سميرة أحمد تكشف تفاصيل لقائها بالرئيس .. السيسى قال لى : أنت شرفتينا

13/08/2015 - 11:27:29

الرئيس يصافح الفنانة سميرة أحمد خلال حفل إفطار الأسرة المصرية الرئيس يصافح الفنانة سميرة أحمد خلال حفل إفطار الأسرة المصرية

حوار - طاهـر البهـى

هى نجمة من الزمن الجميل، لم ينقطع عطاؤها منذ دخلت أول بلاتوه فى حياتها حتى اليوم..
هى نجمة لها رسالة.. ووجه له "طلة"، هى عقد من اللؤلؤ يزين جبين السينما المصرية، والأهم أنها فنانة لها قضية تسعى لتغيير وجه الوطن إلى الأجمل والأرقى والأرق.
هى.. سميرة أحمد.


       ·بادرتها قائلًا: إنت من رائدات فن التمثيل والإنتاج ولك أيادى بيضاء على قضية المرأة والأسرة؛ فأنت من أهم الذين دافعوا عن قضايا المرأة على الشاشتين الصغيرة والفضية.. كيف جاءك الوعى المبكر لهذه القضية فى مجتمع اتسم بالذكورية؟
- دخلت عالم الفن فى وقت كنت أرى فيه الظلم الواقع على المرأة، ولم أنتظر حتى يأتينى توجيه من أحد بل قررت التصدى لذلك فى وقت لم تكن هناك مؤسسات أو جهات حكومية ولا مستقلة من شأنها دفع هذا الغبن على المرأة وفى ظل تجاهل تام عن حقوقها المسلوبة، ولذلك فما قمت به من محاولات للدفاع عن المرأة هى من وازع ضميرى وبجهد فردى - وإن كنت أعتز بكل جهد مماثل قامت به زميلات أخريات ساعدن فى تضميد جراح المرأة المصرية والتبشير بعهد جديد ينتظرها يسوده الاحترام الكامل ـ إلى أن جاء المجلس القومى للمرأة والجهود المخلصة الجبارة التى قام بها المجلس وبخاصة دور السيدة السفيرة ميرفت التلاوى التى قامت وتقوم بجهد خارق فى الزود عن المرأة المصرية والإخلاص لقضيتها.


       ·وكيف ترين قضية المرأة اليوم بعد كل هذه المجهودات؟
-  أراها فى كلمة واحدة هى "الاحترام" والانطلاق من قاعدة أن المرأة هى نصف المجتمع، فنحن تحركنا عندما وجدنا أن المرأة تهان كرامتها وتعامل بطريقة  "مش محترمة".
ولكن سؤالك يجعلنى أشرح وجهة نظرى الشخصية فى السياق, فأنا أرى أن وجود ظلم على المرأة من جانب بعض الرجال، فإن ذلك لا يجعلنا فى حالة "حرب" مع كل الرجال، كما أن وجود ظلم من الرجال ضد المرأة لا يمنع من ظلم من بعض النساء ضد الرجال، وفى أحيان أخرى "قهر أنثوى ضد بعض الرجال"، ومن معايشتى مع شرائح عديدة من المصريين لاحظت وجود رجال مظلومين مع المرأة سواء كانت المرأة هى الزوجة أو المديرة.


       ·وهل طرحت هذا الرأى أمام المجلس القومى للمرأة؟
-  أكشف لك عن سر، هو أن نقطة الخلاف التى كانت بينى وبين السيدة سوزان مبارك زوجة الرئيس الأسبق هى هذه النقطة تحديدًا، حيث كنت ألمس أن اتجاهاتها "ضد الرجال"، من أجل انتزاع حقوق جديدة للمرأة فيما كنت أقول وأرى أننا يجب أن يكون سعينا لخلق الاحترام المتبادل وكسب الرجل شريكا ومنصفا لنا.


       ·هل لك تطبيق لهذه الرؤية على قضية محددة تهم الطرفين؟
-  تمام.. أنا أقول لك إن أهم قضية يمكن أن تشكل خصومة وجرح لا يندمل للمرأة والرجل هى وجود الأبناء فى حالة وقوع الانفصال لا قدّر الله، والحل من وجهة نظرى هو التدخل لتحقيق "التوافق" بين الطرفين، والتوافق شرطه أن أحقق الاحترام بين الطرفين وجعل الأمر بالتراضي بدلا من "بهدلة" الخصومة.


       ·عندما أنظر إلى سجلك المحترم أجد علامات الزعامة خاصة مع قرارك دخول البرلمان فى وقت سابق؟
-  ضاحكةً، لا زعامة ولا حاجة، لكن أنا أسعى إلى الأدوات التى تمكنني من تحقيق أشياء مفيدة، وأنا كان لى طلبات لا يحققها إلا البرلمان، مثل إشكالية زواج القاصرات.


       ·ولكن التجربة لم تكتمل؟
-  يا عزيزى .. كانوا "هيقتلونى"؛ هجموا على عربيتى وكسروها وأنا فى طريقى لزيارة مدرسة بنات .


       ·من هم؟
-  أصحاب المصلحة في تكميم أفواه النساء!!


       ·ولكن فى ظل رائحة التزوير الكريهة .. هل كان الفوز ممكنًا؟
-  بحسم، لا طبعًا، أنا قلت للرئيس الأسبق مبارك على الهواء مع معتز الدمرداش : يا ريس، التزوير واضح .. كنت بشوف بعينى الصناديق وهى خارجة  قبل إغلاق اللجان !!


       ·أراك انفعلت، لذا أعود إلى الفن.. ماذا شاهدت فى رمضان ؟
-  شاهدت حاجات قليلة خالص، وأحزننى جدًا أن أجد المرأة تُضرب وتُقتل وتُشتم .. طيب إيه الرسالة يا جماعة ..ماعرفشى !
لكن أعجبنى جدًا مسلسل "طريقى" لشيرين عبد الوهاب؛ الحدوتة حلوة والبنت – شيرين – بسيطة فى أدائها وملابسها وماكياجها، أيضًا حارة اليهود فيها مجهود وورق حلو، كان نفسى أشوف "تحت السيطرة"، لكن لا أطيق مشاهد الإدمان، أما المكسب الحقيقى هذا العام فهو "جميلة عوض"، هى جميلة فعلًا وعندها استعداد كبير للنجومية، أيضًا أحمد فهمى جميل جدًا .


       ·أنت حرصت خلال مشوارك على تقديم الوجوه الشابة ؟
-  نعم قدمت العديد من النجوم منهم كريم عبد العزيز وياسمين عبد العزيز، ومنى زكى فى تأكيد نجوميتها .


       ·هل لازلت تقدمين جائزة لطلبة الفنون المسرحية ؟
-  نعم، أنا وضعت مبلغا فى البنوك يخصص عائده لأوائل قسم السيناريو لأنى أعتبر أن "الورق" هو أساس العمل .


       ·بمناسبة الورق .. أين العمل الذى تكتبه لك ابنتك " جليلة" منذ سنوات؟
- ضاحكةً، قررنا تحويلها إلى سينما بدلًا من الفيديو .


       ·أعرف أنك لا تبوحين بأفكار مشاريعك قبل تنفيذها، ولكن نريد سطر واحد عن مضمون العمل ؟
-  مذيعة مخضرمة عندها مشاكل مع أولادها.


       ·عفوا.. لم أجد شيئا في أرشيفك عن والديك ؟
 - أبى كان يعمل بمحكمة استئناف أسيوط، والأم سيدة منزل، وقد بدأت الرحلة مع الفن من خلال شقيقتى الراحلة" خيرية أحمد " هى من فتحت أمامى الطريق عندما قدمت من الصعيد الجواني، وهذا يعنى أن الصعيدية تتحدى كل الصعاب .. لو رأيتنى فى الشغل وأنت بالفعل حضرت معى  تجدنى "زى الرهوان" حالة غريبة من النشاط؛ أذهب مبكرًا ساعة أو ساعتين أنتظر بقية فريق العمل .


       ·نصيحتك لمن تضع قدميها على أول الطريق؟
 - اشتغلى واتعبى، ابذلى أقصى مجهود، أنا تعبت وده شيء طبيعى علشان أوصل للنجاح، ولا تقبلى رواية ليس بها رسالة  للمجتمع .


       ·ونصيحتك للأسرة المصرية؟
-  التربية بطريقة هادئة بعيدًا عن العنف .


       ·ما رأيك فى قضية حقوق الأداء العلنى التى يتبناها عدد من الفنانين حاليًا وهى منظورة أمام القضاء؟
-  هناك فنانين كثيرين وأسرهم يستحقون هذا، وهى قضية أول من فجرها كان الكاتب الكبير الساخر "يوسف عوف" ، ولكنى لست مشاركة فى القضية مع الزملاء، وإن كنت أحب أن أنوه إلى أن هناك بين طلبة أكاديمية الفنون من هم يستحقون أيضًا النظر إليهم لأن بعضهم لا يملك المصروفات، والحمد لله أن هناك من يرعاهم.


       ·أعرف أنه أطلق عليك العديد من الألقاب .. فما أحبها إلى نفسك؟
-  أحب كثيرًا لقب "حمامة السينما الوديعة" ولا أفضل عنها سوى وصف "الفنانة المحترمة".


       ·شاركت فى حفل الأسرة المصرية مع السيد رئيس الجمهورية ودار بينكما حوار قصير..  فما تفاصيل ذلك ؟
-  تشرفت بأنى كنت الفنانة الوحيدة فى حفل الإفطار، وكنت أجلس في المنضدة رقم (1) ، وأخجلنى السيد الرئيس عندما ترك منضدته وأقبل نحوى بترحاب وأدب شديدين، وقد حكيت للسيد الرئيس أننى أرى تشابهًا كبيرًا بينه وبين شقيقى "بهجت" ضابط الصاعقة الذى تم أسره لمدة خمسة عشر يومًا داخل سجون إسرائيل ولم يتخل عنه الوطن ليعود بعدها شقيقى إلى حضن وطنه، والرئيس عبد الفتاح السيسي كان متأثرًا جدًا بما أرويه، وعلق سيادته  قائلًا " إنت شرفتينا .. ربنا يخليكى."