استنفار حكومى لتطوير النقل النهرى

12/08/2015 - 11:09:41

تقرير : سحر رشيد

حادث صندل الوراق، الذى راح ضحيته حوالى ٢٥ مواطنًا ولاتزال الجثث تنتشل حتى هذا الوقت كان محركًا للحكومة للانتباه لتطوير الملاحة الداخلية.. على الرغم من التصريحات الحكومية التى بلغت ذروتها على لسان وزيرى النقل والبيئة، خلال العام الماضى، والتى كلها تؤكد على خارطة الطريق لنقل البضائع والبنية التحتية والتشغيلية والفنية وتدريب العاملين فى مجال النقل النهرى.


وقررت حكومة محلب اعتبار ما يحدث للنقل النهرى فى الوقت الحالى يمثل أحد ملفات الإهمال والفساد، التى يجب اقتحامها مقررة تعديل أحكام القانون رقم ١٠ لسنة ١٩٥٦ والمعدل بقانون ٥٧ لسنة ١٩٦٢ فى شأن الملاحة الداخلية لتغليظ العقوبات على المخالفين لتجريم الأفعال المخالفة فى النقل النهرى لدرء وقوع حوادث بالمجرى الملاحى لنهر النيل وفرض الاحترام الواجب لهذا المجرى الملاحى الحيوى.


وأكدت اجتماعات مجلس الوزراء أن الحكومة بدأت فى التعامل مع منظومة النقل النهرى، حيث حررت وزارة الداخلية فى يوم واحد ٨٢ قضية ضد مخالفات تجرى فى نهر النيل.


وطالب محلب بأن يرفع له تقرير أسبوعي له يتضمن إجراءات تطبيق الانضباط فى نهر النيل ومتابعة جميع العاملين بالإدارات المعنية المختلفة لإحداث حالة استنفار عام لحماية نهر النيل.. واتخذت الحكومة عدة قرارات فورية أهمها إيقاف التراخيص الجديدة للمراسى والوحدات النيلية المتحركة ومنع المكبرات الصوتية من مراكب النزهة ونقل الركاب ومراجعة التشريعات الخاصة بمنظومة النقل النهرى وتغليظ العقوبات على المخالفين.. والتأكيد على التزام جميع الوحدات النهرية بتطبيق القوانين والاشتراطات المطلوبة ومنها ارتداء العاملين والركاب لسترات النجاة.


بالإضافة لتكليف وزارة الموارد المائية والرى بالتنسيق مع المحافظين لإعداد تقرير شامل لموقف جميع المراسى النهرية على مستوى الجمهورية والتأكد من سلامتها على أن يتم ذلك خلال أسبوع.. ومراجعة موقف جميع المعديات النهرية والتأكد من سلامتها وإيقاف أى معدية تخالف الاشتراطات على الفور على إلزام المعديات والمراكب النيلية بتعليق لافتة عليها بخط واضح يبين مدة الترخيص وعدد الركاب.


وتكليف وزارة النقل والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى بأعداد خطة متوسطة وطويلة المدى تتضمن برامج تنفيذية لتطوير وانضباط منظومة النقل النهرى، وإزالة جميع المراسى العشوائية على نهر النيل وأن تتولى ذلك وزارة الموارد المائية والرى بالتنسيق مع المحافظين.


وتدرس الحكومة عمل لوحات معدنية مدفوعة مدون عليها اسم الوحدة ورقمها الملاحى والغرض منها تسلم لملاك الوحدات ويتم تحصيل تكاليف هذه اللوحات بمعرفة الهيئة العامة للنقل النهرى لضمان عدم استخدام نفس الاسم والرقم لوحدة أخرى .


وقبل الحادث بأكثر من شهر كشفت الأوراق الحكومية المعروضة على مجلس الوزراء أن الحكومة كانت بصدد وضع إجراءات فورية لضوابط مراجعة التشريعات الخاصة بنهر النيل وذلك بخضوع كافة وحدات النقل النهرى للجنة موحدة دون استثناء أى وزارة وإنشاء لجنة لمراجعة تراخيص الموانئ الموجودة ووضع اشتراطات خاصة بها الإضافة إلى تأمين أعمدة الكبارى الخاصة بالمجارى النهرية ومراقبتها .


وطبقًا للتقرير، الذى أعده وزير البيئة فإن الضوابط شملت ضرورة تفعيل نظم وحدات الرقابة على النقل النهرى من خلال هيئة النقل النهرى وتشكل مجموعة عمل لمراجعة الاشتراطات والضوابط الخاصة بنقل المواد الخطرة نهريًا، حيث تتولى وزارة الصحة تحديد تلك المواد وتتولى وزارة النقل ومنع الاشتراطات الخاصة بسلامة النقل.


وأكد التقرير على ضرورة تفعيل شرطة المسطحات وتفعيل نظم الرقابة على منظومة النقل النهرى وتفعيل نظم البيئة المعلوماتية الملاحية.. ومراجعة الضوابط لحالة الناقلات النهرية ومراجعة كافة الحافلات النهرية وصيانتها وتحديد الحمولة المنقولة من خلال النقل النهرى.


تبحث الحكومة طرح الموانئ الستة النهرية فى جنوب مصر وهى قنا وسوهاج وأسيوط والمنيا والإسكندرية والقاهرة طرحًا عامًا لجميع المستثمرين المصريين لتطويرهم وإدارة وصيانة واستغلال الموانىء النهرية .


كما تتضمن خطة التطوير، كما علمت «المصور» من مصادرها فى مجلس الوزراء تطوير البنية الأساسية بتكلفة ٨٠٠ مليون جنيه شملت بناء عدد ٩ أهوسة وتكريك المجرى الملاحى لنهر النيل من دمياط وحتى أسوان وبنسبة ٨٠٪ وبطول ٣٥٠٠ كم وتطوير ورفع مستوى الكوادر البشرية العاملة بهذا القطاع من خلال تطوير المعهد الإقليمى للنقل النهرى.


وعلى الرغم من سلسلة الاجتماعات، التى عقدتها الحكومة لتطوير النقل النهرى، بعد حادث الوراق فإن الاهتمام بالنقل النهرى من واقع الصحفة الرسمية للنقل النهرى كان يقتصر فقط على وقت الأعياد وشم النسيم، حيث تنشر أخبارًا عن حملات من النقل على المراسى والوحدات طوال أيام الأعياد سواء عيد الفطر أو الأضحى وكذلك شم النسيم!


وبعض الأخبار من زيادة تداول البضائع عبر النيل وعدد الرحلات النهرية فى نطاق القاهرة.


بالإضافة للإعلان عن مشروع النقل النهرى المطروح مع وزارة المالية والنقل لتطوير النقل النهرى بالقاهرة، الذى يتضمن أسطولًا جديدًا بمحطات جديدة وربط المحطات مع الخطوط الأرضية ومترو الأنفاق من خلال الشركات العالمية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص - وعلى الرغم من مرور أكثر من عام على هذا الإعلان إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن !!