يحصل عليها الإرهابيون من إسرائيل: “السى فور” سر الأصوات المدوية فى حادث “الأمن الوطنى” بشبرا

26/08/2015 - 2:02:48

تقرير : أشرف التعلبى

تساءل الكثيرون عن السر فى سماع تفجير مبنى الأمن الوطنى بشبرا مؤخرا على مدى مسافات طويلة، لكن إذا عرف السبب بطل العجب كما يقولون، خبراء العلوم الجنائية ومسرح الجريمة يؤكدون أن التنظيمات الإرهابية يستخدمون فى عملياتهم مادة سى فور( C-٤) شديدة الانفجار، وذات قدرة واسعة على تدمير الدروع، والعبوة التى تزن كيلو جرام من مادة C٤ تعادل فى حال انفجارها قوة ١٠ كيلو جرامات من مادة tnt شديدة الانفجار، واستخدمت هذه المادة فى جريمتى اغتيال النائب العام هشام بركات ومحاولة تدمير مبنى الأمن الوطنى.


ويقول اللواء رفعت عبدالحميد الخبير فى العلوم الجنائية ومسرح الجريمة، إن مادة c٤ يتم تصنيعها فى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ولها قدرة شديدة الانفجار بشكل رأسى أعلى المبانى ولا تستطيع أن تخترق الحواجز الخرسانية ولكنها تحدث ما يسمى بتفريغ الهواء الناتج عنه سماع أصوات دوى انفجارات فى أكثر من مكان وبعيدا عن مسرع الجريمة، ويمكن استخدامها مفردة، أو باضافة مادة tnt شديدة الانفجار، وغالبا حتى تحدث دوى انفجارى قوى لذعر أكبر عدد من المواطنين فى اكثر من مكان، والإرهابيون يختارون وقت السكون وهو منتصف الليل وهذا ما شاهدناه فى حادث مبنى الامن الوطنى بشبرا الخيمة، وهذه المتفجرات المكونة من c٤ لا تلقى يدويا ولكنها تستخدم إما فى سيارات مفخخة أو أحزمة ناسفة عن بعد، والمخططين للعمليات الإرهابية يفكرون أولا فى الحفاظ على ارواح هؤلاء المنفذين لهذه العمليات الإرهابية ولا يزيد اعداد المنفذين من ٣ : ٥ إرهابيين، وهذا الامر حتى يشجعوا الاخرين من امثالهم الإرهابين على القيام والاستمرار بالعمليات الإرهابية، موضحا ان الأجهزة الأمنية كانت واعية بما قامت بضبطه قبل محاولة تفجير الامن الوطنى بشبرا بحوالى عشرة ايام، حيث تم ضبط ناقلات تحمل ٢٥ طنا داخل أجولة من نفس المادة c٤ .


وأوضح الخبير فى العلوم الجنائية ومسرح الجريمة، أن هذه المادة يسهل دخولها مصر عن طريق المناطق الصحراوية ويتم نقل هذه المواد من خلال اجولة منفردة اسفل حمولات الخضروات والفاكهة ويتم تجميعها فيما بعد، خاصة أن عملية التفتيش فى الكمائن لا تمتلك الاجهزة والتقنيات الأمنية العالية لاكتشاف عما أسفل الحمولات، وكثير من الدول لا تملك هذا الأمر لأن هذا الأمر يحتاج إلى اجهزة اشعة وتسمى بابواب الاشعة الأمنية مثل الموجودة فى المطارات للكشف عن الحقائب، ويتم تهريب هذه المواد من إسرائيل بطريقة غير مباشرة عن طريق الصحراء الغربية، وهذه المادة غالية السعر جدا، ويتم نقل وبيع هذه المواد فى المناطق المشتعلة بالاحداث مثل ليبيا .


مضيفًا أنه لا يمكن أن نلوم الاجهزة الأمنية والخطط الأمنية لأن هذه العمليات تحدث فى ١ من المليون من الثانية، ولا يستطيع أى جهاز أمنى فى العالم وقف هذه المتفجرات حتى لو كان هناك كاميرات، لكن الخطط الأمنية الموجودة فى مصر أو فى العالم تسمى بالخطط الدفاعية، وهى التى ثبتت علانية أنها تضعف أمام العمليات المباغتة المفاجئة، ولكنها تنجح فى عمليات استباقية للإرهابيين، وهذا ما ركزت عليه الأجهزة الأمنية فى مصر وبالفعل نجحت فى تأمين الانتخابات الرئاسية وفى مؤتمر شرم الشيخ وفى افتتاح قناة السويس.


فيما أوضح اللواء علاء عبدالظاهر مدير إدارة المفرقعات بالقاهرة، أنه لم ير الانفجار ولا يعلم شيئًا عن المواد التى استخدمت فيه نظرًا لوقوعه فى القليوبية، موضحا أن هذه المادة تستخدمها جيوش وليس أفراد مما يدل على أن التنظيمات الإرهابية تقف وراءها دول وقوى خارجية تمدها بكل ما تطلبه لضرب استقرار الوطن.