فى الدفعة الأولى من جامعة الطفل: جراحون وعلماء فى العمارة والميكانيكا والمصريات

26/08/2015 - 1:59:44

تقرير: محمد السويدى


كشف د.شريف قطب، منسق جامعة الطفل وأستاذ الفيزياء، أن الدفعة الأولى من خريجى الجامعة أفرزت مجموعة من النوابغ والمواهب فى العديد من المجالات من المتوقع أن يكونوا علماء فى تخصصاتهم إذا أحسن رعايتهم.


وأكد أن من بين هؤلاء الأطفال داخل جامعة الطفل بجامعة عين شمس محمد ممدوح (١٠ سنوات) لامتلاكه قدراته فى تشريح كالجراح الماهر، ويتمنى دراسة الطب ليسير على خطى جراح القلب العالمى د. مجدى يعقوب، والطفل على عبد الرحمن (١٠ سنوات) الذى يهوى علم المصريات، واستطاع الربط بين جدارية أحمس وأمه وبين بر الوالدين للتدليل على أن المصريين القدماء كانوا يقدسون مكانة الأم والأسرة بصفة عامة، أما الطفل سليم محمود (١١ سنة) فتمكن من معرفة ميكانيكا جناح الذبابة عندما تطير، وبالبحث اتضح أن الفراعنة استخدموها وساما عسكريا، وفى نفس الاتجاه قام الطفل أحمد عبد الهادى (١١ سنة) بتحويل رسمة سمكة بالألوان إلى تصميم سيارة على أحداث موديل، مما دفع أساتذته بالجامعة للتأكيد أنه شخصية إبداعيه فى مجال الهندسة والعمارة.


وهذا يدل على أن الطفل المصرى من أذكى الأطفال فى العالم، ولو تمت تنمية مهاراته واستغلالها جيدا لأصبحت مصر فى الصفوف الأولى للدول المتقدمة حسبما يقول علماء النفس، وهو ما تنبهت له أكاديمية البحث العلمى مؤخرا، فقررت تطبيق نموذج جامعة الطفل الموجود ببعض الدول الأجنبية مثل إنجلترا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، داخل عدد من الجامعات المصرية بحيث تكون المواد التى يدرسها الأطفال قابلة للتطبيق على أرض الواقع يشاهدونها ويطبقونها بأنفسهم وكانت المبادرة فى جامعة عين شمس.


ويقول د.شريف قطب إن جامعة الطفل حققت أعلى المعدلات فى رغبة الأطفال وأولياء أمورهم فى الالتحاق بجامعة الطفل فى عين شمس من خلال التسجيل الالكترونى بأكاديمية البحث العلمى، إذ بلغ عدد الأطفال الراغبين ٥٨٠ طفلا غالبيتهم من المدارس التجريبية واللغات الخاصة رغم عدم وضع شروط للقبول غير السن فقط (٦ – ١٨ سنة)، ومن مختلف الأحياء والمناطق الفقيرة والمتوسطة والغنية، لدرجة أن طفلتين من بورسعيد كانتا تترددان بصحبة الأم يوميا على الجامعة دون الاكتراث بمشقة السفر، حرصا على الاستفادة من «الكورس العلمى والتطبيقى” الذى اتبعته الجامعة فى تعليم الأطفال والتدريس تم بالمجان للأطفال ودون دفع أية رسوم.


د. شريف قطب قال إن الدراسة بجامعة الطفل كان محددا لها ٧ فروع من قبل الأكاديمية تشمل المياه والطاقة والصحة والإنسانيات والفنون وعلم المصريات والتنوع البيئى، لكن فريق العمل من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة أضاف للدراسة فرعين آخرين علوم الفضاء والتكنولوجيا، وتم اتباع أسلوب علمى وتطبيقى مع الأطفال فى المرحلة الأولى التى شملت المراحل السنية (٩- ١٠ سنوات)، (١٢ – ١٣ سنة) على مدار أسبوعين وكان أسلوب المحاكاة للنموذج اليابانى، لدرجة جعلت أساتذة كبارا أمثال د. عادل يحيى، وهو رئيس هيئة الاستشعار عن بعد الأسبق وأستاذ الجيولوجيا بعلوم عين شمس، ود. على البحراوى أستاذ هندسة الرى والهيدروليكا بجامعة عين شمس، وهما من مشاهير العلماء فى مصر يحرصون على المشاركة فى التدريس للأطفال، وقام د. حسين عيسى رئيس الجامعة ونائبه لشئون الطلاب د. على عبد الرحمن بتكريم الأطفال فى المرحلة الأولى ومنحهم شهادات تقدير وتقرر حضورهم فى الجولة الثانية فى مطلع أكتوبر القادم، هذا فضلا عن تكريم مماثل بأكاديمية البحث العلمى، وجار التنسيق حاليا مع أكاديمية البحث العلمى لاستقبال المرحلة الثانية من الأطفال التى تشمل مراحل عمرية مختلفة.


وأضاف المشرف على جامعة الطفل بعين شمس، إن الكلية الحربية قامت باستضافة أطفال المرحلة من المشروع على مدار يوم كامل، زاروا فيه القبة السماوية وشاهدوا فيلما ثلاثى الأبعاد لنهر النيل من منابعه وحتى المصب، مشيرا إلى قيام كلية العلوم بفتح معاملها للأطفال وقاموا بعمل تجارب علمية فى الكيمياء والفيزياء وهندسة الالكترونيات بأنفسهم، وقد تبين أن غالبيتهم يميلون فعلا إلى العلم وظهر من بينهم نماذج قادرة على أن يصبحوا علماء فى المستقبل لو أتيح لهم المناخ الجيد للعلم والدراسة مستقبلا .