عبدالناصر وحلمه النووى

22/07/2015 - 9:55:02

  ناصر اهتم للغاية بتطوير قدرات مصر النووية لكن الاستعمار وقف ضد هذا التوجه .. في الصورة صلاح هدايت ناصر اهتم للغاية بتطوير قدرات مصر النووية لكن الاستعمار وقف ضد هذا التوجه .. في الصورة صلاح هدايت

محمد مجدى بدرالدين نائب رئيس هيئة المحطات النووية سابقا

قامت ثورة يوليو ١٩٥٢ بعد أن وصلت العلاقة بين النظام الحاكم فى مصر والشعب إلى طريق مسدود، وكان التخاذل الواضح للنظام ككل الأنظمة العربية والذى ظهر جليا خلال حرب فلسطين ١٩٤٨، قد كشف عن عجز كامل عن مواجهة الحلف الإمبريالى الداعم لنشأة الكيان الصهيونى . ويعتبر الفشل الذريع الناتج عن ذلك، وتحميل كامل المسئولية للأنظمة الحاكمة العميلة للاستعمار أحد الأسباب الرئيسية لحنق الضباط الشباب بالجيش وكان الدافع لالتحاقهم بالتنظيمات الثورية مثل تنظيم الضباط الأحرار.


وعندما قامت الثورة اعتبرت أن تحقيق الاستقلال الوطنى الشامل على مختلف الأصعدة هو هدفها الأسمى الذى من أجله قامت، وكان من الضرورى لها حتى يتحقق هذا الهدف وتستكمل عناصر القوة للدولة الوليدة أن تخلق وتدعم برامج وطنية طموحة للتنمية الصناعية والعلمية ومنها المجال النووى .


وفى مواجهة الثورة، على الجانب الآخر كانت إسرائيل رابضة باعتبارها الكتيبة المتقدمة للمعسكر الإمبريالى فى المنطقة، تراقب بكل اهتمام مايحدث فى مصر، وكانت الحركة الصهيونية قد أظهرت ومنذ الثلاثينيات، أى منذ ماقبل إعلان الدولة اهتماما مبكرا واضحا بدعم الأبحاث العلمية الهادفة إلى دعم وتطويرالمشروع الصهيونى، وكانت تحاول دائما أن تحتفظ لنفسها بقصب السبق فى صراع الوجود فى مواجهة الشعوب العربية .


وبعد إعلان الدولة الصهيونية عام ١٩٤٨ بدأت إسرائيل فورا وفى ذات العام بتطوير برنامجها النووى الخاص بها. وكان معهد وايزمان للعلوم الذى أنشىء فى عام ١٩٣٤ هو المنوط به ذلك،وقد بدأ بدعم الأبحاث النووية فى العام١٩٤٩ تحت إشراف « إيرنست دايفد بيرجمن « ٬ الصديق الشخصى لرئيس الوزراء آنذاك ديفيد بن جوريون .


وقد تمّكن بيرجمن هذا فيما بعد من تبوؤ منصب الرئيس الأعلى للجنة الإسرائيلية للطاقة الذرية التى تشكلت سرا فى العام ١٩٥٢، وكان بن جوريون وبيرجمن يعتقدان بأن الخيار النووى العسكرى ضرورى لبقاء الدولة الإسرائيلية .


وهكذا فإن الاهتمام الإسرائيلى بالطاقة النووية الذى بدأ مبكرا جدا وفى نفس عام نشأة الدولة، وبعد ثلاث سنوات فقط من حادث هيروشيما، قد لفت نظر النظام الجديد فى مصر إلى خطورة مايحدث وتأثير ذلك على موازين القوى ولذا لم يكن أمامه إلا الاستجابة للتحدى .


وفى العام الثانى مباشرة لانطلاق ثورة يوليو، وتحديدا فى نوفمبر ١٩٥٣ صدر القانون رقم ٥٣٣ لسنة ١٩٥٣ وطبقا له تم تغيير اسم « مجلس فؤاد الأول الأهلى للبحوث « إلى ( المعهد القومى للبحوث )، واختير الدكتور أحمد رياض تركى مديرا للمعهد، وتمت إعادة تقسيمه إلى أربع شعب وهى شعبة بحوث الكيمياء وشعبة بحوث الطبيعة وشعبة البحوث الزراعية وشعبة البحوث الطبية . وكان « مجلس فؤاد الأول الأهلى للبحوث « قد أنشىء فى نوفمبر ١٩٣٩ أساسا من أجل ربط المعامل الكيميائية بوزارات الدولة المختلفة وهى مصلحة الكيمياء ومعامل وزارة الصحة ومعامل الطب الشرعى وقسم الكيمياء بوزارة الزراعة و معامل السكة الحديد سويا، وتم تعيين الدكتور على إبراهيم كأول رئيس للمجلس الذى تم تقسيمه لاحقا فى مايو ١٩٤٧ إلى خمس شعب وهى العلوم والطب والعلوم السياسية و الاقتصادية والأدب والفنون الجميلة .


وفى ٦ يونيه ١٩٥٦ صدر القانون رقم ٢٤٣ بشأن إعادة تنظيم المعهد القومى للبحوث وتم تغيير اسمه إلى الاسم الحالى المركز القومى للبحوث، وتم تقسيمه إلى أربع شعب وهى البحوث الكيميائية والبحوث الطبيعية و البحوث الزراعية والبحوث الطبية البيطرية، بالإضافة إلى قسمين هما قسم الوثائق و المخابرات العلمية وقسم الأجهزة العلمية، وذلك بهدف النهوض بالبحوث العلمية الأساسية و التطبيقية وخاصة ما يتصل منها بالصناعة و الزراعة و الصحة العامة و سائر المقومات الرئيسية للاقتصاد القومى فى نطاق السياسة العامة للدولة .


وقبل ذلك بسنة تقريبا، فى ١٩فبراير عام ١٩٥٥ صدر قرار رئيس الوزراء بتشكيل لجنة الطاقة الذرية وتحديد اختصاصاتها . وتشكلت اللجنة برئاسة الرئيس جمال عبدالناصر وينوب عنه السيد كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة، وأصبح الدكتور إبراهيم حلمى عبدالرحمن سكرتيرا عاما للجنة التى اختصت بإعداد وتنسيق وتنفيذ كل ما يتعلق بالطاقة الذرية واستخداماتها فى التطبيقات السلمية .


وفى ٣٠ مارس ١٩٥٥ وافق مجلس الوزراء على برنامج اللجنة الذى تضمن :


إعداد الكوادر العلمية والفنية


إنشاء مركز للنظائر المشعة


إنشاء مفاعل ذرى للأبحاث


إنشاء معمل للطبيعة النووية


الكشف عن الخامات الذرية فى الأراضى المصرية


وفى ١٤ أكتوبر ١٩٥٥ صدر قانون رقم ٥٠٩ لسنة ١٩٥٥ بإنشاء لجنة الطاقة الذرية كهينة قائمة بذاتها تستهدف تمكين الدولة من استغلال الطاقة الذرية فى الأغراض السلمية فى مجالات الطب والزراعة والصناعة لمسايرة التقدم العلمى .وفى عام ١٩٥٥ تمكنت اللجنة من الحصول على اعتمادات مالية كبيرة لتنفيذ برنامجها لإعداد وتدريب الأفراد وإرسالهم فى بعثات ومنح تدريبية ومؤتمرات فى الخارج .


ولذا فقد قامت اللجنة بإيفاد عشرين باحثا للحصول على الدكتوراه من جامعات ألمانيا وفرنسا وسويسرا وأمريكا والاتحاد السوفييتى، كما اختارت اللجنة ١٥ طالبا من أوائل الثانوية العامة فى عام ١٩٥٦ وتم إيفادهم للاتحاد السوفييتى للدراسة فى مجالات الفيزياء النووية والكيمياء النووية والمفاعلات .


وفى العام ١٩٥٥ أيضا على المستوى الدولى شاركت مصر من خلال السفير إسماعيل فهمى بدور مهم فى وضع دستور الوكالة الدولية للطاقة الذرية . وفى أغسطس من ذات العام اشتركت مصر فى مؤتمر «الطاقة الذرية فى الأغراض السلمية» بجنيف. 


وفى إطار سعى لجنة الطاقة الذرية لتنفيذ برنامجها الطموح، تم فى ٩ فبراير ١٩٥٦ توقيع عقد مع الاتحاد السوفييتى للحصول على الأجهزة العلمية التى يحتاجها قسم الطبيعة النووية مثل معجل الفان دى جراف، وجهاز مطياف الكتلة، ومطياف بيتا، وجهاز النيتروجين السائل .
وفى مايو ١٩٥٦ قامت اللجنة باختيار منطقة مساحتها ٤ كيلو مترات مربعة فى أنشاص كمكان مقترح لإنشاء مركز البحوث النووية بكافة منشآته .


فى عام ١٩٥٧ صدر قرار جمهورى رقم ٢٨٨ لسنة ١٩٥٧ بإنشاء مؤسسة الطاقة الذرية وبدأت عملها فى مقرها المؤقت بالمركز القومى للبحوث بالدقى، ونص القرار على تبعيتها لرئيس الجمهورية وأن يرأس مجلس ادارتها وينوب عنه احد السادة الوزراء .


وفى عام ١٩٥٧ انضمت مصر إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كعضو مؤسس . 


وعلى التوازى بدأت الإنشاءات فى مركز انشاص تحت اشراف السيد صلاح الدين هدايت عضو الضباط الأحرار ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الطاقة الذرية ووزير البحث العلمى فيما بعد، تلك الإنشاءات التى شملت المفاعل النووى بقدرة ٢ ميجاوات والذى تم توقيع عقد إنشائه مع الاتحاد السوفييتى فى ١٨ سبتمبر ١٩٥٦، وساهم فى إنشائه بالإضافة للخبراء السوفييت مجموعة كبيرة من العناصر الهندسية بالقوات المسلحة، وبعد افتتاحه بأيام فى يوليو ١٩٦١، بدأ تشغيله نوويا فى الثانية والدقيقة الخامسة والأربعين ظهر السابع والعشرين من يوليو١٩٦١ طبقا لرواية السيد صلاح الدين هدايت . وكذلك تم إنشاء مبنى قسم الطبيعة النووية ١٩٥٩ بمعامله المختلفة شاملا معجل الفان دى جراف، ومبنى قسم الجيولوجيا والخامات الذرية ١٩٦٢، ومعمل تنقية اليورانيوم من العجينة الصفراء، ومعامل الوقود والتصنيع التجريبى لأكسيد اليورانيوم، ومبنى القسم الهندسى والأجهزة العلمية ١٩٦٢. كما بدأ تشغيل معمل إنتاج النظائر الذى أنشئ بالتعاون مع النرويج فى عام ١٩٦٢ .


كما بدأ المركز الإقليمى للنظائر المشعة بالدقى أيضا بالعمل عام ١٩٦٢، والذى أنشئ ليكون أداة فعالة فى نشر استخدام النظائر المشعة فى مصر والدول العربية فى مجالات الطب والزراعة والصناعة . وعلى أثر ذلك أنشأت المؤسسة وحدات النظائر المشعة ببعض المصانع مثل الحديد والصلب وكذلك فى المستشفيات الجامعية .


لقد اتجه النشاط إلى إجراء البحوث وإعداد المدارس العلمية فى العلوم الأساسية والتطبيقية التى غطت غالبية المجالات النووية، وتم إنشاء الأقسام العلمية التى غطت كافة الأنشطة النووية ومنها أقسام البلازما والاندماج النووى والمصادر الأيونية والوقاية وطبيعة المفاعلات وقسم المفاعلات وقسم الكيمياء النووية وقسم الفلزات وقسم تطبيقات النظائر والوقاية من الإشعاع . لقد تم إعداد العشرات من العلماء الذين اتجه بعضهم إلى التدريس بالجامعات المصرية، ولعل أبرزهم الدكاترة جورج فرج‏‏ وبسيونى هزاع‏‏ وعزت عبدالعزيز ومحمد عبد المعبود الجبيلى رئيس المؤسسة فيما بعد وجمال نوح‏،‏ ومصطفى حسن، وإبراهيم حمودة ويحيى المشد ولطفية النادى، ومن أبرزهم أيضا الدكتور عبدالمقصود النادى . انطلقت البحوث الذرية من مدينة الذرة المصرية فى أنشاص بهمة ونشاط‏..‏ وفى كل مؤتمر علمى للذرة‏..‏ قدم العلماء المصريون العديد من البحوث ‏..‏ ويذكر منها على سبيل المثال بحوث الدكتور محمد عبدالمعبود الجبيلى عن الطرق الآمنة لدفن المخلفات الذرية بعد تحويلها إلى مايشبه قوالب الطوب الأحمر لسهولة نقلها ومعالجتها كيماويا وفيزيائيا .‏


فى أغسطس‏١٩٦١ اختير السيد صلاح هدايت وزيرا للبحث العلمى إلى مارس‏١٩٦٤‏ وعين بعدها رئيسا لمؤسسة الطاقة الذرية، وكان نائبه الدكتور محمد عبد المعبود الجبيلى الذى تولى بعده رئاسة الطاقة الذرية، وكذلك وزارة البحث العلمى والطاقة الذرية فى وزارتى السيد ممدوح سالم ١٩٧٥- ١٩٧٦ .


العام ١٩٦٣ تم إنشاء قسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية تحت إشراف الدكتور عصمت زين الدين و الدكتور يحيى المشد الذى تولى المسئولية عنه فيما بعد، كذلك الدكتور محمد السيد ناجى . وقد تخرجت الدفعة الأولى سنة ١٩٦٧، وانتشر خريجوها فى جميع أنحاء العالم المتقدم كخبراء نوويين، ولعل من أبرز من تخرجوا فى الدفعة الثانية ٦٨ الدكتور إبراهيم العسيرى الخبير السابق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية ومستشار حاليا بهيئة المحطات النووية .


فى عام ١٩٦٣ أيضا بدأت أولى المحاولات الدولية للحد من الأسلحة النووية  ؛ حيث وقعت ١٣٥ دولة منها مصر على اتفاقية سُميت معاهدة الحد الجزئى من الاختبارات النووية .


١٩٦٤ تم طرح مناقصة عالمية لإنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء بقدرة ١٥٠ ميحاوات وتحلية مياه البحر بسعة ٢٠ ألف متر مكعب فى اليوم فى منطقة برج العرب .


١٩٦٦ إصدار خطاب نوايا لشركة وستنجهاوس الأمريكية، وبعد العدوان الإسرائيلى ١٩٦٧ توقف المشروع .


مصر ومعاهدة حظر الانتشار النووى : بدأت مفاوضات إعداد مسودة المعاهدة عام ١٩٦٥ واستمرت حتى ١٩٦٨، وفى أول يوليو ١٩٦٨ قامت مصر بالتوقيع على المعاهدة فى كل من لندن وموسكو أى فى أول يوم فتحت فيه المعاهدة للتوقيع، ويحمل ذلك الحدث وذلك التاريخ دلالة واضحة على اهتمام مصر بالمعاهدة وتقديرها لأهميتها وإيمانها بالأهداف التى تسعى إليها، وذلك على الرغم من تحفظاتها على بعض المسائل التى لم تتم الاستجابة إليها مثل مسألة ضمانات الأمن . إلا أن التصديق الذى يتبعه الالتزام القانونى بالبنود قد تأخر عمدا عن التوقيع نحو ثلاثة عشر عاما أى فى العام ١٩٨١، وكان المجتمع الدولى فى هذا الوقت عام ١٩٦٨ ينظر بعين التفهم لموقف مصر من التصديق والذى يأخذ فى الاعتبار استمرار رفض إسرائيل الانضمام لها.


وبوفاة الرئيس جمال عبدالناصر وتبوؤ أنور السادات منصب رئيس الجمهورية تغيرت كثير من السياسات وتبدلت الأهداف والأولويات، وجرت إعادة صياغة جذرية لعلاقات مصر مع المجتمع الدولى ومع القوى العظمى .


اندلعت حرب أكتوبر ١٩٧٣، وقدم الشعب المصرى التضحيات بلا حساب، وبدلا من جنى ثمار النصر دخلت مصر إلى نفق تقديم التنازلات المجانية دون مبرر ووقعت على اتفاقية السلام، وخسرت مصر بذلك المعركة السياسية المكملة لحرب أكتوبر.


واستكمالا لمسار التنازلات، وهكذا فى العام ١٩٨١ وبعد تحول مستر بيجن إلى صديق عزيز، وبعد أن وضع رئيس الجمهورية بدون تفويض ٩٩ فى المائة من أوراق اللعبة فى جيب الصديق الامريكى، قام مجلس الشعب بالتصديق على معاهدة حظر الانتشار النووى بكل تبعاتها وأعبائها، وأصبحت مصر مقيدة و ملزمة بها، ورغم استمرار عدم انضمام إسرائيل لها، وفقدت مصر بذلك أحد أهم الأوراق السياسية التى كانت باقية فى يدها بعد المعاهدة، ولعلها كانت آخر إنجازات بطل الحرب والسلام قبل اغتياله .


قد لايتسع المجال هنا لرصد تطور الطاقة النووية فى مصر فى عهدى السادات ومبارك، فقد مات جمال عبدالناصر ١٩٧٠ بعد أن تحول النشاط النووى الذى ولد قبل خمسة عشر عاما من الصفر إلى كيان ضخم ذى صفة مؤسسية . وقد واصل هذا الكيان التطور بتكاسل وفتور من الدولة، وبلا هدف واضح بعد وفاة قائد الثورة لاستكمال عناصره الأساسية فأنشىء فى السبعينيات المركز القومى لبحوث و تكنولوجيا الإشعاع، وأنشئت الهيئات النووية النوعية الموازية لهيئة الطاقة الذرية مثل هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وهيئة المواد النووية. وفى أوائل الثمانينات تم إنشاء المركز القومى للأمان النووى والرقابة الإشعاعية ومركز المعامل الحارة، وكان ذلك بقوة الدفع المتبقية من نهضة الستينيات، حتى أنشئت هيئة الرقابة النووية عام ٢٠١٠ كتطوير طبيعى للمركز القومى للأمان النووى والرقابة الإشعاعية .


خمسة وأربعون عاما مضت منذ وفاة قائد ثورة يوليو جمال عبدالناصر و سمح خلالها خلفاؤه المتعاقبون بلا استثناء للسياسة ومجرياتها وصفقاتها وتنازلاتها والتدخلات الأجنبية أن تتدخل فى مسار تطور أحد عناصر القوة فى الدولة وهو برنامج الطاقة النووية الوطنى، فلم تحقق مصر ما نجح فيه من كانوا فى نفس موقعها فى الستينيات مثل الهند وكوريا الجنوبية فلا هى فجرت القنبلة النووية كالهند وباكستان وكوريا الشمالية ولا هى تقدمت فى إنشاء مفاعلات توليد الكهرباء والاكتفاء الذاتى من الطاقة الكهربية كما فعلت كوريا الجنوبية والهند .


لقد تنازلوا إيثارا للسلامة وساروا فى مسار يختلف تماما عن المسار الذى خططت له ثورة يوليو من أجل تحقيق الاستقلال الوطنى بمفهومه الشامل، والله غالب على أمره