عن نور الشريف أتحدث .. القديس .. المتواضع

24/08/2015 - 2:19:02

رئيسة التحرير أمينه الشريف رئيسة التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

- لن أزايد إذا ذكرت أن أغلب الصحفيين الذين يعملون في مجال الصحافة الفنية لديهم مواقف رائعة مع الفنان الراحل نور الشريف سواء علي المستوي الإنساني أو المستوي العملي، وأقترح علي هؤلاء الزملاء تسجيل هذه المواقف في كتاب يعكس مدي علاقة هذا الفنان بالوسط الصحفي الفني بشكل خاص، ومدي حرصه واهتمامه وإيمانه بطبيعة عمل الصحافة، وأنا علي يقين أن مثل هذه المواقف سوف تبرز لعشاق ومحبي نور الشريف كثيراً من المواقف الخفية في شخصيته الثرية.


- أنا شخصيا أحتفظ بذكريات ومواقف كثيرة مع هذا الفنان الجميل الطبع والطباع، ومواقف أخري مع زوجته الفنانة الكبيرة ورفيقة دربه بوسي وأذكر منها بعض هذه المواقف فعندما بدأت عملى الصحفي متدربة "في مجلة الكواكب" وعندما كنت أنطق اسمي كان البعض يسألني إنت قريبة نور الشريف أم عمر الشريف أم صفوت الشريف"..!


وكان هذا السؤال يوجه إلىّ من باب الضحك والطرفة عن تشابه اسمى مع لقب أي فنان كبير أو شخصية مشهورة.


- علاقتي بالفنان الكبير نور الشريف تعود إلي منتصف ثمانينيات القرن الماضي.. والفنان الكبير فى أوج شهرته ونجوميته وتميزه الفني وكلما التقيه أجد فيه دائما الفنان الشامل الموسوعى الذي يحاول دائما اكتساب معارف ومعلومات في كل مناحى الحياة ليس فقط في السينما معشوقته التي يتعبد في محرابها ليل نهار وكانت مصر دائما شاغله الأول .. ويحلم بها دولة كبيرة في مصاف الدول العالمية هكذا كان نور الشريف دائماً.. يتطرق إلي مصر وهمومها مهما كان الحوار خاصاً بالفن والمبدعين وكان يري دائما أن الفن هو المعيار الحقيقي لقياس المجتمع.. اذكر أنه كان يقف في بعض الأحيان منفعلاً عندما يتحدث عن أمر سلبى ويسير ذهابا وإيابا في حجرة منزله مسهبا ومندمجاً في شرح وتوصيل ما يقوله حتي يتوقف عند نقطة محددة يراها هي النهاية لما كان يحكي عنه.


- فى أحد الأيام عندما ذهبت إليه لإجراء حوار في بيته القديم في شارع لبنان تطرق بنا الحديث إلي فكرة التبرعات للجهات والهيئات والمستشفيات التي تستحق ذلك وقال لي آنذاك كنت دائما أنا وبوسي نتبرع لهذه الأماكن.. ولكن عندما تعرض سائقي لأزمة صحية ذهبت إلي أحد المستشفيات التي كنت اتبرع له.. ورفض استقباله واندهشت من هذا التصرف وبعدها قررت ألا اتبرع لهذه الأماكن وأن أعطيها لمن يستحقها بطريق مباشر.


- ولن أنسي أبداً الحالة النفسية السيئة التي عاشها عندما قرر أن يشارك فى إنتاج فيلم "ناجي العلي" بجانب البطولة فيه وقتها تصور نور الشريف أنه بهذا الفيلم يساهم بموقفه كفنان في القضية الفلسطينية وقامت الدنيا ولم تقعد حول هذا الفيلم الجميل.


ولا يغيب عنا إصراره علي إشراك الوجوه الجديدة معه في أعماله الفنية فيما كان غيره من الفنانين لا يرون إلا أنفسهم ثم يأتي بعدهم الطوفان وخرج من عباءته الفنية عشرات الأسماء التي تطل علي الشاشة الآن أبطالا...


هذا هو نور الشريف


- أناشد الدكتورة أحلام يونس رئيس أكاديمية الفنون أن تقوم من الآن بتجهيز وإعداد احتفالية كبيرة تليق بهذا الفنان العظيم باعتباره متخرجاً فى معهد الفنون المسرحية وعمل معيداً لمدة أربع سنوات به، تواكب ذكري الأربعين أو أي وقت مناسب تختاره، وأعرض عليها إطلاق اسمه علي إحدي قاعات المعهد تخليداً لذكراه.


- كما أطلب من وزير الثقافة تخصيص إحدي الجوائز باسمه تحت فرع مكتشف الوجوه الجديدة أو المنتج المغامر وتكون إحدي جوائز المهرجان القومي للسينما المصرية بداية من دورته القادمة.


- نور الشريف فنان يستحق منا جميعا صحفيين ومثقفين ومسئولين أيضا أن نخلد اسمه باعتباره واحداً من أهم المبدعين، في مصر بمنحه جائزة من جوائز الدولة الرفيعة ولتكن هذه مسئولية المجلس الأعلي للثقافة في الفترة القادمة.


- الكواكب تؤيد بشدة مبادرة الفنانين التشكيليين بإقامة متحف في منزله باعتباره أحد عشاق الفن التشكيلي.