فى حب اللغة العربية

22/07/2015 - 11:22:43

د . وجدان الصائغ د . وجدان الصائغ

د . وجدان الصائغ

ما تجده هنا ، على رفوف المكتبات من كتب عربية مترجمة ، نتاج جهود فردية ومشاريع خاصة قام بها أصحابها . ولحسن الحظ يحظى الكتاب العربى المترجم بأهمية خاصة عند القارئ الأمريكى ، فقد فازت ترجمة قصائد محمود درويش لزميلى فى جامعة ميشيجان الشاعر الليبى الدكتور خالد مطاوع بأهم جائزة فى الولايات المتحدة ، وقبلها حظيت ترجمة مطاوع لقصائد أدونيس بالأهمية نفسها ، فالقارئ هنا متعطش للاطلاع على ثقافة الآخر وتقبلها . ولكن دور الجامعات العربية فى مجال الترجمة محدود للغاية ، بسبب ارتباطها بالسلطة السياسية ، لأنها مؤسسات أكاديمية غير مستقلة .


هنا ، فى جامهة ميشيجان يهدف برنامج اللغة العربية إلى تطوير كفاءة الطلبة فى إتقان اللغة العربية ، بدءا بالمراحل الأولى ، حتى مراحل متقدمة تصل إلى الماجستير والدكتوراه . ويدرس الأدب بلغته الأصلية ، وتوجد صفوف للشعر العربى بعصوره المختلفة ، وصفوف للرواية العربية ، ولعصر الهضبة العربية ، وباحثون متخصصون فى ترجمة كتب التراث العربى والإسلامى ، منهم البروفيسور مايكل بونر - الرئيس السابق لقسم دراسات الشرق الأوسط - الذى يترجم حالياً كتاب " صورة الأرض " للرحالة ابن حوقل ، والبروفيسور ألكسندر كينش رئيس قسم الدراسات الإسلامية الذى قدم دراسات متنوعة عن الأدب العربى المعاصر والتصوف الإسلامى ، والبروفيسورة كارول باردستين التى تدرس الأدب الفلسطينى ، والبروفيسور ترافو ليكاسيك الذى ترجم رواية " اللص والكلاب " لنجيب محفوظ وكانا صديقين . وهؤلاء الأساتذة يتقنون اللغة العربية كتابة وقراءة ومحادثة ، وفى مكتباتهم الخاصة أمهات الكتب العربية والإصدارات الحديثة ويحببون اللغة العربية لطلابهم فى صفوف الدرس وفى محاضراتهم العامة .


ومن خبرتى فى تدريس الشعر العربى باللغة العربية فقد وجدت غقبالاً من الطلبة على تعلم العروض العربى وتفعيلاته ، وقدرة على إتقانه فضلاً عن وعى الطلبة بضرورة إنجاز مشاريع تؤكد رغبتهم فى التواصل الثقافى ، وخير دليل على ذلك حرصهم على نشر مشاريعهم البحثية ومقالاتهم باللغة العربية فى مطبوعتين يصدرهما قسم دراسات الشرق الأوسط ، هما " الصحيفة العربية " ومجلة " الشعر الجديد " .