مساجد الصعيد فى قبضة قادة العنف.. وأنباء عن تغيير وزير الأوقاف

29/07/2015 - 12:19:33

تقرير : طه فرغلى

فى الوقت الذى يناور د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بإعلان تعيين حراسات خاصة على المساجد، فشلت الوزارة فى حماية المنابر خاصة فى محافظات الصعيد، وتمكنت الجماعات المتشددة من فرض سطوتها الدعوية فى ظل غياب أئمة الأوقاف.


السيطرة واضحة للعيان ولا تحتمل التكذيب وربما يعد مسجد الرحمن الرحيم فى قرية المطاهرة القبلية بمركز أبوقرقاص بالمنيا الذى شهد واقعة اعتلاء الشيخ محمد حسين يعقوب المنبر بالقوة وسط دعم السلفيين والاعتداء على إمام الأوقاف العام الماضى خير دليل على عودة سيطرة المتشددين على المساجد، وفى الوقت الذى أكدت وزارة الاوقاف سيطرتها، عاد مشايخ السلفية لبسط نفوذهم مرة أخرى والسيطرة على مجريات الأمور فى هذا المسجد.


ولا يعد هذا المسجد هو الوحيد الذى يخضع لسيطرة المتشددين فى المنيا فهناك أيضا مسجد الرحمن بمنطقة أبوهلال الذى اعتلى أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية منبره ليلقى خطبة العيد، يأتى هذا فى ظل ما يتردد حول تهاون الشيخ محمد أبوحطب وكيل وزارة الأوقاف فى المنيا فى التعامل مع المتشددين.


ومن المنيا إلى أسوان حيث تسيطر الجماعة الإسلامية على مسجد الرحمن، والذى يعد المسجد التاريخى للجماعة وشهد أحد المواجهات الدامية بين أفرادها وقوات الشرطة عام ١٩٩٣، ويسيطر على هذا المسجد الآن أبوبكر الأشمونى أمين حزب البناء والتنمية فى أسوان.


وفى سوهاج تسيطر الجماعة الإسلامية على مسجد أنصار السنة فى شارع البحر، ويخطب به صلاح هاشم أحد أبرز قيادات الجماعة.


وفى أسيوط تسيطر الجماعة الإسلامية على مسجدى أبوبكر الصديق، والجمعية الشرعية، والأخير يتخذه عبدالآخر حماد مفتى الجماعة الإسلامية مقرا له.


من جانبه يؤكد الشيخ محمد عثمان البسطويسى أن مساجد الصعيد أصبحت مرتعا للمتشددين، ويكشف أن مساجد أسوان يديرها العمال بعد أن أصبحت بمنأى ومعزل عن وزارة الأوقاف، والأئمة فى كثير من المساجد لا يذهبون إلى عملهم، بعد أن سيطر المتشددون والجماعات السلفية على المنابر.


وقال وليد البرش مؤسس حركة تمرد الجماعة الإسلامية إن هناك سيطرة فعلية لاعضاء الجماعة وقادة العنف على المساجد ليس فى الصعيد فقط، ولكن فى الدلتا أيضا.


وكشف عن أن موظفى الأوقاف الصغار يتعرضون لحملة ترهيب من اعضاء الجماعة الإسلامية، وقال إن المؤذنين والأئمة يتعرضون للتهديدات، ووزير الأوقاف غير عادل، ومن المفترض قبل أن يحاسب الوزير الموظفين الصغار يوفر لهم الحماية والتأمين.


وأكد أن الشيخ محمد أبوحطب وكيل وزارة الأوقاف بالمنيا متعاطف كليا مع الجماعة، وأن الجماعة تسيطر على مسجد أبوعيسى بملوى، ويكفى أن أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة خطب العيد فى مسجد الرحمن بالمنيا، ووزير الأوقاف يعاقب الصغار ويترك القيادات، ومن الواضح أنه نفسه متعاطف مع الجماعة الإسلامية ويريد أن يفتح بابا معهم، ويكفى أن زكريا الجمال أحد قادة العنف بالجماعة المحكوم عليهم فى التسعينيات يخطب مرتديا الزى الأزهرى.


وأوضح البرش أن السلفيين ينتشرون فى مساجد أنصار السنة المحمدية ودعوة الحق. وأكد أن الأمر يحتاج إلى قانون لاعتلاء المساجد والمنابر، ومن يصعد المنبر لابد أن يكون حاصل على رخصة محدد فيها مجال عمل الداعية وهل يحق له اعتلاء المنبر أم إمامة الصلاة فقط، ومعاقبة من يخالف التصريح الحاصل عليه، وأضاف لابد أن تكون هناك قائمة بأسماء قادة العنف الممنوعين من ارتقاء المنابر.


من جانبها أكدت مصادر – رفضت نشر اسمها – أن هناك حديثا يتردد عن تغيير قريب لوزير الأوقاف، وأن من بين المرشحين لهذا المنصب الدكتور محمد أبوزيد الأمير رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور محيى الدين عفيفى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور محمد أبوهاشم نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الإسلامية.


 



آخر الأخبار