عن طموحات المستقبل أتحدث .. القادم أحسن

03/08/2015 - 10:51:37

أمينه الشريف أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

- انقضي شهر رمضان بخير وسلام.. رغم الأحداث الدامية التى مرت فى أيامه المقدسة وأتمنى على الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا أخطاءنا وعيوبنا.. التى دفعتنا إليها شياطين الإنس والجن.. رغماً عنا...


- الحمد لله.. دائماً وأبداً .. انتهى مهرجان شهر رمضان الدرامى.. والبرامجى.. الذى عرض فيه عشرات المسلسلات إلى جانب عدد من البرامج السخيفة ومن هذه الأعمال ما لاقى قبول المشاهدين واستحسانهم وهى قليلة جداً.. أما أغلبها فقد كانت دافعاً قوياً لإحساس المشاهدين.. بالقرف.. والاشمئزاز والنفور.. وبرامج المقالب.. أصبحت منفذاً واسعاً لبضاعة الاستخفاف بعقول الناس.. والتلذذ بتعذيب الضيوف... وسيل هائل من الشتائم والألفاظ الخارجة التى نقلت الشارع إلى الشاشة دون رقيب أو حسيب...


- كان ما كان ولا ينفع البكاء على اللبن المسكوب.... وقضي الأمر.. وعرض ما عرض من هذه الأعمال.. لكن لابد لصناع الدراما أن يجدوا لأنفسهم متسعاً من الوقت لمراجعة أوراق وحسابات دراما هذا العام.. قبل أن يلتفتوا إلى جنى الثمار وجمع عوائد الإعلانات.. التى طغت على الأعمال الدرامية طغياناً لافتاً للأنظار... وأرجو من صناع هذه الأعمال ألا يضربوا تعليقات وانتقادات المشاهدين عرض الحائط.. وأركز على المشاهدين وليس النقاد وكبار الشخصيات العامة والسياسية ورجال الدين الذين يعتبرونهم من وجهة نظرهم حزب أعداء النجاح.


- من الآن وحتى رمضان القادم.. يوجد متسع من الوقت للمبدعين وصناع الدراما حتى يراجعوا أنفسهم ويفكروا مليون مرة فى نوعية الأعمال التى سوف يتم تقديمها فى رمضان 2016 لأسباب كثيرة فى مقدمتها ... أن الجمهور يشعر بالملل بسرعة من تكرار الأعمال والأفكار وتكرار مشاهد العنف والبلطجة والسباب التى كانت قاسماً مشتركاً فى معظم الأعمال المعروضة... وبالتالى عليهم أن يبحثوا من الآن عن أفكار جديدة مبتكرة تعكس طبائع الشعب المصرى الحقيقية.. وتكشف عن المعادن النفيسة فيه التى لا تظهر إلا في أوقات الخطر والأزمات والشدائد.. وكلامى هذا لا يعنى أن تكون الأعمال كلها >بمبى< وبعيدة عن الواقع... لكن أتمنى وغيرى.. ألا تسوّدوا الدنيا فى وجوه الناس أكثر من ذلك بأعمال تعكنن عليهم عيشتهم .. وأقول هذا الكلام لأننى أعلم يقيناً أن هناك الكثير من المبدعين الذين يملكون أفكاراً بناءة وهائلة لو خرجت إلي النور سوف تسهم فى رفعة هذا البلد العريق.. وتساعد هذا علي العمل والاجتهاد.


- مراراً وتكراراً أرجو من المسئولين والمهتمين بأهمية الفنون باعتبارها من القوة الناعمة أن يعلنوا من الآن عن نية وعزم الدولة على إنتاج أعمال درامية تاريخية ودينية وهذه النوعية المحببة لملايين المشاهدين لكنها غابت عن الشاشة سنوات طويلة وكان غيابها من أهم أسباب تراجع المبادئ والأخلاق في المجتمع.


- يوم الخميس السادس من أغسطس تفتتح قناة السويس الجديدة وهو يوم فرحة لمصر وللشعب المصري وسوف يسجل التاريخ كيف أن المصريين إذا أرادوا أنجزوا..


القناة الأولي حفرت علي مدي عشر سنوات >1859 - 1869< في ظل ظروف قاسية كانت تعيشها مصر آنذاك، فقر وجهل وسخرة ومرض وموت مئات الآلاف، ومع ذلك خرجت القناة إلي النور بتصميم هذا الشعب العنيد القوي، وفي ذلك الوقت زاد انتباه العالم إلي قيمة ومكانة مصر وأصبح لها بالمرصاد في كل خطوة تخطوها تجاه المستقبل.


واليوم التاريخ يعيد نفسه مرة أخري - قناة سويس جديدة- شقت في عام واحد أو أقل رغم أن الفترة المقررة لها في ظل التكنولوجيا الحديثة لا تقل عن ثلاث سنوات، من جديد يثبت الشعب المصري للعالم أنه عندما يريد فإنه يفعل، وعلي الأجيال الجديدة أن تقرأ التاريخ وتعلم أن الإرادة المصرية دوما تسعي جاهدة إلي اختيار الأفضل.


- تري هل يمكن أن نشاهد أعمالاً فنية تسجل هذا الحدث العظيم خلال الفترة القادمة؟


أنتظر الإجابة عن سؤالي هذا من المبدعين والفنانين وصناع القرار.