خبراء الأهلى قالوها: وائل جمعة أخطأ ..ومجلس الإدارة وراء تفاقم الأزمة

12/08/2015 - 11:55:57

تحقيق : محمد أبوالعلا

رغم هذا التاريخ الحافل بالبطولات والإنجازات التى حققها المدافع الدولى الكبير وائل جمعة، إلا أن هذا التاريخ لم يشفع له بعد قرار اعتزاله بشكل نهائى، والتحاقه بمنصب مدير الكرة بالنادى ليتحول بين ليلة وضحاها إلى مدير على الجميع وتفاقمت أزمته طول الموسم مع اللاعبين وزادت حدتها فى الفترة الأخيرة واضطر مجلس الإدارة إلى استبعاده، خبراء الأهلى قالوها بصراحة أن وائل ومجلس الإدارة وراء الأزمات.


يقول الكابتن عصام عبد المنعم نجم الأهلى الأسبق أن مدير الكرة وائل جمعة واللاعب حسام غالى كلاهما أخطأ فى هذا التصرف الغريب عن القلعة الحمراء، مؤكدا انه فى وقت سابق بالنادى، ما كان يستطيع أحد سواء داخل الجهاز الفنى أو اللاعبين أن يجرؤ على افتعال أى مشكلة حتى ولو كانت صغيرة، واعتقد أن المجلس الحالى تصادم مع الموقف بكامله، ولم يتصرف بحكمة، تجاه تلك الواقعة.


مؤكدا على أن فكرة الصدام فى بداية الامر فى حد ذاتها بين مدير كرة ولاعب فكرة جديدة على النادى، فى هذا التوقيت الصعب للفريق بعد خسارة لقب الدورى، وهو ما وضع هذه المشكلة على السطح، داخل النادى وضخم من حجمها، بشكل كبير داخل الفريق، وتساءل كيف لمدير كرة أن يعاقب لاعبا كان كابتن عليه اثناء تواجده مع الفريق كلاعب هذا لا يحدث إلا فى بلاد الهند .


وشدد عبد المنعم على انه يعذر جمعة بشكل كبير فى التواجد فى هذا المنصب بدون صلاحيات كاملة، وتساءل كيف يعمل جمعة تحت يد شخص وهو علاء عبد الصادق مدير قطاع الكرة داخل النادى، كيف سيفرض جمعة شخصيته على اللاعبين ويوجه لهم العقوبات وهو فى الاصل تابع لشخص آخر وينفذ اوامره، فى رأيى أن مدير الكرة حاليا هو الذراع اليمنى لعلاء عبد الصادق، فكيف للاعب داخل الفريق أن يطيع مدير الكرة وهو تابع، هذا أساس الموضوع، ما اذا كنا نريد معرفة السبب الحقيقى لكل هذه المشاكل داخل الفريق فى الفترة السابقة.


أما فيما يتعلق بقرار مجلس الادارة باستبعاد جمعة من السفر مع الفريق إلى تونس لمواجهة فريق النجم الساحلى، يرى عبد المنعم أن هذا القرار فى باطنه يعد شبه اقالة لمدير الكرة، بمعنى انه لا يمكن صدور قرار بمنع مدير الكرة من السفر مع الفريق ثم تتراجع الادارة فى قرارها الذى اتخذ بإجماع الأعضاء، ثم تتم إعادته مرة أخرى للعمل مع الفريق، بنفس ظروفه ونفس اللاعبين، وذلك بعد مشاهدتهم مدير الكرة بالفريق يتم توقيع العقوبات عليه مثلهم، وتكون تلك العقوبات نتيجة فشله فى ادارة بعض من امور الفريق من جهة ومشاكله مع بعض اللاعبين من جهة اخرى، اعتقد انه فى وضع لا يحسد عليه فى الوقت الحالى، فى تقديرى الشخصى المسألة منتهية داخل مجلس الادارة، حتى تتم صياغة القرار بشكل لا يقلل من كابتن النادى الأهلى السابق، ومدير الكرة الحالى، وفى تقديرى الشخصى الإقالة ستكون حتمية وفى غضون ايام قليلة سيعلن القرار من قبل المجلس وبشكل رسمى للجميع .


واكمل عبد المنعم متسائلا عن كيفية وجود اثنين مديرين فوق المدير الفنى للفريق، هذا غير مقبول على الإطلاق، ولا يوجد مثل هذا داخل أى ناد كبير فى العالم كله، كيف لمدير فنى قبول اثنين من المديرين يقومان بتقييده فى القرارات ومحاسبة اللاعبين، كل هذا يعد حقا اصيلا للمدير الفنى وليس لمدير كرة أو غيره من المناصب الاخرى، مؤكدا أن مدير الكرة دوره فى العالم كله أن يكون مساعدا فى الأمور الادارية مثل تنظيم المواعيد والمعسكرات للفريق سواء داخليا أو خارجيا، وما غير ذلك يعد تدخلا فى مهام المدير الفنى للفريق.


وعن البديل الكفء لمدير الكرة يختتم رئيس اتحاد الكرة الاسبق حديثه مؤكدا أن الكوادر الشابة يجب أن تأخذ مكانها داخل جميع المؤسسات بالدولة ونحن الان نتحدث عن النادى الأهلى على وجه الخصوص، يجب أن يأتى شاب لهذا المنصب بالنادى يتمتع بسمات شخصية تمكنه من التعامل بثبات وخبرة مع اللاعبين دون تمييز أو تهاون، واعتقد أن هذه السمات تتواجد فى عدد كبير من ابناء النادى ويوجد فى مقدمتهم الكابتن وليد صلاح الدين فهو الأصلح فى الوقت الحالى فهو يتمتع بقبول كبير لدى جميع اللاعبين بالاضافة إلى اقترابه منهم وهذا ما يسهل من المهمة لديه، لكن بشرط اعطائه كامل الصلاحيات التى تمكنه من استئناف مهام عمله دون تدخلات من الإدارة، والشرط الثانى اقالة علاء عبد الصادق، لعدم وضوح دوره داخل النادى حتى الان، يكفى مدير الكرة أن تتم مساندته من قبل لجنة الكرة التى اعيد انشاؤها مؤخرا داخل النادى.


ويقول الكابتن مصطفى يونس إن كل هذا اللغط حدث بسبب مشكلة صغيرة بين مدير كرة ولاعب بالفريق وهذا لا يجب أن يحدث فى النادى الأهلى، كما تربينا وتعلمنا من مبادئ الأهلى وصالح سليم، واكمل يجب على كل شخص أن يحترم مبادئ النادى وتاريخه، ومن تسول له نفسه فعل عكس ذلك لن يكون له مكان بالنادى، انا اعتقد أن هذا لو حدث فى عهد صالح سليم، لكان الأمر مختلفا للغاية، يجب أن يتأكد الجميع أن مدير الكرة واللاعب لن يدخلا إلى النادى مرة اخرى، وأكد يونس انه كان غير مقتنع من البداية بتعين جمعة فى هذا المنصب، لقلة خبرته الإدارية بشكل كبير.


وأكمل هذا المنصب كان يشغله عظماء، مثل صالح سليم وطارق سليم وحسن حمدى وثابت البطل وعظماء التاريخ، لا يوجد وجه مقارنة بينهم وبين شخص اخر


ويرى حسام البدرى المدير الفنى للمنتخب الاوليمبى أن وائل جمعة من افضل المدافعين الذين جاءوا للنادى الأهلى على مر التاريخ، وذكر ايضا دوره الكبير مع منتخب مصر فى جميع البطولات القارية والعالمية التى خاضها تحت قيادة المنتخب القومى، والذى كان من ابرز نجومه فى الفترة السابقة، ويرى ايضا أن هذا الدور لم ينته بعد اعتزاله الكرة، يرى البدرى أن جمعة من اهم وافضل الكوادر التى يجب الاعتماد عليها فى عدد من المناصب داخل النادى الأهلى، نظرا للخبرات التى امتلكها طوال الفترات السابقة.


أما بخصوص المشكلة الأخيرة فيرى مدرب المنتخب الاوليمبى أن جمعة اخطأ عندما خرج لوسائل الاعلام ووجه هجوما كبيرا على لاعبى الفريق حسام غالى وعبد الله السعيد، هذا فى حد ذاته فعل غير مقبول، ومتناقض مع سياسة النادى الأهلى على مدار تاريخه، بالعكس الأهلى اهم ما يميزه احتواء ازماته الداخلية، وحلها بشكل سريع، وسط سرية كاملة، مؤكدا أن قرار المجلس كان يعد بمثابة رصاصة الرحمة لجمعة، لأن القرار فى رأيى قرار مهين للغاية لأى شخص فى هذا المكان، المجلس بهذا القرار يريد ارسال رسالة لجمعة مفادها أن خطأك لم يكن سهلا، حتى بعد الاعتذار الرسمى الذى تقدم به بعد اصدار قرار عدم السفر لتونس بيوم واحد، وهذا يعد شجاعة كبيرة من جمعة ولا تقلل منه على الإطلاق.


واختتم البدرى حديثه مؤكدا على أن مبادئ النادى الأهلى لا تتجزأ، ويجب معاقبة كل مخطئ مهما كانت شعبيته داخل النادى، مع مراعاة السرية فى هذه العقوبة، وليس على العلن كما حدث، لكنه أكد فى نهاية حديثه انه يعتقد أن استمرار جمعة فى منصبه الفترة القادمة سيكون صعبا.


ومن جانبه رفض هادى خشبة التعليق على هذه المشكلة، مؤكدا أن جمعة كان لاعبا كبيرا وقائدا للفريق، فى السنوات الأخيرة، مؤكدا أن هذا المنصب حق اصيل له، وهذا ليس لكونه لاعبا سابقا للفريق فقط، ولكن لشخصيته المتزنة وحبه الكبير لكيان النادى، ومعرفته الكبيرة بشخصيات اللاعبين وهو ما يؤهله لوضع اسلوب ونظام أثناء التعامل معهم، وعلى الجانب الاخر فإن اللاعبين يحبونه ويحترمونه بشكل كبير، ويقدرون عطاءه الكبير للنادى.