يحتفل بها وتحتفل به .. العيد والسينما.. الفرحة فرحتين

23/07/2015 - 12:00:11

مشهد من فيلم حياة او موت مشهد من فيلم حياة او موت

كتبت - منار السيد

على مدار تاريخ السينما المصرية، اهتم المخرجون بإظهار الاحتفالات والمناسبات الخاصة فى المجتمع، ومن أهمها الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى، وقد بدت مظاهر هذا الاحتفال من خلال العديد من أفلام السينما المصرية القديمة والمعاصرة، وسجلت ذاكرة السينما المصرية العديد من هذه الأفلام وأشهرها دنانير وحياة أو موت فكيف تعرض الفن السابع لفرحة العيد مظاهر تعالوا نتعرف على ذلك..


يتحدث عن بعض هذه الأفلام  في ذاكرة السينما المخرج أحمد حسونة يقول: هناك أفلام عديدة تتحدث عن أهم المناسبات في تاريخ السينما المصرية، وهناك اتجاه قوي من المخرجين سواء قديما أو المخرجين الشباب لإظهار ملامح هذه المناسبات في السينما كنوع من التخليد والتوثيق لتراث حي لا يموت يظهر ذلك واضحا في فيلم "دنانير" الذي تم عرضه عام 1939 الذي قامت ببطولته الفنانة الراحلة أم كلثوم وشاركها البطولة الفنان يحي شاهين وأخرجه المخرج الراحل أحمد بدرخان, ويعتبر هذا الفيلم علامة رئيسية على الاحتفال بالعيد، حيث تم غناء الأغنية الشهير "يا ليلة العيد أنيستينا" من خلال هذا الفيلم، وتعتبر هذه الأغنية إثباتا لظهور رؤية العيد, فحينما نسمع كلمات وألحان الأغنية نعرف أن العيد قد هل بفرحته.


وقررت أم كلثوم حذف الأغنية من الفيلم لتخلدها في التراث، وتصبح أغنية مستقلة يتم ترديدها في كل ليلة عيد وتنفصل نهائيا عن الفيلم.


مستلزمات العيد


دارت أحداث فيلم "حياة أو موت" الذي تم عرضه عام 1954 من بطولة الفنان "عماد حمدي" والفنانة "مديحة يسري"  للمؤلف "على الرزقاني" وأخرجه المخرج الراحل "كمال الشيخ"، حول ليلة العيد ومشكلة أسرة مكون من أب وأم وابنة من الطبقة المتوسطة تواجههم مشكلة توفير المال لشراء مستلزمات العيد، لدرجة أن الزوجة تهجر المنزل وتذهب إلى منزل أهلها لتتمحور أحداث الفيلم لتتخذ مسارا بوليسيا بعد خطأ الطبيب الصيدلي فى تركيبة الدواء الخاص بعماد حمدي، ويبحث البوليس خلال الفيلم عن ابنته قبل أن تصل إليه بالدواء المسموم، ومع هذه الأحداث يظهر جمال القاهرة واستعدادها لاستقبال العيد.


الزواج


سجل فيلم "ليلة العيد" والذى عرض عام  1949  من بطولة الفنانة شادية والفنان إسماعيل ياسين وإخراج حلمي رفلة، وعبر تتره فرحة العيد من خلال عرض الموالد الشعبية أغنية للعيد، وتتضح مظاهر فرحة العيد من خلال اسم الفيلم أيضا.


وشهد الفيلم ربط فرحة العيد بفرحة الزواج بتحديد موعد الزواج متزامن مع العيد.


 وأيضا لم تنس السينما المصرية مشاركة المصريين بهذه البهجة فمن خلال فيلم "مال ونساء " الذي تم عرضه عام 1960 للمخرج الراحل حسن الإمام بطولة الراحلة سعاد حسني والراحل صلاح ذو الفقار والذي كانت تدور أحداثه حول قصة حب تنشأ بين البطلين وبعد تمحور الأحداث ينتصر الحب ويتزوجا في العيد، لتتزامن فرحتهم مع فرحة وبهجة العيد.


عيد خاص


كما تحدثت الأفلام على مدار تاريخ السينما المصرية عن الاحتفال بالعيد من خلال الطبقات المختلفة المتوسطة والشعبية، أوضحت السينما أيضا الاحتفال بالعيد والتمسك بمظاهره فى بيوت الرؤساء, وظهر ذلك واضحا من خلال فيلم "ناصر 56" الذي قام ببطولته الفنان الراحل أحمد زكي والذي ظهر في أحد المشاهد وهو يحتفل مع أسرته بقدوم العيد من خلال صلاة العيد، وإعطاء العيدية للأبناء والإفطار معا.


وظهر ذلك أيضا خلال فيلم "أيام السادات" فى مشهد احتفال أحمد زكى "السادات" بالعيد مع زوجته التى قامت بدورها الفنانة منى زكي.


الكعك والبسكويت


ونأتي للسينما المعاصرة التى لم تنس أيضا الاحتفال بالعيد وإظهار فرحته وبهجته والاحتفال به, ويحدثنا عن ذلك المخرج الشاب شريف معوض يقول: يظهر ذلك واضحا من خلال فيلم "تيمور وشفيقة " الذي قام بدور البطولة فيه كل من الفنانين أحمد السقا ومنى زكي حيث جمعت فرحة ولادتها وفرحة استقبال العيد بعيد ميلادها، وظهرت معالم احتفال الأسرة المصرية بعمل الكعك وتذوقه في ليلة العيد.


الصلاة والتهانى


بدأ "فيلم همام في أمستردام" الذي قام ببطولته الفنان محمد هنيدي والفنان أحمد السقا بأغنية الفنانة أم كلثوم "يا ليلة العيد" ثم صلاة العيد وتهنئة الجيران ولمة العائلة حول مائدة إفطار العيد في بهجة وفرحة.


وأظهر فيلم "عسل أسود" للفنان أحمد حلمي والفنان إدوارد، مدي الحنين والاشتياق للاحتفال بالعيد في مصر لأن المصريين لهم طابع خاص في الاحتفال بالمناسبات والأعياد، ويظهر ذلك فى المصرى الذي عاش في أمريكا لسنوات طويلة ليعود إلى مصر ويحتفل بالعيد مع عائلته الجديدة بعمل الكعك والبسكويت، ثم فسحة العائلة في الحدائق لتناول الفسيخ والرنجة وهي عادة مصرية حيث يفضل المصريون تناول الفسيخ والرنجة في عيد الفطر المبارك.