الحب على الطاير.. موضة ولاّ تسلية ؟

06/08/2015 - 12:39:32

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - أميرة إسماعيل

كلما جاءت صديقة لتحكى لى عن قصة حبها التى بدأت مؤخراً، بكل ما فيها من أحلام وعاطفة وأحاديث طويلة لا تنتهى، تفاجئنى بعدها بانتهاء الحكاية! وكأنها قصة لفيلم قصير انتهت أحداثه سريعا. وتتكرر الحكايات ولا تنتهى القصص، ولكن هل تضيع قيمة الحب والمشاعر بين الشباب بسبب ارتباطات واهية، أم أنه سوء اختيار، أم مجرد تسلية؟!


تحكى نادين محمود(20سنة)، طالبة، عن حكايتها التى بدأت منذ شهرين فقط، وانتهت حاليا بعدما كانت تشعر أن هذه هى قصة حبها الحقيقية، إلا أنها اكتشفت أنها تعيش فيلماً عربياً قديماً، فقد صارحها الطرف الآخر أنه لا يستحقها ولابد من إنهاء تلك العلاقة، لتزول صدمتها بعدما رأت صورته مع الضحية الثانية وهو يضعها على الفيس بوك دون خجل أو حرج.


"كنت أعتقد أنه مختلف عن تجاربى الفاشلة لكن طلع زيهم".. هكذا أكدت ألاء على(22سنة) قصتها مع شخص اعتبرها مجرد محطة وسيكمل طريقه بعدها، ورغم أنه أقنعها أنه سيتقدم لخطبتها إلا أنه انسحب من حياتها فجأة، ولم يرد على مكالماتها، وبهذا الانسحاب القاتل تركها لتساؤلات لن تكون إجابتها سوى أنه أوهمها بالحب كتجربة من تجاربه المعتادة.


بينما ترى منار سامى(27سنة) مدرسة، أن البنات تعانى من قلة الوعى بمكائد الشباب، خاصة الفتيات الصغيرات، فكل فتاة تحلم بكلمات الحب، والوعود بالارتباط الرسمى، ولكن سرعان ما تنتهى القصة بأى طريقة، ليبدأ كل طرف فى قصة أخرى!


أساليب الشباب


ويرى شريف السيد(30سنة) مهندس، أن الفتاة قادرة على فهم الشاب الجاد من المتلاعب، وهناك فتيات يتمادين فى تجاربهن العاطفية الفاشلة لملء الفراغ أو لحين الحصول على زوج مناسب، وهناك من تنخدع فعلا بطرق الشباب فى جذب الفتيات.


"أعرف أننى ارتبطت وأنهيت علاقات كثيرة فى وقت قصير لأنى لم أجد الشريكة المناسبة لحياتى".. هكذا يؤكد معتز سامى(28 سنة) مروره بعدة تجارب وقصص حب فاشلة فى حياته تنتهى بالانفصال، ولا يرى حرجاً فى ذلك لأن الفتيات من وجهة نظره اعتدن إنهاء قصص الحب فى أيام، وهذا ما يحدث فى معظم حالات الارتباط لدى الشباب.


الاختيار الجاد.. هو الأهم


ترى د. زهراء رفعت استشارى أسرى وتربوى وخبيرة تنمية بشرية، أن العلاقات(التيك أواى) هى نتيجة مباشرة لأفكار سريعة لا ضرر فيها - من وجهة نظر الشباب- لأنها لا تترك أثراً على المشاعر، كذلك البيئة المحيطة حاليا بالشباب تدفعه لتمزيق القيم وكسر قواعد الارتباط، وبالتالى تكون العلاقة هشة وسهلة الانتهاء ولا أمل فى استمرارها، فالأهم هو الاهتمام الجاد بالاختيار السليم ومحاولة فهم كل طرف لطباع الطرف الأخر، ووضع أسس وأولويات لشريك الحياة الجاد والانسحاب سريعا من أى علاقة عاطفية وهمية، ويجب الاهتمام بهذه النقطة لدى الفتاة تحديدا حتى لا تستنزف الكثير من مشاعرها وعاطفتها.


وتنصح د. زهراء بمراعاة الاتزان فى الاختيار، والتدقيق فى العيوب والمميزات، وملاحظة ما يمكن تعديله وما يمكن تقبله فى الطرف الأخر حتى تنجح العلاقة بينهما.