عن المستقبل بعد القناة الجديدة أتحدث .. دقت ساعة العمل

10/08/2015 - 10:50:36

رئيسة التحرير أمينه الشريف رئيسة التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

بعد غد الخميس 6 أغسطس تشهد مصر والعالم حدثاً تاريخياً عالميا استثنائيا غير مسبوق عبر تاريخ البحرية العالمية، وهو تدشين قناة السويس الجديدة ، التي حفرها المصريون بإرادتهم وتصميمهم علي طى صفحات الماضي بما يحمله من سلبيات لا داعي لذكرها باعتبارها معروفة للجميع، واقتحام المستقبل، برؤية جديدة تعكس طموحات الشعب المصري في ضرورة تحقيق أهداف الثورتين المصريتين الأخيرتين، عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية.


- العالم كله سيشهد منبهراً ، مذهولاً، سعيداً، فرحاً، وربما حزينا من جانب قلة، عبور سفن كبيرة ضخمة وعملاقة قناة السويس الجديدة وإن هذا العبور في حقيقته يعكس عبوراً آخر نحو التنمية الحقيقية لمصر والتي سيعلن عنها بعد هذا الافتتاح الأسطورى مباشرة، وهو تنمية محور القناة وتنمية ثلاثة موانئ مرتبطة بها وعدد من الأنفاق تحت القناة لتربط سيناء بباقي محافظات مصر.


والإعلان عن عدد من المشروعات القومية الأخري التي يدخرها الرئيس السيسي مفاجأة سعيدة لأهل مصر في الافتتاح.


- ولكن ماذا بعد؟


هذا الحدث التاريخي يتطلب من الجميع دولة وحكومة ومسئولين وشعب أن تستفيق وتتضافر الجهود وتتلاحم الأيدي وتتشابك الأحلام وتتعاون الأمنيات للنهوض بالمسئولية تجاه مصر ما بعد قناة السويس الجديدة يتطلب من الجميع صغاراً وكبارا، رجالاً ونساء، شباباً وشيوخاً، مسئولين ومدنيين بذل الجهود غير العادية لعبور سفينة مصر إلي بر الأمان.


- لم يعد الآن كافيا أن ننتظر القادم إلينا من الدولة وعلينا أن نسعي نحن إليه ونتعامل معه ونطوعه لأهدافنا ومصالحنا وحياتنا، فليكن شعار المرحلة القادمة >حي علي العمل< لنضرب مثالا آخر للعالم بأن المصريين إذا أرادوا استطاعوا حتي تعود بمصر مرة أخري لتكون قبلة العالم، وليعلم الكسالي والمتخاذلون والمتعايشون في أوهام الماضي أن العمل هو مفتاح المستقبل الذي لن يكون لهم مكان فيه إلا إذا استفاقوا بالتفاني والعمل بإتقان، هيا بنا جميعا نبني مصر الجديدة.


- نطالب بتدشين حملة لتجميل ميادين وشوارع مصر وسبب هذه المطالبة هو ما يقوم به الفنانون والمحبون لمصر بعمل جداريات وتماثيل ونحوتات لتجميل القناة الجديدة ومدن القناة الثلاث... لماذا لا نستثمر هذا الحماس الجياش تجاه مصرنا العزيزة ونقوم بتنفيذ جدارية في كل محافظات وميادين وشوارع مصر، تحكي كل واحدة منها صفحة مشرقة من صفحات بطولات الشعب المصري، حتي يتعلم أبناؤنا والأجيال القادمة.. ما هي مصر التي يعيشون فيها، ولتكن هذه المطالبة مبادرة تتبناها نقابة التشكيليين وجهاز التنسيق الحضاري بالاتفاق مع كليات الفنون علي مستوي مصر والمحافظين، وكل هذا يجب أن يتم بإيمان ورعاية المسئولين في الدولة.


- منذ بدأت العمل في الصحافة كان الدكتور أحمد هيكل وزيراً للثقافة وحتي الآن مع كل وزير ثقافة جديد يتحدث ضمن مشروعاته عن إنشاء "سينماتيك مصر" وحتي الآن لم يخرج هذا المجهول إلي النور، ألا يكفي كل هذه السنوات لحماية تراث مصر وذاكرة الأمة السينمائية من الضياع؟ هذا الكلام موجه لوزير الثقافة الحالي د.عبدالواحد النبوي لعله يفعلها، كما أطالبه أيضا بعمل متحف للفنانين الراحلين يطلق عليه " متحف الخالدين" يضم كل متعلقات الفنانين الراحلين بدلاً من إنشاء متحف لهذا وذاك هنا وهناك، ويكون مقصداً سياحياً وثقافياً لعشاق الفن المصري.