الأشباح تسكن قصر السادات فى مطروح؟

19/08/2015 - 2:14:59

مطروح: نور عبد القادر

يظل قصر السادات بمطروح شاهدا على مسلسل اغتيال الذاكرة التاريخية منذ عشرات السنين ولا يزال حتى الآن مستمرا، فقد أصبح هذا القصر مهجورا تسكنه الأشباح والأفاعى.


فعندما تنظر إلى أسواره العالية تشعر بهيبة وقيمة ما بداخلها, ومن خارج الأسوار تشاهد أكبر عشوائية فى مصر «عزبة السادات»، والذى سميت بهذا الاسم لملاصقتها بهذا الأثر التاريخى «قصر السادات» جنبا إلى جنب.


  ويزداد الأمر سوءا محاولات البعض طمس الوجه الحضارى لهذا البناء التاريخى، فتجد تربية الحيوانات بجانب السور وإلقاء القمامة بداخله.


المصور رصدت الإهمال الذى تعرض له قصر السادات منذ أكثر من ٤٠ عاما، والذى أقيم على مساحة ٣٢ فدانًا بمدخل مدينة مطروح محاط بسور يصل ارتفاعه إلى ٦ أمتار وبداخله قصر الرئيس السادات عبارة عن ثلاثة طوابق على مساحة ٣٥٠م٢، وتم بناؤها على أحدث طراز معماري، والذى ساهم في بنائه العقيد الليبي معمر القذافى بمشاركة أحد رجال الأعمال المصريين وكان يستخدمه الرئيس الراحل السادات فى استقبال ملوك ورؤساء الدول, وبعد وفاة السادات ترك مهملا وقام الحرس الجمهورى بتسليمه للقوات المسلحة.


   يقول عبدالله السمالوسى من أبناء مطروح إننا نطالب المسئولين بضرورة استرداد أرض قصر السادات بمدخل مدينة مرسى مطروح واستفادة أهالي مطروح منها لإقامة إسكان شباب أو مجمع مصالح حكومية أو أى مشروعات تنموية عليها، لافتا أنه توجد أكبر منطقة عشوائية بالمحافظة وهى عزبة «السادات والسلام» بجوار قصر السادات وأصبح سكان المنطقة يعانون من تردد المشبوهين ومتعاطى المخدرات بهذه المناطق بعد تحولها من قصر رئاسى وأثر تاريخى إلى منطقة عشوائية وملجأ لتجار المخدرات. ويؤكد مؤمن كريم من أهالى مطروح أن قصر السادات له قيمة تاريخية، حيث إنه يحمل اسم بطل الحرب والسلام، وهو الرئيس الراحل محمد أنور السادات مستنكرا على المسئولين إهمال هذا القصر وتركه للحشرات والزواحف تسكن حجراته، خاصة فى بلد سياحية كمطروح تحتاج إلى الاهتمام بمعالمها التاريخية والأثرية.


  وقال مهدى عبدالرحمن من سكان عزبة السادات، كنا نسكن بجوار قصر السادات قبل ٤٠ عاما ولم توجد مساكن عشوائية، ولكن وجدنا بعض الأشخاص يقومون ببناء مساكن صغيرة بجوار بيوتهم بحجة تزويج الأبناء وعدم توافر مساكن لهم إلى أن أصبحت المنطقة من أكبر العشوائيات بمطروح بعد أن كانت أرقى المناطق بمدينة مرسى مطروح.


 وأضاف أننا نعانى من مشاهد أكوام القمامة بجوار سور القصر ومن بعض الشباب المنحرف الذى اتخذ ظل السور مأوى لهم.   وأشار أن أعضاء مجلس محلي مطروح منذ أيام المخلوع مبارك، تقدموا بطلب إحاطة لاستغلال القصر الجمهوري بمدينة مرسى مطروح للمنفعة العامة، والذي تركته مؤسسة الرئاسة مهجورًا منذ ٤٠ عامًا.


ودعا السيد أبو المجد من أهالى مطروح إلى حسن استغلال أرض القصر بإقامة إسكان للشباب بدلا من اللجوء إلى المناطق البعيدة خارج مدينة مرسى مطروح مثل إسكان الشباب بمنطقة مينا حشيش والتى تبعد ما يقرب من ٩ كيلو مترات من مدينة مرسى مطروح بمنطقة علم الروم، وأضاف أن قصر السادات رغم وجوده بمنطقه حيوية بمدخل المدينة إلا أنه تحول إلى خرابة وحول المنطقة التى يوجد بها من منطقة حيوية مهمة إلى منطقة عشوائية ينفر منها الأهالى من الفئات الغنية ويظل بها الفقير المغلوب على أمره الذى لم يجد البديل.