العالم المصرى فاروق الباز: مصر لا يوجد بها مكان دون مياه جوفية

12/08/2015 - 11:45:34

  نيرمين جمال فى حوارها مع فاروق الباز   عدسة : إبراهيم بشير نيرمين جمال فى حوارها مع فاروق الباز عدسة : إبراهيم بشير

حوار : نيرمين جمال

أكد العالم المصرى فاروق الباز أن الرقعة الزراعية فى مصر ستزيد مليون فدان خلال العام المقبل مثلما أنشئت قناة السويس الجدىدة خلال عام، كما أكد أنه لا يوجد مكان فى مصر دون مياه جوفية. إما تكونت قديماً أو نتجت عن أمطار حالياً وأشار إلى أن المسح الحرارى الأخير على الأراضى المصرية كشف عن مساحات من الأراضى الصالحة للزراعة ووجود آبار مياه جوفية فى كل من وسط سيناء وشرق قنا وغرب كوم إمبو. وأكد أن محافظة أسوان تمتلك من المحاجر وأنواع الأحجار لا يوجد لها مثيل فى العالم ويوجد شباب أسوانى لديه القدرة على التفوق فى إنتاجها.


كيف ترى مسار التنمىة فى مصر الآن؟


- خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمان خدمت مشاريع التنمية الشريحة العليا من المجتمع واستولت علىها فئة منتفعة أما اليوم فأنا أرى أن التنمية تصب فى خدمة أطياف المجتمع بأكمله لذلك فيمكن أن تسمى تنمية وطنية صالحة”.


ما أسباب زيارتك الأخيرة لمصر؟


- أسباب عدة فقد شملت زيارتى الأخيرة على إلقاء محاضرات فى عدد من الجامعات والمشاركة فى اجتماعات مجلس إدارة مكتبة الإسكندرىة الذى آثرت حضور اجتماعاته خلال العقد الماضى وكذلك شملت الزىارة اجتماعاً مع السيد الرئيس والمشاركة فى اجتماعات المجلس الاستشارى لعلماء مصر استعداداً لتقديم الرأى والمشورة للسيد الرئيس.


ما المشروعات التى قدمتها خلال اجتماعك الآخير مع الرئىس السيسى؟


- هناك الكثير من اللقاءات مع السيد رئيس الدولة ولكن لا يقدم فيها مشروعات وإنما يتم فىها عرض أفكار ومقترحات وللرئيس حرية التعامل معها أو التشاور فيها مع أجهزة الدولة المختلفة.


وبعد لقائك بالرئيس. متى سيبدأ الإصلاح الزراعى فى مصر؟ وكم فداناً يمكن استصلاحه فى العام الواحد؟


- الرئيس السيسى يهتم اهتماماً بالغاً بازدياد الرقعة الزراعية لتفهمه بضرورة إنتاج ما نحتاجه من الغذاء وأشار إلى أن العام المقبل سوف تزداد فىه الرقعة الزراعية بحوالى مليون فدان. وبدورى أؤكد أنه أمر ممكن تماماً كما تم العمل فى مشروع قناة السويس الجديدة خلال عام.


وما أفضل موقع يمكنه بدء الاستصلاح منه؟ ولماذا؟


- هناك العديد من المواقع التى يمكن البدء منها لأنها قريبة من وادى النيل والدلتا وكذلك فى أماكن كثيرة من صحرائنا، المهم أنه تم اختيار المواقع بناء على البحث العلمى وتوافر كميات المياه اللازمة مع اعتبار تفعيل فرص عمل للشباب.


ما الذى كشفه المسح الحرارى الذى أجريته على الأراضى المصرية؟


- تتم دراسة أراضى مصر أولاً بتفسير الصور الفضائية ثم دمجها مع المعلومات الطبوغرافىة إضافة إلى ما توضحه صور الرادار والمعلومات الحرارية ويبدأ بعد ذلك العمل الحقلى للتحقيق مما توضحه الصور الفضائية وكشف المسح الفضائى عن مساحات من الأراضى الصالحة للزراعة مع وجود احتمالات لتواجد المياه الجوفية فى كل من وسط سيناء وشرق قنا وغرب كوم أمبو.


ماذا عن مخزون المياه الجوفية فى مصر؟ وكيف يمكننا الاستفادة منه؟


- ليس هناك مخزون واحد فى كل الأراضى المصرية. ونبع فكر المخزون الواحد بواسطة علماء من روسيا زاروا مصر فى الستينيات. واعتمد هذا الفكر على احتمال تواجد خزانة فى المجرى الرملى النوبى الذى يميل من الرئيس السيسى أوقف مهزلة تصدير المعادن


الجنوب إلى الشمال على أعماق كبيرة فى صحراء مصر الغربية بأكملها لكن الأبحاث الحديثة أوضحت أنه فكر محدود للغاية فلا يوجد مكان فى مصر دون مياه جوفية إما تكونت فى قديم الزمن، أو نتجت عن أمطار حالياً ولكن يتحكم فى مساحة أحواضها وعمقها تركيبات جيولوجية مختلفة تستلزم دراسة تفصيلية.


ماذا عن الثروة المعدنية ومستقبل التعدين فى مصر؟


- الحقيقة أن ثروات مصر المعدنية كانت تهدر بشكل غير لائق، فمثلاً الرمال البيضاء النقية من كل الشوائب والموجودة فى مصر بكميات هائلة تستخرج وتباع فى صورة خام بدلاً من تصنيعها لإنتاج السليكون الذى يعتبر عنصراً مهماً وغالى السعر.


وهو ما أشرت به للسيد الرئيس لذلك أمر بإىقاف تصدىر هذه الثروة ومثيلاتها من المعادن النفيسة لكى يتم تصنيعها بعمالة مصرية لازدياد قيمتها.


وما سبب اهتمامك بمحاجر أسوان؟


- منطقة أسوان تحتوى على أشكال وألوان من الصخور الممتازة إضافة إلى تواجد عمالة ماهرة وعدد كبير من الشباب الذى لديه القدرة على التفوق فى إنتاجها، فمثلاً جرانيت أسوان الذى تم نحت تماثيل أجدادنا القدماء منه لا ينافسه أى نوع جرانيت آخر فى العالم لماذا لانسوق هذا فى أغلب الأسواق ويتم ازدهار تعامل أهل أسوان مع الصخور وسوق المعادن.


ما مشكلات نهر النيل؟


- أنا أرى أن هذا هو أم الأسئلة لأننا تجاهلنا مصدر الحىاة فى مصر منذ وقت طوىل فقبل بناء السد العالى كأن فيضان النيل فى كل صيف ينظف أراضى مصر ومجراها المائى بسيل من المياه المتدفقة فى اتجاه الشمال، ولكن بعد ثبات مستوى المياه فى النيل واختفاء الفيضان بدأت التعديات على جانبى نهر النىل أولاً بالمصانع التى تضخ مخلفاتها فى النيل إلى جانب المصارف من المدن والمزارع التى تستخدم كميات كبيرة من السماد كذلك فقدان الناس احترامها للنيل مما يجعلهم يلقون بجثث الحيوانات والمخلفات فيه لابد أن يتغير هذا الفكر لأن مصر لن تنهض بدون النيل ولابد أن يعود احترام المصريين للنيل مثل أجدادهم القدماء ففى مصر القدىمة لم يكن من المستطاع أن ىقابل المرء الآلهة بعد الممات إلا إذ أقسم “أنا لم ألوث ماء النهر”.


قلت إن مصر متأخرة ٥٠ عاماً فى مجال غزو الفضاء عن الولايات المتحدة. فما أسباب هذا التراجع؟ وهل بدأنا الاهتمام بهذا المجال؟


- مع أننا بدأنا بمركز لأبحاث الفضاء فى سبعىنيات القرن الماضى فلم نتقدم كثىراً فى هذا المجال. ويوجد لدينا الآن “مركز الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء” وبه مجموعة من الخبراء مع ذلك لم نتقدم فى مجالات السفن الفضائية أو أجهزة التصوير والبث، وذلك نتج عن أننا لم نخطط لبرنامج محدد فى الماضى، وللأسف لا يؤهل وضع البلد الاقتصادى حالياً للبدء فى برنامج جديد لأن هناك أولويات أهم مثل إصلاح التعلىم والصحة.


وبصفة عامة لماذا مصر متراجعة عن كافة الشعوب العلمية؟


- لسنا فى مؤخرة الدول ونحن أحسن بكثير من باقى الدول النامية وتخطط الدولة حالياً لازدياد ميزانية البحث العلمى.


كيف سيتم تنفيذ مقترحات وآراء المجلس الاستشارى لعلماء مصر؟ وهل هناك تعاون بين المجلس والحكومة؟


- المجلس الاستشارى لعلماء وخبراء مصر يقوم بالبحث فى مواضيع معينة بناء على طلب السيد الرئيس. ويقدم النتائج إلى الرئىس مباشرة، وفى نفس الوقت يقوم أعضاء المجلس بمناقشة المواضيع المختلفة مع الوزراء وباقى أعضاء الحكومة، وعلى سبىل المثال جاء رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب مع السيد وزير النقل لمناقشة مخطط الوزارة المستقبلى سائلاً أعضاء المجلس إبداء الرأى والمشورة، وهذا التعاون يؤهل الجميسع للتعارف على صالح الوطن.


 



آخر الأخبار