قلوب حائرة .. حالة تخبط !

20/08/2015 - 12:44:05

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفى

تعبت .. نعم تعبت ولم أعد أملك حلاً يخفف وطأة معاناتى .. فأنا سيدة فى منتصف العقد الثانى من العمر ، منذ نعومة أظافرى وانا لم أعرف الراحة .. فوالدى ووالدتى فى شجار لا ينقطع ليل نهار .. حتى أنهما لم يكن لديهما الوقت لتربيتى وشقيقى الأكبر .. وكيف يتم ذلك وهما مهمومان بمشاحنتهما ! المهم عشت فى هذا المناخ المتوتر وداخلى حلم أن أجد الشخص الذى يعوضنى عن فقدانى للحب ليكون حياتى وغدى .. ولا أخفى عليك أننى مررت بتجارب عاطفية خاطئة من وطأة حاجتى للاحتواء .. فهذا يستغل نقاط ضعفى ويقنعنى بالحب وداخله أغراض أخرى ، وذلك يتصيد صوت والدى المرتفع ليقترب منى ويلهو فى أوقات فراغه وغيرهما الكثير .. لكن الحمد لله لم ينجم عن أى من تلك العلاقات شيئ أندم عليه .. هكذا ظللت فى حالة تخبط حتى تخرجت فى كلية التجارة وعملت بمكتب محاسبة .. وهناك التقيته شاب يكبرنى بثلاث سنوات ويعمل معى فى نفس المكتب وكلمة ، فنظرة ، فابتسامة نشأت بيننا حكاية عشق توجت بالزواج .. ولا أنكر أن زوجى شخصية رائعة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانى حتى مأساتى مع أهلى قدرها وحاول تعويضى عنها .. المشكلة داخلى فأنا لا أستطيع نسيان صوت المشاحنات التى كانت تصيبنى بالفزع من ذ الصغر كما أشعر بالنقص كلما رأيت عائلة زوجى المترابطة وأسرتى المفككة مما يدفعنى للشجار معه دون سبب ، بعدها أندم وأعتذر .. ماذا أفعل ؟!


ج.ع " الجيزة "


- قد يكون فى حياة أى منا وضع يرفضه لكن هذا لا يعنى أن يرهن دنياه ومستقبله على ذلك الوضع ويترك تبعاته تسيطر على حالته المزاجية حتى تفقده سنوات عمره القادمة كما سبق وسلبت منه أحلى ايام حياته .. وهو ما تفعين فيه .. فقد رزقك الله سبحانه وتعالى بزوج كامل الأوصاف على حد قولك ليعوضك عن معاناتك وبدلاً من أن تغلقى الباب على أحزان الماضى ، تفتحيه على مصرعيه لمشاعر النقص والضغينة مما يهدد بضياع المستقبل .. ليتك تفيقين يا عزيزتى وتفكرين فى غسعاد زوجك وغنجاب صغار تنغمين معهم بالاستقرار والفرح ، ولتك رسالتك ناقوس إنذار لكل زوج وزوجة يتشاجران أمام أبنائهما معتقدين أن بقائهما معاً أفضل من الانفصال !