د. رشاد عبده رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية: نريــد تكـــــــرار تجربة سنغافـورة وهــونج كــونج

09/08/2015 - 12:39:33

حوار: أشرف التعلبى

«ليست هناك أى قناة قادرة على منافسة قناة السويس وكل هذا نوع من الكلام الفارغ، وإسرائيل تقول أنها ستقوم بعمل طريق بديل جزء بحري بالمراكب وجزء بري بالقطار، هذا كلام فارغ، فالقناة الجديدة تربط آسيا وإفريقيا وأوربا، فموقعك ربنا خدمك وحباك به، وليس هنك وسيلة أو طريق استطاعت منافسة القناة».


عن الجدوى الاقتصادية، والفائدة التي ستعود على مصر بعد افتتاح قناة السويس الجديدة، قدم الخبير الاقتصادى الدكتور رشاد عبده- رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية روشتة اقتصادية لتعظيم الاستفادة منها، ضاربًا المثل بمناطق اقتصادية أسيوية حققت طفرة في التنمية والاستثمارات رغم أن موقعها أقل من موقع قناة السويس. فإلى نص الحوار .


الدكتور رشاد عبده يرى أن أهم ما فى هذا المشروع المصداقية، مصداقية الدولة، والدولة وعدت بأنها ستنجز المشروع فى عام والآن هى تفتتح المشروع، وهذا يؤكد أن مصر دولة محترمة وعندها إلتزام عالى، دولة قادرة على تحقيق الأمانى والأحلام إلى واقع، وهذا شىء محترم، وبالتالى عندما وعد الرئيس السيسى بإنهاء المشروع فى عام واحد صدق وأنهى المشروع فى عام واحد، والأكثر جدوي أنه عندما قال رئيس هيئة قناة السويس إن المشروع يحتاج إلى ثلاث سنوات، فقال الرئيس سنة واحدة، وبالفعل تم وعندما تحدث عن التمويل، رد الرئيس أن التمويل سيكون مصرى وبالفعل الشعب المصرى لم يخذله لأنه وجد فى المشروع شىء محترماً والقيادة محترمة.


كيف ترى الجدوى الاقتصادية للمشروع؟


الجدوى الاقتصادية للمشروع تتلخص فى جزءين، أولاً على المدى القصير، وهو أن المشروع وفر ٥٥٠ ألف فرصة عمل، وبالتالى ساهم فى حل مشكلة البطالة نسبياً بعد أن كانت ١٣.٦ ٪ أصبحت


١٢.٨٪ فهو ساهم إلى حد ما فى خفض معدلات البطالة، ثانياً سوف يزيد الإيرادات من رسوم قناة السويس من ٥،٢ مليار إلى ١٣.٥ مليار دولار، وثالثاً أنه سيتم إنشاء ثلاثة موانىء جديدة لم تكف موجوة، رابعاً سيكون هناك شبكة ربط جديدة قوية تربط المواني الجديدة بالمواني القديمة الموجودة فى العين السخنة والعريش ونويبع، خامساً أنه جار العمل فى ٦ أنفاق جديدة تربط سيناء بالمجتمع الأم، وهذه الأنفاق تسمح بمرور خطى سير للسيارات ذهاباً وعودة، وخط للقطارات وخط لصهاريج مياة عذبة من أجل الاستصلاح والزراعة والتنمية، وأيضاً رفع حصة مصر من تجارة الحاويات من ١٩٪ إلى ٢٦٪ كل هذا الكلام يؤكد أن هذا المشروع شىء محترم جداً بالنسبة للمدى القصير، وفيما يخص المدى الأطول الذى سيستمر إلى ٢٠٢٣ سيكون فيه مجموعة من المشروعات القومية، التى ستخلق ما يقرب من ٢ إلى ٣ ملايين فرصة عمل، وبالإضافة إلى زيادة إيرادات مصر من ٨٠ إلى مائة مليار دولار، وهذه خطوة مهمة، وأيضاً ستنفذ مناطق صناعية ومناطق تجارية وزراعية ولوجيستية وسياحية ومناطق خدمات، كما أن المياة العذبة التى ستصل سيناء ستعمل على الزراعة ومجموعة من المشروعات الصناعية، وبالتالى مجتمعات عمرانية، والكثافة السكانية هى الضمانة الحقيقية ضد أى إرهاب، كل هذا يؤكد أننا أمام مشروع محترم كبير وعملاق.


البعض تحدث عن أن تكاليف حفل الافتتاح المرتفعة جدا؟


أولاً الدولة لم تتحمل جنيهاً بل فتحت باب التبرعات، والفقراء ومحدودو الدخل ساهموا بمساهمات فعلية أكثر من مساهمات الأغنياء، وبالتالى من هذه الحصيلة جاءت شركات عالمية متخصصة فى عملية الاحتفال والترويج والتنظيم، وعملية تنظيم الاحتفال شىء مهم جداً، وبالتالى تكاليف الاحتفال من جيوب المصريين وليس الحكومة ولم نقترض من الخارج كما فعل الخديو اسماعيل ولم نرهن قناة السويس بسبب عدم وجود فلوس الفقراء ومحدودو الدخل اقتطعوا من قوتهم من أجل إقامة احتفال محترم يليق بمكانة مصر وبقناة السويس وبشعب مصر، وهذه التبرعات لإقامة حفل جيد، لأنه من حق المصريين أن يفرحوا، بعد معاناة طويلة من ٢٥ يناير، وتحولت البلد إلى خراب منذ قيام الثورة والإخوان ولعوا البلد وقتلوا أولادنا، كنا نحتاج احتفال عالمى يليق باسم مصر، لأنه سوف يساعد الذين يرجوا للمشروعات ونحن نتوقع من ٨٠ إلى ١٠٠ مليار دولار إيرادات تأتى من المشروعات التى تقام فى محور قناة السويس، ومن أجل جذب شركات عالمية كبرى لها مكانة اقتصادية ومالية كبير لابد من الترويج بشكل صحيح، هذا الاحتفال سوف يساعد الشركة التى تقوم بعملية الترويج لأنها ستصل إلى كل المستثمرين.


إذن هل من الممكن دخول استثمارات أجنبية فى محور القناة؟


طبعاً، ونحن نفعل كل هذا لجذب الاستثمارات الأجنبية، ونحن نريد تكرار تجربة سنغافورة وهونج كونج وبالتالى لابد من جذب استثمارات عالمية وتستثمر فى مصر، وسوف يتم استغلال المناطق الصناعية بمحور القناة فى إنشاء مصانع سيارات وغيرها بالإضافة إلى مزارع أسماك، لحل مشكلة الأسماك فى مصر وهى مشكلة أمن غذائى فى مصر، ولكن السؤال الذى يطرح نفسه هل هذا طبقاً للقوانين المصرية أم تكون منعزلة، لابد أن تكون طبقاً للقوانين المصرية بعيداً عن الروتين والبيروقراطية.


lهل يمكن أن تصل قناة السويس إلى نفس مكانة وتقدم موقع سنغافورة عالمياً؟


سنغافورة طلعت شاطرة وطورت وعملت حاجة أخرى، وسنغافورة ميناء، لكن قناة السويس شريان يربط الشرق بالغرب وآسيا بأوربا وغيرها، وبالتالى القناة توفر كثيراً فى عملية النقل وهذا يساعد حركة التجارة العالمية، وسنغافورة عملت قوانين محترمة وجذبت استثمارات ومستثمرين، وعملت وأقاعت نهضة كبيرة جداً واستطاعت التصنيع والتصدير وبالتالى جنت إيرادات عظيمة جداً، والأهم من ذلك هى مكافحة الروتين والبيروقراطية والفساد والتصدى لكل هذه الأمور، وسنغافورة ما هى إلا ميناء مدينة فى شكل دولة.


كيف تنافس القناة فى ظل وجود طرق بديلة؟


ليس هناك أى قناة قادرة على منافسة قناة السويس وكل هذا نوع من الكلام الفارغ، وإسرائيل تقول أنها ستقوم بعمل طريق بديل جزء بحري بالمراكب وجزء بري بالقطار هذال كلام فارغ، إنما القناة تربط آسيا وإفريقيا وأوربا، فموقعك ربنا خدمك وحباك به، وليس هنك وسيلة أو طريق استطاعت منافسة القناة، والصين أيضاً التى لديها قطار يصل لأوربا، إلا أنها سوف تقيم مشروعات فى مصر حتى تصدرها من مصر بسبب موقعها الاستراتيجى.


lهل حركة التجارة العالمية تخدم مشروع قناة السويس؟


الاثنينان يخدمان على بعض، وقناة السويس تخدم حركة التجارة العالمية بأنها تخفض تكاليف النقل وبالتالى تخفض تكاليف التصدير وبالتالى تخفيض سعر البيع، وهذا يزيد من حركة التجارة العالمية.


هل سيكون الاستثمار فى محور القناة وفق حق التملك أم الانتفاع للأراضي؟


أنا أميل لمسألة حق الانتفاع، لأنه فى الأول والأخر أرض مصرية، وأفضل حق الانتفاع إلا إذا وجدت أن هذا النظام سيطرد المستثمرين، أقوم بإعادة الحسابات مرة أخرى بشرط وضع ضوابط محددة، ومنها إلا أبيع هذه الأرض ثم يقوم هذا المشترى ببيعها لشخص إسرائيلى، فإذن علينا وضع ضوابط ممنوع البيع، وكيف يكون البيع ولمن يكون، فهذا مهم جداً.


 



آخر الأخبار