اللغز المحير!! (1)

23/07/2015 - 11:44:14

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

يا بنت بلدى قبل أن نبدأ حديثنا اليوم أتمنى أن يكون كل قرائى وقارئاتى فى أسعد حال وأهنأ  بال بمناسبة عيد الفطر المبارك أعادة الله على مصر والأمة العربية والإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يسدل علينا ستره وأمنه وأمانه وأن يرضى عنا ويذهب عنا السوء.. أمين يارب العالمين.


قارئى المهندس حسين شاب محترم فى منتصف العمر، يعمل مهندسا زراعيا في شركة حاصلات زراعية كبيرة، ملامحه عصرية وواضح هذا من مظهره أنه طيب ومتدين وهادئى الطبع وقد تبينت أنه يتمتع بصراحة مطلقة وقد أعجبتنى صراحته وكان أن منّ الله علينا فى جلسة واحدة أن تعود إليه الراحة والثقة والسعادة بعد أن جاءنى مستقرا بل كما وصف نفسه (مخنوقا) لا يعرف ماذا يفعل؟!


***


قال المهندس حسين: عرفت طريقك أيتها الأم الحنونة بطريق الصدفة من حديث عابر بينى وبين زوجتى قالت لى فيه إنها قد زارتك وخرجت من عندك مرتاحة وسعيدة ولم تحكِ لى سبب الزيارة ولا مضمونها ولا أعرف ماذا حكت لك زوجتى فقد كانت زيارتها لك قبل زواجنا بثلاثة شهور تقريبا كما فهمت منها وأود قبل أى كلام أن أقول لك إننى سعيد جدا مع زوجتى وأنها إنسانة محترمة جدا وربة منزل من الطراز الأول ورغم أنها تعمل فى وظيفة محترمة إلا أن البيت يدار كما يقولون مثل الساعة كل شيء منظم وموجود والطعام له أحلى مذاق والملابس مغسولة ومكوية وهى تؤدى صلواتها الخمس، وعندما أتواجد فى البيت أؤمها فى الصلاة وهى الآن حامل فى الشهر الخامس وسوف يمن الله - سبحانه وتعالى - علينا بطفل ذكر كما أظهر "السونار" الذى كشف أن الطفل بصحة جيدة، وأمه كذلك.


واستطرد المهندس حسين.. لقد كانت زوجتى صريحة جدا معى وحكت لى أنها كانت مخطوبة لأحد أقاربها وكان قريبا لأسرة والدتها من الريف، وقالت إنه توفى فجأة فى ريعان الشباب، كما قالت إنها لم تخلع الملابس السوداء إلا بعد خطبتها وقبلت أسرتها خطبتى وأنها تعدنى بأن تكون زوجة محبة مطيعة وأما جيدة لأولادى.. وفعلا وجدتها كذلك وأكثر ولكن يا سيدتى لم استطع أبدا أن أخرجها من جو الشجن الذى تعيش فيه فهى دائما صامته حزينة الملامح، نادرا ما أراها تضحك أو تهتم بأى شيء سوى عملها وبيتها وصلاتها وصيامها وزكاتها.


واستطرد المهندس حسين.. أقول لك إننى سعيد بها وأؤكد أن الله - سبحانه وتعالى - قد أهدانى إنسانة محترمة كما طلبت منه لكننى فى كثير من الأحيان أشعر أنها ليست معى بكل كيانها فهى تعيش فى ذكريات خطيبها الراحل والوضع العادى لها هو أن تجلس وحيدة بعد أداء أعمال البيت التى تصر على أدائها بنفسها وتجلس لقراءة القرآن!!


وقد جئتك يا سيدتى أسلك واستحلفك بالله هل زوجتى لا زالت تحب خطيبها السابق وأنها تزوجتنى فقط من أجل أن تتزوج فقط؟ وهناك شيء آخر يؤرقنى كثيرا فهى تختفى كل عدة أسابيع قرابة نصف اليوم وعندما أسألها فتقول كنت فى مشوار خاص بى، فأرجو أن يكون بيينا ثقة كاملة واسكت لكننى أتألم، ولا أريد أن أضغط عليها.. أين تذهب زوجتى؟ ولماذا لا تخبرنى بصراحة؟وهل تخوننى زوجتى دون أن أعرف؟ الأسبوع القادم أكمل لك حكاية الباشمهندس حسين وزوجته!