د. ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية..لقيادات حملة «لا للأحزاب الدينية»: الصناديق «بيننا وبينكم»

26/08/2015 - 3:52:05

حوار: رضوى قطرى

الأيام القليلة الماضية، يمكن القول أنها شهدت واحدة من أعنف المعارك التى يواجهها حزب النور، الذراع السياسية لللدعوة السلفية، فـ«النور» يواجه حملة «لا للأحزاب الدينية» التى تطالب بحل كل الأحزاب الدينية، وهو فى المقدمة.


الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، إلتقته «المصور» لـ«جس النبض» ومحاولة معرفة موقفه، بشكل شخصى من حملة «حل الأحزاب الدينية»، وموقف الدعوة السلفية من الدعوات التى تطالب بخروجه من الحياة السياسية، واتهام قياداتها بـالتواصل مع الإدارة الأمريكية لشغل مكان جماعة الإخوان، المصنفة إرهابية.


الدبلوماسية..كانت حاضرة على طول خط الحوار، «برهامى» تحدث عن ردود الأفعال المتوقعة على «حملة الحل»، كما تطرق الحديث أيضا إلى أزمة الشيخ اسماعيل المقدم، وأزمة المنحة التى حصل عليها القيادى بالحزب، نادر بكار، من إحدى الجامعات الأمريكية، وعن تفاصيل تلك الأزمات وأمور أخرى كان الحوار التالى:


بداية.. ما رأيك فى هجوم حملة “لا للأحزاب الدينية” على حزب النور لحله؟


حملة “لا للأحزاب الدينية” القائمون عليها ظالمو أنفسهم، حيث إنهم لا يملكون أى أدلة على ادعاءاتهم، ولذلك لم يلجأوا إلى القضاء، فقط هى محاولة للتأثير على الرأى العام، باستغلال عدم تفرقة البعض بين كلمة أساس دينى وبين وجود مرجعية الشريعة الإسلامية عند الحزب، والذى هو إقرار بنص المادة الثانية من الدستور الذى أقره ملايين المصريين، وادعاؤهم أن الحزب تم تأسيسه على مرجعية دينية، محض افتراء، فليس من شروط الانضمام لعضويته الإسلام، فهناك أقباط كثيرون أعضاء بالحزب، ويشاركون فى اللجان المختلفة، ويتم تصعيدهم على أساس الكفاءة، فمثلا “نادر الصيرفى” يشغل منصب نائب رئيس اللجنة القانونية للحزب.


فضلا عن أن القضاء المصرى رفض دعاوى بنفس المضمون من قبل، تم نظرها أمام محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة والإسكندرية ضد الحزب، وفى النهاية نحن نحترم أحكام القضاء في كافة الأحوال.


وماذا عن الاتهامات بخلط الدين بالسياسة، وعضوية رئيس الحزب، وبعض قيادات الحزب ضمن مجلس إدارة الدعوة؟


لايوجد خلط قانوني ولا إدارى فى هذا الأمر، فالدستور الحالى لم ينص على أن أعضاء الجمعيات الخيرية يحظر عليهم ممارسة العمل السياسى، فهناك العديد من الجمعيات والمنظمات الداخلة تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعى، وتوجد بها شخصيات عامة بارزة تشارك فى العمل السياسى، كجمعيات حقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدنى، ونجيب جبرائيل أحد أعضاء حملة “لا للأحزاب الدينية” يترأس جمعية لحقوق الإنسان، ويمارس العمل السياسى وغيره كثيرين.


يتردد أنه تم الإطاحة بمحمد إسماعيل المقدم، وبعض المشايخ الكبار للدعوة، من مجلس الإدارة الجديد، لاعتراضهم على انغماس الدعوة فى السياسة، ما مدى صحة ذلك؟


أولاً.. جمعية الدعوة السلفية التى تأسست في عام ٢٠١١ كانت تشكل من ثلاثة مجالس: مجلس الأمناء، ويضم الـ ٦ أعضاء المؤسسين للدعوة السلفية بالإسكندرية، إسماعيل المقدم، أحمد فريد، أحمد حطيبة، سعيد عبدالعظيم، محمد عبدالفتاح أبو إدريس، رئيس مجلس الإدارة، وياسر برهامى، ومجلس الإدارة وعدد أعضائه ١٣ عضواً ولم يمثل ضمن عضويته غير عبدالفتاح أبو إدريس، وياسر برهامى، أما إسماعيل المقدم، وأحمد فريد وأحمد حطيبة، رفضوا المشاركة فى الإدارة، ومجلس الشورى العام، وعدد أعضائه ٣٠٠ عضو، وقبل انتخابات المجلس الجديد أشار الشيخ سعيد حماد، وسعيد السواح، وعلى حاتم، ومصطفى دياب لعدم رغبتهم في الترشح، خلال الجمعية العمومية، والدفع بدماء جديدة، وفعلا عندما تم فتح باب الترشح، لم يترشح سوى “١٠” أعضاء من المجلس القديم، لعضوية مجلس إدارة “جمعية الدعاة” الحالية، ووفقاً لقانون الجمعيات الخيرية تم حل مجلس الأمناء، ومجلس الشورى العام وصار اسمه الجمعية العمومية، ومجلس الإدارة تم انتخابه، وذلك وفقاً للقانون الحالي، لكن تم تعيين الثلاثة مشايخ، مستشارين للدعوة، كما أنهم أعضاء في الجمعية العمومية -جمعية الدعاة الحالية- والجميع كان يعلم بتوفيق الأوضاع القانونية للجمعية، حتى لا يطعن عليها.


ثانياً.. أريد الإشارة إلى أننا أبلغنا الشيخ إسماعيل المقدم بكافة قرارات الجمعية العمومية، وكذا مجلس الإدارة، وقرار تعيينه هو المشايخ الأجلاء الثلاثة مستشارين، نظرا لأنه كان مريضاً للغاية ولم يتمكن من حضور الجمعية العمومية التى انعقدت الشهر الجارى، فضلاً عن أن الشيخ إسماعيل المقدم، يملك من الورع والتقوى ما يمنعه من أن يختلف، ويأخذ مواقف دون أن يسأل عن أسباب اتخاذ تلك القرارات.


ماذا عن لقاءات الأمريكان بالسلفيين وطرح السلفيين انفسهم كبديل عن الإخوان؟


أطرح تساؤلاً على من يرددون تلك الاتهامات: هل أمريكا ذات هيمنة على سيادة الدولة المصرية؟!.. لم يحدث مطلقاً أن طرح السلفيون أنفسهم كبديل عن الإخوان في المشهد لا أمريكا ولا غيرها من الدول الأجنبية، و منذ أن رفضت السفارة الأمريكية منحى تأشيرة دخول أمريكا عقب ثورة ٣٠ يونيه انقطعت علاقتى بها.


أما حزب النور فمن المؤكد أن الوفود الأجنبية سواء أمريكية أو غيرها، التى تطلب مقابلة أعضاء الحزب، تكون تلك المقابلات بمعرفة أجهزة الدولة المعنية، ووزارة الخارجية ، كما أنها زيارات علنية وليست سرية.


وماذا عن منحة “نادر بكار” لجامعة هارفارد إذن؟


أولا.. نادر بكار شاب مصرى، مثل أى شاب آخر، قدم على المنحة، وكان ذلك قبل عام ونصف من سفره، وسافر بموافقة الدولة المصرية، وتمويل من جهة وقفية ضمن بروتوكول موقع بين الحكومة المصرية وجامعة هارفارد منذ عقود ماضية، و أرى أن التوقيت جاء ضده، لأنه ممكن أن يمنع من الترشح للانتخابات البرلمانية لهذا السبب وهو قرار المجلس الرئاسي والهيئة العليا للحزب.


ألا ترى أن فتوى تحريم عائدات شهادات قناة السويس لاتصب فى مصلحة الحزب والدعوة السلفية بشكل عام فى هذا التوقيت؟


أنا أسأل: أين نص هذه الفتوى مكتوباً أو مصوراً؟!... أين الفيديو الذى قلت فيه أن عائدات شهادات قناة السويس حرام؟!، الحكاية أننى ظهرت فى فيديو على موقع “ أنا سلفى” طرحت مبادرة لتخفيف العبء عن كاهل الدولة، فالدولة مطالبة بدفع مبلغ ٧ مليارات جنيه سنوياً، كخدمة فوائد للمبلغ الأساسى، وفى نفس الوقت مطالبة بعد ٤ سنوات من الآن برد أصل المبلغ ٦٤ مليار جنيه، اى نحو ٢٢ مليار جنيه سنوياً وأظن أن هذا عبء على الدولة، فى سنوات تشغيل القناة الجديدة الأولى، و قلت نصاً” أطالب أبناء الشعب المصرى للخير المرجو من هذا المشروع بأن تبدأ حملة لإسقاط ديون الدولة، و أنصح أصحاب الشهادات، أن يتصدقوا بفوائد وأرباح هذه الشهادات على الشعب المصرى والدولة المصرية لأن هذا فيه خير لدينهم ودنياهم» و أقسم بالله لم أقصد غير ذلك، وما حدث من قبيل البحث فى النوايا والمقاصد الخفية، ألا يعد هذا أسلوب محاكم التفتيش؟!


البعض يتهم الخطاب الدينى السلفى المتشدد بأنه وراء انتشار الفكر المتطرف، فما آلية تجديد الخطاب الدينى، وما دور مشايخ الدعوة فى ذلك؟


- الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها أمر دينها، ومعنى تجديد أمر الدين، ليس إحداث أمور جديدة لم تكن من الدين، ولكن كل عصر تحدث فيه أمور مستحدثة من مشاكل ومسائل، وأيضاً بدع ومخاطر تهدد الأمة فلابد أن يأخذ رجالات الدين والمشايخ، من الدين الصحيح ما يواجه به هذه المسائل، ويردوا البدع، مثل اتجاهات التكفير والعنف باسم الجهاد، والخلافة والدولة الإسلامية، ومعنى التجديد هنا أن نأخذ من أدلة الكتاب والسنة، والإجماع، والقياس ما يرد على الانحراف الذى وقع فى الأفكار وتزداد الجرعة حسب درجة التطرف فى الرؤى، بأن أكثر من الأدلة التى تحذر من إنتشار موجة التكفير، وسفك الدماء سواء المسلمون أو المعاهدون، ويجب توضيح حقائق “الجهاد الإسلامى” الصحيح وليس المدعى فالجماعات الإرهابية المسلحة يدعون ما يقومون به الآن جهاد، وأنا أقول إن هذا قتل للمسلمين، وللناس عموماً.. ومعنى الجهاد الصحيح أن المسلمين.


هل تتوقع أن تنجح حملة «لا للأحزاب الدينية» فى اسقاط «النور»؟


إن شاء الله لن تنجح، ولن تصل إلى أى من أهدافها، بل تحقق نتائج عكسية على الأرض، وهذا ما نلمسه من خلال الأخوة الأعضاء في أمانات الحزب وكذا مكاتب الدعوة على مستوى الجمهورية، فالسلفيون فصيل وطنى وقفنا ضد جماعة الإخوان - الإرهابية - وانحزنا لمصلحة الوطن، وشاركنا في خطوات خارطة الطريق، الدستور ثم انتخابات الرئاسة، وسنشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة وأقول لقيادات حملة “لا للأحزاب الدينية” فلنحتكم لصندوق الانتخابات، وهو ما سيعكس من له شعبية حقيقة على الأرض، ولا داعى لإقصاء حزب النور من الساحة السياسية فأنتم عانيتم الاقصاء فى عهد الإخوان.