طريق السعادة الحقيقة .. مساعدة الغير بوابة الخير

30/07/2015 - 10:25:36

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

كتبت - ابتسام أشرف

أن تعمل بمقابل مادي هو شيء طبيعي ومفروغ منه, أما أن تعمل بمقابل معنوي ذلك أمر عظيم، أن تساعد الآخرين فقط رغبة في عمار الأرض.. أن تكون حلقة في سلسلة مساعدة سواء لتعليم شخص أو لسد احتياجاته من أساسيات الحياة يجعلك شخصا أفضل.. أنت تساعد نفسك في البدء.. وتلك نماذج ساعدة نفسها ثم شاركت في أعمال اجتماعية تساعد بها الآخرين.


 حسام ربيع 20 سنة طالب في الصف الثاني الثانوي يسرد قصته مع العمل التطوعي فيقول: "عرفت بالصدفة عن شيء يدعي العمل التطوعي ولم أستوعب في البداية كيف نعمل دون مقابل مادي؟! وبالفعل تطوعت بإحدي الجمعيات الخيرية الكبري وكنت من أصغر المتطوعين 15 سنة واندمجت في العمل بحماس وفرح بالتعب.


ويكمل استمريت حتى دخلت الحياة الجامعية وبدأت أيضا الاندماج في النشاط الطلابي أشعر في كل مرة أنه تحدي جديد تطوعت في نشاط طلابي في كل من جامعة القاهرة وحلوان والجامعة الأمريكية.. وكل محطة بمثابة خطوة في حياتي والتعامل مع بيئات مختلفة من الشباب يعلمني كيفية التواصل مع الجميع واكتساب الثقة بالنفس.


ويستطرد قائلا: "العمل التطوعي والجماعي لم يساعدني فقط في تكوين شخصيتي وصقلها ولكن أيضا ساعدني في الحصول على منحة في إدارة الأعمال, وكنت عندها في الفرقة الأولي في الجامعة، وهي فعلا خطوة فارقة في حياتي.


نعم الله 


أما أمنية الملاح 24سنة تتحدث عن تجربتها مع العمل الاجتماعي: بعد أن أنهيت الثانوية العامة ولم أحصل علي مجموع الكلية التي كنت أريد, أدى ذلك لإصابتي بالاكتئاب وحالة من الحزن فنصحتني صديقتي أن أذهب للتطوع في إحدي الجمعيات الخيرية لعلي عند رؤية الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة أن أشعر بكم النعم التي أنعمها الله علينا.


وذلك ما حدث بالفعل, لا أستطيع وصف سعادتي عند مساعدة صاحب الحاجة, وتعلمت أن الحياة لا تقف عند خطوة واحدة.


ويقول على عبدالله 21سنة: "بدأت منذ عامي الأول في الجامعة العمل التطوعي عن طريق أحد الأصدقاء، وبعد ذلك تعددت الأعمال التي شاركت فيها، وقد ساعدتني كثير في تكوين فكري ووجهة نظري.


 وقد شاركت في الأعمال الخيرية بشكل عام ومؤخرا قمت أنا ومجموعة من زملائي بعمل نشاط خيري خاص بنا.. كنا نذهب لدور أيتام ومسنين وقدمنا مساعدة في تموين غذائي للأسر الفقيرة وتجهيز عرائس، لكن واجهتنا العديد من الصعوبات المادية.


وقصة ندى محمد 17 سنة أنها بدأت تذهب منذ سنتين من خلال إحدي الجمعيات الخيرية إلي القرى ضمن قوافل علاجية وذلك مع أخيها الأكبر الذي يشارك منذ أكثر من 5 سنوات, تقول ندى: "أشعر بآلام الناس من خلال تلك القوافل ما يشعرني بالرضا عن حياتي وكم النعم من الله التي لا تعد ولا تحصي.


موضوع مهم


يحلل الدكتور محمد شاكر أستاذ التنمية البشرية بأن التطوع موضوع مهم جدا للشباب رغم أن البعض  يعتقد أنه تضيع للوقت ولكنه مهم ولابد من تكاثر وجوده فهو يعطي خبرة للحياة والتعامل مع الناس ما يؤدي لتأهيل الشاب لسوق العمل.


وأضاف أن العمل التطوعي يصنع قائدا في الحياة الاجتماعية ويجعل الشاب قادرا على تكوين علاقات طيبة.. هذا غير ما يمثله على الجانب الروحي من أنه مورد للصدقات وأجره عظيم عند الله عز وجل، فهو في النهاية فرصة للحياة الحقيقية بجميع جوانبها المادية والمعنوية.