بعد عامين من الحبس الاحتياطى «شوكان» ينتظر الخروج من «مقبرة طرة»

12/08/2015 - 12:13:44

  محمد عبدالشكور «شوكان» محمد عبدالشكور «شوكان»

كتبت - نجوان عبد اللطيف

“كل ما أعنيه هو الإفراج عن أى زميل صحفى تم اعتقاله بسبب قضايا النشر، وذلك حتى لا يتعرض للموت البطيء، الذى أعانيه داخل محبسي، أخشى أن يكون مصير زملائى المعتقلين مثل المصير، الذى وصلت إليه من سواد تحت العينين ووجه شاحب وجسد نحيل تتغذى عليه أرض السجن ودقات قلب تسرع وتبطئ فجأة وروح تنسحب منه.. يا نقيب الصحفيين لا أطالبك بالاهتمام بحالتى بقدر ما أطالبك بالاهتمام بقضايا زملائى الصحفيين، وأتمنى الإفراج عنهم سواء كنت داخل سجنى أوميتًا ولو منفيًا خارجه”.


بعض من رسالة محمود عبد الشكور أبوزيد الشهير بـ»شوكان” المصور الصحفى المحبوس فى سجن استقبال طرة لنقيب الصحفيين يحيى قلاش.


كثيرون يعرفون قصة شوكان، ولكن تدق على رؤوسنا أحداث تلو أحداث تذكرنا بالمظاليم، وبأن سكوتنا أوتناسينا حتى وإن كان يأسا أوقلة حيلة، خطيئة لا تغتفر وجريمة سندفع ثمنها إن آجلًا أوعاجلًا، شوكان المحبوس ظلمًا عامين لا لشيء إلا لأنه يراعى الله فى عمله ومهنته، يدافع من محبسه عن زملائه! ونحن الأحرار خارج السجون ننساهم، ويحذرنا شوكان فى رسالة أخرى، من هذا التجاهل أوالتغابى فيقول: “كل من يظن من الصحفيين أن النار لن ولم تحرقه فلينظر حوله ليدرك الحقيقة”.
“ولا تكن كالثور الأبيض الذى أُكل يوم أُكل الثور الأسود”.


لمن لايعرف شوكان وقصته.. شوكان شاب متخرج فى أكاديمية أخبار اليوم عمل بمجال التصوير الصحفى لمدة ٦سنوات كمتدرب بالأهرام، ثم كمصور حر مع العديد من الوكالات والصحف الأجنبية مثل صحيفتى “التايم» وصن البريطانيتين ووكالة بيلد الألمانية “ووكالة ديموتكس” للمصورين المستقلين آخر مكان كان يعمل به، والتى طالبت السلطات المصرية بالإفراج عن شوكان مصورها، كما أرسلت الوكالة خطابًا إلى جهات التحقيق تؤكد فيه أن شوكان كان يغطى أحداث “فض اعتصام رابعة» لصالح الوكالة.


رغم أنه اختار العمل كصحفى حر لا تلزمه قيود المؤسسات، سواء العامة أو الخاصة، التى يمكن أن تحد من إنجازه، إلا أنه دفع ثمن هذه الحرية غاليًا، يقول شوكان فى إحدى رسائله: «مَن أنا.. شوكان محمود أبوزيد». مصور صحفى حر.. أعاقب بالسجن؛ لأننى رغبت أن أقوم بعملى التوثيقي.. ولأنى مصور حر.. فلا أحد سمع بما يحدث وحدث لي.. وها هى ضريبة أننى أعمل كمصور حر، أدفع ثمنها من عمرى.. لكنى واثق من الفرج ومتفائل للمستقبل».


اعتقل شوكان يوم ١٤ أغسطس ٢٠١٣ أثناء فض اعتصام رابعة، حيث ذهب لتغطية الفض، كما يحكى أخوه محمد أبوزيد، فى شهادته على موقع التواصل الاجتماعى أنه حاول إثناءه عن الذهاب فى هذا اليوم، ولكنه قال هذا عملى، وعندما قام رجال الشرطة بالقبض عليه مع اثنين من الصحفيين الأجانب واقتادوه معهم إلى الصالة المغطاة فى إستاد القاهرة الرياضى، وبعد قرابة الثلاث ساعات أطلقوا سراح الصحفيين الأجانب، ثم اقتادوا شوكان والمئات من المقبوض عليهم إلى عدة أقسام للتحقيق دون حضور محامين، ثم إلى سجن أبوزعبل فى ٢٠ أغسطس وتعرض مع كثيرين للضرب والإهانة، وتم نقله مع آخرين إلى سجن استقبال طرة فى ديسمبر ٢٠١٣، من بينهم مراسلا الجزيرة عبدالله الشامى ومحمد فهمى اللذان أفرج عنهما تباعًا بعد عام وعام ونصف، ورغم أن شوكان يدافع عن زملائه الصحفيين المعتقلين إلا أن المساواة فى الظلم عدل، والإفراج عن البعض فى قضية دون الآخرين، الذين لهم ذات الظروف القانونية يثير الكثير من التساؤلات حول العدالة المفقودة.. كتب شوكان فى رسالة أغيثونى أثابكم الله، أنا فى طريقى لليوم ٥٥٠ فى الحبس (الاحتياطي)، حبس ليس له لون أو طعم أو شكل ولا حتى رائحة ولا منطق


بلا منطق، بلا محاكمة، بلا قانون.. مجرد تهم على ورق تم قذفى بها دون تحقيق.. وقت يمر ويمضى وعمر ضائع بين أربعة جدران.


بلا منطق، كنا ٩٠٠ متهم، وبلا منطق أصبحنا ٣٠٠ متهم، وبلا منطق خرج زميلى مراسل الجزيرة عبدالله الشامي، الذى كان معى فى نفس القضية، بل وفى نفس الزنزانة أيضًا، وبلا منطق مازلت محبوسا، بينما هو حر طليق، ليس ذلك لعدالة القانون أو وجود تحقيق نزيه.. بل لوجود مؤسسة إعلامية كبرى تقف بجانبه.


بلا منطق أيضًا خرج مراسل الجزيرة بيتر جريستى الإسترالى الجنسية ومن ورائه محمد فهمى بعد تنازله عن جنسيته المصرية وإبقائه الجنسية الكندية، وبلا منطق سيظل باهر فى السجن فقط لكونه مصريًا، ولكن لا تقلق يا “باهر” فهناك الجزيرة تقف بجانبك.. أما عزائى فاقدمه لنفسى وزملائى الصحفيين المصريين الذين لا يملكون جنسية أخرى أو مؤسسة كبرى تقف بجانبهم.


فى تحقيق أجراه معى أحد ضباط الأمن الوطني.. سألنى مندهشا، كيف يتم إلقاء القبض عليك مع صحفيين أجانب ويتم الإفراج عنهم فى نفس اليوم والإبقاء عليك فى السجن طوال هذه الفترة، هناك حلقة مفقودة؟!، شعرت أنه يسخر مني، لأنه حتمًا يعرف الإجابة.. فقلت إن هناك بالفعل حلقة مفقودة ولا أجدها.. كنت حريصًا على أن أتجنب استفزازه. فأنا على يقين وعلى علم عن تلك الحلقة المفقودة، ولكن الكلام “مش هيودى ولا هيجيب”.


وقد وضح جليا بعد خروج الصحفيين الأجانب ”كلاكيت تانى مرة”. وها هى الدولة المصرية بذاتها تعثر على الحلقة المفقودة وتقدمها كإجابة لضابط الأمن الوطنى.


هذه إذا هى الحلقة المفقودة، إنى مصرى.. مشكلتى مع بلدى إنى مصرى، صحفى مصرى فقط!!


لا أعلم ما هو سبب إقحامى فى صراع سياسى، لا أنتمى له ولا لأى جماعة أو فصيل سياسي؟!.. لا أعلم ما هوسبب بقائى فى السجن طوال هذه المدة؟!..أنا لا أنتمى لشيء سوى مهنتى (مصور صحفي)، مصور صحفى ففط!!!


قصة شوكان هى واحدة من أهم الحالات، التى تستشهد بها المنظمات الحقوقية الدولية، حول غياب العدالة أوعدم خضوع المعتقلين لإجراءات قانونية سليمة مثل عدم حضور المحامين للتحقيق مع موكلينهم، وحبس المتهمين لفترات طويلة دون العرض على النيابة، كما حدث فى حالة شوكان، وفى ١٤ مايو٢٠١٥ مثل شوكان وللمرة الأولى منذ اعتقاله أمام القاضى ولم يكن محاميه حاضرًا وشرح شوكان قصة اعتقاله وأنكر التهم المنسوبة إليه حيازة سلاح نارى والتظاهر والقتل والشروع فى القتل، وأفاد موقع الحرية لشوكان “بأنه لم توجه إليه السلطات أية اتهامات رسميًا، ومن ثم تبدو الأمور غير واضحة فى قضية شوكان هل هو متهم أم لا؟ ولعدم حضور المحامين تبدو الأمور غامضة، المهم أن القاضى أعطى شوكان استمرار حبس لـ٤٥ يومًا ثم تبعها مؤخرًا بـ٤٥ يوما آخرين، وهكذا يارا صالح إحدى المشاركات فى حملة الدفاع عن شوكان تقول: إن شوكان كان متجهًا لرابعة لتصوير عملية الفض، التى بدأت بالفعل، ولم يكن في الاعتصام ولم يشارك فيه بأى حال من الأحوال، وفي طريقة عند شارع يوسف عباس، حيث كان يقف إلى جانب قوات الأمن تم القبض عليه، مع صحفيين أجانب وأفرج عنهم بعد ساعات، بينما استبقى شوكان وتم سلب كاميراته دون أن يتم تحريزها فى محضر القبض عليه، والغريب أن جماعة الإخوان وصحفيى الجزيرة لى أحسن ما يكون إلى حد التليفونات داخل الزنازين، بينما كل شىء ممنوع على شوكان.. ممنوع الورق الكتب وممنوع الفاكهة والحلويات حتى الدواء رغم إصابته بفيروس «سى» وانخفاض السكر، قاضى تحديد الحبس قال لشوكان مرة إنت قاعد ليه.. خرجوا صحفى الجزيرة وإنت موجود.


ومرة أخرى يزداد شعور شوكان بالظلم وتزداد حيرة الجميع عندما يتم الإفراج بعفو رئاسى عن ١٦٥ معتقلًا تخلو القائمة من أسماء ثوار ٢٥ يناير ووقود ٣٠ يونيه من أحمد دومة وماهر وعادل وعلاء عبدالفتاح وسناء سيف ورانيا سليم، وسلوى، وأخريات وماهينور المصرى ولؤى القهوجى والشاعر عمر حاذق وصحفيين مثل شوكان، ويوسف شعبان. بينما تتضح معلومات مؤكدة أن الغالبية العظمى من المفرج عنهم ممن ينتمون لجماعة الإخوان، ورغم أننا مع الإفراج عن أى معتقل لم يرتكب عنفًا أيًا كان انتماؤه إلا أن ثوار يناير و٣٠ يونيه الذين قادوا المعركة ضد الإخوان كان يجب أن يتصدروا قوائم المعفو عنهم، وهذا ما دعا شوكان لكتابة رسالة موجعة قال فيها:


بمناسبة شهر رمضان الماضى أصدرت الرئاسة عفوًا عن ١٦٥ شخصًا من السجناء السياسيين، الذين تم القبض عليهم فى تظاهرات وتمت إدانتهم، ومن ثم الحكم عليهم وشمل العفو الرئاسى هؤلاء السجناء خلال قضائهم فترة العقوبة، لكن من هم أولئك الذين شملهم العفو؟ ٩٨٪ منهم وصفهم طبقًا للقانون بأنهم إرهابيون، ففى عهد رئيس الوزراء السابق الببلاوى قضت المحكمة باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وكل من يثبت انتماءه لها يصنف كإرهابى طبقًا للقانون وقرار المحكمة ثم يفاجئنا العفو الرئاسى الصادر من رئيس الجمهورية عمن وصفهم القانون بالإرهابيين.


بينما يستمر فى نفس الوقت حبس الصحفيين والتضييق عليهم، بل وربما خطفهم، لا أعلم حقًا ما هو موقف الدولة المصرية الصريح تجاه ما يحدث فأرى التناقض هو السمة الرئيسية فى تصرفاتها، تخرج الدولة فى تصريحاتها وعلى مسامعنا وتقول شعرًا فى حريات وحقوق الصحافة والصحفيين، وفى نفس الوقت تستمر فى حبس الصحفيين، وتضرب بما تقدمة نقابة الصحفيين من بلاغات وتظلمات ومناشدات بالإفراج عن الصحفيين والتوقف عن الانتهاكات، التى يتعرض لها أصحاب “صاحبة الجلالة” وتضرب بكل ذلك عرض الحائط.
وتابع ” وفى الوقت نفسة تعلن الدولة حربها على جماعة الإخوان المسلمين وتعتبرها جماعة إرهابية، وهى سرطان فى جسد الدولة ويجب استئصاله، لكن بجد ما يحدث عكس ذلك تمامًا، سأسُقط ذلك فى قضية فض اعتصام رابعة العدوية، والتى اعتقلت بموجبها لكنى مازلت بريئًا كونى محبوسًا احتياطيًا تحت التحقيق منذ لحوالى عامين، فى تلك القضية كنا قرابة الـ٩٠٠ شخص، وفى البداية لم أكن أعلن من هؤلاء الذين تم القبض عليهم ولكن بعد قرابة العامين فى السجن، وبعد كل المتهمين الذين أخلت النيابة سبيلهم، صدمت كون ٩٨٪ منهم إخوان أوإرهابيون بحكم القانون».
وأضاف ” نحن الآن قرابة ٣٥٠ معتقلا فى القضية فقد أخلت النيابة ووزارة الداخلية سبيل كل الإخوان أو الإرهابيين المتهمين فى القضية وأبقت على صحفى وباعة جائلين ومارة ممن ليس لهم أى موقف من قريب أومن بعيد بتلك الجماعة الإرهابية، حسب تصنيفهم القانون لهم، ومن التناقضات، التى تمارسها الدولة أيضًا أنها حاربت قناة الجزيرة القطرية، وقالت إنها قناة شيطانية تقوم ببث الأكاذيب، فقد تم اعتقال معظم صحفيها لكنها فى الوقت نفسه أفرجت عنهم جميعًا، هؤلاء الذين ينشرون الأكاذيب على حد وصف الدولة، بما فيهم صحفى الجزيرة عبدالله الشامى، والذى كان معى فى نفس القضية، حيث صدر قرار من النائب العام بالإفراج عنه منذ عام.


وتابع ” إن كل ما يحدث معى عزيزى القارئ هو تمامًا ما يحدث فى أغلب القضايا الأخرى فالمظاليم من الصحفيين والطلاب والشباب هو من يدفعون ثمن ذلك الصراع، وأتمنى وأرجو من الصحفيين المصريين الاصطفاف لاسترداد حقوقهم وكل من يظن من الصحفيين أن النار لن ولم تحرقه فلينظر حوله ليدرك الحقيقة ولا تكن كالثور الأبيض الذى أُكل يوم أُكل الثور الأسود.


رسالة شوكان تثير تساؤلات من الضرورى الرد عليها، أهمها هل معركة الدولة مع الإخوان أم مع ثوار يناير والصحفيين، الذين ينقلون الحقيقة؟


لماذا تتعامل أجهزة الدولة بهذه الطريقة العدائية مع شوكان المصور الشاب المعروف عنه عدم انتمائه لأى من الأحزاب أو الحركات السياسية، والذى لم يعرف عنه المشاركة فى المظاهرات أو التحركات السياسية، هو شاب لا يملك سلاحا إلا كاميراته، ورغم أن اعتقاله أثار الكثير من الانتقادات من المؤسسات الدولية، حيث اختارته لجنة حماية الصحفيين الدولية (سى بى جى) من بين عشرة معتقلين على مستوى العالم، لإلقاء الضوء على مدى ما يتعرضون له من ظلم واضطهاد ومؤخرًا منذ أيام صدر تقرير عن ذات اللجنة عن أوضاع الصحفيين فى السجون المصرية حتى ١ يونيه أن السلطات المصرية تحتجز ١٨ صحفيًا على الأقل (فى تقارير مراكز حقوقية مصرية أكثر من ٦٠ صحفيا) لأسباب ترتبط بتغطياتهم الصحفية ووضعت شوكان على رأس القائمة، وأشارت إلى أن هذا أعلى رقم فى مصر منذ بدأت اللجنة عملها فى عام ١٩٩٠وقالت فى التقرير إلى أنهم يتعرضون فى السجون لمعاملة سيئة وغالبا ما يكون اعتقالهم عنيفا ويتضمن الضرب والإساءة ومداهمات للبيوت وتكون الزنازين مزدحمة وغير نظيفة، وبعضهم فى رسائلهم من السجون قالوا إنهم يمضون لأسابيع لا يرون ضوء الشمس ووصفوا عمليات تعذيب نصل إلى الصعق بالكهرباء.


هذ ا التقرير وغيره من تقارير المراكز الحقوقية، بل والمجلس القومى لحقوق الإنسان، تشير إلى بقاء الكثير من المحبوسين قيد الحبس الاحتياطى لفترات طويلة دون أن يمثلوا أمام القضاء الطبيعى، وهو ما يثير انتقادات للقانون الذى أطلق مدة الحبس الاحتياطى، والذى صدر فى غفلة فى أيام تولى عدلى منصور الرئاسة تقول يارا صالح: منظمة العفو الدولية جمعت أكثر من ٥٠ ألف توقيع من مواطنين خارج وداخل مصر للمطالبة بالإفراج عن شوكان، ونقابة الصحفيين تقدمت للرئاسة ونحن فى انتظار يوم ١٤ أغسطس، أخشى ألا يتم الإفراج عن شوكان الذى بدأ يعانى نفسيًا بشدة، خاصة أن والديه لم يعودا قادرين على زيارته كثيرًا بسبب شقة السفر فهما من محافظة قنا وكبار في السن، أو إحالته للمحاكمة أو الاستمرار فى الحبس الاحتياطى بالمخالفة للقانون وهو أمر تكرر للبعض يقول شوكان: لا أدرى ما الذى يحدث.. من الذى يستصدر الأوامر فى استمرار حبسى فى كل فترة تجديد.
نفس الجهة هى من تدعى أن الأمر ليس فى يديها! فمن إذن الذى بيده القرار؟ وما الذى يريده مني؟ 
أنا لست من مؤيدى أو معارضى أحد.. لا أهتم إلا بعملى الاحترافى كمصور صحفى، أيا كان مكانه حتى ولو كان هذا العمل فى المحيط!!


الجميع يعلم ذلك، بما فى ذلك الجهات التى مازالت تتجاهل مطالب إطلاق سراحي.


خلال تلك الفترة تم الإفراج عن مجموعات ليست بالقليلة ممن هو معلوم عنهم أنهم كوادر أو قيادات، وتركى هنا متعفنا بلا أى منطق؟!


ما الذى يحدث حقا؟ من يستصدر هذه التعليمات؟ ماذا يريد من مصور صحفي؟ إن لم يخرجنى، كما أخرج من هم فى خصومة معه، فليتحدث معي؟
فليخبرنى ما الذى يحدث؟؟


نقيب الصحفيين يحيى قلاش قال للمصور: إنه توجه لكافة الجهات المسؤولة للإفراج عن شوكان وأن وزير الداخلية قال له إن الأمر خارج اختصاصاته لأنه الآن فى يد النيابة والقضاء، وأشار ٌقلاش إلى أنه تحدث إلى مسؤولين فى الرئاسة، وأنه تقدم بمذكرة للرئاسة يطالبها بالعفو عن شوكان، يشرح فيها كل ملابسات القبض على شوكان، وبشهادات الصحفيين الأجانب الذين قبض عليهم معه وتم الإفراج عنهم، بينما ظل شوكان رهن الحبس الاحتياطى، وهذه الشهادات موثقة في سفارات مصر لدى البلاد التى ينتمى إليها هؤلاء الصحفيون، كما قدمت النقابة شهادات زملاء شوكان، بأنه لم ينتم يومًا للإخوان، وقدموا بوستات صورها شوكان وأعدها ضد حكم الإخوان.. وقال قلاش: إن النقابة ستعقد مؤتمرًا خاصًا لمناصرة شوكان، الذى سيكمل بعد عامين الحبس الاحتياطى، وتتقدم من جديد للجهات المسئولة بطلب الإفراج عنه فورًا.


وتم إدراج اسم شوكان على قوائم المراجعة المطلوب الإفراج عنهم، كما أكد قلاش على تضامن نقابة الصحفيين نقيبًا ومجلسًا مع قضية شوكان ضد الظلم الواقع عليه.


شوكان يصف أيامه فى السجن وصفا موجعًا يقول: لا أستطيع أن أرى السماء بوضوح دون شَبَكة الحديد والقُضبان، لا يَسَعنى رؤية السماء إلّا من ثُقب صَغير فى السَقف.. الحديد يُسيطر على المكان هنا.. أبواب حديدية ثقيلة وغُرفَة مُظلِمة.. مُظلِمة مِثل القَبر
أرجوكم اغفروا لى.. هناك العديد من الأشياء التى نسيت أن أقولها لَكُم، مثل أحلامى بالسَفَر.. حُبّى للموسيقى والأفلام والطبيعة، ولكن أحلامى أصبَحَت ضَيّقة مثل الثقب الأسود، الذى أعيش فيه.
أسألكم ببساطة الآن وقد عَرِفتونى لا تُديروا ظَهرَكُم.. أرجوكُم.. أنا مُصَوِّر صَحَفى ولست مُجرِمًا.. أنا محمود أبوزيد.. شوكان.