وخز

20/08/2015 - 12:06:41

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

شفيق طارقي

شاعر تونسي من مواليد 4 أبريل 1976 في ولاية توزر، حاصل على الماجستير في اللّغة العربيّة وآدابها وهو بصدد أطروحة دكتوراه في الشّعر الحديث، صدرت له مجموعتان شعريّتان: "صباح على مرمر الصّمت" 2005 و"الحقيقة" 2007، وله رواية قيد النشر بعنوان "لافادزا"، نشرت له مقالات نقديّة وسياسيّة في مجلّات عربيّة.


الشّاعر


 هو الّذي يكتب تلك الأشياء العاديّة بطريقة مختلفة


 ولأنّك مختلفة يا "بربرا"، فقد قرّرت أن أكتبك بطريقة عاديّة


 الرّجل الّذي يكتب كائنا مختلفا بطريقة عاديّة، تخلع عنه صفة الشّاعر


 ويجوز لنا مثلا أن ندعوه رفّاء


 أنا رفّاء


 أرتق خيباتي، ويحلو لي أن أفعل هذا


 أنذر للرّتق ساعّات من يومي


 ويتناهى إلى سمعي أنين الثّوب


 حين تخز الإبرة أطراف الخيبة يتقاطر نصّ


 فتجري الكريّات السّوداء في الكريّات البيضاء


 ذاك هو النّصّ


 اليوم قصصت حكايتنا على أوّل شخص قابلته بعد أن غادرت المقهى


كان طويل القامة، وتوجّب أن أرفع رأسي، حتّى تكون الحبكة عالية


 ما حصل أنّ الأحداث قد سقطت عن ذاكرتي


 فسردت على الرّجل ما كان يجب أن لا يحدث


 ثمّ مضيت إلى شأني


يبدو أنّني قد أهملت الإبرة


 هل كان مساؤك حلوا؟ أتصوّر هذا...


 وأمّا مسائي فقد كان وخزا... وخزا مختلفا، في جسد عاديّ


 وكنت أتقاطرك...