صندوق أملاك الدولة لسداد الديون وتوفير المرتبات

29/07/2015 - 12:16:46

محلب محلب

تقرير : سحر رشيد

إنشاء صندوق لاستثمار أملاك الدولة فكرة أطلقتها حكومة الببلاوى ولم تجد طريقها للتحقيق إلا فى عهد حكومة المهندس محلب، بعدما تفاقمت مشكلة تعثر العديد من أجهزة الدولة وتراكمت الديون لدرجة التعثر فى تدبير مرتبات بعض القطاعات فى شركات قطاع الأعمال وأصبح لزاما على الحكومة البحث عن موارد جديدة لتدر عائدًا للإنفاق على هذه القطاعات لتطويرها ولتمويل مشروعات البنية الأساسية فى العديد من المجالات، كالطاقة والسكة الحديد والطرق والسياحة وغيرها .


وأكدت مناقشات مجلس الوزراء أن الهدف من إنشاء الصندوق توفير رافد بديل لمعالجة العجز فى الموازنة العامة للدولة، وذلك بالنمو بالتدفقات فى الخطة الاستثمارية للدولة بدلا من اعتبارها عبئا على الموازنة العامة للدولة، ويساعد على المساهمة فى تحقيق نمو سريع يستخدم فى البنية الأساسية للإسراع بعجلة التنمية الاقتصادية.


وكشفت الأوراق المعروضة على مجلس الوزراء أن رأسمال الصندوق سيكون مناصفة بين وزارة المالية وحصيلة الأصول غير المستغلة الناتجة عن فض التشابكات بين الجهات المختلفة وبنك الاستثمار القومى بواقع ٥ مليارات جنيه من كل منهما.


وسيكون الصندوق مملوكًا للدولة بالكامل وستندرج تحته صناديق قطاعية تختص بكل قطاع وسيتم توفير الإدارة المحترفة ونظم التحفيز للإدارة والعاملين به.. ويمثل الصندوق الذراع الاستثمارية ويكون الفرق إدارة تلك الاستثمارات بشكل مباشر والتخطيط المتكامل لضمان الاستخدام الأمثل لأصول الدولة، ومن ثم محاسبة الجهات المختلفة على النتائج .


وأكدت مصادر خاصة لـ«المصور» أن وزير التخطيط أثناء عرضه لفكرة الصندوق أكد أن الصندوق سيكون وعاء استثماريا لتحفيز التنوع ودعم التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية من خلال منظومة تنفيذية متكاملة لتعظيم العوائد على أصول وثروات الدولة مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص فى التنمية .


وأكدت المناقشات أن حركة الصناديق السيادية موجودة فى معظم دول العالم وتعمل على جذب الاستثمارات الخارجية إليها، وأن الصندوق سيندرج تحته بعد ذلك العديد من الصنادىق القطاعية كصندوق للسياحة والاتصالات والاسكان والصناعة والزراعة والبترول والنقل واللوجستيات والطاقة وغيرها، وسيكون الصندوق مساهمًا فيها مع الصناديق العربية والعالمية الأخرى.. وأن يكون قادرا على المشاركة فى مشروعات كبيرة الحجم حول العالم كله . وليس فى مصر وحدها حيث ستكون مشروعات البنية الأساسية بحلول ٢٠٣٠حوالى ٥٧ مليار دولار تسعى مصر للحصول على جزء من تلك الاستثمارات فى مجال البنية الأساسية، ولذلك تم إنشاء صندوق أملاك .


ووافق مجلس الوزراء على توجيه جزء من الخطة الاستثمارية فى الموازنة العامة وبعض أصول الدولة إلى الصندوق لإدارتها بطريقة احترافية مع التركيز على الشفافية ورفع الكفاءة لتحقيق عائد اقتصادى وتحقيق نمو سريع لأموال وأصول الدولة .


وكشفت الأوراق أن إنشاء الصندوق سيسهل بيع الأصول خاصة الأراضى الزائدة ومن حصيلة البيع يتم دفع المرتبات والتخفيف عن وزارة المالية بل دفع جزء من مستحقات الوزارة المديونة مما يجلب إيرادات لها.. وفى نفس الوقت توفير موارد للأجيال القادمة بالمساهمة فى إيجاد احتياطى مالى للدولة .


وتعكف وزارة التخطيط على الانتهاء من الدراسات التفصيلية والشكل القانونى للصندوق ليصدر قانون له بنشاط عمله وتأسيسه ويكون جاهزًا بشكل نهائى قبل نهاية العام، وأن الصندوق سيكون مهتمًا بالشق الاقتصادى فقط.. وفى نفس الوقت استعرض مجلس الوزراء فى جلساته السابقة العديد من التجارب الناجحة للصناديق السيادية فى العالم لتوصيف الهيكل المقترح لصندوق أملاك من الجمعية العامة ومجلس الإدارة المقترح ومحددات التشغيل ونسب الملكية لاستثمارات الصندوق والقطاعات المستهدفة للصندوق، طبقا لرؤية مصر ٢٠٣٠ والتى تتضمن الإسكان والصناعة وآليات التمويل على المدى القصير والمتوسط والبعيد واستخدامات أرباح الصندوق .


وتأتى فكرة إنشاء الصندوق وفقا لمصادر خاصة لـ«المصور» ضمن خطة استراتيجية للحكومة لتعظيم إيرادات الدولة، ومن بينها تحصيل مستحقات الدولة خاصة من الأراضى التى تم تغيير نشاطها بالطرق الصحراوية أو من الذين حصلوا على أراضى الدولة ولم يستكملوا سداد ماعليهم من مستحقات فيما يخص تعظيم الاستفادة من أصول الدولة.. ومن بين هذه الخطة أيضا إنشاء الشركة القابضة للاستثمار فى مجال الآثار ونشر الثقافة الأثرية وستكون تابعة لوزارة الآثار لتحويل المناطق الأثرية فى مصرإلى تجربة متكاملة من الناحية السياحية والترفيهية والتعليمية.. وتعظيم العائد المالى من المناطق الأثرية، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل بدأت الحكومة أيضا الاهتمام بالحدائق التراثية مثل حدائق الأورمان والأزبكية والأسماك، وبدأت الحكومة فى دراسة إنشاء شركة لإدارة هذه الحدائق لاستغلالها الاستغلال الأمثل لتدر عائدًا مناسبًا.