حمدى الفخرانى: السيسى عبر بمصر إلى بر الأمان

09/08/2015 - 1:07:38

حوار: محمد السويدى

عبور جديد وإنجاز ضخم مجسد على أرض الواقع.. شريان حياة ينعش الاقتصاد المصرى ويمنحه إكسير الشباب ويجذب إلى السوق مئات المستثمرين وآلاف فرص العمل.. هكذا يرى البرلمانى السابق حمدى الفخرانى الذى يعتبر أن الرئيس السيسى استلهم روح عبدالناصر عند تأميم القناة عام ١٩٥٦ وذكّرنا بإنجاز السد العالى الذى مازلنا نجنى ثماره حتى اللحظة. كما فند أباطيل الإخوان ومؤيديهم والطابور الخامس ممن يقللون من فائدة المشروع..


فى البداية كيف ترى إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة؟ وما الذى ستجنيه مصر من خلالها؟


افتتاح قناة السويس الجديدة مرحلة جديدة للحياة الاقتصادية فى مصر، والسادس من أغسطس ٢٠١٥ يوم فارق فى تاريخ الشعب المصرى لن تنساه الأجيال القادمة، وأجمل ما فى مشروع قناة السويس الجديدة أن المصريين هم أنفسهم من سيجنون ثماره، بعكس فترة مبارك كان الدخل يأتى لرجال الأعمال فقط، كما أن عائدات قناة السويس الجديدة والتى يقدرها الخبراء بــ١٣ مليار دولار سنويا بدلا من ٥ مليارات دولار حاليا - أى بزيادة قدرها ٨ مليارات دولار - سيتم انفاقها فى مشاريع وخدمات للمواطنين، وهذا فى حد ذاته إنجاز غير مسبوق، فأى مشروع استثمارى تظهر نتائجه بعد ٤ - ٥ سنوات، أما قناة السويس الجديدة والتى تكلفت حتى الآن حوالى ٦٠ مليار جنيه ستدر عوائدها فى أول عام وبالتالى جملة ما أنفقناه فى حفر القناة سيتم تحصيله خلال عام من الآن وبالتالى نستطيع أن نحسب المكاسب اعتبارا من العام القادم، وهناك مكسب آخر لمشروع القناة الجديدة وهو أن المصريين ولأول مرة فى العصر الحديث ينجزون مشروعا ضخما بسواعدهم وبتمويل ذاتى من أموالهم.


وما الذى تنصح به من مشاريع واستثمارات فى الفترة القادمة؟


يجب الاستفادة من الممر الملاحى الجديد فى إنشاء مناطق صناعية وسكنية شرق وغرب القناة وألا تقتصر عوائد القناة على رسوم العبور فقط، بل يجب إنشاء محطات لتصنيع السفن وتمويلها بالوقود وتشييد عدد من الفنادق لخدمة السفن العابرة فى القناة، كما أطالب بمدينة للسياحة العلاجية وأخرى لصناعة السيارات وثالثة للأسمنت ويجب تقسيم كل المناطق المحيطة بالقناة وشبه جزيرة سيناء إلى ١١ محافظة ومنطقة إدارية جديدة، فضلا عن المناطق العمرانية التى سيسكن فيها كل الراغبين فى العمل فى المشاريع والاستثمارات التى ستقام على ضفتى القناة الجديدة.


بماذا ترد على من يقللون من أهمية القناة الجديدة وحجم والإنجاز الذى تم؟


هؤلاء وفى مقدمتهم الإخوان والموالون لهم والطابور الخامس لا يريدون الخير لمصر ولعل ما يكتبه فهمى هويدى وهو واحد منهم يؤكد أن مصر والمصريين عندهم ليس لهم أهمية ففهمى هويدى يردد دائما أنه لا جدوى من مشروع القناة الجديدة وكان يجب الاستفادة من الـ٦٨ مليار جنيه التى تم جمعها فى اكتتاب عام من المصريين فى مشاريع أخرى كتعليم وصرف صحى ورفع العبء عن كاهل المواطن، قاصدا بذلك إثارة الفتنة بين المصريين وقائدهم الرئيس السيسى، الأمر الذى يؤكد أن هويدى وكل من على شاكلته لا يفقهون شيئا فى إنجاز التنمية فى أى بلد وليس مصر فقط، فماذا لو أنفقنا الــ٦٨ مليار جنيه على خدمات للمواطنين مثلما ينادى هو، من المؤكد أن المبلغ سينتهى بعد فترة، ولكن استثمار هذا المبلغ فى مشروع ضخم يدر عوائد لعشرات السنين قادمة هو الأفضل لنا وحسنا ما فعله السيسى والحكومة المصرية فى هذا الغرض، ولك أن تتخيل ماذا لو كان مرسى عندما كان رئيساً لمصر هو من دعا لاكتتاب لحفر القناة، لما لبى نداءه أحدا من المصريين، العبرة هنا بمن القائد!


المصريون وضعوا ثقتهم فى السيسى ولذلك لبوا نداءه ودعوته ولكن مرسى على النقيض تماما، فلا ينطبق عليه لقب قائد، هو لص قفز على حكم مصر عنوة.


هل ثمة شبه بين السيسى وقراره بإنشاء قناة جديدة وجمال عبدالناصر وقراره بتأميم القناة الجديدة؟


- نعم يوجد تشابه كبير بين الزعيمين وبين المشروعين وأضيف عليهم مشروع إنشاء السد العالى الذى كلف المصريين حينها مبالغ ضخمة ولكننا الآن نجنى ثمار السد العالى فى توليد الكهرباء اللازمة فى التنمية وهذه ميزة القائد الذى يمتلك رؤية مستقبلية، السيسى فى اتجاهه لإعادة تصنيع مصر مرة أخرى مثلما فعل مهاتير محمد فى ماليزيا.


بعد إنجاز مشروع القناة الجديدة كيف ترى تعامل الغرب وفى مقدمتهم أمريكا مع مصر فى الفترة القادمة؟


ردود فعل إنجاز المشروع الضخم ظهرت فورا وقبل افتتاح القناة الجديدة، فقد قامت أمريكا بإرسال دفعة جديدة من طائرات إف ١٦، بعد أن أدركت أن مصر عائدة بقوة وأن الشعب المصرى يقف خلفه قائده، ونفس الشىء بالنسبة لدول كثيرة فى الاتحاد الأوربى أدركت أهمية مصر وثقلها فى المنطقة.


 



آخر الأخبار