قنــــــاة الســويس وعد رئيس.. وفرحة شعب

09/08/2015 - 3:13:11

  لم تمر سوى ثلاثة أيام على بدء العمل بالمشروع وفوجىء العمال بالسيسى بينهم فجرا يتناول معهم الإفطار لم تمر سوى ثلاثة أيام على بدء العمل بالمشروع وفوجىء العمال بالسيسى بينهم فجرا يتناول معهم الإفطار

كتب - أحمد أيوب

وقف الخلق جميعا ينظرون.. كيف أبنى قواعد المجد وحدى.. صدق شاعر النيل حافظ ابراهيم عندما قال هذا الشعر فى المصريين.. ففى عام واحد شيدوا مجدا جديدا رفعوا به اسم بلدهم وهو قناة السويس الجديدة


لم تكن فكرة.. كانت حلما حوله الرئيس السيسى إلى حقيقة، لم يكن يتصور الفريق مهاب مميش وهو يعرض المشروع أن يلقى هذا الحماس الرئاسى، فقط كان يراهن على عقلية يعرفها، عقلية السيسى الذى زامله فى القوات المسلحة وداخل المجلس العسكرى ويعرف أنه يمتلك ميزانا من ذهب يجيد تقييم الأفكار، لم يخيب الرئيس ظن الفريق مميش، كان كما عرفه، لا يضيع الفرص ولا يهدر الجهد، لم تكن الفكرة هى المشكلة، لكن كانت الإرادة هى المعضلة، من يملك إرادة التحدى ويتخذ القرار ويتحمل مسئوليته بشجاعة، كم من أحلام ضاعت وانهارت قبل ذلك؛ لأنها لم تجد صانع القرار الذى يتحلى بالشجاعة ويمتلك الإرادة، لكن هذه المرة الشجاعة حاضرة، والإرادة فى أقوى صورها فالسيسى يمتلك إرادة من حديد


قبل عام من الأن وتحديدا فى أواخر يوليو ٢٠١٤ جهز الفريق مميش أوراقه ورتب أفكاره ليعرض ما لديه على الرئيس الذى لم يكن قد مر على توليه المسئولية سوى أيام قليلة، شرحها له وهو منصت لم يعقب ولم يقرر، فقط استمع بتركيز وصمت حير الفريق مميش الذى ظن أن المشروع ربما يكون مصيره الرفض، لكن بعد ساعات وجاءه الاتصال الرئاسى، صوت السيسى وهو يقول: “أنا منمتش يا سيادة الفريق. هات أوراق المشروع علشان نناقشه».


كانت كلمات الرئيس قليلة فى مكالمة قصيرة، لكنها أعادت الروح إلى الفريق مميش الذى لم يكذب خبرا وأسرع حاملا ملف الحلم إلى الرئيس ليحصل منه على القرار الرئاسى: على بركة الله.


كانت الفكرة واضحة فى أهميتها، فالقناة الحالية لم تعد قادرة على تحمل التطورات التى لحقت بالتجارة العالمية، فمنذ حفرها المصريون فى عشر سنوات من ١٨٥٩ وحتى ١٨٦٩ وراح ضحيتها نحو مائة ألف شهيد وهى حارة ملاحية واحدة وبغاطس لا يستوعب الأجيال الجديدة من السفن العملاقة التى أصبحت موضة العصر فى النقل البحرى.


كانت الملاحة تسير فى مجرى القناة بمنطق الانتظار، فقافلة الشمال مضطرة أن تنتظر مدة تصل إلى إحدى عشرة ساعة كى تمر قافلة الجنوب، وهذا معناه أن السفينة كى تعبر من قناة السويس تستغرق ٢٢ ساعة نصفها انتظار بلا قيمة.


الأخطر أن مناطق الانتظار لا تستوعب سوى ثماني سفن عملاقة، وكان معنى هذا أن أية سفينة عملاقة أخرى مضطرة للانتظار والمبيت خارج القناة.


ليس هذا فحسب، وإنما إذا حدثت مشكلة لأى سفينة وتعطلت فى المجرى تتوقف بسببها حركة الملاحة تماما فى القناة، وبالتالى تتوقف حركة التجارة العالمية؛ لأنه لا يوجد ممر بديل.


كل هذا معناه أن التاريخ كان يمر بعيدا عن قناة السويس وكان عليها أن تختار، إما أن تطور نفسها أو تخرج من المنافسة العالمية.


لم يكن هناك من بديل، فالاختيار إجبارى، وهو التطوير:


لكن السؤال: كيف يكون التطوير، وما هو السبيل الى المنافسة؟


كى تنافس قناة السويس كان لابد من فكرة خارج الصندوق، وهى القناة الجديدة التى تمنحها قبلة الحياة وتؤكد صدارتها للمنافسة.


القناة الجديدة طولها ٣٥ كيلو مترا تسمح بأن تمر قافلتا سفن الشمال والجنوب فى وقت واحد دون انتظار، أى اختصار زمن الرحلة فى قناة السويس إلى ١١ ساعة فقط، وهذا معناه ببساطة أن قناة السويس ستكون أسرع قناة تجارة فى العالم.


لم تتوقف الفكرة عند هذا، بل تضمنت أيضا تعميق المجرى الآخر وبطول ٣٧ كيلو مترا ليكون الغاطس ٦٦ قدما بما يساوى ٢٤ مترا، وبعرض يصل إلى ٤٠٠ متر، وهو ما يعني استيعاب كل أنواع السفن أيا كان حجمها وغاطسها، أى أن القناة سترفع شعار. أهلا بكل السفن أيا كان نوعها وحمولتها.


ولأن الفريق مميش يعرف أن الرئيس السيسى لا يعترف إلا بالمشروعات المدروسة من كل الجوانب، فقد جهز دراساته كاملة وحدد فيها كل كبيرة وصغيرة.


حدد أهداف المشروع فى نقاط واضحة ومختصرة


أولها زيادة الدخل القومى لمصر من العملة الصعبة، فالقناة تحقق لمصر الآن خمسة مليارات دولار سنويا، لكن مع تنفيذ مشروع القناة الجديدة سيرتفع عدد السفن العابرة من القناة يوميا من ٤٩ سفينة إلى ٩٧ سفينة وهو ما سيزيد هذا الرقم سنويا إلى أن يصل إلى ما يزيد عن ١٣ مليارا سنويا مع حلول عام ٢٠٢٣.


الثانى تحقيق أعلى نسبة ازدواج فى المجرى لتصل إلى ٥٠ ٪ من المسافة الإجمالية للقناة وهو ما يحقق سيولة المرور ويزيد القدرة الاستيعابية للسفن المسموح مرورها بالقناة، وبالتالى يرفع تصنيفها عالميا ويسهم فى زيادة الطلب على استخدام القناة كممر ملاحى رئيسى عالمى.


الثالث أن هذه القناة الجديدة ستكون خطوة على الطريق لإنجاح الحلم الأكبر، مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، ودفع عجلة الاقتصاد القومى لمصر وتحويلها إلى مركز تجارى ولوجيستى عالمى، فمشروع تنمية منطقة القناة سيعتمد بشكل رئيسى على النقل البحرى وسيحتاج مجرى يستوعب العدد الكبير من السفن التى ستمر إلى المنطقة، ولهذا سيكون للقناة الجديدة تأثير كبير؛ لأنها سترفع قيمة المنطقة اقتصاديا.


وهذا هو ما يتم الآن بالفعل، فبعد افتتاح القناة بيوم واحد وتحديدا يوم ٧ أغسطس يكون العمل قد بدأ فى مشروع تنمية منطقة قناة السويس.


الدراسات نالت إعجاب الرئيس وتحمس للمشروع؛ لأنه رأى فيه مستقبل مصر وانقاذ الأجيال القادمة، لم يرد أن يضيع وقتا، هكذا هو السيسى، فهو ليس من هواة الجدل الذى لا قيمة له، وطالما أن الدراسات موجودة ووافية فما المانع من البدء فورا فى التنفيذ، بالفعل اتخذ القرار وطلب من الفريق مميش التحرك سريعا وتحديد ساعة الصفر للإعلان عن البدء فى العمل.


كان المفترض أن يكون يوم ٢٦ يوليو هو لحظة إشارة البدء، لكن ظروف الصيام فى شهر رمضان جعلت الرئيس يطلب التأجيل لموعد آخر هو ٦ أغسطس ٢٠١٤.


وكالعادة فمفاجآت السيسى لا تنتهى، وإصراره لا يقبل المساومة، فأمام العالم كله علم الجميع كيف يكون التحدى ومن هو الشعب المصرى؟


رفض أن تكون مدة التنفيذ خمس سنوات ولا ثلاثة، أشار بيده مبتسما وهو يقول للفريق مميش.. سنة واحدة يا فندم.


وبانضباط العسكرية الذى تربى عليه الفريق مميش قال دون أن يفكر .. نفذ يا فندم


كان هذا التمام من الفريق مميش سيف على رقبته، فليس من سمات أبناء القوات المسلحة أن يتراجعوا عما وعدوا به ولا أن يخالفوا أوامر القادة، أو يخذلوا رئيس الدولة الذى وثق بهم وحملهم الأمانة، ومميش تلقى من القائد الأعلى أمرا من أجل مصر، وهنا وجب التنفيذ منذ أن أعطى الرئيس شارة البدء والعمل لم يتوقف لحظة واحدة، عام كامل من العرق والجهد المتصل، أخذ العاملون فى المشروع وفى مقدمتهم مميش نفسه على عاتقهم مهمة صعبة لكنهم أقسموا على تحقيقها.


مشروع جمع الرباعية التى تجسد معنى الوطنية، القرار مصرى والتخطيط مصرى والتمويل مصر والتنفيذ مصرى.


فالقرار من رئيس منتخب بأغلبية تصل إلى حد الإجماع من المصريين فى انتخابات نزيهة والتخطيط بعقول مصرية مائة بالمائة لم يوضع فيه قلم أجنبى.


والتمويل حكاية مصرية نادرة الحدوث فى العالم، فما أن وجه الرئيس النداء للمصريين للاكتتاب فى المشروع لبى الملايين النداء، وفى زمن قياسى لم يتعد ثمانية أيام جمع المصريون ٦٤ مليار جنيه أسكتت المشككين وقطعت ألسنة المغرضين، فلم يسبق أن ينشئ صندوقا لتنفيذ مشروع قومى، وهذا أعطى لمصر كلها قوة أمام العالم


وعلى مدى عام كامل كان التنفيذ مصرى خالص، عمالة مصرية وإدارة مصرية.


فى عام واحد كل الأرقام التى تحققت فى حفر هذا المجرى دخلت موسوعة جينيس، نصف مليار متر مكعب من الرمال تم رفعها نصفها رمال جافة والنصف الآخر رمال مشبعة بالمياه، أكبر عملية تكريك فى العالم، فلأول مرة فى التاريخ يصل متوسط الرمال التى يتم حفرها شهريا لنحو ٤١ مليون مترا مكعبا، بمعدل يزيد عن مليون و٢٧٠ ألف متر مكعب يوميا.


ولأول مرة ٤٥ كراكة تمثل ٧٥ فى المائة من كراكات العالم تعمل فى مكان واحد فى وقت واحد، سابقة لم تحدث من قبل فى أى مكان.


بالتأكيد لم تكن إدارة هذه العملية سهلة بل معقدة، فكيف سيتم توفير وسائل الإعاشة والطعام والشراب لأكثر من ٤٥ ألف عامل ومهندس يعملون على أرض المشروع، بل أخطر من هذا يكفى أن نعلم أن هذا العدد من الكراكات والآلات العاملة فى القناة كانت تستهلك يوميا نحو ١٣٠٠ طن وقود كان يتم تدبيرها ولم تتأخر يوما واحدا.


الجميل أن من أدار هذه العملية ونظمها ووفر لها كل اللوجيستيات المطلوبة للعمل من أماكن إيواء ومعيشة وطعام وشراب وصيانة هم شباب هيئة قناة السويس، الذين منذ أعلن الرئيس عن المشروع فى ٦ أغسطس ٢٠١٤ قطعوا أجازاتهم وواصلوا العمل ليل نهار دون، حتى أن يطلب واحد منهم مكافأة أو ميزة إضافية.


كان الشعار الذى رفعه الجميع أثناء العمل هو كلمة الرئيس التى سجلها الفريق مميش واعتبرها وثيقة عمل، “معندناش وقت.. احنا متأخرين قوى وبنسابق الزمن”


بالفعل قرر رجال المشروع أن يسابقوا الزمن، جهد فوق العادة، منظومة عمل احترافية قام كل فريق فيها بما عليه من جهد، فالعمال يحفرون، وأبناء الهيئة الهندسية لم تغفل جفونهم حتى يحققوا الحلم الذى أمنهم عليه الرئيس وهو يعلم أنهم على قدر المسئولية، ربما يؤكد هذا أن الرئيس أعطى إشارة البدء صباح يوم الثلاثاء٦ أغسطس ٢٠١٤ وبعدها بثلاثة أيام وتحديدا صباح الجمعة ٩ أغسطس فاجأ الرئيس العاملين فى المشروع فجرا وتناول معهم الإفطارليشد من أزرهم ويؤكد لهم أن مصر كلها فى انتظار إنجازهم، وبعدها لم يزر المشروع إلا فى شهر إبريل الماضى ليبحر فى القناة الجديدة، لم يكن هذا إلا لثقة الرئيس فيمن حملهم المسئولية، وأنهم لن يخذلوه لن يخونوا الأمانة، وبالفعل كانوا عند الوعد، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.


فى الموعد المحدد، بل قبله بأحد عشر يوما انتهى العمل بالمشروع، أنجز الرجال المهمة، وأصبح المجرى الجديد جاهزا للملاحة العالمية، وليست هذه شهادة محلية أو مصرية، وإنما هى شهادة منظمة الملاحة العالمية التى تعتمد الممرات الملاحية فى العالم، فقد زارت لجنة رفيعة المستوى من المنظمة مجرى قناة السويس الجديدة قبل افتتاحها بأيام، وتأكدت من خلال أجهزة العمق والجودة ومراجعة كل صغيرة وكبيرة فى المجرى الجديد أن القناة تتوافر لها كل مواصفات الممرات الملاحية العالمية ومنحتها شهادة الصلاحية للملاحة بكل أنواعها، وقدمت توصيتها لكل شركات الملاحة العالمية باستخدام القناة الجديدة؛ لأنها مؤهلة لحركة التجارة.


كانت هذه الشهادة تكفى لاعتماد المجرى، لكن إدارة القناة أصرت على أن تنفذ تجربة مرور تجريبى للسفن، ورغم رفض التحالف العامل فى حفر القناة هذا العبور التجريبى إلا أن الفريق مميش أصر عليه، فحاول ممثلوا التحالف أن يقتصر المرور التجريبى على سفن صغيرة الحجم، لكن مرة أخرى أصر مميش على أن يكون المرور لسفن عملاقة لتكون الرسالة واضحة لكل العالم، ووقع الفريق مميش بالفعل على قرار المرور التجريبى على مسئوليته الشخصية، وقاد أول السفن بنفسه ليؤكد صلاحية القناة عمليا وقبل حتى أن تنتهى أعمال الحفر، كان الأصعب فى هذا العبور التجريبى أنه تم بينما ما زالت كراكات الحفر موجودة فى المجرى، وهذا يمثل صعوبة بالغة، لكن بحرفية ومهارة المرشدين المصريين تم العبور دون ملاحظة واحدة ليكون هذا العبور شهادة ميلاد رسمية للقناة الجديدة.


وليكتب بذلك فصلا جديدا من نضال المصريين من أجل بناء دولتهم بعرقهم، وليكون المجرى الجديد شاهدا على إرادة شعب لم يفكر يوما فى الموت مثلما فكر واهتم وانشغل بحياة دولته.


شعب تحدى الاستعمار فهزمه، وتحدى الإرهاب فدحره، وتحدى الصخر فكسره، وتحدى المؤامرات فقهرها.


بالتأكيد لا يشعر بحجم الإنجاز إلا من لمسه بيده وسار فى مياهه، فما من زائر للقناة الجديدة إلا وعاد ليشهد بالإنجاز الذى وصل إلى حد الإعجاز، لكن الجميع اتفقوا على أن هذا هو المصرى، الذى لم تفلح معه أى محاولات لمنعه من تحقيق هذا الحلم، فعام كامل قضاه المصريون الأشداء تحت لهيب الشمس لم تهن عزيمتهم ولم تلن، أحيطوا بشائعات لا تنتهى روجتها الجماعة الإرهابية وبعض القنوات المأجورة، لكنهم لم ينهزموا، بل أكدوا للجميع صلابة المصرى جسدا وقلبا وعقيدة.


حاولوا تخويفهم بأن قنابل الإرهاب ستطاردهم وهم يحفرون القناة، لكن العاملين كانوا أشجع وأعلنوها بصوت عال، نموت ونحفر القناة ..


وفى الوقت نفسه أكدت القوات المسلحة برجالها المخلصين أنهم كانوا ومازالوا وسيظلوا حماة هذا الوطن أمناء على أهله وأرضه وعرضه ومقدراته، أمنوا العاملين بالقناة ومجراها منذ البداية وحتى يوم الافتتاح، كنوا عيوناً ساهرة لحمايتهم من أى محاولات خسيسة مثلما يحمون كل مصر..


حاول المغرضون تذكير العالمين فى حفر القناة بأجدادهم الذين ماتوا تحت رمالها فى المرة الأولى بفعل السخرة، لكن أبناء مصر ردوا بأن الموت فداء مشروع يبنى مصر شهادة تستحق الإقبال عليها.


حاولوا تزييف الحقيقة وتصوير المشروع على أنه خدعة هدفها تحقيق مكاسب سياسية للسيسى وليس لمصر، لكن العمال ردوا بالعمل ومزيد من الجهد الذى يؤكد ثقتهم فى رئيسهم.


ولهذا كان الإصرار الرئاسى على أن يكون حفل الافتتاح يليق بالمصريين وبجهد وعرق أبناء مصر الشرفاء الذين حفروا المعجزة، أن يكون احتفالا أسطوريا يحضره قادة العالم ليعرفوا من هو المصرى، وما هو تاريخه وحضارته، وكيف يضحى بكل ما يملك من أجل أن يقدم لبلده مشروعا يؤكد ريادتها.


كان الإصرار الرئاسى على أنه كما يكون الافتتاح للقناة الجديدة إظهار لمكانة مصر، أن يكون أيضا تكريم لكل عامل وضع يده فى القناة الجديدة ورفع حبة رمل كى يسهم فى الإنجاز، تكريم للعامل المصرى أمام العالم، تكريم لعرقه الشريف، وإرادته التى أذهلت الجميع.


تابع الرئيس بنفسه الاستعدادات للاحتفال، أكثر من عشر اجتماعات من أجل وضع اللمسات المصرية ليخرج الحفل بالشكل الذى يشرف مصر أمام العالم.


كان الرئيس كعادته مفاجئا حتى فى حفل الافتتاح، فقرر ألا تتحمله موازنة الدولة، من استفاد من المشروع أو سيستفيد منه يسهم فى حفل الافتتاح الذى حضره رؤساء ومسئولون وممثلون لأكثر من ١٠٤ دولة فى العالم، جميعهم جاءوا ليقولوا مبروك لمصر وهنيئا للعالم وتحية للعامل المصرى على هذا المشروع الذى قدمته مصر هدية للعالم ولمحبى السلام والرخاء وليكون دليلا جديدا كما قال الرئيس على أن مصر تبنى وتعمر مهما حاول المخربون تعطيلها.