مساء الأربعاء القادم جيهان السادات فى حفل توقيع كتب للسادات عمرها ٦٠ عاماً

26/08/2015 - 2:11:59

  الرئيس أنور السادات الرئيس أنور السادات

تقرير يكتبه: سليمان عبدالعظيم

عندما قرأ الرئيس جمال عبد الناصر مسودة كتاب «أسرار الثورة المصرية» قبل أن يسلمه أنور السادات لمطبعة دار الهلال كتب الرئيس عبدالناصر «مقدمة خاصة» قال فيها بالحرف الواحد: «هذا الكتاب هو خلاصة البواعث الخفية والأسباب السيكولوجية لثورتنا السلمية»


مساء الأربعاء المقبل ستكون الدكتورة جيهان السادات ضيفة شرف احتفالية مؤسسة دار الهلال وجامعة النهضة بصدور الطبعة الجديدة من كتابى الرئيس الراحل أنور السادات «أسرار الثورة المصرية» و«ياولدى هذا عمك جمال».


وخلال هذا الحدث الثقافى والسياسى المهم ستقوم السيدة جيهان السادات لأول مرة بالتوقيع على نسخ الكتابين الصادران ١٩٥٧ و ١٩٥٨.


يذكر أن الرئيس أنور السادات عمل فى سنوات الخمسينيات صحفياً فى دار الهلال وقام بتأليف أربعة كتب سياسية مهمة كشفت النقاب عن امتلاكه لغة سردية رائعة مكننة بفضل لغته العربية الراقية من دخول عالم الكتب والكتابة فى منتصف خمسينيات القرن الماضى.


قليلون من شباب هذا الوطن من يعرفون الرئيس السادات مؤلفاً للكتب، وبدون شك فإن قرار زميلى وصديقى الأستاذ غالى محمد رئيس مجلس الإدارة بالموافقة على عمل شراكة مع صديقى الأستاذ الدكتور صديق عفيفى رئيس جامعة النهضة لإعادة طبع الكتب الأربعة التى أصدرتها دار الهلال للرئيس أنور السادات منذ نحو ٦٠ عاماً.. كان قراراً صائباً إلى أقصى حد حتى تعرف أجيال متتالية من أبناء الوطن الآن أن الرئيس أنور السادات كان بوصفه عضواً بمجلس قيادة الثورة كاتباً من الطراز الأول وقد جلب عليه هذا النبوغ الثقافى المتفرد، للأسف الشديد، ضغائن وأحقاد بعض زملائه من أعضاء مجلس قيادة الثورة.


فى الخمسينيات كتب القائمقام (عقيد) أنور السادات «أسرار الثورة المصرية» ليكشف لأول مرة للشعب المصرى والشعوب العربية أسرار تلك الثورة التى قام بها تنظيم الضباط الأحرار.


عندما قرأ الرئيس جمال عبد الناصر مسودة كتاب «أسرار الثورة المصرية» قبل أن يسلمه أنور السادات لمطبعة دار الهلال كتب الرئيس عبدالناصر «مقدمة خاصة» قال فيها بالحرف الواحد: «هذا الكتاب هو خلاصة البواعث الخفية والأسباب السيكولوجية لثورتنا السلمية».


فى عام ١٩٥٧ وقت صدور الطبعة الأولى من هذا الكتاب كان الشعب المصرى كله بل وشعوب الوطن العربى يريدون معرفة أسرار ثورة ٢٣ يوليو.. وقادة هذه الثورة.. من هم؟.. وأين كانوا؟.. وكيف اجتمعوا؟.. وكيف أعدوا خطة الثورة؟.. وماهى تفاصيلها.. وكيف نفذوها؟.. وماذا كانت نوايا الضباط الأحرار.. وماذا سوف يصنعون.. وكيف نجحوا؟.


والآن تصدر دار الهلال هذه الطبعة الجديدة من كتب أنور السادات لأنها تدرك جيداً أن من حق أجيالا من شبابنا المصرى والعربى باعدت السنوات الطويلة بينهم وبين معرفة أسرار هذه الثورة العظيمة سيما بعد مرور ٦٣ عاماً على ثورة ٢٣ يوليو و٥٧ عاماً على صدور الطبعة الأولى من «أسرار الثورة المصرية».


أما «يا ولدى هذا عمك جمال» الذى بدأ أنور السادات يكتبه فى يناير ١٩٥٧ وصدر فى ١٩٥٨فلم يكن السادات يقصد أن يكتبه إلى ابنه جمال وحده الذى كان عمره آنذاك شهرين.


أراد أنور السادات عضو مجلس قيادة الثورة أن يترك لابنه جمال ولكل أبناء مصر والوطن العربى وثيقة تاريخية صادقة تسجل بشكل دقيق ومفصل كل ماجرى فى هذه السنوات البعيدة كواحد من صناع الثورة.. أراد السادات أن يشرح ويكشف ويروى لابنه جمال وأبناء كل مواطن مصرى وعربى الدور العظيم الذى قام به جمال عبدالناصر منذ ليلة قيام الثورة وحتى مابعد مؤامرة العدوان الثلاثى الغاشم وماتلاه من أزمات وقضايا ومعارك خاضها الزعيم الخالد جمال عبدالناصر وما حققه البطل جمال عبدالناصر لبلاده من انتصارات ابتداءاً من ١٩٥٢ وحتى ١٩٥٧.


كتب أنور السادات هذا الكتاب ليكون وثيقة استند إليها المؤرخون - ومازالوا - لمعرفة ما الذى جرى فى هذه السنوات الخمسة.. وكيف جرى.. وإلى ماذا انتهت.


ولهذا السبب أعادت دار الهلال نشر هذا الكتاب بوصفه يبلور ويكشف قصة جمال عبدالناصر ومصر كما كتبها أنور السادات عضو مجلس قيادة الثورة.


من حيث التوقيت، أصدرت دار الهلال هذه الطبعة الجديدة بعد أن أثبتت لها تجارب الإصدارات التاريخية والوثائقية الأخيرة لدار الهلال أن هناك حنيناً وشوقاً جارفاً لدَّى المصريين لإعادة قراءة السيرة الذاتية لكبار أبطالنا ورموزنا الوطنية و السياسية والاقتصادية والثقافية.


ومن أجل ملأ هذا الفراغ لم تكن دار الهلال تملك رفاهية الاستغناء - الذى طال - عن اللجوء إلى كنوز ثقافية ووثائق وصور نادرة تراكمت فى أكبر وأقدم أرشيف صحفى فى مصر طوال الستين سنة الماضية.


نفضت دار الهلال الغبار ومسحت الأغبرة وأصدرت الملاحق الوثائقية والتاريخية التى أكدت نتائج طرحها فى الأسواق والمكتبات أن هناك قراءاً مازالوا رغم ثورة العالم الافتراضى والمواقع الالكترونية حريصون حتى الآن على قراءة الكلمة المطبوعة.. ولا سيما عندما يجدون فى الأكشاك ولدَّى الباعة فى المكتبات هنا وهناك كتباً قيمة فضلاً عن أنها نادرة صدرت منذ ستون عاماً.


نذهب إلى قائمة ضيوف هذا الحدث الثقافى البارز.. القائمة لا تضم رموزاً من المثقفين وحدهم، دعونا كبار المسئولين إبتداءاً من رئيس الوزراء إبراهيم محلب إلى من ثلة من الوزراء.. فضلاً عن عدد كبير من رؤساء القنوات الفضائية ورؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة وكبار الاعلاميين.. والمدهش الذى كنا نتوقعه تماماً أن كل من وجهنا لهم الدعوة.. كانوا مرحبين عندما عرفوا بنبأ هذه الليلة الثقافية والسياسية المهمة. مساء الأربعاء القادم، ستكون بالتأكيد ليلة لن تنساها السيدة العظيمة الدكتورة جيهان السادات.. هاهى توقع الآن - ولأول مرة - على كتب سطرها بحروف الوطنية والصدق زوجها العظيم الرئيس أنور السادات بطل الحرب والسلام.


الأمر المؤكد أن السيدة جيهان السادات فوجئت عندما عرفت قرار مؤسسة دار الهلال وجامعة النهضة: سنعيد طباعة كل كتب الرئيس السادات التى أصدرتها دار الهلال فى خمسينيات القرن الماضى حتى يعرف القاصى والدانى سيما أجيال بالملايين من شباب مصر من هو فى الحقيقة أنور السادات الزعيم الذى حكم مصر ١١ عاماً(١٩٧٠- ١٩٨١) أصدر خلالها أعظم قرار وأخطر قرار فى تاريخ العسكرية المصرية قرار شن حرب أكتوبر ١٩٧٣ الذى أعاد سيناء بقوة السلاح وعزيمة السلام إلى مصر بعد احتلال إسرائيلى بغيض لهذا الجزء الحيوى والمهم من البلاد دام ٦سنوات عقب هزيمة ٥ يونيه ١٩٦٧ المريرة.