باسم سمرة : نقد الدراما أصبح «ابتـــــــــزاز»

12/08/2015 - 12:08:44

كتبت - رحاب فوزى

رغم أن الجمع بين عملين في موسم رمضان الدرامي، من أكثر المخاطر التي قد تضر بالفنان، إلا أن باسم سمرة، المعروف حتّى خارج العالم الفني، بالجرأة، غامر، واختار أن يظهر بشخصيتين مختلفتين، في مسلسلي»بين السرايات»، و»مولد وصاحبه غايب». العمل الأول كان من الأعمال التي حظيت بأكثر نسبة مشاهدة، لكن بنسبة أقل كان نصيب «مولد وصاحبه غايب» الذي تم تصوير نصفه منذ عامين تقريباً. باسم شارك أيضًا في مسلسل “استيفا” الذي كانت تعرضه قناة القاهرة والناس. موضوعات عدّة نناقشها مع «سمرة» في هذا الحوار.


لماذا اخترت المشاركة في مسلسل عن حي بين السرايات وما يخفيه من قصص رغم أنه تم التطرق له من قبل درامياً؟


المسلسل يسلط الضوء على حي “بين السرايات” الشعبي الديم المجاور للجامعة، وكان لديهم مهن مختلفة، وفجأة كلها تحولت لمكتبات للتجارة بالعلم، والمسلسل يتكلم تحديدا عن أزمة التعليم، وشخصية “مخلص” الذي يمتلك مكتبة وفي نفس الوقت يدرس في كليات مختلفة حيث يدرس في حقوق وتجارة وآداب، ولا يطمح لشهادات بل ينقل محاضرات ويقوم بعمل ملخصات للمناهج والمحاضرات ويحول العلم لتجارة.


المسلسل يعرض أنماطا مختلفة ومتناقضة في الشخصية الواحدة؟


الشخصيات كلها تحمل هذا التناقض، والمسلسل يتكلم عن الطبقة الوسطى التي تملك بعض المال لتحقق الوسطية وهي الطبقة التي أوشكت على الانتهاء لينقسم المجتمع بين فقير وغني فقط، والشارع المصري كله أصبح يتميز بهذا التناقض حيث تختلف شخصيته حسب الأجواء العامة وحسب المطلوب منه، فهو يحمل وجهين يظهر أياً منهما وقت اللزوم.


ما أكثر الشخصيات التي أحببتها خلال العمل؟


دور سيمون الذي أظهر كم هي ممثلة متمكنة وقوية أمام الكاميرات، و كذلك دور الفنان الكبير الراحل سامي العدل الذي تأثرت برحيله جدا، حيث قدم دوراً من أفضل وأهم أدوار العمل وكأنه كان يودع جمهوره بدور يظهر قدراته بقوة، وحزنت جدا بسبب رحيل أحد أفراد بين السرايات أثناء عرض المسلسل.


ما أصعب مشهد في “بين السرايات”؟


أصعب مشاهد بين السرايات كان مع سامي العدل حين اضطررت أن أذهب إليه حاملا ابنه الفنان الشاب عمرو عابد وهو مصاب، مشهد من أروع مشاهد العمل كان فيه سامي العدل وسلوى عثمان رائعين، ويعتبر من أصعب المشاهد التي مرت علىّ أثناء تصوير مسلسل بين السرايات.


“مولد و صاحبه غايب” يشبه فيلم «تمر حنة”؟


المسلسل يتميز بوجود مجموعة كبيرة من النجوم من الصعب أن يجتمعوا في عمل واحد خاصة أن معظمهم نجوم شباك في السينما، والمسلسل بعيد كل البعد عن “تمر حنة” بل هو مسلسل استعراضي اجتماعي يتحدث عن فرقة من الغجر تطوف البلاد.


المسلسل بدأ تصويره منذ فترة طويلة وظهر للنور هذا العام فقط؟


بالفعل بدأ العمل في تصوير هذا المسلسل منذ عام ونصف تقريبا، ولكن لمشكلات إنتاجية تخص المنتج لم يكتمل وتوقف، ثم استكملنا العمل هذا العام وظهر العمل للنور.


ما رأيك في أداء هيفاء وهبي بعد عام ونصف من التوقف والعودة لنفس المسلسل؟


لا شك أن أداء هيفاء وهبي تطور جدا، فقد جمعني بها فيلم حلاوة روح أيضا، أما في الدراما أجد أنها أصبحت أكثر نضجا وأصبحت أكثر من رائعة.


ما أصعب ما واجهته أثناء تصوير “مولد و صاحبه غايب”؟


نبرة الصوت الحادة التي استخدمتها طوال التصوير كانت تسبب لي إجهاداً نفسياً وعصبياً، حيث إن الشخصية تتميز بصفات كان الصوت بهذا الشكل مكملا لها، شخصية “خربوش” مرهقة، ومعظم مشاهدها صعبة.


عُرض لك مسلسلان في شهر رمضان.. ألم تقلق؟


لست صاحب القرار في مواعيد عرض المسلسلات، و لست صاحب القرار في توقيت عرض العمل ككل، ولم أتوقع أن يحدث هذا بحيث يتم عرض عملين لي في نفس التوقيت وعلى نفس القنوات، ولكن يشاء السميع القدير أن الشخصيات التي أقدمها في كلا العملين مختلفة، والناس تتابعها بنفس الشغف.


ما عوامل تميز بين السرايات في رأيك؟


المنتج جمال العدل الذي حرص على أن يبني ديكورا كاملا لحي بين السرايات العريق، كما أن المخرج سامح عبد العزيز والمؤلف أحمد عبد الله ابن الحي نفسه كتب السيناريو بمصداقية شديدة.


ماذا عن مسلسل “استيفا”؟


يقترب من فكرة البرنامج أكثر ويشبه مسلسل “من الجاني”، وأنا شاركت فيه بسبب صديقي عباس أبوالحسن، ولا أعتبره مسلسلا بالمعنى المفهوم لأن التصوير فيه كان لمدة يوم واحد، وأنا أرى أن مسلسل “استيفا” فكرة جديدة تجمع كل نجوم مصر المهمين.


ماذا كنت تتابع من دراما رمضان؟


كنت أتابع “حارة اليهود” لمنة شلبي وإياد نصار و”تحت السيطرة” لنيللي كريم أجده عملا جيدا ويحمل هدفا، كما كنت أتابع “لهفة” لدنيا سمير غانم و”يوميات زوجة مفروسة أوي»، وهو كوميدي لطيف، وبالطبع كنت أتابع أعمالي.


كيف واجهت النقد الذي تعرض له “بين السرايات” بعد الحلقات الأولى منه؟


تعجبت جدا من كمية النقد التي تعرضت لها كل المسلسلات وخاصة بين السرايات، وربما السبب في ذلك الكم الكبير للمسلسلات الذي يتم إنتاجه سنويا ولكن النقد أصبح سمة للعصر بشكل غريب، فقد أصبح النقد للمصالح الشخصية، البعض ينتقد العمل لصالح عمل آخر وليس لأنه يستحق النقد.


الخطوة القادمة؟


الخطوة القادمة ستكون في السينما إن شاء الله.