حيو اللى قال نحفر القنال

06/08/2015 - 12:42:09

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

وبلدنا ع القنال بتغسل شعرها .. جانا نهار قدر يدفع مهرها


ولا قدر الليل الحزين .. أبو النجوم الدبلانين


أبو الغناوى المجروحين .. ينسيها الصباح


أبو الشمس بترش الحنين ؟


دايماً بلدنا ليل نهار .. بتحب موال النهار


لما يعدى فى الدروب .. ويغنى قدام كل دار


الله يرحمك يا خال ، لو كنت بيننا الآن لقلت أحلى موال لكنك رحلت قبل أن ترى طلعة النهار على شط القنال ، وتسمع الزغرودة الحلوة تخرج من فم المصرية " بهية " وتجلس فى مجلس الرجال ، فاردا شالك ، وقول يا عبد الرحمن ، " جانا نهار نهارك قادر يدفع مهرها ، وشعب قادر يدفع مهر القنال ، من قوته وقوت عياله ، وبسواعد شبابه وبناته ، نهار طالع يعدى فى الدروب ، ويغنى قدام كل دار .


الله يرحمك يا خال ، غادرت قبل أن تبحر فى القناة السفينة البنمية ، تصرخ تزعق على الخلايق ، بلدنا بتحب موال النهار لما يعدى فى الدروب ، ويغنى قدام كل دار ، ومصر منورة على شط القناة ، عمال وفلاحون وطلبة ، شباب وبنات ، فكى الطرحة يا طاهرة ، وودعى الأحزان ، جالك نهار ، وبلدنا ع الترعة بتغسل شعرها .


وابتدا المشوار ، مشوار الأمل معقود على الجبين ، جوه العيون الدبلانين ، مصر قامت ، أمى قامت ، بعد الضنى لابسة حرير فى حرير ، وترتر يضوى ينير ليل الأمل فى العيون ، ورقصة الفرح ودموعه تهز القلوب ، ودم الشهداء مسك وعنبر فى الأنوف وطوبة فضة وطوبة ذهب ، وقلنا هنبنى وقلنا هنحفر وادى احنا حفرنا القناة .


منذ يوم قريب كتبت إلى الصابرة ، مصر الطيبة أعزيها ، وكتبت أناجيها من قلب بنت متربية على أيديها ، وقلت لأمى بدموع العين ، صبراً يا طيبة ، يا صابرة ، يا حنينة ، ومسكت منها الذراع ، وقلت ، قومى يا مصر وشدى الحيل ، وفكرتها بالأمل ، وذكرتها بابنها عبد الرحمن ، ونقلت عنه رسالة بعلم الوصول ، وبلدنا ليل نهار بتحب موال النهار ، نهارك جاى .


نظرت المصرية العجوز بأمل ساكن فى العيون ، سرحت بنا تخترق الغيوم ، تزيح ستائر الظلام ، تمرق غلى الفجر ، تتقدم الصفوف ، تفرغ سريعاً من العزاء ، تشد الشدة عالرأس ، وتتحزم وتنزل الغيط ، تضرب يفأسها الأرض الولود تلد الخير ، تهب العالم سعادة وهى الحزينة ، تكتب سطور الأمل للنفوس وهى كسيرة ، أمى " مصر الكبيرة " ، شفتها وهى بتغسل على التلاعة شعرها جاها نهار يدفع مهرها ، عفية يا مصر وقوية وشجرة توت مضللة على بهية اللى بتقدم ولادها فداكى وتقول : إن كان فى أرضك مات شهيد فيه ألف غيره بيتولد .


مصر تنهض من جديد ، شايفاها على شط القنال واقفة على حيلها ، بتنحت فى الصخر ، بتكمل المشوار ، فاردة ضفيرتها على بناتها ، وتبارك ولادها ، مشوار الأمل مشيته مرات ، ومستعدة تمشيه ألف مرة ، لا تعرف الكلل ولا الملل ولا التعب ، تخلق من اليأس أمل ، تشق فى قلب الغيوم قناة ، تشرق شمسها على شطها ، تمسك بأهداب الأمل ، تلفها شال تتدثر به من صقيع الشتاء ، وطرحة تقيها شرد الصيف ، تطلق من فمها زغرودة تشق عنان السماء ، تخرج من رحمها طلقة نور تنير أجواء الفضاء ، تقبل يدها وش وضهر فى السراء والضراء ، يارب تمها على خير ، وابعد عننا ولاد الحرام .


الحمد لله على تمام الفرح ، يارب تمم أفراحنا وعلى قد نيتنا إدينا ، وصبرنا وعبرنا وربك نصرنا ، تمام زى نصر أكتوبر فى نهار رمضان بعده طلع النهار ، والآن ليس لنا أمل فى الحياة سوى أن نرى فجر مصر يشرق على الدنيا من جديد ، قناة تتحدى المستحيل جاية بالخير تفتح بيبان العمل لكل إيد عايزة تزرع على الشط الأمل .


مصر تحتفل مصر بتفرح مصر بتغنى ، مصر هناك على شط القنال ، جالها نهار ، نبوءتك يا عبد الرحمن يا أبنودى ، يااااه يا مصر ، أخيراً الفرح يدق بابك ، ويفرح ولادك ، فاكراك يا حنينة ، بالك دوماً مشغول بالولاد على الحدود يناوشهم الكلاب ، لا تخافى ولا تفزعى ربك حاميهم وسواعدهم القوية ما يقدر عليها خونة ولا إرهابيين .


والنجمة مالت ع القمر فوق فى العلالى .. قالت له شايفه يا قمر أفراح قبالى قال القمر بينا نسهر على المينا .. ده النور على شط القنال سهران يلالى .