عالم السفاحين وعدالة القراصنة

20/07/2014 - 10:11:07

عمرو سهل عمرو سهل

بقلم: عمرو سهل

لن نخوض في أسباب ما يجري في غزة ولن اخوض في رمال متحركة أثناء البحث عمن نلقى عليه باللوم وتحميله مسئولية ما يجري ولن أحرق علم إسرائيل في ميدان أو ألقى حجرا على حراس سفارتها هنا أو هناك فهى تدافع عن أهلها لكن ما يحزنني هو غض طرف المسلمين عن حرق رايات ورايات أخرى لبلاد غربية اتفضت ثائرة عندما أصدرت محكمة مصرية قرارها بإعدام من تورطوا في حرق كنائس وقتل أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم يؤدون الخدمة الإلزامية في عصر تصفية حسابات سياسية.


وهنا أصاب بالجنون من رد فعل متلهف لصورة مسئول هنا أو هناك يخفي تواطؤ بلاده مع إسرائيل وإجرامها ضد الفلسطينيين برفع شارة أو ارتداء قميص وتوزيع عبارات الحنين المزيف من قبيل على إسرائيا ان تضبط النفس وأنها تستخدم قوة مفرطة وهي تستخدم حقها في الدفاع عن نفسها على حد تعبيرهم الرقيق السافل.


تحرك العالم في لحظات وأدانت دول وتم استدعاء سفراء وصدرت بيانات غدانة من منظمات حقوقية في الداخل والخارج أمام حكم محكمة ولم تتحرك وتتلفظ بكلمة أمام عقاب جماعي وتوزيع الموت على البيوت ويطالبوننا بالعدل وتجاهلوا أن من  أدينوا أصدروا أحكاما بالإعدام ونفذوها ضد ضحاياهم دونما محاكمة أو نظر.


وللاسف الشديد ما زال بيننا من يعبد عدل الغرب من دون الله ويتعامى عن سفالة غربية تجاه حقوق بلادهم ووسط رغبة في الانتقام من حاكم او نظام نفتح قلوبنا لعدلهم المزيف ونتبنى رؤاهم حول ما يخص مصيرنا كأمة فنتداول بالفخر ارتداء مسئول أوروبي لشارة فلسطينية أو نهيم شوقا وراء دموع مزيفة لحليف لإسرائيل


والمحزن أن نتلقى أر رد مماثل من اي جهة عربية أو مصرية بالاستهزاء والتحقير فتفقد زخمها قبل أن تخرج إلى حدود العالم الخارجي الذي هو المسئول الأول عن دماء الفلسطينيين بالتعامل ذي الوجهين مع استخدام إسرائيل اسلحتها دون رادع من ضمير.


إلى متى يأكل بعضنا بعضا إلى متى يرضينا حرق علو أو استهداف سفارة بحجر نعم بيننا أعداء نصبناهم قادة لقضايانا وهم شوكة في حلقنا ونواجه بهم عالم قذر لا يعرف للإنسانية معنى أو الحق سبيل.


إلى متى نبقى أسرى شاشات الكيد والتقسيم التى تبث سمومها في جسدنا وتدمر عقولنا إن أعداؤنا اليوم العالم كله ولا أقصد الشعوب ولكن ال،ظمة القاتلة التى تغض الطرف عن مأساة الفلسطينيين ونرى بينا اليوم من يسعى لتمجيد حماس ومن يسعى لتخوين مصر ولا يوجه كلمة حق في وجه سلطان جائر هو العالم الغربي الذي يدعى العفة والشرف .


أي مجد وشرف لعالم يوافق على قتل شعب بدعوى الثأر لثلاثة مستوطنين إن الأيام التى نعيشها هي أيام يميز الله الخبيث من الطيب ومن كنا نظنه في الأمس معنا بات  يجاهرنا بالعداء وعلى قدر ظلمة هذه الأيام وقسوتها على قدر ما تلقينا دروسا بالغة الدلالة حول إعادة البيت العربي من الداخل وتطهيره من أدعياء الشرف ولم يعد تثيرنا عبارات النضال المزيف ولا رايات الجهاد المزيفة .


وبات اليوم الذي تسقط فيه كل الأقنعة وينكشف تجار الدماء العربية قريبا وساعتها سيخلع الغرب برقع الحياء وسيكون طرفا مباشرا في مواجهة عسكرية بين جيوش الحق وجيوش الباطل ..إن المواجهة الحتمية التى يؤخرها خونة الداخل باتت وشيكة ولم يعد أمام العرب والمسلمين إلا تقديم المزيد من الدماء ثمنا لقبولنا الفرقة بين صفوفنا حتى لا يبقى بيننا خائن واحد.


وساعتها لن تكترث بدموع ديوث أو تعاطف سفاح ولن يصل لأأذاننا صرخات الشاشات المخابراتية الناطقة بلساننا وسوف ندرك من الجيش الذي يحارب الله ورسوله بحق وسيسكت شيوخ وسماسرة العقول وتختفى التنظيمات المدنسة بوابات الغرب لساحتنا...إن نصرة فلسطين بل ونصرة كل مظلوم مرهونة بتطهير ساحتنا من كل قبيح مستغفل إنه سنة الله التى لا تتبدل ولا تتخلف.