وزير التعليم الفنى: أولوياتنا هى تغيير نظرة المجتمع المصرى لخريجى التعليم الفنى

19/08/2015 - 2:31:05

حوار: أميرة صلاح

التعليم الفنى سيكون القوة العاملة الأساسية فى المجتمع المصري، وسنضع المهن والحرف المطلوبة فى المصانع ضمن مناهج تدريب المدارس الفنية وبجودة وتقنية عالية، وسيكون إعداد الطالب للوصول به خريجا صاحب مهنة أو حرفة نادرة هو هدفنا الأول.. هكذا أوضح الدكتور محمد يوسف وزير التعليم الفني، مؤكدا أن أولى أولوياته هى تغيير نظرة المجتمع المصرى لخريجى التعليم الفنى الذى ينظر إليه المواطنون تعليم درجة ثانية وهذا هو التحدى الأول أن أرتقى بالتعليم الفنى حتى لا يصبح تعليم درجة ثانية بعد اليوم.


لماذا يُقال إن منظومة التعليم الفني فاشلة؟


التعليم الفني ثروة قومية، لابد من استغلالها بالشكل الأمثل، ويتحقق ذلك من خلال التكامل بين التعليم الفني والتدريب المهني والربط بين مراكز التدريب المختلفة والتعليم الفني.


وهى منظومة كأى منظومة تحتاج للعناية والتخطيط والتطوير، ولكن الدولة طوال الـ٢٥ سنة الماضية لم تكن تضعها ضمن أولوياتها، وأدت هذه التراكمات لفشل المنظومة بالكامل.


لماذا يشعر طالب التعليم الفنى دائما أنه فى المرتبة الثانية؟


هذا الشعور ناتج من الصورة المجتمعية المورثة للمصريين، فالكثير منا يشعر بأن المؤهلات العليا كالطب والهندسة هو الشكل الاجتماعي الأفضل لأبنائه، وهو ما تحاول الوزارة على تغييره من خلال مبادرة أعلنا عنها بمشاركة عدد من المؤسسات ووسائل الإعلام لتصحيح هذا المفهوم الخاطئ.


ولكن هذا المفهوم موجود أكثر في الحضر عن الريف، فهناك نجد الكثير من الأهالي والشباب يحرصون على دخول أبنائهم لمنظومة التعليم الفني وتعليمهم حرفة، وكذلك من الناحية الاجتماعية فنجد هناك أن الفتاة الجامعية تتزوج خريج تعليم فني، وهو ما يصعب تحقيقه في المدن.


دائما ما يُقال إن التعليم الفني عبارة عن جراج للطلاب.. متى سنضع الطالب على الطريق الصحيح لسوق العمل؟


هذا ما نحاول تفاديه في منظومة التعليم الفني، أن نتعرف في البداية على احتياجات سوق العمل بطريقة علمية ومنهجية صحيحة، وبناء عليه يتم تطوير المناهج والمدارس والمعلم والطالب، وهو ما قد يتخذ وقتاً نتيجة تعدد التخصصات في التعليم الفني، وحتى يحدث هذا نحتاج أن نتعاون مع الصناعة بشكل مكثف، لأننا لو استطعنا أن نجد مكاناً للطلاب في المصانع يتدربون فيها خلال مدة الدراسة، نكون قد أهلنا الطلاب لثقافة سوق العمل خلال فترة دراستهم.


وما خططك لتطوير عناصر العملية التعليمية في التعليم الفني؟


الوزارة تعمل على تطوير كافة عناصر العملية التعليمية من الطالب و المعلم والتجهيزات والمدارس والمناهج ثم الانتقال لسوق العمل والتي تعد من أهم النقاط لأنها هي التي تبلور كافة النقاط السابقة، فأحيانا يتم تعليم الطالب على أعلى مستوى وتدريبه بشكل علمي وعدم انتقاله لسوق العمل يؤدي لفُشل المنظومة مهما كان مستوى التعليم.


أولا بالنسبة للطالب نحتاج أن نجعل المدرسة عامل جذب للطلاب ويتم من خلال أن يحول الطالب لمنتج يأخذ مقابلاً مادياً خلال فترة الدراسة، وهذا سيساعد جزءاً كبيراً من الطلاب ممن يضطرون لترك أو إهمال دراستهم لإعالتهم لأسرتهم.


والجزء الثاني المتعلق بالأنشطة المدرسية، ثالثا ثقافة العمل والانضباط وإحدى آلياتها الشغل في المصانع والتعامل مع الصناعة بشكل كبير.


كما يعاني نسبة كبيرة من الطلاب من مشاكل في القراءة والكتابة، لذلك قامت الوزارة بتخصيص إدارة كاملة في الوزارة لمتابعة تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب في المدارس، وهذه الإدارة بدأت عملها العام الدراسي الماضي وستجدد عملها مع بداية العام الدراسي الجديد.


أما بالنسبة للمعلم والذي يعد العنصر الأساسي في العملية التعليمية، دائما ما يُقال إن أى منظومة تعليم في العالم لا يمكن مستواها أن يزيد أكثر من مستوى المعلم مهما كانت عمليات التطوير المتاحة.


وتبقى التجهيزات والعدة، وهناك أكثر من مشاريع تطوير تنموية مع عدد من الشركاء أمثال الاتحاد الأوربى والمعونة الألمانية، والتى تقدم من خلال منح وقروض والدولة المصرية تضع جانباً من المصروفات من خلالها يتم تطوير تجهيزات المدارس، وفي نفس الوقت نحصر الموجود لتحسين استخدامه.


لماذا يشعر الطالب أن مناهج التعليم الفني أقل من التعليم العادي؟


لا يمكن مقارنة التعليم الفني بالثانوية العامة، وإنما تتم مقارنتها بالهدف المرجو من هذه المنظومة، وهو الانتقال لسوق العمل كفني أو فني أول وبالتالي المقياس يكون صلاحيته لهذا، وبناء عليه تعد المناهج.


وهناك الآن لجنة مُشكلة بقرار وزاري لتقييم المناهج الموجودة حاليا، ومن ثم تحدد سبل تطويرها بدءاً من سوق العمل، كما تم تدريب العاملين في الوزارة على آليات التطوير خلال فترة الصيف بحيث نبدأ مع بداية العام الدراسي الجديد.


وماذا عن انتشار العنف في مدراس التعليم الفني سواء من المعلم للطالب أو من الطالب لمعلم؟


هناك عدد من القرارات الوزارية للحد من هذه الظاهرة، إلا أننا يجب نتعمق أكثر في دراسة هذه الظاهرة، الطالب في هذه المرحلة يكون في سن المراهقة له عقلية قد تختلف عن تفكير المعلمين، لذلك تقوم الوزارة بتدريبهم على كيفية التعامل مع طلاب في المرحلة من خلال التعرف على سيكولوجية الطالب.


كما تتخذ الوزارة إجراءات قاسية ضد أى تجاوز في المنظومة التعليمية.


وما عن خطط الوزارة في دراسة احتياجات سوق العمل؟


الفكرة كانت في كيفية استخلاص احتياجات سوق العمل، لهذا وضعت الوزارة طرقاً علمية لإتمام هذه العملية، فمثلا مصر تحتاج عمالاً من خلال الطرق العلمية يتم التعرف على المهارات المطلوبة في سوق العمل، لتترجم كدروس في المناهج وتكون المنظومة نجحت في تأهيل وتدريب الطالب لسوق العمل بشكل عملي.


ما نسبة التشغيل لطلاب التعليم الفني؟


هناك نسبة بطالة في التعليم الفني يصل لـ٣٨ ٪ ، وهذا بسبب الإهمال الذي عانت منه المنظومة خلال السنوات السابقة.


هل الميزانية التي تخصصها الحكومة تكفي لتغطية كافة سبل التطوير التي تطرحها الوزارة؟


بالطبع الميزانية تحتاج للزيادة ولكننا نعلم ما تمر به البلاد، لذلك نسعى لإتمام مشروعات تنموية مع دول أخرى مثل الاتفاقية التي وقعتها الوزارة مع الاتحاد الأوربي بقيمة ١٧ مليون يورو، بالإضافة لحُسن استخدام الموارد المتاحة سواء من ميزانية الحكومة أو مشروعات تنموية.


وماذا عن الفصل بين وزارتى التعليم الفنى والتربية والتعليم؟


المشكلة أنه يتم الفصل بين وزارة قديمة ووزارة مستحدثة، هناك بعض المعوقات في حصر الأصول وكيفية تقسيمها، فالمشكلة في ديوان الوزارة وليس المدارس.


ما أبرز البروتوكولات التي وقعتها الوزارة في مجالات تطوير المدارس الصناعية؟


الوزارة وقَّعت عدة بروتوكولات تعاون سواء مع جمعيات أهلية أو شركات من القطاع الخاص، خلال الأشهر الأخيرة؛ لتنمية قدرات طلاب الدبلومات الفنية في مختلف المجالات، استكمالاً لتطوير التعليم الفني بعد أن استقل في وزارة منفصلة.


حيث وقعت ١٠ بروتوكولات في مجالات تطوير المدارس الصناعية، البتروكيماويات، تفعيل دور الأنشطة الرياضية بمدارس التعليم الصناعي، صناعة السيارات- اللحام، وتدريب هيئات التدريس والتوجيه الفني، بروتوكول مع شركات فيلمار نايل تكستايل للغزل والنسيج، شورى للكيماويات، بلومون لتدريب المعلمين، الهنا للتنمية الزراعية، الدقهلية للتنمية الزراعية، المقاولون العرب، مؤسسة مصر الخير، وزارة الاتصالات، مؤسسة جروسي الألمانية، وزارة الشباب، أوتوموتيف، المركز الألماني للحام، ومجلس التدريب الصناعيITC.


متى يمكننا أن نشعر بتطوير منظومة التعليم الفنى؟


مع بداية العام الدراسى بعد القادم.