ليست مجرد قناة .. بل شريان للحب الإنسانى

13/08/2015 - 11:15:33

 إيمان حسن الحفناوى إيمان حسن الحفناوى

كتبت - إيمان حسن الحفناوى

رغم أهمية الحدث وعظمته اكتشفت أن كثيرين يمجدون فيه ولا يعرفون مميزاته وعائداته على مصر ، لذلك قررت أن أكتب بعد تبسيط المعلومة قدر الإمكان ووضعها فى نقاط ليسهل استيعابها :


***


مشروع القناة الجديدة ينقسم إلى قسمين ، القسم الاول حفر قناة جديدة بطول 35 كيلو متر ، والجزء الثانى تعميق وتوسيع الممرات الحالية فى البحيرات المرة بطول 30 كيلو متر ، وتعميق وتوسعة تفريعة البلاح بطول 7 كيلو متر ليصبح المجموع 72 كيلو متر .


***


متوسط العدد اليومى للسفن وناقلات البترول التى تعبر من قناة السويس الأصلية 49 سفينة رغم أن القناة تتحمل أكثر من هذا ، ولكن أقصى عمق مسموح به 22 متراً ، وأقصى وزن 240 ألف طن ، لذلك فسوف تساعد عمليات التعميق التى تمت على زيادة عدد ناقلات البترول الضخمة التى يمكنها الآن أن تعبر وهو ما يشكل اضافة لاقتصاد مصر وفائدة للدول التى ستعبر ناقلاتها ، حيث توفر قناة السويس حوالى 15 يوماً من وقت نفس الرحلة لو اتخذت طريق رأس الرجاء الصالح .


***


قناة السويس الجديدة هى فرع موازى للأساسية عند الكيلو 60 وتعود لتلتحم معها عند الكيلو 95 لتصبح الأرض الواقعة بينهما كنزاً عندما يتم الاستفادة من موقعها حيث تم التخطيط أن تحتوى هذه المنطقة على مشاريع ضخمة .


***


الرئيس عبد الفتاح السيسى تعهد بإنهاء العمل فيها بعد عام وقد وفى بالوعد ، والآن يتعهد بأن يتم البدأ فى مشروعات التنمية فى اليوم التالى لافتتاحها عن طريق حزمة مشروعات وهى ما يعرف بتنمية محور قناة السويس ، مما سيعود على مصر والمصريين بالفائدة من عائدات هذه المشاريع حيث أ، التشريعات المنظمة للاستثمار فى هذه المنطقة تلزم المستثمرين بتشغيل العمالة المصرية والالتزام بضخ نسبة من العائدات فى الاقتصاد المصرى .


***


لا شك أن القناة الجديدة وما سيتتبعها من مشروعات تنموية ستساعد أيضاً فى إعادة التوزيع العمرانى خاصة بعد زراعة 4 ملايين فدان فى مناطق سيتم إستصلاحها .


***


من المشروعات التى سيتم تنفيذها فوراً تنمية إقليم القناة وسيناء وهو ما كان الخبراء الاقتصاديون يطالبون به على مدى سنوات ، فنجد 42 مشروعاً تتضمن تطور طرق القاهرة الإسناعيلية ، والقاهرة السويس والقاهرة بورسعيد ، بالإضافة إلى إنشاء نفق الإسماعيلية الذى سيقوم بربط ضفتى القناة ونفق جنوب بورسعيد ، والذى سينقل سيناء نقلة كبيرة فى طريق التنمية ، بجانب التنمية السياحية والعمرانية للمنطقة بين العريش والشيخ زويد التى كان إهمالها هو الأرض الخصبة لتكون خلايا الإرهاب بها .


***


ستشهد المنطقة أيضاً إقامة مشاريع ضخمة بالمنطقة الصناعية بالمساعيد فيتم إنشاء مجمع صناعى للبتوكيماويات ومجمع صناعى للصناعات الغذائية بالمنطقة الصناعية بالشيخ زويد ، لاإضافة لمجمع صناعى لمنتجات الأسماك بالمنطقة الصناعية بشرق بور سعيد ، فى هذه المنطقة أيضاً سيقام مجمع صناعى لبناء السفن وإصلاحها وجمع آخر للغزل والنسيج ، وأيضاً مدينة للطب والعلوم بالتعاون مع جامعات دولية مشهود لها ، ومحطة توليد كهرباء بالطاقة الشمسية ، وهى حلم مصرى طالما نادينا به ، ولا يقف الأمر عند هذا فبالتوازى مع هذه المشروعات الصناعية سيتم استثمار طريق العالة المقدسة والذى سيجلب السياحة الدينية ويساهم فى تنمية السياحة بمصر .


***


سيتم الاهتمام الفعلى بسيناء واستثمار كنوزها عن طريق استصلاح 400 ألف فدان شمالها ومليون ونصف فدان بسهل وادى العريش .


***


من المنتظر أن توفر المشاريع التى سيتم البدء فيها فوراً 2 مليون فرصة عمل للشباب بإنشاء المدن الصناعية التى تكلمنا عنها .


***


وقبل أن أختم فعلينا أن ندرك ما فعلته القناة الجديدة ، فهى أولاً تم العمل فيها بسواعد مصرية وبمال شعبى وفى وقت يعانى فيه المصرى جراء ثورتين أثرت بشدة على الجانب المالى لمعظم المصريين إن لم يكن كلهم ، أيضاً أثبت العمل فى القناة أن العامل المصرى والشاب المصرى ليس كسولاً كما يروج عنه ، فرئيس هذه القناة صرح بنفسه أن 44 الف الذين اشتركوا فى تحقيق الحلم كانوا يعملون تحت ظروف البرد القارس والحر القائظ والعمليات الإرهابية تحدث بالقرب منهم فى سيناء ولم يقلل عزمهم أى شئ ، ولم يطالبوا بأى استثناءات ولا اجازات ، وأثبتت القناة أيضاً أن مصر لا تهدى العالم إلا الخير ، ففى مثل هذه الايام من عام 1945 أهدت أمريكا العالم قنبلتها الشهيرة على هيروشيما ، وفى نفس هذه الأيام من عام 2015 تهدى مصر للعالم طريقاً للتنمية والخير والتواصل ، عشت يا مصر وعاش أبناؤك .