فى احتفالات الكليات العسكرية بتخريج دفعاتها الجديدة الرئيس يدشن الرافال ويوصى بالجنود ويشدد على الانتماء لمصر

29/07/2015 - 12:53:48

  الرئيس والقائد العام ورئيس الأركان وقائدا الدفاع الجوى والقوات البحرية أثناء طابور العرض لطلاب الدفعات الجديدة للكلية البحرية وكلية الدفاع الجوى الرئيس والقائد العام ورئيس الأركان وقائدا الدفاع الجوى والقوات البحرية أثناء طابور العرض لطلاب الدفعات الجديدة للكلية البحرية وكلية الدفاع الجوى

كتب - أحمد أيوب

كعادته منذ تولى رئاسة الجمهورية لا يفوت الرئيس عبد الفتاح السيسى فرصة أو مناسبة إلا ويخاطب من خلالها الشعب ليجدد التزامه بما تعهد به ويطمئنه على مؤسسات دولته الحيوية


على مدى الأيام الماضية حضر الرئيس احتفالات تخريج الدفعات الجديدة من خريجى الكليات العسكرية ، بدأت بيوم كامل فى الإسكندرية لتخريج الدفعة ٦٦ بحرية والدفعة ٤٣ دفاع جوى والتى حملت اسم الفريق محمد عبد الحميد فهمى، ثم حفل تخريج الدفعة ١٥١ من ضباط الصف المعلمين بالتل الكبير ، و تبعها بيوم واحد حفل تخريج الدفعة ٨٢ طيران وعلوم عسكرية بالكلية الجوية ببلبيس


فى كل احتفال كانت الرسائل الرئاسية واضحة ، حتى وان لم يتكلم الرئيس، لكن الحضور نفسه وما تضمنته العروض التى قدمها الخريجون من مهارات كانت بمثابة رسائل واضحة ومعبرة وكلها تطمئن المصريين على جيشهم وقوته وجاهزيته والتزامه بالوعد، بأن يكون سيف الشعب ودرعه الحامى ضد أى أعتداء فى البر أو البحر أو الجو


فى طابور العرض العسكرى بكلية الدفاع الجوى، حيث أولى احتفالات الدفعات العسكرية لهذا العام، ومن نفس المكان الذى طلب منه الرئيس فى ٢٦ يوليو ٢٠١٣ الشعب بتفويضه فى محاربة الإرهاب، كانت نصيحة الرئيس عبد الفتاح السيسى هذا العام وتكليفه للجيل الجديد من ضباط الجيش المصرى، بالاهتمام بالمجندين أثناء فترة الخدمة العسكرية، قالها الرئيس وسط تصفيق من الحضور يؤكد ادراك الجميع أنه لمس قضية خطيرة ووضع يده على أمر جوهرى وهو شباب مصر الذى تستهدفه المؤامرات لتشويه أفكاره وزعزعة ايمانه بوطنه وأمنه القومى، وبخبرته يدرك الرئيس أن أقدر من يستطيع مواجهة هذا الاستهداف لشباب مصر وأفساده هم رجال القوات المسلحة فى وحداتهم العسكرية ومراكز التدريب ورجال الشرطة فى معسكراتهم، فالأرقام كما أفصح عنها الرئيس نفسه تؤكد أن ما يقرب من مليون شاب مصرى يلتحقون بالخدمة الوطنية كل عام سواء فى اسلحة القوات المسلحة المختلفة أو فى الشرطة، هؤلاء يعتبرهم الرئيس ثروة مصر الغالية ويشدد على الا نضيع الفرصة وأن نبذل الجهد فى تصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم وتثقيفهم وتسليحهم ضد التطرف وتشبيعهم بمعنى الأمن القومى للبلاد وكيف يمكن أن نحميه،


رؤية الرئيس فى هذا الأمر كما وضح من كلامه أن هذا المجند الذى يقضى مدة محدودة فى الخدمة العسكرية تمتد من عام الى ثلاثة على أقصى تقدير، قد يكون دوره كمجند يؤدى فترة الخدمة العسكرية مهم ، لكن دوره فى المجتمع بعد خروجه من الخدمة العسكرية سيكون أهم إن احسنا إعداده نفسيا وبدنياً وفكرياً وهذا يعتمد على رجال القوات المسلحة والشرطة، يؤكد الرئيس أن الاهتمام بهؤلاء الجنود سيحقق اهدافا متعددة فى وقت واحد ، فهو سيحصن مليون شاب على الأقل سنويا ضد الأفكار الهدامة وضد اللعب بعقولهم من قبل التنظيمات المخربة ويجعلهم قوة تسهم فى بناء صحيح للأسر المصرية، وإذا نجحنا فى هذا الأمر فخلال عشر سنوات يمكن أن يكون لدينا عشرة ملايين شاب لديهم وعى وادراك بالتحديات والمخاطر ويعرفون كيف يؤسسون أسرا فاعلة تدعم الأمن القومى لمصر


وفى الوقت نفسه سيتحول هؤلاء الشباب الى سلاح مواجهة فى المجتمع ضد أى مؤامرات تستهدف هوية مصر، لأنهم سيكونوا مؤهلين ويعلمون جيدا معنى أمن الوطن وسلامة الوطن ووحدة الوطن


يرى الرئيس أن هذه المهمة لا تقل أهمية عن تدريب هؤلاء الجنود على فنون القتال، فالحرب لم تعد فقط سلاح وميدان وانما لعب بالعقول وتخريب فى الفكر، ولهذا وكما وصف فالاهتمام بتربية الجنود فكريا وثقافيا وبدنيا عبادة لا تقل أى عبادة أخرى لأنها اصلاح وطن وأمة، ولهذا يطالب بألا يكون الجهد المبذول فى هذا الاتجاه عاديا وانما لابد أن يكون جهدا مضاعفا بل ومبالغ فيه ، ويطالب الضباط وهم فى بداية تحملهم مسئوليتهم المقدسة أن يلتحموا بالجنود ويتحاورو معهم ويستمعوا اليهم، ويشرحوا لهم كيف يكون الولاء للوطن لأن هذا هو السبيل لبنائهم من أجل مصر


الرسالة الثانية كانت للشعب المصرى وشدد عليها الرئيس خلال حضوره احتفالات تخريج الدفعات الجديدة للكليات العسكرية وتتعلق بالأمن القومى لمصر، قالها بوضوح إن أمن مصر القومى سيظل أولويتنا القصوى ولن نفرط فيه أبدا،فهذا خط أحمر وهذا يتطلب منا جميعا كما قال الرئيس أن نعلم ما يحيط بنا فى منطقتنا العربية والإقليمية من أحداث تستلزم منا اليقظة التامة


ليس هذا فقط وانما كان الرئيس أكثر وضوحا عندما ربط بين مفهوم الأمن القومى الاستقلال الكامل الذى لايعنىالتخلص من الاستعمار وانما باستقلال الارادة الوطنية وعدم الخضوع لأى ضغوط أو إملاءات أو مشروطيات، فالسيادة تكون برفض أى تدخل فى شئوننا وهذا ما يتمسك به الشعب المصرى ويصر عليه


الرسالة الثالثة كانت للشهداء الحاضرين بقوة فى كل احتفالات التخرج ، لم تخل كلمة من التحية لهم ولم يمر عرض دون التأكيد على دورهم وبطولاتهم من أجل الدفاع عن أرض مصر وشعبها، وعبر عن ذلك الرئيس نفسه بأن قدم التحية والتقدير للأسر التى اهتمت وبنت وربت وقدمت ابناءها لمصر، لأن من يقدم ابناءه للجيش فهو يقدمهم فداء لمصر، بل وأكد الرئيس أن الدولة وفى القلب منها القوات المسلحة والشرطة لن ينسوا شهداء الوطن ولن يتخلوا عن عائلاتهم لأن هذا أقل ما يمكن أن يقدم لهم جزاء تضحياتهم من أجل الوطن


الرسالة الرابعة كانت التأكيد على أن الجيش ملك للوطن وليس لشخص أو تيار ، ولهذا قال الرئيس مخاطبا كل ابناء القوات المسلحة وخاصة الأجيال الجديدة التى انضمت للمؤسسة العسكرية أن ولاءهم وانتماءهم يجب أن يكون لله والوطن الحبيب وأن يعلموا أن المهمة التى يقومون بها مقدسة وشرف لا يدانيه شرف


هذا الكلام كان ترجمة واضحة ليمين الولاء الذى ردده كل خريجى الكليات العسكرية بصوت واحد “ اقسم بالله العظيم أن أكون جنديا وفيا لمصر .. محافظا على امنها وسلامتها وحاميا ومدافعا عنها فى البر والبحر والجو” فالوفاء لمصر وللشعب وليس لنظام أو رئيس أو تيار أو جماعة


الرسالة الخامسة أن الإرهاب لن ينال من مصر ولن تتهاون معه القوات المسلحة التى لن تسمح لقوى الظلام أن تحقق ما تريده على حساب الشعب ومقدراته، وكما تعهدت القوات المسلحة أنها ستحمى الشعب بصدور رجالها من خطر الإرهاب فستظل عند الوعد، وهذا ما تأكد خلال أغلب العروض التى شهدتها احتفالات الخريجين الجدد ، ففى كل عرض كانت الرسالة واضحة بأن رجال الجيش جاهزون لحماية المصريين ضد هذا الخطر اللعين فرجال البحرية قدموا فى عرضهم بيانا عن كيف يواجهون الارهاب الذى يمكن أن يهدد مصر من خلال البحر، وقدموا عرضا فى فنون القتال “ الفقمة والكروس فيت” التى اكدت احترافيتهم فى فنون القتال المباشر وفض الشغب والتلاحم بالسلاح ، كما قدم قدم شباب الدفاع الجوى عرضاً فى كيف يكونوا حصناً منيعاً يحمى سماء مصر ضد أى اعتداء يستهدف مصر وشعبها وامنها ، وفى القوات الجوية كانت الرسالة اوضح حيث قدم نسور الجو نموذجا وبيانا عمليا للضربة الجوية التى نفذتها قواتنا ضد تجمعات ومخازن التنظيمات الإرهابية فى عمق الأراضى الليبية ودمرت بنيتهم الأساسية وأفقدتهم كل ما لديهم من قوة وأثبتت التعاون الكامل بين الأفرع الرئيسية وأجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة وأثبت سرعة تخطيط وإعداد وإدارة أعمال القتال والأهم تنفيذ الضربة ضد ١٣ هدفاً فى زمن قياسى وبنجاح.


هذا البيان جاء وكأنه رسالة واضحة أن القوات المسلحة المصرية وتحديدا قواتها الجوية جاهزة لتأديب أى تنظيمات إرهابية تفكر فى المساس بأمن مصر أو أبنائها أيا كان موقعهم.فيد القوات المسلحة المصرية طولى ولن ترحم من يحاول تهديد أمن مصر او شعبها .


الرسالة السادسة كانت مهمة ومعبرة، فللعام الثانى يحرص الرئيس على حضور حفل تخريج دفعة ضباط الصف المعلمين فى معهدهم بالتل الكبير ليؤكد أنه لا فارق فى المؤسسة العسكرية العريقة بين ضابط وصف وجندى، فالجميع مشروعات شهداء فى سبيل الوطن، لا فارق بينهم ولا تمييز لأحد على آخر، وكان أبرز تأكيد لهذا المعنى أن الدفعة ١٥١ لضباط الصف حملت اسم الشهيد رقيب أول محمود محمد جاد الذى نال الشهادة فى منطقة تبة الشيخ حنيدق بالاسماعيلية ٢١ اكتوبر ١٩٧٣


الرسالة السابعة كانت عملية وتابعها الملايين من المصريين على الهواء مباشرة وهى جاهزية القوات المسلحة واحترافية رجالها فى التصدى ومواجهة أى عدائيات وتنفيذ أى مهام وكفائتهم القتالية ومهاراتهم الفائقة فى حسن التعامل مع كافة الأسلحة والمعدات بدقة عالية وفى توقيتات قياسية، وتأكد هذا بوضوح فى الاجادة الواضحة لرجال الدفاع الجوى فى التعامل مع أجهزة الرصد والدفاع، وكذلك القوات البحرية والجوية فى التعامل مع أحدث التقنيات فى مجال الطيران.


وارتبط بهذه الرسالة اطمئنان الجميع على خطة تحديث القوات المسلحة التى تشمل الفرد والمعدة، ففى كل الدفعات كان التأكيد على تحديث المناهج التى يدرسها طلاب الكليات العسكرية من أجل مواكبة كل تطور يشهده العالم فى هذا المجال، وعدم التردد فى اضافة كل الاسلحة والمعدات التى تظهر ويمكن أن تضيف للقوات المسلحة.


وقد شهد الجميع خلال حفل تخريج دفعة الكلية الجوية مشاركة طائرات الرافال الفرنسية الثلاث التى ظهرت فى سماء العرض ليدشن الرئيس عبدالفتاح السيسى انضمامها رسمياً للقوات الجوية لتكون إضافة مهمة للردع المصرى وحماية سماء الوطن.


ولأن الطيارين المصريين وبشهادة الفرنسيين قد أثبتوا كفاءة فى قيادة هذه الطائرات رغم تعقيدها، فقد حرص الرئيس على تكريمهم والثناء عليهم.


وأكد الرئيس أيضاً أن القوات الجوية تعد أحد الأجنحة القوية التى تعتمد عليها القوات المسلحة لبناء قوات عصرية متطورة قادرة على المساهمة فى الحفاظ على الأمن القومى المصرى.