محمد العمرى: نحتاج إلى ٥٠ مليون جنيه لنحقق أرباحا ٧٥ مليون جنيه

12/08/2015 - 12:05:42

  محمد العمرى فى حواره مع هشام الشريف تصوير: مصطفى سمك محمد العمرى فى حواره مع هشام الشريف تصوير: مصطفى سمك

حوار: هشام الشريف

شهران .. مهلة منحها، محمد العمرى، رئيس شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات، لنفسه من أجل تقديم أعمال درامية لها قيمة تحافظ على تركيبة الشعب المصري.


وبين المهلة التى قطعها «العمرى» على نفسه، والأزمات التى تطارد «صوت القاهرة» طوال السنوات الماضية، قال العمرى إنه سيبدأ بعد عدة أسابيع فى تصوير عمل وطنى كبير لكبار المؤلفين وجارى التفاوض مع أحد المخرجين الكبار لتشكيل باقى أبطال العمل.


«العمرى» تحدث أيضا عن مشروع انتاج برنامج «توك شو» ضخم تشرف عليه الشركة، وسيتم عرضه على شاشة التلفزيون المصرى، ومن المقرر أن يقدمه الإعلامى أسامة كمال، وعدد من المذيعين الجدد من أبناء «ماسبيرو».


الحوار إمتد أيضا لمنطقة «الإذاعات» التى من المقرر أن يتم إطلاقها خلال الفترة المقبلة، ومدى تأثيرها على الإذاعات القائمة حاليا، وعن هذا التأثير وعدد من الملفات الآخرى كان الحوار التالى:


بداية.. ما الخطة الجديدة التى ستخرج بشركة صوت القاهرة من الأزمة المالية التى تعاني منها سنوات؟


توليت رئاسة «صوت القاهرة «منذ شهرين تقريبا،وهو ما يؤكد أننى مطالب بالإطلاع على الكثير من الملفات، والتعرف على الامكانيات الحقيقية التى تمتلكها الشركة، وفى الوقت ذاته، الوقوف على السلبيات والأزمات التى تعانى منها الشركة، ومحاولة الوقوف على القوة البشرية والمادية أيضا المتواجدة للعمل معى.


وأريد الإشارة هنا إلى أن الشركة رغم أنها تعانى من أزمات مالية، ولكنها ماتزال تحتل المرتبة الأولى فى قائمة «صناع الإعلام»، ومقارنة بالشركات الأخرىالتى تعمل فى المجال ذاته، يتضح أننا أفضل من يصنع النجوم؛ لذلك علينا توفير كل هذه الإمكانيات من خلال مشروعات فنية يمكن أن تنفذ على أرض الواقع.


وبعيدا عن هذا الأمر، يجب أن نتسأل، هل نحن كشركة مهمتها الأولى والأخيرة إنتاج الأعمال الدرامية، من الممكن أن نقبل انتاج أعمال مثل التى شاهدناها خلال الموسم الرمضانى الماضى؟ وهل يمكن أن ننتج أعمالا عن المخدرات والدعارة بحجة رصد الواقع؟


وأجيب على تلك الأسئلة بقولى «مصر بها أشياء جميلة، ويمكن أن نقدم أعمالا درامية أفضل»، وهو أمر إتخذنا فيه خطوات جادة، حيث دخلت الشركة فى مفاوضات مع شركات آخرى للإتفاق على تقديم عمل درامى ضخم يساعد على بناء مصر.


وأريد أن أشير أيضا إلى أنه خلال الأشهر القليلة المقبلة ستنتج الشركة أعمالا وطنية ودينية وتاريخية واجتماعية تضيف قيمة للمجتمع المصرى، وشركة صوت القاهرة لها تاريخ كبير فى الأعمال الرائعة، وتعامل معها كتاب عمالقة ومخرجون وفنانو مصر، وأؤكد أيضا أننا نمد أيدينا لكل من يريد أن يتعامل معنا.


هل هناك مشروعات آخرى بجانب الأعمال الدرامية التى تحدثت عنها؟


لك أن تعرف أننى فوجئت بامتلاك الشركة مصنع للأدوات الكهربائية؛ حيث كنا ننتج سابقاً شرائط كاسيت والآن أسطوانات “cd” ، وهذا المصنع سيكون له دور كبير في المرحلة المقبلة في استقطاب أموال للشركة بعد تطويره الذى يتم بالفعل خلال الأشهر القليلة المقبلة.


كما أننا اتفقنا مع الهيئة العامة للاستعلامات على إنشاء وكالة أنباء للمراسلين الأجانب وكذلك وكالة الإعلانات، فضلا على شركة راديو النيل الجديدة التى نتعامل معها بشكل دائم، وهناك مقترحات بإنشاء مجموعة من المحطات الإذاعية الأخرى.


تحدثت عن المشاريع الجديدة للشركة ما أهم الملفات التى تتابعها حاليا؟


أهم ملف من، وجهة نظرى الشخصية ،أن صوت القاهرة شركة عليها أن تحقق أرباحاً سنوية لا تقل عن ٧٥ مليون جنيه وأن يكون حجم أعمالها حوالى ٥٠٠ مليون جنيه لكى تحقق هذه الأرباح، وللأسف لا نمتلك هذه المبالغ وهذا هو التحدى الأكبر خاصة أنها تجربة مختلفة بالنسبة لى وسوف نحتاج مجهوداً كبيراً.


ورغم ذلك لا أنسى أننا شركة مملوكة للدولة معبرة عنها ، ولهذا لابد أن أراعى القيم المضافة لأنها جزء من ثقافة هذا الوطن وتركيبة الدراما المصرية التى عمرها خمسة عقود ماضية، فإذا قلنا إن الدراما المصرية شىء للمجتمع فلا لوم على المنتج لأنه يعمل على الخسارة والمكسب، والدولة التى أعطت له المساحة لنصل إلى المستوى المتدنى من الأعمال الدرامية، لذلك على الدولة أن تضخ أموالاً لإنتاج مسلسلات درامية، ولا تتركنا نتعامل مع الدراما بمنطق شباك سينما، ومقولة الجمهور يحتاج ذلك خطأ، فلو قدمنا عملاً متميزاً المشاهد هو الذى سيسعى إلى مشاهدته، والدليل لو عرضنا مسلسل «دموع فى عيون وقحة» أو «رأفت الهجان» أو «ليالى الحلمية» نجد نسب المشاهدة مرتفعة لأنها أعمال ذات قيمة فنية وأدبية.


حدثنا عن العمل الدرامى الذى تسعى صوت القاهرة فى تنفيذه بعد عدة أسابيع؟


بالفعل تم الاتفاق مع أحد المؤلفين الكبار على عمل وطني كبير وجاري التفاوض مع مخرج كبير لتنفيذه وسنعلن تفاصيله في مؤتمر صحفي خلال أيام ، كما أنه هناك مفاوضات مع الشئون المعنوية لعمل مشروع ورشة عن الأحداث الإنسانية على خلفية حرب ٧٣ خاصة أن هناك علاقات أسرية بين الجنود وأسرهم، ويقوم على كتابته مجموعة من كتاب الشباب المخرجين، وكل حكاية بمخرج وسينارست ونجوم مختلفين، ومن المحتمل أن يكون ٣٠ حلقة ومن المتوقع أن يكون بعنوان «حكايات من دفاتر الوطن» وهى فرصة لغرس الروح الوطنية للشباب.


وكيف يتم تنفيذ هذه المسلسلات والشركة تعاني من خسائر حوالى ٢٠٠ مليون جنيه؟


نسعى لتوفير مبالغ مالية من خلال مديونيات الشركة لبعض المؤسسات وتقليل المصروفات، مع الأخذ فى الاعتبار أن معظم هذه الخسائر نتيجة لتوقف الشركة عن الإنتاج الدرامى.


ولكنهاالشركة أنتجت العديد من الأعمال الدرامية؟


بالفعل.. كانت تنتج ولكن بأموال القطاع الاقتصادى والشركة لم تسوق هذه الأعمال، ولم نلتقِ مع القطاع الاقتصادى منذ عام تقريبا حتى نعلم مديونية الشركة للقطاع الاقتصادى،والتى قدرت ١٥٠ مليون جنيه وهناك لجنة من الشركة والقطاع الاقتصادي لجدولتها خلال المرحلة المقبلة .


ماذا عن الوكالات الإعلانية التى من المقرر أن تتعامل معها الشركة؟


هناك مشروع كبير لإحدى الوكالات الإعلانية الكبرى بالتعاون مع الشركة، حيث سيتم إنتاج برنامج بعنوان «الأمير» ويتناول فكرة التطرف الديني ويقدمه الإعلامي محمد على خير بالإضافة إلى أن التعاون مع الوكالات الإعلانية كان مثمرا حيث تم تنفيذ ٤٤٩ سبوتا إعلانيا من خلال وكالة شركة صوت القاهرة وهى ظاهرة لم تحدث منذ سنوات .


ماذا عن التوك شو الذي سيقدمه أسامه كمال على شاشة ماسبيرو ؟


بالفعل.. وهى تعليمات عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وبالاتفاق مع مجدى لاشين رئيس التليفزيون سيكون هناك برنامج توك شو كبير يقدمه أسامة كمال ومعه مجموعة من مذيعي التليفزيون الجدد ووكالة صوت القاهرة تشارك ومجموعة من الوكالات الأخرى فى تسويق هذا البرنامج ، وحتى الآن لم نستقر على الاستديو، والأرجح من استديو الجيب باستخدام سيارة إذاعة خارجية لحين الانتهاء من تطوير كنترول الاستديو أو استديو المقطم .


هل خروج إذاعات «نغم إف إم» و»ميجا وهيتس» من عباءة شركة صوت القاهرة تسبب فى مأزق مالى للشركة؟


أولا شركة راديو النيل باكورة قطاع الاستثمار فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وعندما توليت كانت من الملفات المهمة راديو النيل وشركة صوت القاهرة فأطلقت مبادرة لدعم هذه الشبكة فى نجاحها، الذى سيعود بالنفع على الاتحاد، خاصة أننا نمتلك نسباً مالية فيها ونجاحها مهم بالنسبة لى، وعلى هذا أفكر فى إطلاق مجموعة من المحطات الإذاعية الجديدة مثل إذاعة «صوت القاهرة» و»إف أم سبورت» ومحطة دينية.


ألا ترى أن إنشاء إذاعة «إف إم سبورت» من الممكن أن يؤثر على إذاعة الشباب والرياضة والإذاعة الدينية تنافس إذاعة القرآن الكريم؟


لا تؤثر إطلاقا، لأن «نغم إف إم» تنافس الأغانى والأغانى ناجحة وهيتس تنافس الشرق الأوسط والشباب والرياضة، والمحطة الدينية التى ستنطلق ستكون بفرومات شبابية كى تصل إلى فئة الشباب وتساهم بشكل كبير فى تعديل الخطاب الدينى، كل ذلك يتوقف على اجتماع مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون الذى سيقرر هل ستكون هذه المحطات من خلال شركة صوت القاهرة أم سيكون راديو النيل شريكا فيها.


ماذا عن فروع الشركة التى تم غلقها؟


الفروع كانت مؤجرة بإيجارات مرتفعة؛ ولم تحقق عوائد للشركة والعدد الذى أبقينا عليه منه ما تمتلكه الشركة، والآخر إيجاره قديم، وبدأنا نعمل على تطوير منتجنا الإعلامي، فبدلاً من صناعة الكاسيت الآن أصبحت أسطوانات “cd” وقريباً ستكون فلاشات فنحن نسعى أن نكون مواكبين للعصر الحديث في التكنولوجيا، وهناك مفاوضات مع بعض الشركات لتطوير أفرع الشركة على مستوى الجمهورية لتوفير مبالغ مالية.


ماذا عن مسلسل «جداول» المعطل منذ عدة سنوات؟


التقينا مع نجوم العمل وعلى رأسهم الفنانة سهير رمزى، وسيتم استكماله خلال الفترة القادمة ، حيث تم الانتهاء من تصوير ٦ ساعات والمتبقى ساعات قليلة، وكذلك لدينا مسلسل بعنوان “مارونث» لم يتم تسويقه في موسم رمضان الحالي بطولة مجدي كامل وسوزان نجم الدين بالإضافة إلى السيت كوم”التكية»، وعلى هذا فنحن لدينا ٣ أعمال جاهزة نستطيع من خلالها جلب أموال للشركة فى موسم نهاية العام.


أزمة «الأجور المتأخرة» للفنانين..كيف ستتعامل معها؟


أجور الفنانين انحصرت في ٨ ملايين جنيه ٨٠ ٪ منها لنجوم الصف الثانى والثالث، وأعتقد أنهم الأحق فى الحصول على مستحقاتهم المالية التى تقدر بـ ٢ مليون جنيه والباقى ستتم جدولته، وفى النهاية أقول أن كل شخص له مبالغ مالية لدى صوت القاهرة سيخصل عليها، بدلاً من تحريك قضايا والحصول على أحكام مثل ما فعل المنتج د.أحمد أبو بكر الذى له مستحقات لدى الشركة بحوالى ٤ ملايين جنيه ولكن حصوله على هذا المبلغ يتوقف على تسليمنا فيلمين هما على المحطات الفضائية.


ماذا عن استديوهات الشركة؟


نمتلك ٣ استديوهات، ولكن البنية الهندسية قديمة ولا تتماشى مع العصر الحديث، وهناك اتفاق مع قطاع الهندسة بتطوير هذه الاستديوهات بالتزامن حيث لا يمكن تطويرها مرة واحدة لأنها ستتكلف حوالي ١٥٠ مليون جنيه.