نحب البلاد

20/08/2015 - 12:13:16

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

الصغيّر أولاد أحمد

مواليد 4 إبريل 1955 في سيدي بوزيد، المدينة التي انطلقت منها الشرارة الأولى للثورة، ناضل ضد الاستبداد وتعرض للمضايقة والفصل من عمله بسبب أفكاره، بشّر في شعره بانتهاء استعباد الشعب وتنبأ بالثورة فكان شاعرها قبل أن تولد، من مؤلفاته: "نشيد الأيام الستة" 1984، و"ليس لي مشكلة" 1998، و"حالات الطريق" 2013. رفض جائزة الاستحقاق الثقافي من الرئيس المخلوع بن علي عام 1993، وفي المقابل حصل على جائزة قرطاج العالمية للشعر عام 2011.


نحب البلاد


كما لا يحب


البلاد أحد


نحج إليها


مع المفردين


عند الصباح


وبعد المساء


ويوم الأحد


ولو قتلونا


كما قتلونا


ولو شردونا


كما شرّدونا


ولو أبعدونا


لبرك الغماد


لعُدنا غزاة


لهذا البلد        


وأقسم بربي الذي


أقام السماء


بدون عمد


لو أن في الأرض


ركنا يشد إليه


دون الذي


عند الحجاز


ليممت وجهي


لهذا البلد


 


أبيت وفي رأسي


جوع اليتامى


ويتم الجياع


وغبن التي


ربت رجالا


بدون جياد


أضاعوا العتاد


وزانوا العدد


وأخرى أعدت


جنودا


لم تلدهن


فكانوا الزناد


وكانوا السند


والآخرون


في زحمة الناس


رؤوس القطيع


إذا جاء النهار


عدّوا الأماني


وإذا أقبل الليل


أعادوا العدد


سيمضي


على الأرض


ليل طويل


وابن الرصيف


بلا مرضعة


والمساكين


اسم قديم


قد افتُقد


وفي الحي


أشباه الضاري


والمعتضد


ورهط إذا


ما نظرت إليه


رأيت هزبرا


لكن ما تراه


هرّا يحاكي


انتفاشا


كبر الأسد


على رسلك


امش الهوينى


ونادِ في الناس


إن كنت حيّا


نحب البلاد


كما لا يحب


البلاد أحد


ولو قتلونا


كما قتلونا


لعدنا غزاة


لهذا البلد