سامح عــيد خبير الحركات الإسلامية : القناة فضحت أكاذيب الإخوان

09/08/2015 - 1:25:05

حوار:مـروة سـنبل

“عندما تتوفر الإرادة نكون قادرين على الإنجاز”.. هكذا يؤكد سامح عـيد الخبير في شئون الحركات الإسلامية في حديثه لـ «المصور» عن مشروع قناة السويس الجديدة، مشيرا إلى أن نجاح مشروع قناة السويس الجديدة فضح أكاذيب الإخوان، مؤكدا على أن المشروع يعيد الثقة بين الشعب والدولة وأن قدرة القيادة السياسية على اتخاذ القرار سبب نجاح المشروع.. وإلى نص الحوار


ما تقييمك لمشروع قناة السويس الجديدة، وما أوجه الاستفادة التي تعود على مصر؟


من المؤكد أن الإنجاز الذي تحقق هو خيالى بكل المقاىيس وله نتائج معنوية على الشعب المصري وعلى القيادة السياسية للبلاد، وعلى الحفاظ على مستوى شعبيتها بعد التراجع النسبي الذي حدث في الفترة الماضية، ومن المؤكد أنه يعطي إشارات سياسية مهمة للمجتمع الدولي على قدرة النظام فى الحفاظ على البلاد من الناحية الأمنية، والإنجاز في تلك الفترة الحاسمة، والقدرة على التحرك في مسارات متوازية، وأن الإرهاب لم يستطع إعاقة الدولة في الإنجاز والتحرك في مسارات اقتصادية وتنموية مهمة.


وكيف ترى مدى تأثيره على الاقتصاد الوطنى؟


أما من ناحية الجدوى الاقتصادية ، فأنا أرى أنها على المدى الآني لن نرى ثمارها، ولكن على المدى المتوسط والطويل من المؤكد أنها ستكون خيراً على مصر، فعلى المدى القصير فالدولة مضطرة لدفع ١٣.٥ ٪ سنويا ًكفوائد للمودعين مضافاً إلىها عمولة البنك، وهو ماسيمثل مايقرب من ٩ مليارات تتناقص سنوياً بالإضافة إلى ربع أموال المودعين التي تصل إلى ١٥ ملياراً بما يعني ٢٤ مليار جنيه سنوياً بما يساوي ٣ مليارات دولار، بمعنى أن دخل قناة السويس والتي تدر على مصر ٥.٤ مليار دولار ، فعلى أعلى تقدير لو زاد هذا المبلغ ٣ مليارات وهذا صعب ، فبالكاد سيسدد هذا المبلغ، ولكن من المؤكد، أنه بعد انتهاء المهلة، سيصبح هذا المبلغ إضافة كبيرة للاقتصاد الوطني، ولكن من المؤكد، أن الدولة قادرة على الاستفادة، بالمساحة الكبيرة على ضفتي القناة الجديدة وكذلك القديمة، لعمل مشاريع لوجستية لخدمة النقل البحري تستطيع أن تكون رافداً مهماً لمشكلة البطالة، وكذلك للاستثمار والدفع بالبلد إلى الأمام لو استطعنا الاستفادة منها على الوجه الأكمل.


كيف تابعت ردود الأفعال العالمية حول قناة السويس؟


من المؤكد في البداية كان هناك تقارير فنية كثيرة واقتصاديون وباحثون ، شككوا في القدرة على الإنجاز في هذه الفترة القصيرة، واستمر هذا التشكيك فترة طويلة، وكذلك التشكيك في حجمها سواء في الطول أو العمق، ولكن بعد التجربة التي تمت في الأيام الماضية، اتضح حجم القناة وحجم الحفر الذي تم، والقدرة على تمرير حاملات عملاقة، كتجربة أولى، بما أعطى انطباعاً بالمصداقية والقدرة الحقيقية على الإنجاز، والوفاء بالوعود، وقد عبّروا عن تهنئتهم لمصر في الساعات والأيام الماضية، واتضح أكثر مع افتتاح القناة وحجم الدول المشاركة فيه، وحجم القيادات السياسية الدولية التي أتت، وهذا اتضح أكثر في يوم الافتتاح .


ما أهم الدروس من قناة السويس الجديدة برأيك؟


عندما تتوفر الإرادة نكون قادرين على الإنجاز، وهذا حدث أيضاً مع الكهرباء، وقد كان هناك تشكيك كبير في القدرة على السيطرة على الكهرباء هذا الصيف وخصوصاً في رمضان، وقال الخبراء وقتها إن عامين على الأقل لبناء محطات جديدة ، ولكن أيضاً تحقق الإنجاز، وهذا حدث في إنجاز عدد من الطرق والبقية تأتي في الشهور القادمة، وربما التحرك أيضاً في بناء مدن جديدة ومشروع المليون فدان، كل تلك المشاريع، الكثير منها تم إنجازه بالفعل والباقي قادم في الطريق ، ولكن هذا يضعنا أيضاً أمام أسئلة كبيرة، لماذا ضعف الإنجاز في ملفات أخرى، كالحد الأقصي للأجور، ومحاصرة الفساد على الأقل ، لو لم نستطع القضاء عليه كلياً ، والتعليم والصحة، والمحليات، أمور كثيرة تهم المواطن ، لم يتم إنجازها ولذلك فنحن نؤكد على أهمية التحرك في مسارات متوازية لا مسارات متوالية ، لأن الفساد قادر على هدم أى إنجاز وتحطيم أى بناء وإزالة أى بهجة وكسر أى آمال ، ونحن في انتظار وعود وعزم للتحرك في المسارات الأخرى بعد الانتهاء من فرحة قناة السويس الجديدة.


هل ترى أن المشروع يعيد الثقة بين الشعب والدولة؟


من المؤكد .. أن التشكيك الكبير والإشاعات الكثيرة ، ملأت الفضاء الإلكتروني في الفترة الماضية، وزعزعت الثقة في هذا الإنجاز ، وقد دبّ شعور بالقلق داخل مشاعر كثير من المواطنين، استطاع الإنجاز ، إخراس الشائعات وإعطاء الآمال وتدعيم الثقة.


كيف ترى وضع مصر على خريطة الاستثمار العالمي على ضوء افتتاح قناة السويس؟


هذا يعتمد على السرعة في إنجاز قانون الاستثمار المتعثر منذ فترة طويلة، وأيضاً إنجاز البرلمان مهم ومطمئن للمستثمر على الوضع السياسي، فلا ننسى أن من أدوار البرلمان اعتماد القوانين أو إعادة صياغتها، أو تعديل بعض بنودها، وهذا ربما يصيب المستثمرين بالقلق والانتظار حتى إقرار تلك القوانين من البرلمان، فاستقرار الوضع السياسي ضروري أيضاً، ولذلك فلا نستطيع التركيز على جوانب وتجاهل جوانب أخرى، فالكل سيؤثر في الوضع الاقتصادي والاستثمار، ولذلك وجب على اللجنة العامة للانتخابات بالانتهاء من إتمام خريطتها الانتخابية ، بعد إقرار القوانين من قبل رئيس الجمهورية.


الشائعات هى سلاح الإخوان في حربهم ضد قناة السويس والتشكيك في جدواها الاقتصادية، فهل إنجاز المشروع أصابهم بالإحباط؟


من المؤكد أن الشائعات قد أُخرستهم، وانتابتهم حالة هستيرية بعد ظهور نجاح المشروع، ظهرت في تصريحاتهم وتحركاتهم وربما تتحول إلى تصرفات عصبية، وربما تترجم إلى إرهاب في الفترة المقبلة، وأعتقد أن الأجهزة الأمنية بمساعدة القوات المسلحة قادرة على تأمين البلاد في تلك الفترة الصعبة، ونتمنى ألا تحدث ثغرات في الحماية الأمنية في تلك الأوقات العصيبة، وربنا يحمي مصر من أى أخطار.


 



آخر الأخبار