بعد تألقها فى تحت السيطرة .. جميلة عوض :ماما مبسوطة.. بس مخضوضة

20/08/2015 - 12:42:03

جميلة عوض جميلة عوض

حوار - طاهر البهي

فاجأت هذه المراهقة التي تقف على عتبات سن الشباب الجمهور قبل المتخصصين، بأن الفن المصري قادر على ضخ الدماء الشابة في شرايينه، واستلهام آفاق جديدة، وأن الفن المصري لم يصب بعد بالعقم بعد سنوات عجاف ندرت فيه المواهب النسائية الشابة.. ها هي جميلة تبهر الجميع بأداء احترافي لافت، ولم يجرؤ أحد أن يقول: إن "كارت" الواسطة اللعين لم يكن له دور في وقوفها الواثق أمام الكاميرا.. فرحة "حواء" بالوجوه النسائية الواعدة جعلنا نفتش داخل عقل النجمة الواعدة..


قلت لها: أنت لم تتركي فرصة لأحد من المشاهدين أن يسأل من أنت؟ فأنت نتاج بيئة فنية تمتد بجذورها إلى الجد عملاق الكوميديا محمد عوض, كما أن الوالدين من أهم نجوم الفن.. الأم الفنانة المحبوبة راندا, والأب مصمم الاستعراضات عادل عوض.. هل هذا أفادك في سرعة الوصول إلى قلوب المشاهدين؟


•جميلة: إذا كان هذا مفيدا لي كما تقول، فإنه أفادني منذ سنوات طويلة، أي منذ طفولتي، فلا أنكر أن جذوري الفنية امدتني بحب الناس من الأصدقاء والمتعاملين معي الذين يعرفونني عن قرب، ولكن من المهم أن أوضح أن ذلك تم بهدوء شديد دون أن ألمس ذلك بوضوح، ولكن لاشك أنه عظم من احترام الناس لي وأيضا حبهم.


•إذاً دعيني أسألك عن ترشحك للدور.. كيف جاءك هذا الدور"القنبلة"؟


 ترشحت لهذا الدور بطريقة قدرية تماماً ودون أن يعرف أحد من أكون، فقد أخبرني أحد الأصدقاء بأن هناك "كاستنج" غدا، وهم يبحثون عن فتاة في مثل سني، وأن البحث جار منذ شهور دون أن يعثروا على الوجه المطلوب، وأن البحث لايزال جارياً رغم أنه لم يتبق على دوران الكاميرا سوى أقل من شهرين، وطلب مني هذا الصديق أن أذهب في اليوم التالي مباشرة، لأنه يرى أنني مناسبة تماماً للدور، وكنت قبل ذلك أعمل كموديل، وقلت لنفسي "مافيش مانع" أذهب حيث استهواني الموضوع، وبالفعل ذهبت إلى المكان والموعد المحددين، لأفاجأ بأن الاستعدادات للعمل تتم منذ خمس سنوات، وسعدت بأن النص للكاتبة مريم نعوم، ووجدتها هناك في الكاستنج ومعها الفنانة نيللي كريم، وهي مثلي الأعلى منذ طفولتي، ووجدتها صدفة حلوة أن أقف أمامها كوجه جديد دون أن تعرف أي شيء عن عائلتي الفنية، وكانت لطيفة جدا في أول مقابلة لي وأنا كنت سعيدة بها.


•ضروري أنها نصحتك بشىء ما؟


 لم تقل لي شيئا سوى جملة واحدة: "كوني طبيعية تماماً.. عبري عن نفسك في تلقائية".


•وبعد أن دارت الكاميرا.. ماذا كانت أصعب مشاهدك؟


 لا أستطيع أن أكون مبالغة وأقول إنه كانت هناك مشاهد صعبة، أو أنني عانيت في مشاهد أخرى، ولكني أقول لك بصدق: إن المسلسل يحتوي على مراحل، كل مرحلة بها مشاهدها المهمة – ولا أقول الصعبة – فقط أستطيع أن أقول إن  مشاهدي الأولى في المسلسل كانت مختلفة، لأني كنت أتلقى من خلالها أصول وقواعد تقنيات التعامل مع الإضاءة والكاميرا لأول مرة.


•أرجو ألا يكون سؤالي صادماً .. هل شاهدت المسلسل؟


 ضاحكة: وإجابتي سوف تكون أكثر صدمة.. "لسه مشفتش المسلسل حتى الآن"، سوف أشاهده هذه الأيام لأول مرة، أنا كنت أعمل ولم تتح لي فرصة تقييم أدائي، وإن كنت راضية تماماً عن ردود الأفعال؟


•قالت لي النجمة القديرة سميرة أحمد إن مكسب دراما رمضان لهذا العام هو بزوغ نجم وجه جديد هي جميلة عوض.. فما تعليقك؟


 لا أستطيع أن أقول لك مقدار سعادتي.. الجملة كبيرة جدا علي، و"من مين" من مدام سميرة أحمد.. دي حاجة تشرفني جدا، ومبسوطة قوي من دعم أجيال الرواد لأبنائهم من الشباب والوجوه الشابة، فهم حملوا السينما على أكتفاهم وصنعوا أمجادا، وبالطبع فإن فنانة بحجمها لا تجامل، بل هي تشارك في دعم وجوه جديدة وتثبت أقدامهم لنشاركهم ولو بقدر ضئيل في حمل الراية.


•ما رد فعلك تجاه عشرات من عبارات المديح والإعجاب من الصحافة الفنية سواء من نقاد فنيين متخصصين أو كتاب رأي؟


 هذا يجعلني سعيدة للغاية من ناحية، ومن ناحية أخرى أشعر بالخوف الشديد من العمل القادم.. هل سأعثر على ورق بنفس الجودة؟ هل سيكون حظى جيد في المرة القادمة؟ أن أعمل مع فريق عمل على نفس القدر من الكفاءة والإخلاص، وإن كنت في النهاية أنتهز هذه الفرصة لأقول من خلالكم لكل من استحسن أدائي "لقد وقفتم في ظهري.. شكراً لكم جميعا يا أحلى جمهور".


•هل كنت محظوظة بالشريحة العمرية التي يتناولها دورك في المسلسل وهي شريحة تعاني نقصا شديدا في العثور على من يعبر عنها من الوجوه الشابة؟


 قد أكون محظوظة كما تقول، ولكني لا أغفل بقية العناصر التي أبدعت في تقديمي بهذا الشكل الذي أحمد الله أنه أعجب المشاهد ولكن سني في المسلسل زي أي مرحلة عمرية تحتاج الإجادة في التعبير عنها وتجسيدها.


•هل ستعملين على تقديم تنويعات لهذه الفئة العمرية المراهقة؟


لا.. بل سأشتغل بناء على الدور، فالموضوع عندي هو البطل.


•هل لديك تصورات محددة لأدوار يمكنك تقديمها؟


هذا صحيح، لدى أفكار حول "تيمات" مثل: البنت المدللة، البنت الثائرة على بعض الموروثات التي عفى عليها الزمن, وأيضا قضية مثل التفكك الأسري.


•بمن تأثرت من نجمات الفن المصري على اختلاف عقوده وأجياله؟


نيللي كريم مثل أعلى لي من طفولتي وهي ملهمتي، كما أني منبهرة بكل نجمات السينما المصرية في زمن الأبيض والأسود، وقد كنت في طفولتي المبكرة أرفض أن أشاهد محطات الكارتون وأجلس اليوم بأكمله أمام أفلام الأبيض والأسود.


•أنت ابنة مصمم استعرض بارع.. هل تجيدين الاستعراض؟


طبعا، وإذا كان أبي هو مصمم استعراضات النجمة شريهان فإنني أيضا أرقص الباليه والجاز والفلكلوري والمودرن، وإن كنت "بقالي فترة مبطلة" ولكني لا أحتاج سوى تنشيط للذاكرة من خلال بعض التدريبات في حال حصولي على دور مناسب يتضمن الاستعراض.


هل بامكانك التصدي لعمل استعراضي ضخم مثل الفوازير؟


ـ جاهزة تماما إذا ما كان "الورق حلو" وفريق عمل محترف.


•البعض وجه انتقادات لجرأة بعض المشاهد؟


 صعب أن يجمع كل الناس على شىء، ولكني لم أر مثل هذه الانتقادات، بل وجدت ترحيباً كبيرا من نقاد كبار، وفنانين عظام.. وأيضا من كافة الشرائح التي أتعامل معها وألتقيها في حياتي اليومية.


•ماذا قالت لك والدتك النجمة راندا عن المسلسل؟


 ماما مبسوطة جدا.. ولكنها مخضوضة من الحياة الجديدة التي أنا مقبلة عليها بعد تحقيق قدر من الشهرة ورنين الهاتف الذي لا ينقطع.


•قولي لي لمن تقرأين؟


 أحب جداً مؤلفات الدكتور مصطفى محمود، وعموماً أحب القراءة في مجالات الفلسفة والأدب، ولا أجد صعوبة في القراءة لأفلاطون (جدي أصله فيسلوف أكثر منه كوميديان).


•هل أنت واعية لعدم الوقوع في فخ الغرور؟


 محال أن أقع في هذا الفخ، بل إنني أدافع عن كل الفنانين، الفنان بطبيعة عمله مشغول معظم الوقت، ولذلك ليس عنده وقت للمجاملات، ولذلك يتهمونهم بأنهم مغرورون دون إدراك لطبيعة عملهم.


•هل تردين على كل رسائلك من المعجبين؟


 جربت أن أرد على كل الرسائل، فلم أجد وقتاً للعمل، ولذلك أرجو من المعجبين والمعجبات أن يعذروني.


•ما عملك القادم؟ سينما أم تليفزيون؟


 هناك أعمال مطروحة بالفعل ولكنها لم تصل إلى مرحلة الاتفاق أو توقيع العقود.