المستشار سامح كمال رئيس هيئة النيابة الإدارية فى حوار خاص لـ «المصور» الفساد يضرب المحليات والتعليم والصحة

19/08/2015 - 2:36:02

  المستشار سامح كمال فى حواره مع إيمان كامل المستشار سامح كمال فى حواره مع إيمان كامل

حوار تكتبه: إيمان كامل

يرمح الفساد في المحليات، كالرهوان، يمرح ويتمدد، ويقوى، حتى أنه بات يمكن استبدال كلمة «المحليات» بهذه الكلمة سيئة الرائحة، والتي باتت تزكم الأنوف. فها هي أرقام واحصاءات وتقارير هيئة النيابة الإدارية، تكشف المستخبي، وتوضح ارتفاع معدلات الفساد داخل المحليات.


التقرير السنوى لهيئة النيابة الإدارية لعام ٢٠١٤ كشف عن زيادة معدلات الفساد داخل المحليات وقطاع التعليم عن باقى القطاعات حيث وصل الفساد فى مخالفات البناء إلى ٤٦٩٥ قضية وبلغ عدد قضايا التعديات على الأراضى الزراعية ٢٦٨٥ قضية بالمحليات كما اقترح التقرير التصالح فى مخالفات البناء وفقاً لضوابط، وأما عن النماذج الأكثر شيوعاً للصور الإجرامية والمخالفات المالية والإدارية والمسلكية داخل قطاع التعليم وقطاعات أخرى، فهذا ما يشرحه لنا “المستشار سامح كامل عيد” رئيس هيئة النيابة الإدارية والذى جاء خلفاً للمستشار عنانى عبدالعزيز بعد أن وافته المنية فى حوار خاص “للمصور” مفصلا في الحديث عن كواليس زيارة رئيس الوزراء ووزيرى العدل والعدالة الانتقالية لمقر الهيئة بعد توليه رئاستها وعن مصير قانون الهيئة الجديد وقراءته لقانون الخدمة المدنية الجديد وإلى نص الحوار..


متى سيتم إقرار القانون الجديد لهيئة النيابة الإدارية كما نص عليه الدستور؟


عندما يعد مشروع قانون جديد للنيابة الإدارية ويسير فى خطواته المعتادة بالنسبة لأى تشريع خاص بأى هيئة قضائية على اعتبار أن القانون المنظم لأى هيئة قضائية هو من القوانين المكملة للدستور ويتعين أن يعرض على مجلس النواب فى انعقاده وهناك مشروعات عديدة أعدت سابقاً ويتعين حالياً إعادة النظر فيها لتحديثها بما يتفق مع الدستور القائم.


وما أهم الملامح التى تأمل أن يتضمنها القانون الجديد للهيئة؟


تنفيذ النص الدستورى لدستور ٢٠١٤ فى شأن النيابة الإدارية والقضاء عموماً وتحديد اختصاص النيابة الإدارية على وجه يسمح لها بمباشرة أوراقها التى أناط بها الدستور.


ما أهم العقبات التى تواجه عمل الهيئة ومن ثم يتوجب على أثارها إدخال تعديلات بقانون الهيئة؟


العقبات تتمثل فى أن النيابة الإدارية كجهة تحقيق فى المخالفات المالية والإدارية انشئت بمقتضى قانون سنة ١٩٥٤ وأعيد تنظيمها بالقانون رقم ١١٧ لسنة ٥٨ ومن يومها لم يتم النظر فى إعادة تعديل القانون إلا تعديلاً أحدث خدشاً فى السطح لا أكثر.


وهل هناك معوقات تقف حائلاً أمام صدور مشروع قانون الهيئة الجديد؟


أنا لا أجد فى النظام القائم معوقاً لتعديل قانون النيابة الإدارية بل وإقرار قانون جديد لها بل أجد معاونة شديدة لأن النظام القائم هو نظام وليد ثورتين ويبتغى العدالة ومكافحة الفساد والقضاء عليه كجزء من إطروحاته وهى إطروحات واسعة.


ماذا عن كواليس زيارة رئيس الوزراء ووزيرى العدل والعدالة الانتقالية لمقر هيئة النيابة الإدارية بعد توليكم رئاستها؟


تلمست من هذه الزيارة تقديراً من السلطة التنفيذية ممثلة فى أعلى رأس لها لدور النيابة الإدارية وما تؤديه بالنسبة لمنظومة العدالة ومكافحة الفساد ونتفق مع رئيس الوزراء وتوصياته فى مكافحة الفساد التى هى من أولويات النظام.


ردد البعض أن هذه الزيارة ساهمت بشكل كبير فى إنهاء الخصومة بين أعضاء الهيئة المؤيدين والمعارضين لتعيينكم؟


عينت رئيساً للهيئة وفقاً للنظام المستقر أدناه أن يعرض الأمر على المجلس الأعلى للهيئة ليقر التعيين وقد أقره وبالتالى فالسلطة السياسية رأت فى قرار المجلس قراراً يتعين احترامه.


كيف قرأت حكم محكمة استئناف القاهرة بأن هيئة النيابة الإدارية وقضايا الدولة ليستا من الهيئات القضائية ولاينطبق عليهما قانون السلطة القضائية ويعامل أعضاؤهما كالموظفين العاديين؟


تلك أمة قد خلت وهذا لم يعد حكما وإنه مجرد رأى لأن الحكم الملزم هو الذى يقطع فى النزاع أو الأسباب التى تؤدى لهذا الحكم ولكن هذا كان عبارة عن رأى على سبيل التزايد والأمور الآن تغيرت ولدينا دستور واضح وصريح والأمر أصبح مستقرا فلا يوجد ما يمسى إنكار لوضع النيابة الإدارية.


وما دور النيابة الإدارية فى مكافحة الفساد؟


النيابة الإدارية عضو فى اللجنة التنسيقية لمكافحة الفساد وهى تشارك فيها بفاعلية وهناك أوراق عديدة قدمت للجنة من جانب النيابة ومكافحة الفساد ليست مجرد إجراءات وإنما سيُستعان بمثل هذه الأوراق فى تحديث إجراءات لمكافحة الفساد لأن الفساد لم يعد جريمة محلية أو إقليمية وإنما جريمة عابرة للدول.


هل نستطيع تصنيف مصر بين دول العالم فى استشراء نسبة معدلات الفساد فيها؟


ارتبط ذلك بأنظمة سابفة كفت عن أن تتطور ومن لا يتطور يموت وقد ماتت ولدينا تقرير من المركز الخاص بالهيئة خاص بمنظمة الشفافية والنزاهمة الدولية أن مؤشر معدلات الفساد فى مصر تحسن نسبياً عام ٢٠١٤ من ١٠٩ إلى ٩٥ عام ٢٠١٣ على مستوى العالم، فهناك انحسار لمعدلات الفساد ولو أنه مازال فى حاجة إلى معالجة وتحديث أطر مكافحة الفساد وأساليبه.


وما أشكال ومظاهر الفساد فى مصر؟


كل ذلك مبين فى تقرير الهيئة الذى تم رفعه لرئيس مجلس الوزراء الخاص بالفساد فى المحليات لعام ٢٠١٤ فهو حدد الجرائم التى تعبر عن فساد فيه الجهاز الإدارى للدولة.


وماذا عن تفاصيل تقرير الهيئة الخاص بالفساد بالمحليات لعام ٢٠١٤؟


قدمنا ورقة لرئيس الوزراء بشأن فساد المحليات وخروجها مخالفة عن الدور الخاص بها غير مبرر لعام ٢٠١٤ وفى بعض الأحيان متعمد فهناك صور ونماذج الفساد فى مخالفات البناء والتعديات على الأراضى الزراعية حيث بلغ عدد القضايا فى مخالفات البناء ٤٦٩٥ قضية عام ٢٠١٤ وبلغت قضايا التعديات على الأراضى الزراعية ٢٦٨٥ قضية ومن خلال التحليل الإحصائى لتلك القضايا تبين أن عدد القضايا لا ينبئ عن عدد التعديات فموضوع كل قضية ينطوى على العديد من المخالفات والتعديات وأن انحصار تلك المخالفات والتعديات عام ٢٠١٤ وخاصة النصف الثانى من العام مقارنة بعام ٢٠١٣ وهو ما يعنى وجود ارتباط وثيق بينها وبين الظروف الأمنية التى تمر بها البلاد حيث تزداد فى أوقات الاضطرابات أيضاً وجود زيادة كبيرة فى المخالفات المتعلقة بإدخال المرافق للمبانى المخالفة دون وجه حق عن طريق إفادات أو شهادات أو معاينات مخالفة للتحقيق ومن المتوقع زيادة هذه المخالفات فى المستقبل إلا إذا أتخذت الإجراءات والتدابير الكفيلة بمنعها كما تلاحظ فى التقرير انتشار أوجه ونماذج معينة من صور الفساد فى بعض المناطق أو الأحياء أو المحافظات دون غيرها وهو ما يمكن تفسيره بأن ارتكاب نوع من المخالفات دون ردع سريع لمرتكبيها يؤدى لانتشار هذه المخالفات بأماكن ارتكابها وهو ما يمكن تسميته بعدوى المخالفات.


وعن حصر نماذج الفساد بالنسبة للتعديات على الأراضى الزراعية ومخالفات البناء دون ترخيص منها عدم اتخاذ الإجراءات الخاصة بالإزالة بشكل سريع وتحرير محاضر المخالفات بأسماء وهمية وتوصيل المرافق للمبانى المقامة على الأراضى الزراعية دون وجه حق عن طريق معاينات أو شهادات مخالفة للتحقيق وارتكاب هذه المخالفات إما لتواطؤ المختصين بالإدارة المحلية أو الزراعية أو إهمالهم فى أداء عملهم أو وجود خلل فى منظومة العمل الإدارية ولكن ليس هناك قصور فى قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦وتعديلاته أو قانون البناء الموحد رقم ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ فهما قانونان بهما من الإجراءات والأحكام والعقوبات الكفيلة بمنع ارتكاب هذه المخالفات ولكن المشكلة هى سوء تطبيق القانون ولكن هناك بعض السلبيات التى تحتاج لتعديل تشريعى فى القانونين فيتطلب تعديلا فى قانون البناء الموحد وذلك بتطبيق اللامركزية بالإدارات المحلية ومن ذلك منح رئيس الحى أو رئيس مجلس المدينة سلطة إصدار قرار بالإزالة فى حالات البناء بدون ترخيص وإلغاء الأحكام المتعلقة بإعلان المخالف بالمادة ٥٩ من القانون لأنه من الأسباب فى العديد من الأحكام بالبراءة ولابد من تغليظ العقوبات وتنظيم العقوبات التأديبية ونقل تبعية الإدارات الهندسية بالأحياء لمديريات الإسكان التابعة لوزارة الإسكان وإعادة هيكلة جهاز التفتيش على أعمال البناء وإنشاء فروع له بالمحافظات ومنحه مزيدا من الصلاحيات.


كما يتعين تعديل القانون رقم ١١٦/١٩٨٣ بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم ٥٣/١٩٦٦ وذلك بمنح وزير الزراعة والمحافظ ورئيس الحى ورئيس مجلس المدينة حسب الأحوال سلطة إزالة التعديات على الأراضى الزراعية فى أى مرحلة من مراحل التعديات حيث إن القانون الحالى لم يعط وزير الزراعة سوى سلطة إيقاف الأعمال إداريا وترك للمحكمة المختصة القضاء بالإزالة وهو ما قضت به أحكام مجلس الدولة لذلك يتعين منح سلطة الإزالة للمختصين فى أى مرحلة من مراحل التعدى دون إنتظار حكم المحكمة.


التقرير وضع اقتراح إجراء التصالح فى بعض مخالفات البناء بدون ترخيص.. فما هى الضوابط والشروط التى تسمح بهذا التصالح؟


هذا واضح فى قانون البناء الموحد الذى يحدد أسلوب التصالح أم لا وعلى حد علمى فقانون البناء الموحد لايوجد به تصالح فطبيعى ألا يتم التصالح فى بناء على أرض زراعية أو بناء فيه خطر على الأشخاص أو الأماكن وهل يمكن بناء مخالف شروط سلطة الطيران المدنى والتصالح عليه بالتأكيد هذا كله مخالف وما أراه من تعد على الأراضى الزراعية بالصورة التى تم بها فى أعقاب ثورة ٢٥ يناير كان بالغ الخطر وبالفعل تقرير لفساد بالمحليات لعام ٢٠١٤ للهيئة أقترح شروط وضوابط للتصالح فى مخالفات البناء وفقاً لضوابط وإجراءات معينة وسبق للنيابة فى تقاريرها السنوية لعام ٢٠١٢ و ٢٠١٣ السابقة أن قدمت رؤية للتصالح فى مخالفات البناء بدون ترخيص ووضعت شروط لذلك منها حظر التصالح فى مخالفات البناء على أملاك الدولة والأراضى الزراعية والمخالفات المتعلقة بسلامة البناء الانشائية والتعدى على خطوط التنظيم والقيود الواردة فى قوانين أخرى وثانياً أن يكون التصالح عن مخالفات البناء السابقة للعمل بهذا القانون والتى أصبحت أمراً واقعاً يتصل بالثروة المعدنية ومصالح المواطنين فلا يطبق على المخالفات اللاحقة للعمل به وثالثاً يتعين تقديم الطلب خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون على أن يرفق مع الطلب شهادة بالسلامة الإنشائية للمبنى من مكتب هندسى إستشارى معتمد من نقابة المهندسين وصور فوتوغرافية للمبنى وكذلك التصالح بالمخالفات الخاصة بأماكان إيواء السيارات على أن يقبل التصالح فى الحالات الآتية أماكن إيواء السيارات فى الشوارع الضيقة ذات العرض أقل من ٨م وأماكن إيواء السيارات فى العقارات التى مساحتها أقل من ١٢٠م أو أن واجهات العقار أقل من ١٠م.


وكذلك لابد من تحديد قيمة الأعمال المخالفة معياراً لقيمة التصالح ويؤدى لمفارقة غريبة بالنسبة للمحلات التجارية فيما يقيم بدون ترخيص ليس عليه سوى سداد قيمة الأعمال المخالفة وتم تحديدها بمحافظة القاهرة حوالى ٦٠٠٠ جنيه للمتر فى حين أن التصالح لمن خالف شروط الترخيص وحول من سكنى لتجارى يقوم بسداد مبلغ ٣ آلاف حتى ٦ آلاف جنيه للمتر.


وما أهم القضايا التى باشرت الهيئة التحقيق فيها في قطاع مثل التعليم؟


هناك قضية رقم ٢٩٣ لسنة ٢٠١٤ نيابة بورسعيد عن شكوى بعض الطالبات ضد موجه اللغة الإنجليزية ببورسعيد الأزهرية لقيامه بأعمال فاضحة والتحرش بهن وبالفعل من خلال التحقيقات ثبت ارتكابه علاقات مشبوهة مع عدد من الطالبات الخاضعة لولايته وعدد من زميلاته فى العمل .
وقضية رقم ٥٧ لسنة ٢٠١٢ نسب فيها لمدير عام الإدارة العامة للامتحانات بوزارة التربية والتعليم وآخرين من ارتكابهم مخالفات منها ضمن كشوف المستحقين لمكافأة لجنة التظلمات من نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام ٢٠١٢ بعض الأسماء حال عدم مشاركتهم فى أعمال هذه اللجان كما اعتمد كشوف المستحقين لمكافأة لجنة التظلمات من نتائج الثانوية العامة لعام ٢٠١٢ رغم خلوها من تحديد جهة عمل الأسماء حال عدم مشاركتهم فى أعمال هذه اللجان كما اعتمد كشوف المستحقين لمكافأة لجنة الحاسب العلمى لامتحانات الثانوية العامة لعام ٢٠١٢ ولم تشارك هذه الأسماء فى أعمال هذه اللجنة وطلب من المختصين بصندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية استخراج الشيكات الصادرة بقيمة المكافآت المقررة للقائمين بتحصيل قيمة الرسوم الصادرة بقيمة المكافآت المقررة للقائمين بتحصيل قيمة الرسوم المستحقة للصندوق المذكور بالوزارة للقائمين بتحصيل قيمة الرسوم المستحقة للصندوق المذكور بالوزارة باسم حال كونه ليس من أرباب العهد ولايشغل مندوب صرف كما أدرج بعض المختصين بكشوف المستحقين لمكافأة لجنة التوريدات لامتحانات الثانوية العامة بالسودان لعام ٢٠١٢ والبالغ قيمتها (٤٠،١٥٣٠٨) جنيهات حال علمه بعدم اشتراك المذكورين فى أعمال هذه اللجنة وانتهت النيابة لإحالة المخالفين لمحاكمة عاجلة وصدر حكم المحكمة التأديبية بفصل مدير عام الإدارة للامتحانات من الخدمة ومجازاة باقى المخالفين بعقوبات مشددة .
وتوجد قضية أخرى حيث نسب لفنى بإحدى المدارس بأسوان بقيامه بتسريب امتحان مادة الأحياء للصف الأول الثانوى لإحدى الطالبات إضافة لجرائم أخرى فى قطاع التعليم .


وما أهم وأبرز القضايا التى تتولى النيابة الإدارية التحقيق فيها فى الوقت الحالى ؟


كل ما يتعلق بالرأى العام وكل ماينشر فى وسائل الإعلام أعتبره بلاغاً يتعين التحقيق فيه وكل ما نشر فى الصحف تم قيده كقضايا جارى التحقيق فيها باعتبار أن الصحافة رغم أنها جهة إعلامية تعلم الناس ولكنها فى نفس الوقت يحمل جزء منها بلاغاً للسلطات العامة ومن أهم القضايا التى تعكف النيابة الإدارية التحقيق فيها منها قضية تواطؤ المختصين بجهاز شئون البيئة وبعض قياداته فى التصالح على مخالفات بيئية جسيمة ارتكبتها الشركة المالكة لفندق الفورسيزون بمدينة شرم الشيخ وانه فضلا عما شاب التصالح من مخالفة لقانون البيئة فإنه عند تسديد غرامة التصالح تم تقديرها بمبلغ ٦٢١٨٤٠ دولار أى ما يقارب الخمسة ملايين جنيه إلا أن الشركة المالكة للفندق وبالتواطؤ مع المختصين بجهاز شئون البيئة قامت بسداد ٧٠٠٠٠ دولار ومبلغ ٣٥٠٠٠ جنيه أى أن الغرامة التى سددتها الشركة بلغت إجمالى مايقارب من ٩٠٠٠٠٠ جنيه بدلا من الغرامة المقررة بالأساس وقدرها حوالى خمسة ملايين جنيه مما شكل اضراراً بالمال العام والبيئة فى تلك المنطقة السياحية الهامة .
القضية الأخرى والمتورط فيها مدير إدارة التجارة الداخلية بمديرية تموين البحيرة لإخلاله بواجبات وظيفته والتلاعب فى حصص أسطوانات البوتاجاز الخاصة بالمستودعات وبيعها فى السوق السوداء وقررت النيابة إيقافه عن العمل لثلاثة أشهر على ذمة التحقيق .
وأيضا قضية تورط كل من سكرتير عام محافظة دمياط السابق لمركز ومدينة كفر سعد ومدير وسكرتير الإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر سعد ومسئول القسم الهندسى بالوحدة المحلية بالبساتين ومدير التنظيم بالوحدة المحلية لذات المركز و٤ آخرين فى مخالفات جسيمة شابت عملية إنشاء فندق كازابلانكا والذى تم بناؤه بدون ترخيص وتشغيله بدون رخصة ودون توافر شروط الحماية المدنية.
القضية الأخرى الخاصة باصطدام صندل بمركب نيلى أمام جزيرة الوراق والذى نجم عنه مقتل أربعين شخصا وبالتحقيق تبين أن الصندل ٦٧ التابع لشركة النيل تم تركيب دافع على مدفوع لايخصه دون الحصول على موافقة هيئة الرقابة النهرية لمطابقة صلاحياته الفنية وهو الأمر الذى ترتب عليه صعوبة التحكم فى الصندل إضافة لخلوه من أى أضواء نهرية أو منبهات صوت وهو ماكان محظورا معه تحركه ليلا وفيما يخص المركب تبين أنه يحمل لوحات ترخيص باسم البرنس حازم وبفحصها تبين أنها لاتخص المركب المشار إليه وإنما تخص مركباً آخر بمحافظة المنيا حيث قامت اللجنة المشكّلة من النيابة بالانتقال للمنيا لمعاينة المركب الآخر فتبين لها أن تراخيصه سليمة وأنه لم يغادر المنيا ذلك اليوم بما يقطع بعدم وجود نراخيص المركب محل الحادث واصنطاعه لوحة تراخيص مزورة تخص مركب آخر وتبين أن مركباً الحادث مخصص للتزهات النيلية بالوراق منذ أكثر من ثلاث سنوات دون ترخيص وبمعاينته تبين أيضا أ ن سعته القصوى لاتزيد عن ٢٠ فرداً وكان فيه وقت الحادث مايريد عن ٥٠ فرداً كما تبين أن لجان التفتيش التى يتم توجيهها لمراقبة الملاحة النهرية فى مواسم الأعياد قد أنهت أعمالها بعد انتهاء عيد الفطر والحادث وقع بعد العيد بيومين .
وحالياً تعكف النيابة على التحقيق فى واقعة احتراق عدة أدوار بمنى سنترال الأوبرا مع سرعة استعجال تقرير المعمل الجنائى حول الواقعة .


وما مصير تقرير الهيئة لعام ٢٠١٣ والذى شمل رصداً لمعدلات الفساد من خلال قضايا تم التحقيق فيها بعد رفعه للرئيس السيسى؟


هذا تقرير يحرر طبقاً لقانون الهيئة القائم ويرسل لكافة الجهات لأخذه بعين الاعتبار والتقرير نفسه يعبر عن قضايا ففى كل حالة من الحالات ترسل فيها القضية لجهة الإدارة وجوباً وهنا النيابة تنتهى لقرار فى مسألة الشخص وتنتهى لتوصيات لمعالجة الخلل وعادة تستجيب جهة الإدارة.


وهل هناك معوقات تواجه الهيئة فى مكافحة الفساد؟


فى أى عمل من الأعمال لتحقيق عمل إنسانى بطبيعته فهو يتم بناء على إجراءات معينة إما بطلب من الجهة المبلغة وهى جهة الإدارة مع تعدد مستواها تبدأ من رئيس مجلس الوزراء حتى الوزير المختص ورئيس الهيئة المختص أو شكوى من جانب شخص يضطر من مواطن أضر به بصفة فردية أو بصفة عامة فهنا فى أى عمل إنسانى لابد أن تكون به معوقات وقد تدرب أعضاء النيابة على مواجهة هذه المعوقات سواء فى عملية الاستغناء المخالف ومثوله أمام جهة التحقيق فى طلب أوراق والتراخى فى موافاة النيابة بها أو طلب تقرير من الجهات الفنية سواء طباً شرعياً أو غيره وغالباً ما يحدث تأخير نتيجة إجراءات الجهة نفسها فلدينا نفس المعاناة التى تعانى منها النيابة العامة من بطء إجراءات التقاضى.


وهل تؤيد إذن اقتراحات بسرعة إجراءات التقاضى؟


قد تؤدى سرعة إجراءات التقاضى بالعدالة لأمر غير منضبط فلدينا ضمانات للمتهم يتعين الإلتزام بها وإجراءات يتعين اتباعها للتحقيق فى أى قضية فإذا أسرعنا أكثر مما يلزم أو حدث بطء أكثر مما يلزم فهذا يخل بقواعد العدالة، ولكن لدينا فى الهيئة حينما تحيل لمحكمة القضاء الإدارى فتكون أحكامه ملزمة وواجبة النفاذ لا ينتظر طعن أمام الإدارية العليا فالقضاء الإدارى يعانى من بطء التقاضى، ولكن ليس بنفس درجة بطء إجراءات القضاء العادى.


هل مازالت مصر تعانى من زيادة معدلات الاحتكار فى إنتاج بعض السلع والخدمات؟


الصورة الحالية لم تعد احتكاراً وإنما هى تحالفات لعدد من التجار لضبط أسعار السوق وليس احتكار السوق لفرد معين والمحكمة هى التى تحدد هذا احتكاراً أو عدمه لأنه يحكمه قانون وضع الاحتكار وله إجراءات قضائية.


هل الهيئة تختص بالتحقيق فى قضايا التهرب الضريبى والجمركى خاصة لكبار المستثمرين؟


لو كان هناك تقصير من جانب الإدارة فى تحصيل الضرائب المستحقة فيكون للنيابة الإدارية دخل التحقيق فى ذلك إما غير ذلك فليس من اختصاصنا.


كيف ترى قانون الخدمة المدنية الجديد؟


وضع فى ظل تصور معين هو أن القانون ٤٧ لسنة ٧٨ هو القانون الذى كان يحكم الوظيفة العامة قد ناله الكثير من التعديل وآن الأوان لوضع قانون جديد يحكم الوظيفة العامة فى ظل ما وصل إليه حجم العاملين بالدولة وحاجة الوظيفة العامة لإعادة تنظيم وإما أن القانون الجديد حقق الغرض المنوط به أو لم يحقق فهذا لا يتضح إلا بعد تجربته وتطبيقه.


هل بالفعل هذا القانون الجديد سيساهم فى تحقيق العدالة الاجتماعية ويعد ثورة إصلاح إدارى حقيقى؟


كنت أفضل أن يكون القانون تعبيراً عن ثورة وليس محدثاً لثورة لأن القانون لا يحدث ثورة وما الصلة بين قانون منظم للوظائف العامة بالجهاز الإدارى بالدولة وما بين العدالة الانتقالية فلا دخل لهذا القانون بتحقيق ذلك.


لكن ممكن أن يحد مثل هذا القانون من مظاهر الواسطة فى التعيين والمجاملات والرشاوى؟


الواسطة وكل هذه المظاهر مسلك اجتماعى وواقع اجتماعى فكيف تقضين عليه بإقرار قانون هذا الأمر يحتاج لمعالجة اجتماعية والواسطة والرشوة هى أحد عيوب الاقتصاد وليس عيوب الوظيفة فلا يعالج عيب بالمجتمع بقانون فالمجتمع تربى على هذا وسوف يتحسن مناخ العمل فى الجهاز الإدارى بالدولة عندما يتيح الاقتصاد فرص عمل.


ولكن سبق أن سجلت هيئة النيابة الإدارية اعتراضها على بعض نصوص مواد مشروع قانون الخدمة المدنية قبل إقراره؟


لم أكن رئيساً للهيئة فى ذلك الوقت ولم أشارك فى وضع الأوراق المتعلقة بهذا الموضوع ولا أستطيع إبداء أى رأى فى ذلك.


بعض العاملين بالدولة رفضوا ما تضمنه قانون الخدمة المدنية معتبرينه يجور على حقوقهم ويقلص من حوافزهم بل يجعلهم عرضة للفصل حسب أهواء رئيس العمل؟


هذا القانون هو مدونة للسلوك الوظيفى وما يهم النيابة الإدارية هو ما يقدم إليها من بلاغات يضطر العامل منه بعد تطبيقه ومن خرج للتظاهر يسألون عن أسباب تظاهرهم وليس النيابة الإدارية وهذا القانون وضع لتحديث وتطوير آليات العمل فى الجهات الإدارية وإعادة ترتيب الوظائف أما تقدير إن كان قد أصاب أو لم يصب فأساسه عملية التطبيق وأيضاً وضع نتيجة لتنامى العاملين بالدولة عن حاجة العمل.


من الذى يخضع لتطبيق هذا القانون؟


العاملون بالدولة هم من يطبق عليهم هذا القانون وإما استثناء أو عدم استثناء لبعض الجهات من تطبيق هذا القانون فما يحكمها مصالح ليست شخصية لهذه الجهات أن تخضع لهذا القانون أو لا تخضع فهناك هيئات بالدولة لا تتقيد بقواعد ونظم حكومية وقانونها نفسه منظم لها.


وما خطتك من أجل التطوير والنهوض بالهيئة الفترة القادمة؟


هناك عدة ملفات من أجل ترتيب الإدارات الخاصة بالهيئة لوضع نظام لتطويرها والهدف من التطوير هو خدمة العضو القائم بالتحقيق بالنيابة وأن تدريبه بشكل سليم وأن يكون له كاتب تحقيق ومكتب محترم يجرى فيه التحقيق.


 



آخر الأخبار