فى مؤتمر الإعلام فى مواجهة الإرهاب .. إعلاميون وملاك قنوات خاصة يهاجمون عصام الامير في غيابه

10/08/2015 - 10:40:38

مؤتمر الاعلام فى مواجهة الارهاب مؤتمر الاعلام فى مواجهة الارهاب

كتب - محمد بغدادى

أقيمت فعاليات مؤتمر " الإعلام ..فى مواجهة الإرهاب"، تحت رعاية مدينة الإنتاج الإعلامى برئاسة أسامة هيكل ، وبالتعاون مع المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولى، وبحضور عدد كبير من رموز الإعلام فى مصر.. بدأت فعاليات المؤتمر بكلمة من أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق ورئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامى، أشار فيها إلى أن موقف الإعلام المصرى فى الوقت الحالى ليس جيدًا على الإطلاق، واضاف أن بعض الصحف والبرامج التليفزيونية أصبحت تستند إلى كلام مرسل من وسائل الإعلام الإلكترونى، وهذا يعكس صورة قابلة للتزييف والتزوير،مطالبًا بضرورة البحث عن وسائل لتنظيم هذه المهنة، مطالباً بضرورة تحرى الدقة فيما يتم نشره أو ما يتم تداوله


ووصفت د.حنان يوسف الرئيس التنفيذى للمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولى، الاعلام المصري بأنه يعيش حالة من الإرتباك فى الوقت الحالى، وتساءلت هل هذا الإرتباك حقيقى وما هى الرؤية المستقبلية لعلاج هذه المشكلة، وأكد د. سامى الشريف عميد كلية الاعلام بالجامعة الحديثة أن الإعلام والإرهاب متلازمان فهناك بعض القنوات التى تستغل مثل هذه القضايا لزيادة نسبة المشاهدة والإعلانات، والإهاربيون يستفيدون من هذه القنوات فى الترويج لسياستهم القتالية التحريضية، ووافقة فى هذا الرأى محمد العرابى وزير الخارجية الأسبق.


وتحدث صلاح صادق رئيس الهيئة العامة للإستعلامات عن حالة التشتت التى يعيشها الإعلام،مشيراً إلى الحادث الغاشم الذى استهدف عدة كمائن فى سيناء، وحالة الرعب والذعر التى عاشها المواطن المصرى بسبب تضارب الأقاويل حول أعداد الضحايا، وتقاعس وسائل الإعلام المصرية التى سمحت لوسائل إعلامية أخرى بترويع المواطنين وتزييف الحقيقة


وأكد عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون أن جميع المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة عن قصد أو جهل تروج للإرهاب، ضارباً مثالا «بداعش» التى يقوم الاعلام بنشر جرائمه طوال الوقت قائلا:" هذه الجماعات لا تمتلك وكالة خاصة بها ولكننا جميعا نعمل من أجلها دون وعى ويجب علينا أن نتجاهل أخبارهم ، وينبغى أن نعلم متى نعلن مثل هذه الأخبار ومتى نتوقف.


فيما طالب محمد الأمين رئيس غرفة صناعة الإعلام المرئى والمسموع، بضرورة إنشاء «نقابة الإعلاميين» وتعديل القوانين المنظمة للإعلام وأشار الأمين إلى تضارب البيانات الصادرة من الجهات الرسمية التى تؤدى إلى نوع من التخبط، بالإضافة إلى بعض القنوات التى تسعى لتحقيق ربح فى المقام الأول عن طريق تقديم برامج الغرض منها افتعال أزمات واشعال الرأى العام من أجل تحقيق نسبة مشاهدة عالية وأكبر قدر من الإعلانات.


وقال يحيى قلاش نقيب الصحفيين إن الاعلام تعرض للهجوم الشديد فى الفترة الماضية وأشارت نحوه أصابع الإتهام وكأنه حليف الإرهاب، على الرغم من أن هذا الإعلام هو الذى حارب ظاهرة الإهارب، ولا يجوز أن نغفل دوره الفعال فى ثورتى 25 يناير، 30 يونيه مؤكدا ان الاعلام ملك للوطن ولا بد أن ندرك ذلك.


اشار الاعلامى محمد الغيطى إلي توحد الشعب مع الإعلام الخاص فى ثورة الخامس والعشرين من يناير ضد الظلم والفساد والإرهاب فى الوقت الذى كان التليفزيون المصرى قد مات وما زال الإعلام الرسمى فى الإنعاش وانسحب من منطقة التأثير تماماً".


وقال خيرى رمضان لا أعتقد أن النظام الحالى يريد إعلاماً حقيقىاً واضحاً، فالمؤسسات تنهار ولم يعد هناك محررين ونحن نعمل من داخل الاستوديوهات ونتحايل على رؤساء القنوات عندما نرغب فى السفر إلى أى دولة لمتابعة أحداث معينة، نحن فى أزمة كبيرة فى دولة عاجزة عن استخدام «السوشيال ميديا» فى مواجهة الإرهاب.


ولوحظ حالة الهجوم التى شنها عدد من السادة الإعلاميين المشاركين فى المؤتمر، على السيد عصام الأمير رئيس الإذاعة والتليفزيون، اعتراضا منهم على انسحابه قبل انتهاء المؤتمر، ولكن سرعان ما أوضحت الدكتورة حنان يوسف الرئيس التنفيذى للمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولى أن انسحاب الأمير يرجع إلى ارتباطه بميعاد فى الرئاسة استعداداً لاحتفالات قناة السويس الجديدة.


ورد هيكل قائلاً : أنا أرد غيبته فليس هو المسئول عما وصل إليه التليفزيون المصرى ولكن يرجع ذلك إلى فساد دام لسنوات طويلة كما قال خيرى رمضان" .


وإختتم هيكل المهرجان بتكرار لشكر للسادة الحضور وأعلن عن توصيات المؤتمر ومن أهمها " توحيد جهات إصدار التراخيص لوسائل الإعلام، وضع خطة إعلامية محددة للدولة فى حالة الأزمات، خطة عاجلة لتجديد الخطاب الدينى، تكثيف الدورات التدريبية للمحررين بالوسائل الإعلامية والصحفية، إعادة النظر فى سياسة الإعلام الرسمى فى الدولة، وضع خطة لتصحيح صورة مصر فى الخارج، تغيير مصطلح «إعلام رسمى» «لإعلام خدمة الدولة».