الشهرة.. قيراط حظ .. ولا فدان شطارة

30/07/2015 - 10:26:36

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

كتبت - إيمان العمري

"نفسى أكون مشهورة بجنون.. نجمة تخطفها العيون" من منا لم يحلم أن يكون نجمة في السماء الكل يشير إليها، ويتمنى أن يتقرب منها.. حلم جميل يرواد الكثيرين، لكن كيف يرون الشهرة؟ وما هو الطريق إليها؟ وهل تحتاج لمواصفات معينة أم هي مجرد ضربة حظ؟


الاجتهاد والتميز


تجيبنا عن هذه التساؤلات ريم أشرف طالبة، وتقول: "في البداية علينا أن نفرق بين حياة النجومية والأضواء، وأن تكون شهرة الفرد من الظهور الإعلامي المكثف، وهنا فمجالات عمل معينة هي التي تحقق مثل هذا النوع من الشهرة، لكن على الجانب الآخر هناك الشهرة التي يمكن أن يحققها أي فرد في مجاله عن طريق الاجتهاد وبذل الجهد والعرق، وهذا النوع من الشهرة دائم ويحقق الشهرة بمعناها الحقيقي، ولا تكون مجرد فرقعة سرعان ما تنتهي كما بدأت كما يحدث للكثيرين الذين حققوا فرقعات في الظهور في برامج للمواهب والمسابقات واشتهروا وقتها لكن سرعان ما اختفوا, عكس أصحاب المواهب الحقيقية والذين اجتهدوا في أعمالهم".


وتتفق معها في الرأي ضحى عفيفي مهندسة ديكور، وتقول: عن نفسي أحب الحياة الهادئة البعيدة عن الأضواء، أما الشهرة التي أحلم بها في المستقبل أن يكون لي اسم في مجالي، ويكون اسمي معروفا لمهارتي واجتهادي، فما أحلم به هو طريق طويل من الاجتهاد يثمر عن تألق ونجاح.


وهذا ما تؤكده أيضا صديقتنا ندى أحمد طالبة، وترى أن الشهرة في الأساس هي المرادف للاجتهاد، وممكن أن يحققها أي شخص دون أن تسلط عليه الأضواء، فيعرف في مجاله بما يحققه من نجاح حتى لو كان إنسانا بسيطا، ويعمل في مهنة عادية فإننا نجد أن تميزه سيحقق له الشهرة.


وتضيف أسماء أحمد، معلمة أن الشهرة الحقيقية أن يكون الإنسان مميزا في مجاله وله بصمة فيه مهما كان هذا المجال، وليست الشهرة هي الظهور في وسائل الإعلام والتحدث في البرامج التلفزيونية، فهذه ليست أكثر من فرقعة، وليست شهرة حقيقية.


وتؤكد أنه حتى في المجالات المرتبطة بالنجومية والظهور الإعلامي كالتمثيل, نجد أن هناك فنانين عظماء مثل أحمد زكي, حققوا شهرة واسعة بالاجتهاد والتميز, وليس بالظهور الإعلامي المكثف.


تحت الأضواء


لكن هناك بعض الأصدقاء يرون الشهرة من منظور مختلف, فأميرة أشرف طالبة ترى أن الشهرة هي التواجد تحت الأضواء، ولا تتحقق إلا بالظهور الإعلامي المكثف، ورغم أن الإنسان يمكن أن يحقق الشهرة في أي مجال، فهي في الأساس ضربة حظ.


وتتفق معها في الرأي شيماء أحمد طالبة في أن الشهرة لا تتحقق إلا بالبقاء تحت الأضواء دائما من خلال التواجد الإعلامي المكثف خاصة على شاشات التليفزيون، لكن هذا لا يتحقق إلا بالاجتهاد، كما أن هناك مجالات معينة هي وحدها التي تحقق الشهرة لأصحابها.


ميعاد


ومن المهن المرتبطة بالأضواء يحدثناعبد العزيز حسين ممثل شاب: "لقد اتجهت للتمثيل لأني أحب هذه المهنة، وأرى نفسي فيها، ولذلك أعمل بضمير، ولي خططي وطموحاتي بأن أعمل في السينما وأشارك في أفلام على مستوى عال، وتنافس الأفلام العالمية، لكن في النهاية التوفيق من عند الله".


ويشير إلى أن هذا لا يعني أن الشهرة بالنسبة له هي مجرد ضربة حظ، لأنها لها موعد محدد لا أحد يعرف متى، ولكن مع الاجتهاد والموهبة والعمل بضمير يحقق الفنان الشهرة التي يستحقها، وتكون شهرة دائمة وليس مجرد فرقعة، وسرعان ما تنتهي لعدم امتلاك أصحابها لموهبة حقيقية كما يحدث في الكثير من برامج المواهب.


برامج استهلاكية


ويعلق على الآراء السابقة د. محرز غالي أستاذ الصحافة المساعد بكلية الإعلام، قائلا:  هناك فرق بين الشهرة الزائفة التي لا تستمر طويلاً، والشهرة الحقيقية، وللأسف لعبت الكثير من برامج المواهب دوراً كبيراً في صناعة هذه الشهرة الزائفة, حيث إنها برامج تجارية تهدف للربح، ومثل هذه البرامج ترفع سقف توقعات الشباب نحو الشهرة، والتي يتم توصيفها كبنك الحظ، كما يتم تكريس فكرة النجم الأوحد، وحصر الشهرة في مجالات الفن والرياضة، وهذا في النهاية يؤدي إلى شهرة مؤقتة، والأمثلة على ذلك كثيرة رغم وجود بعض الاستثناءات.


ويؤكد أن لوسائل الإعلام دوراً مهماً وحيوياً في اكتشاف الموهوبين في كل المجالات سواء العلمية أو الأدبية أو الفنية أو الرياضية، ومساندتهم حتى يصلوا للشهرة الحقيقية الدائمة التي هي محصلة للعمل الطويل بجد واجتهاد.