصول على المرتبات بجانب المعاش، وبالتالي أعدنا الأمور إلى أصولها بأن تنقطع علاقة الصحفي بالمؤسسة عند الستين ويحصل على الفرق بين ما يتقاضاه والمعاش، ولكن بشروط؛ منها أن تكون له سنوات عمل ممتدة ، لكن العمال أصروا على إضافة هذه المبزة لهم.


وعندما بدأنا في لجنة صياغة هذا المشروع طالب العمال بمساواتهم بالصحفيين، وبعد مناقشات قلنا أنه لا يحصل من يتم المد له على مرتبه كاملا بل يأخذ الفرق ويُضم لنظام علاج على نفقة المؤسسة، والحقيقة إن غير الصحفيين في المؤسسات الصحفية أمتيازاتهم متميزة ويتقاضون إضافي ، في حين أن الصحفي لا يحصل سوى على راتبه فقط، ورغم ذلك العامل يريد أن يعمل طوال حياته بهذه الامتيازات، وعند إحالته للمعاش يحصل على الامتياز الوحيد الذي يحصل عليه الصحفيين بناء على عضويتهم في النقابة.


ولهذا طالبت الاستاذ حمدي مصيلحى بأن لا تصطدم النقابات مع بعضهم خلال مناقشة هذه المادة، فهذه المؤسسات صحفية في الأساس ولا يجوز الاستغناء عن بعض الصحفيين في أوقات عدة، ومع ذلك وضعنا شروط للصحفيين لضبط مسألة المد ، ومن أبرز الشروط ربط المد بعدد سنوات تواجد الصحفي في مؤسسته بانتظام، أما بالنسبة للإعلاميين؛ فلدينا كفاءات كذلك وتنطبق عليهم نفس الشروط التى تطبق على الصحفيين


قلاش: دعوني أقول وبصراحة أن هذه النقطة تم حلها بنوع من التوازن بمعني أننا ربطنا المد للصحفيين بشروط واضحة وتركنا جواز المد للعمال والإدرايين لمجلس الإدارة وموافقة الهيئة بدون أي شروط، لكننا وضعنا مبدأ عدم جواز المد للأشخاص في المواقع القيادية، ففلسفة هذه المادة تقوم على التوازن في طبيعة العمل.


لكن المشكلة الأكبر هنا في بعض الصحف الحزبية والخاصة التي يطالب صحفيوها بأن تطبق هذه المادة عليهم عملا بمبدأ المساواة، وداخل اللجنة تم مناقشة هذا الأمر ولكن وجدنا أن هناك دفوع من بعض القانونيين بأن المراكز القانونية للصحف العامة تختلف عن المراكز القانونية للصحف الخاصة والحزبية، وعموما سنستقبل كل وجهات النظر وإن وجدنا أن هناك إمكانية لتعميم مبدأ المد على الصحفيين بشرط الالتزام من الصحف الحزبية سيتم تطبيقها.


وربما الأمور التي أود توضيحها هنا أنه في موضوع المد للصحفيين لدينا احتياطي استراتيجي في التفاوض وهو قانون نقابة الصحفيين، وهو يشبه قانون السلطة القضائية، وبالتالي سنشرع في تعديل قانون النقابة الذي أصبح لا علاقة له بسوق العمل، الحال أو طرح مشروع قانون جديد للنقابة.


حمدي الكنيسي: هناك فرق بين الحقوق التي يحصل عليها الصحفيين والإعلاميين، وهناك مشكلة لا أعرف كيف نواجهها، فهناك اتجاه قوي لتقليل سن الإحالة للمعاش في ماسبيرو، وبالتالي إذا كان هذا هو فكر الحكومة وتوجهها، فكيف سنقبل بمبدأ المد فوق سن الستين فى ماسبيرو، وأعتقد أن هذه ستكون إشكالية حلها أن يكون المد بالشروط التي وضعت للصحفيين، وهذا يخفف العبء على ماسبيرو. وطبعا المد سيكون لأعضاء نقابة الإعلاميين تحت التأسيس والتي تضم الآن ٨ آلاف شخص.


صلاح عيسى: من يتحمل عبئ استمرار الصحفي فوق سن الستين هو المالك، سواء أكان في الصحف القومية أو الخاصة والحزبية، وهنا سيكون هذا المالك صاحب رأي مهم في هذا الموضوع ، والسؤال هنا هل نستطيع أن نجبره أن يبقي عاملا أو صحفيا إلى سن ٦٥ ؟!


المصور: لماذا هذا اللغط حول مادة الجمع بين منصبي رئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة؟


قلاش: لا أدرى سبب ذلك، فالمادة تنطلق من قاعدة أساسية وهيّ عدم جواز الجمع بين المنصبين، والاستثناء في حالة الضرورة فقط وسبب هذا الاستثناء أنه اثيرت بعض الإشكاليات المتعلقة مثلا بوكالة أنباء الشرق الأوسط لأنها طوال تاريخها هناك جمع بين المنصبين، والبعض قال أن تكتب الوكالة كاستثناء وحيد بالاسم في القانون، لكن هذا خطأ من الناحية القانونية «مش قانون زينب»، وبالتالي كان الحل أن يكون النص العام وقلنا أن القاعدة الأساسية عدم جواز الجمع إلا في حالة الضرورة ويكون القرار مُسبب، حتى يتاح الطعن عليه إن كان به انحراف في التطبيق.


كما أن هناك شروط لاختيار رئيس التحرير وشروط آخرى لرئيس مجلس الإدارة، وتشرف على الاختيار هيئة مستقلة، فلماذا هذا القلق من تلك المادة؟


المصور: هل استطاع هذا المشروع أن يحقق ما يحمي المصريين من الانفلات الفضائي الخاص؟


علي عبدالرحمن: دعني أقول لك أنه لا توجد دولة بالعالم لا يوجد لديها تشريع ضابط للإعلام ، كما أن الإعلام الخاص بدأ في التسعينات بلا قوانين أو أحكام ضابطة وأصبح مثل مشروع «السوبر ماركت» ، كما أن الإعلام الخاص قبل ظهور غرفة صناعة الإعلام لم يكن له شكل تنظيمي، لأن بداية ظهور الإعلام الخاص في مصر هي بداية غير مقننة وانتابتها الفوضى.


ولكن الانفلات لم يتوقف عند الإعلام الخاص وحده، بل إن الإعلام العام تعرض لعملية انفلات كبيرة خاصة في السنوات التي اشتعلت فيها الثورتين، رغم أن الإعلام لا يجب أن يكون صاحب أجندة أو رأي، لكن وجدنا من يتحولون من مذيعين إلى زعماء وثوريين ويحرضن أحيانا وهذا خطأ ولا يمت للإعلام بصلة.


ولهذا فالمشروع الجديد يضبط المشهد الإعلامي من خلال نقاط عديدة منها إعادة الضبط الإداري والمهني وتعيين القيادات كما يضبط بشكل كبير منظومة الإعلام الخاص، حيث يعتبر أول تشريع لهذا النوع من الإعلام ويمتد إلى نسب الملكية كما في دول العام المتحضر بقصرها على ٢٠ ٪ وهذا يقضي على الملكية العائلية للفضائيات، كما أنه يمنع تملك أكثر من وسيلة إعلامية، بل إن هذا هو أول تشريع يلزم أصحاب الفضائيات بإيداع أموال تعادل مستحقات العاملين لمدة عام كي تحافظ على حقوقهم في حال إغلاقها بعد ذلك، ايضًا العاملين في المحطات والذين كانت السمة الغالبة لهم طوال السنوات الماضية أن معظمهم لا مهنة عندهم، لذلك في هذا المشروع هناك ضوابط لتعريف من هو الإعلامي، أضف إلى ذلك أن القطاع الخاص مارس أشد الممارسات الاحتكارية في صناعة الإعلام والدراما ثم تدفق الأخبار وتوزيعها وقتل الإعلام العام فيما يتعلق بالسياسات الاحتكارية والدستور ذاته نص على منع تلك الممارسات، والمشروع أقر ذلك.


وهذا المشروع ضمن في القطاع العام والخاص حرية تداول المعلومات وأن للمجتمع حق في معرفة المعلومات الحقيقية والأرقام الدقيقة، وكل هذه أمور تضبط ال



آخر الأخبار