من عبد الناصر لـ «السيسى».. ماذا تبقى من ٢٣ يوليو ١٩٥٢؟

22/07/2015 - 9:42:17

تحقيق : محمود أيوب

(عيش - حرية - عدالة اجتماعية - كرامة إنسانية)، عندما نسمع هذه الشعارات فى لهفة، يتذكر المصريون أجمع الزعيم الراحل «جمال عبد الناصر»، الذى رحل عنا، وترك فى أذهاننا هذه الشعارات الخالدة التى ظلت تسكن قلوب المصريين، ولم تُنس إلى وقتنا هذا، بل رفعت هذه الشعارات فى ثورة الخامس والعشرين من يناير، ثم تلاها ثورة الثلاثين من يونيه، ليس هذا فحسب، بل رفعت الجماهير، في طول البلاد وعرضها، صور الزعيم، ورددت تمسكها بالمبائ التى جاءت من أجلها ثورة ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢، ويبقى السؤال الآن ماذا بقى من هذه الثورة التي غيرت وجه الحياة في مصر والوطن العربي والعالم الثالث، بل والعالم بأسره، وظل الشعب المصرى متمسكًا بها إلى وقتنا هذا؟ وهل تحققت هذه الشعارات أم لا؟.. هذا ما سيُجيب عنه أنصار الزعيم الراحل جمال عبد الناصر فى التحقيق التالى...)


الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشى تقول: بعد مرور نحو ستين عاما على قيام ثورة يوليو بقيادة جمال عبد الناصر، وبعيدا عن الشعارات والنظريات، دعونا نعترف بأن ما بقى من ثورة يوليو، هو تحديدا ما شاهده وشهد عليه، العدو قبل الصديق، في ثورتي يناير ٢٠١١ و يونيه٢٠١٣، فقد رفعت الجماهير، في طول البلاد وعرضها، صور الزعيم ورددت تمسكها بالمبائ التي من أجلها قامت ثورة يوليو(عيش – حرية - عدالة اجتماعية - كرامة إنسانية)، ويصعب على أعداء هذه القيم والمبادئ، أن ينكر أنها كانت مفقودة ومهدرة، خلال الحقب المتعاقبة التي سبقت الثورة.»


الشوباشى أضافت: «كانت الأغلبية الساحقة من أبناء الفلاحين تعيش في ظل نظام السخرة، كل الحقوق والجبروت للإقطاعيين ولا أبسط حق للفلاح الفقير، وأذكر في هذا المقام، حوارًا جرى بين إقطاعي عتيد وبيني في منتصف الستينيات، عندما رأى الرجل صورة عبد الناصر تتصدر صحيفة الاهرام، فإذا به وكأن لوثة أصابته وأخذ يصرخ «ابن البوسطجي خلى للفلاح سعر بعد ما كنا بنربطه في شجرة ونقتله برصاصتين زيّ القطة»، ثار الدم في عروقي وأجبته بحدة: «تعرف يا عم فلان، أن السبب الذي من أجله تكره أنت عبد الناصر كل الكره ده، هو تحديدا السبب اللي احنا بنحبه علشانه؟»


ثورة يوليو رسخت مفهوم المساواة والعدالة الاجتماعية التي عمل الجميع على سرقتها وآخرهم تنظيم «الإخوان المسلمين» الذي حصر مشاكلنا في النصف الأسفل من الإنسان واستمر في محاولات من سبقوه في تغييب الحق في الحياة بدعوي، أن الجزاء في الآخرة!، وعبد الناصر ردا على هذه المزاعم التي تجافي جوهر الإسلام، قائلاً :»بيقولوا الفقراء لهم نصيب في الجنة في الآخرة.. طيب ما ينفعش يبقي لهم نصيب، ولو صغير في الدنيا، ينفعكم أنتم في الآخرة؟»


واستطردت : عبد الناصر المدافع الشرس عن استقلال مصر وكرامتها، هو الذي تحدى كل قوى الشر وعلى رأسها امريكا التي توهمت أنها حققت حلمها وحلم أتباعها في الداخل والخارج، بالتخلي نهائيا عن حلم الوحدة العربية والعيش بكرامة داخل حدودنا، وكما نرى الآن ما لا يحتاج إلى دليل،على سوء نية واشنطن ومحاولاتها المستميتة لتفتيت الوطن العربي بأقذر الأسلحة وأكثرها انحطاطا، فهى التي قالت جهارا نهارا، بعد رحيل الزعيم، «لن نسمح بظهور ناصر آخر.»


وقالت الشوباشى : لا شك أن الهيستيريا التي أصابت الولايات المتحدة وحلفاءها فى ثورة المصريين في يونيه، والذين خرجوا بعشرات الملايين، التي تسد عين الشمس، ترفض تمزيق مصر، وتعلن حرصها على سلامة الوطن، بأكثر من حرصها علي الحياة، فلا حياة لإنسان داخل وطن مستعبد، يتحدد مصيره من مكان يبعد آلاف الأميال ووفق سياسات معادية بكل معنى الكلمة.» مضيفة : « في اعتقادي، كمواطنة مصرية ناصرية، فإن عبارة الرئيس عبد الفتاح السيسي «إن الإرادة المصرية، لن تعلو عليها إرادة أخرى» هى مفتاح السر في شعبيته الجارفة، فقد رفض المصريون التبعية لواشنطن أو غيرها تحت أية دعاوى أو ذرائع.»


الشوباشى أوضحت : أن أهم ما بقى من يوليو ٥٢، عودة الوعي بأهمية «خيمة العروبة» التي لم يألُ الأعداء جهدا لتمزيقها واستبدالها، بالنعرات والأحقاد العرقية والطائفية، بينما كنا نعيش جميعا في ظل هذه الخيمة التي وضع أساسها عبد الناصر، السني والشيعي والمسلم والمسيحي والعلوي والدرزي والأرمني والكردي، ونهب هبة رجل واحد في مواجهة أي خطر يتهدد الأمة العربية، التي تتوافر لها الشروط العلمية، للوحدة وهى: وحدة الأرض، وحدة اللغة المشتركة من المحيط إلى الخليج، والوحدة الثقافية.


واستكملت الشوباشى: « أهم ما بقى من يوليو قائلة :»من أثمن ما بقي من ثورة يوليو، القدرة على الحلم والدفاع عنه مهما كانت القوة المناهضة له عاتية، وقد تجذر هذا اليقين في الضمير الجمعي المصري في عدة مواقف، من أبرزها والذي مازال يحير الأعداء في تفسيره، ما حدث في مساء التاسع من يونيه،عندما خرجت الملايين في مصر وفي الوطن العربي، ترفض الهزيمة وتعلن تمسكها بزعامة عبد الناصر، فكانت الخطوة الأولي في طريق العبور، وبالتأكيد يدخل في هذا المجال، أى الصمود في وجه المعتدي رغم الفرق الشاسع في التسلّح.»


وتابعت:»خطاب عبد الناصر في الأزهر الشريف، إبان العدوان الثلاثي على مصر، وأظن أن واشنطن، تعرف أن «ولولة «الإخوان ومعهم أقطاب الانفتاح الذي دمر قيما كثيرة وفتح باب الفساد على مصراعيه،على هزيمة يونيه، والتي يلومون فيها قائد ثورة يوليو ومنح المعتدين ،صك براءة زائفة، لم تنل من إيمان المصريين الراسخ بأن أمضي الأسلحة جميعا،هو الإيمان بالمبادئ النبيلة التي أرستها ثورة يوليو واستقرت في الوجدان الجمعي المصري وتبقي العزيمة وقوة الإرادة والإيمان بالوطن وحق العيش فيه بـ» عيش،حرية ،عدالة اجتماعية ،كرامة إنسانية»، وورثت لجيل ثورتي يناير ويونيه،وللأجيال القادمة ،وهو ميراث ثورة يوليو.»


المستشارة تهانى الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، ومؤسسة التحالف الجمهورى للعدالة الاجتماعية قالت:» ثورة يوليو حققت إنجازها التاريخى؛ لأنها قامت على استعمار مباشر فأنهته وقامت على مجتمع لا عادل عكس توازن توزيع طبقات للمجتمع، حددت معالم السياسيات الخارجية فى عدم الحياز والحياد الإيجابى ثم انتكس فى ظل الجمهورية الثانية حين أعلن السادات أن ٩٩٪ من أوراق اللعبة فى يد أمريكا ومرس ذلك على الأرض وتبعهم مبارك.»


وتابعت بقولها:» ثورة يوليو لها مرحلتان وتتمثل فى الجمهورية الأولى والجمهورية الثانية، فلابد أننا ندرس ما تبقى منها على ضوء أن يوليو بتوجهاتها حدث لها شكل من أشكال الانقلاب الناعم دستوريًا وفى إطار السياسات المطبقة فى الجمهورية الثانية التى بدأت فى عام ٧٥ تحديدًا وحتى قيام ثورة ٢٥ يناير، مضيفة : « حين نناقش ثورة يوليو لابد أن نقسمها هذه القسمة ونبحث عن إنجازها التاريخى من خلال شعاراتها المعلنة فهى أخرجت جيشاً وطنياً قوياً والأحدث، وما يحدث من حولنا منذ أربع سنوات يؤكد أن هذا هو جيش وطنى وقوى وهو فى مواجهة مخاطر لم تشهدها مصر فى العهد الحديث.»


واستطردت حديثها قائلة : «ثورة يوليو رسمت الدوائر الثلاث لحركة مصر التاريخية، وقد أسس العودة إليها صحة منطلقات ثورة يوليو، وهى الدائرة العربية والدائرة الإفريقية والدائرة الإسلامية وموقفها فى إطار توازن العلاقات مع القوة الدولية فى سياسات الحياد الإيجابى وعدم الانحياز.» مضيفة : « إذن ثورة يوليو بقى منها المشروع الوطنى المصرى لبناء الجمهورية المصري وبناء الدولة الحديثة.» لافتة إلى أنها معطيات يجب أن تدرس جيدًا لنعرف أين جاءت الصغارات فى هذا المشهد فى ظل الجمهورية الثانية؟ وكيف قام الشعب المصرى بثورة ٢٥ يناير؟، مشيرة إلى أنها ثورة تصحيح على الجمهورية الثانية لإعادة تصحيح مجموعة من السياسات التى ثبت أنها كانت خاطئة.


وأشارت إلى أن ثورة يوليو يحسب لها أنها الثورة الأم وأنها بنت الجمهورية الحديثة وأعادة تقسم السلطة للشعب من بسطاء الشعب المصرى فى ظل الجمهورية الأولى وأنهت الاحتلال المباشر فى شكله التقليدى والقديم وحدد مسارات ثلاثة كما ذكرت من قبل الدولة الوطنية المصرية التى تتمثل فى الدائرة العربية والإفريقية والإسلامية بمعطيات مصر المعتدلة ومارستها على الأرض، مؤكدة أننا الآن نعود لتصحيح المسارات الخاطئة التى ترتبت على الجمهورية الثانية، وبالتالى لا يمكن أبدًا اعتبار أن المراحل التاريخية فى حياة الشعوب هى مراحل منتهية وإنما هى حلقات متصلة.»


وعن المبادئ التى قامت من أجلها ثورة يوليو قالت:» هناك سياسات طبقت فى الجمهورية الثانية أدت لانتكاسة لقضايا العدالة الاجتماعية التى تحققت فى الجمهورية الأولى وهى سياسات اقتصادية واجتماعية وثقافية، وكان هناك دوائرها الاستراتيجية الثلاث؛ لأنها تراجعت فى المنظومة العربية وبدأت فكرة مصر أولاً واستخدمت شعارًا لقوقعة مصر بجوار النهر وليس لخروج مصر من النهر إلى البحر.»، مضيفة :» نحن نسترد مرة أخرى الدور الذى يمكن أن تلعبه مصر كلاعب استراتيجى وأساسى فى المنطقة، إذن هناك مرحلة فى الوسط يتم تصحيح مساراتها فى ثورة جديدة، ليس معنى ذلك أنها تغلق التاريخ على ثورة يوليو فتظل ثورة يوليو هى الثورة الأم، لكن يحدث فى التاريخ دائمًا موجات ثورية وانتكاسات ثم عودة إلى المشروع الوطنى طالما أنه من منطلقاته الصحيحة.»


وتابعت : « قيمة ثورة يوليو أنها وضعت معالم المشروع الوطنى والقومى هذا ما تبقى منها وهى عناوين يمكن من خلالها تصحيح المسارات لأنها مارست ذلك على الأرض وحققت من خلاله الإنجاز التاريخى، لم يعد القوة الاجتماعية فى مصر هى التى كانت فى صباح ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وإنما أصبحت مختلفةً تمامًا، لم تعد بنية الاقتصاد المصرى هى البنية التابعة للاقتصاد البريطانى، وإنما هى بنية أساسية للاقتصاد الحقيقى وأن تعثره نتيجة حصاره وتعويقه ونتيجة عدم قدرة الدولة على رصد السياسات الممنهجة وهى الرأسمالية الرشيدة كل ذلك مورس فى الجمهورية الثانية.»، مضيفة : « ونحن نعود الآن لصلابة المشروع القومى، وهذا فى حد ذاته انتصار ليوليو وتأكيد وتعزيز على أن ما تركته وأنتجته هذه الثورة الأمة علامة من العلامات الفارقة فى تاريخ مصر.» ،


توحيد البنهاوى، عضو لجنة السياسات بالحزب العربى الناصرى قال: يبقى الإنسان المصرى الذى عرف مصلحته وعندما تهدد تهديداً جزرياً فقام بثورتى ٢٥ يناير والثلاثين من يونيه، لكن الأشياء المادية التى قامت بها ثورة يوليو والمرتبطة بالعدالة الاجتماعية والقطاع العام والموقف القومى والعلاقة مع إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية كل هذا كاد أن ينتهى فى حكم مبارك، الآن نتحدث عن إعادة دور الدولة مرة ثانية فى مجالات أساسية كانت قد تحققت فى ثورة يوليو منها التعليم والصحة والسكن والإسكان.


أضاف البنهاوى بقوله : « الشعب عندما خرج فى ٢٥ يناير و٣٠ يونيه كان يتحدث عن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والعيش والحرية وهى المبادئ الرئيسية التى قامت من أجلها ثورة ٢٣ يوليو والتى ظلت فترة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وقد أنجزت جزءاً كبيراً منها ولم يتحقق جزء آخر، ولكن للأسف الشديد لم تستطع النظم السياسية أو الإدارة المصرية بعد جمال عبد الناصر فى المحافظة على ما تم إنجازه.»


وتابع عضو لجنة السياسات: « تحدثت للرئيس عدلى منصور وللمجلس العسكرى السابق وقلت لهم شكلوا لجنة مستقلة لترى كيف تمت الخصخصة فى مصر، شبرا الخيمة المدينة التى كانت فى يوم الأيام يتبنى بها فى الأوان وهدمت المصانع فيها وتمت تسويتها وبنيت عليها أبراج سكنية بعدما كنا نرى العربات المحملة بآلاف من العمال وتذهب بهم إلى المصانع أصبحوا الآن مقيمين على المقاهى لكن رغم كل ذلك بقى الإنسان الذى يستطيع أن يوجه أسرته إلى المصالح الأساسية، ثورة يوليو متواجد الآن فى ضمير الشعب المصرى والضمير الجمعى للأمة العربية.»


وقال البنهاوى :» لو تحدثنا وقلنا إن أهداف ثورة ٢٣ يوليو متحققة الآن يبقى بنضحك على نفسنا لكن الإدارة الحالية للبلاد تحاول أن تحقق الأهداف التى قامت من أجلها ثورة يوليو لكن أمامها فترة كبيرة لتحقق أهدافها، وللأسف الشديد تقابلنا بحكم الإخوان وهى كانت فترة عجاف جاءت على الأخضر واليابس وكانوا يفككون عواصم الدولة، فالدولة المصرية تعيد مرة أخرى ونتمنى أنها تحقق أهداف يوليو وهى على الطريق لتحقيق أهدافها.»


حسام الاطير مؤسس الجبهة الناصري، وعضو تحالف العدالة الاجتماعية ٢٥ يناير و٣٠ يونيه قال: « ثورة ٢٣ يوليو كانت كل أهدافها موجهة ومعنية بالدرجة الأولى للشعب ولم تقم إلا لرفع المعاناة عـن الشعب وتحريره من الاستعباد ومن الإقطاعية والاستغلال ، وتمكينه من بلده ومن ثرواته وفى حق التملك والانتفاع بموارده، ولكن مع الأسف حدثت انتكاسة و( ردّة ) على الثـورة والانقلاب على مبادئها وذاق الشعب الأمرين خلال الأربعين سنة الماضية من فساد ومحسوبية ورشوة وغلاء، وهى الأمور التى قامت ثورة ٢٣ يوليو من أجل القضاء عليها .”


أضاف الاطير بقوله : “ لكن الآن وبعد ثورة ٣٠ يونيه بدأنا نستنشق رائحة العودة لمبادئ يوليو الأساسية، خصوصاً بعد أن رفع الشعب شعارات ثورة يوليو خلال ٢٥ يناير و٣٠ يونيه وكان مطلبه الأساسي هو ( العداله الاجتماعية ) التى كانت الشغل الشاغـل للزعيم “جمال عبدالناصر” والتى نزعـم أنه استطاع تحقيقها بشكل كبير فى أثناء فترة حكمه، بالرغم من الظروف العصيبة التى كانت تمر بها مصر وقتها على المستويين الاقتصادي والسياسي، فـرفع صورة عبدالناصر فى مختلف ميادين مصر، هو ضغط من الشعب على أى رئيس أو أى حكومة لتحقيق أهداف ومبادئ ثورة ٢٣ يوليو والالتزام بها.”


سهام عبدالفتاح عضوالحزب العربى الناصرى وإحدى الكوادر الشبابية فى الحزب قالت :” انقلاب السادات فى عام ١٩٧١ على أهداف ثورة يوليو وأعلانه أن ٩٩٪ من اللعبة فى يد أمريكا وتلاها معاهدة “كامب ديفيد” التى أدت إلى عودة التبعية مرة أخرى بديلاً عن بريطانيا فى عهد فاروق ولم ينقلب السادات فقط على أهداف ثورة يوليو فى الاستقلال الوطنى بل امتدّ إلى القضاء على العدالة الاجتماعية بعودة الإقطاع مرة أخرى بعد سحب أراضى الفلاحين وعودتها للإقطاعيين مرة أخرى وأعاد سياسة الرأسمالية وإهمال القطاع العام ثم إغلاق وخصخصة المصانع كل ذلك أدى إلى سيطرة رجال الأعمال على الاقتصاد المصرى فى عهد مبارك الذى لايختلف عن سياسة السادات بل جاء استكمالاً له فى التبعية الأمريكية وسيطرة شركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد المصرى كل ذلك قضى على أهداف يوليو فى الاستقلال الوطنى والعدالة الاجتماعية.


سهام أضافت بقولها:” جاءت ثورة يناير التى بدأت عمليات باحتجاجات “كفاية” فى ٢٠٠٦ ثم تلاها احتجاجات عمال المحلة وهى فئات انحازت لثورة يوليو ورفعت فىى ثورة يناير شعارات تنادى “عيش حرية عدالة اجتماعية” وهى نفس أهداف ثورة يوليو التى تم الانقلاب عليها طوال الـ ٤٠ عاماً يحلم الشعب فى عودة أهداف يوليو وينزل جموع الشعب المصرى حاملين صور الزعيم عبدالناصر قائد ثورة يوليو.” مضيفة : “ ونفس الشعارات حركت الشارع ضد الإخوان من خلال حركة تمرد وهم من شباب الناصريين لتأتى ثورة يونيه لتؤكد شعارات ثورتى يوليو ويناير.”


وتابعت عضو الحزب الناصرى قائلةً :” لكن للأسف جاءت الحكومات بعد ثورة يناير من نفس نظام مبارك منحازة لرجال الأعمال على حساب الغلابة بالإضافة إلى الاحتفاظ بسياسة التبعية الأمريكية وياتى أول رئيس الجمهورية بعد ثورة يناير من جماعة الإخوان الكارهين لثورة يوليو ولأهدافها وزعيمها عبدالناصر من المعروف أيضا أن السياسة الاقتصادية لجماعة الإخوان الرأسمالية واعتمادها على زكاة الغلابة.