د. حسام أبو غازي وزير الري : ربط دمياط ببحيرة فيكتوريا ومراكب شمس للقناطر الخيرية

12/08/2015 - 11:11:46

تقرير : عادل سعد

١٠ مليارات دولار تكلفة ممر ملاحي يربط دمياط شمالا والبحر المتوسط ببحيرة ناصر جنوبا، الكوميسا والبنك الدولي ودول النيل العشر تشارك في المشروع، وأسوان ستصبح خلال أشهر معدودة أهم ميناء ملاحي في جنوب مصر لصادرات إفريقيا للعالم.


يقول دكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري :


جنوبا وعلى بعد خطوات من خزان أسوان نبني متحف النيل، على مساحة ٢٠ فدانا، من ممتلكات وزارة الري، والمتحف يشغل ٢٠ بالمائة من تلك المساحة.


ذلك المتحف كان المزمع تسميته متحف السد العالي، ليضم بعض مقتنيات العمل في بناء السد، لكنه حاليا سيكون متحفا لكل دول حوض النيل العشر، ويعرض من خلاله مشروعات الري وبعض المقتنيات والصور التذكارية، وسوف تتم دعوة وزراء الري في دول حوض النيل بعد المشاركة بمقتنيات بلادهم لافتتاحه.


طبيعة المكان في تلك النقطة شبه صخرية، وسنحافظ على معالمها، مع إقامة مركز لوجيستي عالمي، بحيث نبني منطقة ترفيهية مفتوحة للجمهور، على واحدة من أجمل البقع الساحرة على النيل، وأسوان محرومة من هذه النوعية، وسنضع تصورا للمباني التي ستضم قاعة مؤتمرات على أحدث طراز ومراكز تجارية على أحدث طراز، مع الاحتفاظ بالشكل التراثي والبيئي وألوان أسوان الغنية بالفرح.


يفرض علينا سرعة الانتهاء من هذا المتحف أنه يتوافق مع المستقبل؛ لأن أسوان في السنوات القادمة ستكون بوابة مصر الجنوبية في مجال الملاحة، بعد اعتماد مشروع ممر نهر النيل الملاحى المعتمد من الكوميسا والبنك الدولي ودول حوض النيل العشر، ليربط بين ميناء دمياط شمالا على البحر المتوسط وبحيرة فيكتوريا جنوبا.


تكمن أهمية المشروع الذي تبلغ تكلفته ووفقا للدراسات المبدئية ١٠ مليارات دولار، ستسددها الدول المطلة على نهر النيل لأن من مصلحتها ذلك، لأن كل الدول العشر دول حبيسة، بلا منفذ على البحر، باستثناء مصر والسودان ومومباسا في كينيا، وتلك الدول تعاني بشدة في موسم الأمطار الذي يمتد أحيانا لشهور، عندما تنقطع وسائل الاتصال البرية، ويصبح من المستحيل نقل البضائع والمنتجات.


الفكرة تقوم ببساطة أن تنقل تجارة هذه الدول عبر النيل، وعند الموانع، كالسد العالي مثلا، تقام محطات مهمتها استقبال البضاعة ونقلها للجانب الآخر، حيث تستقبلها مراكب أخرى لاستمرار الرحلة جنوبا أو شمالا.


قطعنا في الدراسة شوطا طويلا ودول النيل العشر متحمسة للمشروع والبنك الدولي والكوميسا، لأنه سيفتح أبوابا واسعة للرزق وتبادل المنتجات بأسعار رخيصة، ويكفي أن نقول إن هذا المشروع سيؤدي مثلا لانخفاض أسعار اللحوم في مصر ثلاثة أضعاف.


تليفريك طائر ومونوريل عائم


على شرايين وحدائق القناطر


ويؤكد د حسام مغازي وزير الموارد المائية والري على حماس المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء لمشروع رابع لتنمية وتطوير منطقة القناطر الخيرية، والدراسات المبدئية وفقا لدراسة الري والشركات الفرنسية، تنصح باستغلال نهر النيل في توفير وسائل مواصلات مريحة وفاخرة، وبناء فنادق عائمة وعوامات ثابتة، هذا بخلاف مشروع بناء تليفريك طائر يطوف بالزائر على شرايين وحدائق القناطر.


يضيف د حسام مغازي: القناطر الخيرية منطقة فريدة، ليس في مصر بل في العالم، نحن أمام ١٣٢ عينا لترويض النيل، ويتفرع عندها النهر إلى ستة شرايين، منها فرعان رئيسيان نحو رشيد ونحو دمياط، بخلاف أربع رياحات هي على التوالي الرياح الناصري والرياح المنوفي والرياح التوفيقي والرياح البحيري.


كل هذا الجمال تعززه منطقة واسعة وغنية بالحدائق والأشجار النادرة والمناطق الأثرية من زمن محمد علي ومتحف الثورة وفيه نماذج من مشروعات وآلات الري ومتحف الطفل لعلوم المياه، وهو متحف فريد يشرح كل الظواهرالطبيعية بطريقة مبسطة .


وتحت أيدينا في وزارة الري ١٢٠ فدانا من الحدائق، ووفقا لكل ذلك القناطر مهيأة لتكون منطقة جذب سياحي عالمي.


عقدت عدد من الاجتماعات في الوزارة وفي البداية بدا ما أطرحه غريبا، لأننا وزارة تهتم بمنسوب المياه ومشروعات الري، لكن الجميع اقتنع لأن هدفنا استغلال موارد تحت أيدينا.


أول تفكيرنا كان في توفير وسيلة مواصلات ساحرة، تتوافق مع جمال القناطر، مراكب على الطراز الفرعوني، وتلك أنواعها متعددة، ولعل أشهرها مراكب الشمس، ويعمل عليها أولاد وبنات بالزي الفرعوني، يستقبلون الزائر من ميناء عند إمبابة يقطع المسافة في نصف ساعة، أو من عند ماسبيرو لتستمر رحلة المركب ساعة للوصول إلى أرض الأحلام في القناطر الخيرية.


تذكرة السائح أو الزائر في المركب ستتضمن تفاصيل رحلته داخل المكان، وهناك شركة فرنسية عرضت المقترح بشأن المونوريل وعدد المركبات .


في القناطر وبعد الرحلة داخل النهر ستكون هناك رحلة طائرة عبر التليفريك، تطوف بمعالم القناطر الخيرية، نصفها أو كلها مقابل تذكرة أو نصف تذكرة، ومن هذا الارتفاع سيشاهد الزائر الأهرامات والنيل ومنطقة الشلالات وفروع القناطر.


مشروع التليفريك وفقا للدراسات سيتكلف ٩٠ مليون جنيه تتضمن تكلفة دراسة الجدوى والدراسة الهندسية للمشروع.


عدد كبير من رجال الأعمال متحمس للحصول على عقد امتياز التليفريك والمونوريل، بحيث يسدد جزء من عائد التشغيل للدولة لننفق على صيانة المتاحف والحدائق والآثار