الطلاب رفعوا شعار «التقدير مش بيميزنى».. والمتخصصون طالبوا بـ«التطوير»: أزمة «الامتياز» تضرب أسوار «إعلام القاهرة»

12/08/2015 - 11:18:57

تقرير : سارة سمير

“التقدير امتياز».. الطلاب يتعاملون مع الأمر تحت قاعدة «عادى».. إدارة كلية الإعلام - جامعة القاهرة، تشير إلى أن الأمر تحول بالفعل إلى ظاهرة تستوجب الدراسة، للوقوف على الأسباب الحقيقية التى ساهمت فى أن تصل نسبة الطلاب الحاصلين على تقدير امتياز فى الدفعة الأخيرة إلى ٢٥٪ من إجمالى طلاب الدفعة.


البعض تحدّث عن «سهولة الامتحان» وأرجع ارتفاع نسبة الطلاب الحاصلين على تقدير «امتياز» لهذا الأمر، غير أن فريقاً آخر أكد أن ارتفاع درجات القبول لدخول كلية الإعلام ساهم بقدر كبير، فى رفع معدلات كفاءة الطلاب، الأمر الذي ترتب عليه، تلقائياً، ارتفاع معدلات استيعابهم الدراسية والتى نتج عنها حصول عدد كبير منهم على تقدير «امتياز».


من جانبه قال وليد فتح الله بركات “وكيل كلية الإعلام لشئون الطلاب”: ظاهرة “كثرة الامتياز» أعتبرها نتيجة لانتشار الامتحانات السهلة، حيث إن الطالب يحصل على درجات عالية، وذلك امتداد لما هو موجود في الثانوية العامة، كما أننا يجب أن نضع فى اعتبارنا عن الامتحانات بشكل عام لا تقيس الامتحان كل قدرات الطالب بل بعض منها، كالحفظ والاستذكار، و ليس التفكير والابتكار.


“فتح الله” تابع بقوله: الظاهرة بدأت تتزايد خلال السنوات العشر الأخيرة، وعدد خريجي إعلام الحاصلين على تقدير الامتياز لعام ٢٠١٥، حوالي ٢٠٠ طالب من ٧٥٠ طالباً، وهذا ليس بالأمر الجيد حيث إن المُتعارف عليه أن تكون نسبة ضئيلة هي الحاصلة على أعلى تقدير وليس ٢٥٪ من الطلاب، حيث إنها نتيجة غير طبيعية.
فى السياق ذاته قال الدكتور محمود علم الدين، الأستاذ بقسم الصحافة، كلية الإعلام: «تقدير الامتياز» ظاهرة تحتاج إلى دراسة من قبل الكلية والهيئة المسئولة عن ضمان الجودة بالكلية، لمعرفة مدى الاتساق بين الدرجات، وأكثر المواد التي بها درجات مرتفعة، ثم نحللها، وذلك أن هذه الظاهرة بها قدر من المبالغة.


أما رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون” محمد محمود المرسي” فقد أوضح أن «زيادة نسبة التقديرات العالية وضع طبيعي نظراً لأن طلبة كلية الإعلام، من المميزين في الثانوية العامة وبالتالي غالبيتهم مهتمون جداً بالمذاكرة والتدريب والحضور لذلك نكافئ المجتهد بحصوله على ما يستحق. “المرسي” أرجع سبب زيادة نسبة «الامتياز» في السنوات الأخيرة لزيادة قدرات الطلاب، وأكمل بقوله: منذ سنوات كان تنسيق القبول فى الكلية ٧٦٪ ، لكن الآن التنسيق وصل لـ ٩٦٪ وذلك يدل على تطور القدرات العقلية للطلاب وإمكانياتهم، وأرى أن ذلك الأمر لا يستدعي تطوير المناهج لأنها تناسب احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى أن حب الطلاب للكلية والمناهج هو ما يجعلهم يقولون إنها سهلة جداً. على الجانب الآخر أبدت سارة حسين، خريجة إعلام ٢٠١٥، بتقدير جيد جداً، استياءها من «الامتياز» بقولها: «ملهوش لازمة.. كل الطلاب بتجيب امتياز ومفيش تدريب، الكلية مجرد اسم «كلية قمة» والامتياز لا داعي له لأنه لايميزني عن غيري»، بالإضافة إلى أن سوق العمل لا يحتاج إلى التدريب بل الخبرة والتدريب والكلية لا توفرلي الخبرة.


وفى ذات السياق، عقّبت هبة محمود، طالبة بالفرقة الرابعة، حاصلة على تقدير امتياز، بقولها: طريقة حصولي على الامتياز ليست مستحقة،»لأن الدكتور بيحدد المنهج الذي لا يعتمد على الابتكار ولكن على الحفظ، وبالتالي لاتوجد استفادة أو قيمة بكتسبها»، والطالب يجتهد ولكن لايتم تعيينه لأن الكلية بها اكتفاء دائم. أما محمد شريف، طالب بالفرقة الرابعة حاصل على امتياز، فقد أوضح أن مستوى التقييم نفسه ظالم، لأن الكلية عملية لكنها تعتمد على الحفظ وليس الابتكار، وأوائل الدفعة «ناس بتحفظ»، و”تركت كلية الطب لأتميز في إعلام ولكني وجدت نفسي أنافس الحَفّيظة».


وقال محمد رياض، طالب بالفرقة الرابعة تقدير امتياز: حصولي على امتياز ليس بالشىء الكبير، لأن الدراسة بالكلية سهلة، والمناهج بسيطة، وبالتالي حصولي على أعلى تقدير شىء بديهي، و «التقدير مش هيفيدني بحاجة لأني مش هتعين ولا هلاقي شغل، لأنك ببساطة بتتخرج بتلاقي مليون واحد زيك جايبين امتياز، وعشان أكون عندي خبرة الكلية مش بتوفرلي الفرصة للتدريب، وكمان مبيكونش عندي وقت آخذ «كورسات» في أماكن تانية لأنك بتضيع كل وقتك في الكلية ولازم تحضر كل المحاضرات عشان الدرجات».