الرئيس والرقابة الإدارية حل مشاكل المستثمرين لا تعنى التنازل عن فساد رجال الأعمال

19/08/2015 - 2:43:38

غالي محمد غالي محمد

بقلـم: غالى محمد

من الصعب أن يمر اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسى برئيس هيئة الرقابة الإدارية باللواء محمد عرفان، دون أن نتوقف عند رسائل هذا الاجتماع المهم.


ففضلا عن أن الرئيس السيسى طلب من رئيس الرقابة الإدارية الإسراع فى حل مشاكل المستثمرين وهو دور جديد للرقابة الإدارية، فإنه طلب فى الوقت نفسه العمل على مواجهة الفساد بقوة، ومن ثم فإن حل مشاكل المستثمرين لا يعنى التغاضى بأى حال من الأحوال عن أى فساد لرجال الأعمال.


والأهم أن حرص الرئيس السيسى على الاجتماع برئيس هيئة الرقابة الإدارية، يعنى متابعة الرئيس لأعمال هذه الهيئة فى محاربة الفساد، خاصة أن الحرب على الفساد هو عقيدة الرئيس يحمل رسائل ممتدة على استمرار الحرب على الفساد.


وإطاء هذه الرسالة فى هذا التوقيت من جانب الرئيس، وبعد افتتاح قناة السويس الجديدة، يعنى أنه كما يخوض الرئيس ومعه الشعب المصرى معركة التنمية وبناء المشروعات القومية، فإن الرئيس السيسى ومعه الشعب المصرى أيضا، يخوضون الحرب ضد الفساد وبذات القوة، ومن ثم على الفاسدين أيا كانت الفئات التى ينتمون إليها، أن يكفوا عن فسادهم، لأن هناك رئيساً لا يقبل أن يستشرى الفساد فى بنيان مصر المحروسة.


كما أن تنفيذ المشروعات القومية هنا وهناك يقتضى أن يكون هناك يقظة لمواجهة أى نفوس فاسدة قد تفكر أن تتربح من هذه المشروعات بأى شكل من الأشكال، وبالتالى كانت الرسالة حاسمة وواضحة من الرئيس السيسى إلى اللواء محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة بمواجهة الفساد بكافة صوره وأيا كانت مواقعه حيث لم تعد هناك حصانات لأى فاسد، وبالتالى فإنه يمكن تنفيذ المشروعات القومية بشفافية ودون فساد الأمر الذى يؤدى إلى تحقيق وفورات فى تكاليفها حيث كانت العمولات سمة أساسية فى تنفيذ الكثير من المشروعات قبل ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيه، ومن ثم لم يعد هنا مأرب لرجل أعمال هناك أو وسيط هناك فى التربح من تنفيذ مشروعات الدولة أو دفع رشاوى للحصول على مساحات من الأراضى بسعر بخس.


وثملما كان الرئيس السيسى حاسما وواضحا فى العمل على حل مشاكل المستثمرين بمعرفة الرقابة الإدارية، فإن ذلك يؤكد حل مشاكل المستثمرين دون الحاجة إلى دفع عمولات أو رشاوى، لأن كل شىء يتم بشفافية قادرة على ضرب النفوس الضعيفة التى احترفت تعطيل مصالح المستثمرين من أجل التربح والحصول على عمولات أو رشاوى، فقد انتهى هذا العصر.


ومثلما كان الرئيس حاسما فى ضرورة حل مشاكل المستثمرين ومواجهة الفساد فى الوقت نفسه، فإن هذا لا ينبغى أن يقتصر على الحاضر والمستقبل وإنما ينبغى أن يمتد إلى فساد بعض رجال الأعمال فيما قبل ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيه، حتى لو كان هذا الفساد تم تحت عيون القانون.