مكامير الفحم حولت طريق بلبيس – القاهره الى مصيدة «للموت»

12/08/2015 - 11:00:50

الشرقية: سناء الطاهر

 كارثة خطيرة تتمثل فى مكامير الفحم التى أصبحت تهدد حياة المواطنين على طريق بلبيس القاهرة الزراعى  بسبب الأدخنة المنبعثة من المكامير وتجعل الرؤية معدومة أمام السيارات، بالإضافة لسكان القرى المجاورة لتلك المكامير الذين أصيبوا بأمراض سرطانية ورئوية بسبب الدخان الكثيف المنبعث من ألسنة تلك المكامير.


طيله السنوات الماضية والشرقية تشكو خطر التلوث وغرقت في بحر الوعود من المسئولين التي لاتنفذ ولكن للاسف أن هذه الأيام وبعد ثورة ٢٥ ينايرأصبح الوضع أكثر سوءاً فقد زحفت المكامير بشكل مكثف لتتضاعف عما كانت من قبل بدون حسيب أو رقيب من الحكومة والضحية الأهالى.


يقول «فريد» احد سكان المنطقة إن أباطرة المكامير مازالوا يمارسون حرق الأخشاب على جانبى طريق بلبيس القاهرة الزراعى وذلك من أجل إنتاج الفحم بطرق بدائية. وعلى الرغم من قيام محافظ الشرقية الأسبق المستشار يحيي عبد المجيد بنزع ملكية الأراضى المقامة عليها المكامير لتوسعة الطريق وازدواجه إلا أنهم تحركوا للخلف وتم تبوير مساحات أخرى من الأراضى الزراعية واستئناف عمليات الحرق التى ينتج عنها أدخنة تحجب الرؤية وتتسبب فى وقوع العديد من الحوادث اليومية.


يضيف «أحمد عايدي»أنه من الغريب اننا أرسلنا عشرات الشكاوى يوميا إلى محافظ الشرقية الحالى ولكن دون جدوى وكأن هذا الأمر يحدث فى محافظة أخرى ولم تتحرك شئون البيئة المنوطة بحل هذه المشكلة، فالقانون يجرم هذا العمل لأنه يهدد صحة الإنسان ويؤثر على النبات والأرض الزراعية ويساعد على القضاء على الرقعة الزراعية وتبوير الأراضى وكان يوجد قرار لمحافظ الشرقية الأسبق رقم (٥١) لسنة ١٩٩٩ والخاص بإزالة مكامير الفحم الموجودة على طريق بلبيس القاهرة الزراعى فأين هذا القرار من المحافظ الحالى؟!


كما طالب الأهالى أيضا من المحافظ بالتشديد على تطبيق قانون البيئة على هذه المكامير، والوقوف بقوة أمام أصحاب المكامير والذين يخالفون قانون البيئة بالإضافة لتعديهم على الرقعة الزراعية.


ويقول إبراهيم الشنوانى، إن هناك مخالفة صريحة للقانون حيث نجد أن قانون البيئة رقم (٤) لسنة ١٩٩٤ والمعدل بالقانون رقم (٩) لسنة ٢٠٠٩ يعطى الحق لمسئولى البيئة بعمل محاضر وتوقيع غرامات وغلق المكمورة وحبس صاحبها. فلماذا لا يطبق هذا القانون؟! خاصة أن هناك ما هو بديل وهو المشروع التجريبى للفرن المطور لإنتاج الفحم النباتى كبديل عن الطرق التقليدية المتبعة (مكامير الفحم) أسوة بما تم فى مشروع المسابك فى القليوبية.


يؤكد محمد عطية بيومى أن قرى بلبيس وخاصة القرى التابعة «لتل روزن وغيتة والعدلية وإنشاص» والتى تقع فى محيط تلك المكامير والقريبة من طريق بلبيس القاهرة الزراعى أصبحوا قرى وعزباً معظم سكانهم يعانون أمراضاً صدرية مزمنة وخاصة الأطفال حيث الأدخنة المنبعثة باستمرار تعتبر ضيفاً دائماً لدى تلك العزب ولكن للأسف صرخاتهم لم تصل لآذان المسئولين.


ويقول «أشرف» إن ما يحدث لسكان تلك القرى تجاوز كل الحدود والقوانين وأطالب بتشكيل لجنة من وزارة الصحة تقوم بعمل مسح طبى شامل لأطفال القرى والعزب المجاورة للمكامير ويتم علاجهم على نفقة الدولة لأن تقاعس المسئولين بالدولة عن تنفيذ القانون أدى إلى كل هذا حتى إن الأرض الزراعية المحيطة بالمكامير لم تسلم من الدخان وأضراره السامة.


ويضيف المهندس محمد زكى أن طريق بلبيس القاهرة الزراعى أصبح  من أخطر الطرق على مستوى المحافظة والسبب الأدخنة المتصاعدة من المكامير والتى تتسبب فى غلق الطريق وتجعل الرؤية منعدمة تماماً، الأمر الذى يؤدى إلى وقوع الكثير من الحوادث حتى إن الاهالى أطلقوا عليه طريق الموت، ولذا نناشد د رضاعبد السلام محافظ الشرقية سرعة التحرك ووقف المكامير وإزالتها .